منتديات الغرباء السلفية http://www.el-ghorba.com/forums/ Thu, 06 Oct 2022 03:12:24 +0200 خلاصات آخر المواضيع النشطه في :منتديات الغرباء السلفية - المنتدى الإسلامي العام. - ar Thu, 06 Oct 2022 03:12:24 +0200 pbboard 60 كيف يكون بلوغنا إلى شهر رمضان سببًا لتكفير الذنوب http://www.el-ghorba.com/forums/t586 Sat, 19 Mar 2022 15:29:10 +0200


أخرج مسلم في صحيحه (٢٣٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصَّلَاةُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ، لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ» وفي رواية: «إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ».



قال ابن عطية في تفسيره (٢١٣/٣):

روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الجمعة إلى الجمعة، والصلوات الخمس، ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينها إن اجتنبت الكبائر» .

فاختلف أهل السنة في تأويل هذا الشرط في قوله: «إن اجتنبت الكبائر».



فقال جمهورهم: هو شرط في معنى الوعد كله، أي: إن اجتنبت الكبائر كانت العبادات المذكورة كفارة للذنوب، فإن لم تجتنب لم تكفر العبادات شيئًا من الصغائر.



وقالت فرقة: معنى قوله «إن اجتنبت»؛ أي: هي التي لا تحطها العبادات، فإنما شرط ذلك ليصح بشرطه عموم قوله: ما بينهما، وإن لم تحطها العبادات وحطت الصغائر.



قال ابن عطية: وبهذا أقول، وهو الذي يقتضيه حديث خروج الخطايا مع قطر الماء وغيره، وذلك كله بشرط التوبة من تلك الصغائر وعدم الإصرار عليها، وهذا نص الحذاق الأصوليين، وعلى التأويل الأول تجيء هذه مخصوصة في مجتنبي الكبائر فقط.



ونقل ابن حجر في فتح الباري (٣٥٧/٨) الاختلاف ولم يرحج قولًا منها، وفي (١٢/٢) نقل عن البلقيني أنه قال:

تَنْحَصِرُ - أَحْوَالَ الْإِنْسَانِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا يَصْدُرُ مِنْهُ مِنْ صَغِيرَةٍ وَكَبِيرَةٍ - فِي خَمْسَة:

أَحَدِهَا: أَنْ لَا يَصْدُرَ مِنْهُ شَيْءٌ الْبَتَّةَ، فَهَذَا يُعَاوَضُ بِرَفْعِ الدَّرَجَاتِ.

ثَانِيهَا: يَأْتِي بِصَغَائِرَ بِلَا إِصْرَارٍ فَهَذَا تُكَفَّرُ عَنْهُ جَزْمًا.

ثَالِثِهَا: مِثْلُهُ لَكِنْ مَعَ الْإِصْرَارِ فَلَا تُكَفَّرُ إِذَا قُلْنَا إِنَّ الْإِصْرَارَ عَلَى الصَّغَائِرِ كَبِيرَةٌ.

رَابِعِهَا: أَنْ يَأْتِيَ بِكَبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ وَصَغَائِرَ.

خَامِسِهَا: أَنْ يَأْتِيَ بِكَبَائِرَ وَصَغَائِرَ، وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ يُحْتَمَلُ إِذَا لَمْ يَجْتَنِبِ الْكَبَائِرَ أَنْ لَا تُكَفِّرَ الْكَبَائِرَ بَلْ تُكَفِّرُ الصَّغَائِرَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا تُكَفِّرَ شَيْئًا أَصْلًا، وَالثَّانِي أَرْجَحُ؛ لِأَنَّ مَفْهُومَ الْمُخَالَفَةِ إِذَا لَمْ تَتَعَيَّنْ جِهَتُهُ لَا يُعْمَلُ بِهِ، فَهُنَا لَا تُكَفِّرُ شَيْئًا:

إِمَّا لِاخْتِلَاطِ الْكَبَائِرِ وَالصَّغَائِرِ.

أَوْ لِتَمَحُّضِ الْكَبَائِرِ.

أَوْ تُكَفِّرُ الصَّغَائِرَ.

فَلَمْ تَتَعَيَّنْ جِهَةُ مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ لِدَوَرَانِهِ بَيْنَ الْفَصْلَيْنِ فَلَا يُعْمَلُ بِهِ.

وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ مُقْتَضَى تَجَنُّبِ الْكَبَائِرِ أَنَّ هُنَاكَ كَبَائِرَ، وَمُقْتَضَى مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ أَنْ لَا كَبَائِرَ، فَيُصَانُ الْحَدِيثُ عَنْهُ.




قلت [البنهاوي]: فعلى هذا التأويل - وهو قول الجمهور، وهو الراجح - أن من اقترف شيئًا من الكبائر ولم يتب منها فإنَّ أداء الصلوات الخمس أو الجمعات أو صيام رمضان لا يكون كفارة للصغائر التي تقع من المرء بين تلك الصلوات أو الجمعات أو بين رمضان ورمضان الذي بعده.



قال أبو العباس القرطبي في المفهم (٢٨٤/١) في تعريف الكبيرة:

كلَّ ذنب أطلَقَ الشرعُ عليه أنَّهُ كبيرٌ أو عظيمٌ، أو أخبَرَ بشدَّةِ العقابِ عليه، أو علَّق عليه حَدًّا، أو شَدَّدَ النكيرَ عليه وغلَّظه، وشَهِدَ بذلك كتابُ اللهِ أو سنةٌ أو إجماعٌ: فهو كبيرة.

وقد استحسنه ابن حجر في فتح الباري (١٨٤/١٢).



قلت [البنهاوي]: فمن كان ديدنه الحلف بغير الله مستخفًا بهذا الأمر على أنه من اللغو الذي لا يؤاخذ العبد به، فقد أخطأ، فقد قال عَبْدَ الله بْن مَسْعُود رضي الله عنه: لَأَنْ أَحْلِفَ بِاَللَّهِ كَاذِبًا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ بِغَيْرِهِ صَادِقًا. - المدونة الكبرى (٥٨٤/١) -.

فمن كانت حالته على الوصف الماضي فهو ممن يغشى الكبائر بالحلف بغير الله، وإنَّ حلول رمضان لا يعد كفارة لذنوبه - على قول الجمهور - لأنه لم يجتنب الكبائر.



كذلك قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "إنَّ الرُّقَى والتَمائِمَ والتِّوَلَةَ شِرْكٌ" - السلسلة الصحيحة (٢٩٧٢) -.



فمن كان يلبس التِّوَلة - بكسر التاء وفتح ما بعدها - وهي ما يلبسه الإنسان في جسده لجلب نفع أو دفع ضر، كدبلة الزواج للتحبيب بين الزوجين، أو كسوار الواهنة الذي يلبس في المعصم من وجع الظهر؛ فهما من الشرك.

فمن كانت حالته على الوصف الماضي فهو ممن يغشى الكبائر، وإنَّ حلول رمضان لا يعد كفارة لذنوبه - على قول الجمهور - لأنه لم يجتنب الكبائر.



كذلك من علق تميمة.

قال ابن قتيبة في إصلاح غلط أبي عبيد (ص١٢٥):

وليست التَّمائم إلَّا الخَرَز.

وكان أهلُ الجاهليّة يَسْتَرقُون بها، ويظنّون بضروب منها، أنَّها تدفع عنهم الآفات.

وخبّرنيِ رجُلٌ من عُظَماء التًرْكِ وأخو خاقان ملك الخَزر، أنَّهم يسْتَمطرون بخَرَز عندهم وأحْجار.

وكان مذهب الأعراب فيها كمذهبهم.

قال الشاعر:

إذا ماتَ لم تُفْلِح مُزَيْنَةُ بعده ... فَنُوطي عليه يا مُزَيْنَ التَّمائِمَا

أي: علّقي عليه هذا الخَرَز لتَقِيه أسْباب المَنَايا. انتهى كلام ابن قتيبة رحمه الله تعالى.



قلت [البنهاوي]: فمن علق كفًا، أو لطخ الجدار بالكفوف، أو علق حدوة فرس، أو نعل طفل، أو دمية على شكل قرد، أو ما أشبه ذلك مما يراد به دفع العين، سواء كان هذا التعليق على جدار بيته أو في السيارة أو في غيرها.

وتعليق آيات القرآن والذكر يأخذ نفس الحكم على الصحيح من أقوال أهل العلم.

من كان يعلق شيئًا من تلك التمائم فهو ممن يغشى الكبائر، وإن حلول رمضان لا يعد كفارة لذنوبه - على قول الجمهور - لأنه لم يجتنب الكبائر.



وكذلك عقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، وشرب المُسْكِرَات - كالخمر والحشيش والبانجو وما أشبه ذلك -، وشرب المُفَتِّرَات - كالسجائر والدخان بأنواعه -، وأكل أموال الناس بالباطل، وأخذ الربا - المسمى زورًا بالفوائد البنكية -، وسماع المعازف - المسماة بالموسيقى -، وغير ذلك من الكبائر التي يغشاها المرء ولا يتوب منها حتى يحل رمضان، فإنَّ حلول رمضان لا يعد كفارة لذنوبه - على قول الجمهور - لأنه لم يجتنب الكبائر.



فلنسارع جميعًا بالتوبة إلى الله تعالى من كل الكبائر، وبرد المظالم - إن وجدت - ليكون حلول شهر رمضان إن شاء الله تعالى كفارة لصغائر الذنوب التي حدثت من المرء.



فنسأل الله عز وجل أن يبلغنا رمضان وأن يجعل بلوغنا إياه كفارةً لذنوبنا. آمين.



وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t586
فتح الله الواحد القهار ببيان أن لفظ الذكر والدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم مبني على التوقيف والاقتصار http://www.el-ghorba.com/forums/t580 Tue, 14 Dec 2021 16:37:38 +0200


أخرج البخاري (٦٣١١) - واللفظ له -، ومسلم (٢٧١٠)

عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي البَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأْ وَضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، وَقُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الفِطْرَةِ فَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَقُولُ»، فَقُلْتُ أَسْتَذْكِرُهُنَّ: وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. قَالَ: «لاَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ».



قال ابن بطال في شرحه على البخاري (٣٦٦/١):

وقال بعض العلماء: لم يُرد النبي بِرَدِّه على البراء تحري قوله فقط، وإنما أراد بذلك ما فى قوله: "ونبيك الذي أرسلت" من المعنى الذي ليس فى قوله: "ورسولك الذى أرسلت".

وذلك أنه إذا قال: "ورسولك الذى أرسلت" يدخل فيه جبريل وغيره من الملائكة الذين هم رسل الله إلى أنبيائه وليسوا بأنبياء، كما قال تعالى فى كتابه: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ} [الحج: ٧٥].

فأراد بقوله: "ونبيك الذي أرسلت" تخليص الكلام من اللبس أنه المراد - عليه السلام - بالتصديق بنبوته بعد التصديق بكتابه الذي أوحى الله تعالى إليه وأمرهم بالإيمان به، وإن كان غيره من رسل الله أيضًا واجب الإيمان بهم.

وهذه شهادة الإخلاص والتوحيد الذي من مات عليها دخل الجنة، ألا ترى قوله - عليه السلام -: "فإن مت مت على الفطرة"، يعني: فطرة الإيمان.



قال المازري في شرحه على مسلم (٣٣٠/٣):

يحتمل أن يكون أراد - صلى الله عليه وسلم - أن يقول كما عَلّمه من غير تَغيير وإن كان المعنى لا يختلف في المقصود.

ولَعَلَّه - صلى الله عليه وسلم - أُوحِيَ إليه بهذا اللفظ فاتَّبع ما أُوحيَ إلَيه به، لأنَّه لا يغير ما أُوحيَ إليه به، لا سيما والموعود به على هذه الدعوات أمر لا يوجبه العقل، وإنَّما يعرف بالسَّمع، فينبغي أن يتبع السَّمع فيه على ما وقع.

على أن قوله: "ورسولِك الذي أرسلتَ" لا يفيد من جهة نطقه إلا معنًى واحدًا وهو الرِّسالة.

وقوله "وَنَبِيِّك الذي أرسلتَ" يفيد من جهة نطقه النبوة والرسالة، وقد يكون نبيّ ليس برسول.

والمعتمد على ما قلناه من اتباع اللفظ المسموع من الشرع.



قال النووي في شرحه على مسلم (٣٣/١٧):

اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي سَبَبِ إِنْكَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَدِّهِ اللَّفْظَ، فَقِيلَ: إِنَّمَا رَدَّهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ: "آمَنْتُ بِرَسُولِكَ" يَحْتَمِلُ غَيْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَيْثُ اللَّفْظِ.

وَاخْتَارَ الْمَازِرِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ سَبَبَ الْإِنْكَارِ أَنَّ هَذَا ذِكْرٌ وَدُعَاءٌ فَيَنْبَغِي فِيهِ الِاقْتِصَارُ عَلَى اللَّفْظِ الْوَارِدِ بِحُرُوفِهِ، وَقَدْ يَتَعَلَّقُ الْجَزَاءُ بِتِلْكَ الْحُرُوفِ، وَلَعَلَّهُ أُوحِي إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَيَتَعَيَّنُ أَدَاؤُهَا بِحُرُوفِهَا، وَهَذَا الْقَوْلُ حَسَنٌ.



قال الزركشي في النكت على مقدمة ابن الصلاح (٦٣٣/٣):

٤١٧ - (قَوْله) الثَّامِن عشر: الظَّاهِر أَنه لَا يجوز تَغْيِير عَن النَّبِي - لَا عَن رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.



فيه أمران:

أحدهما: ما قال إنه الظاهر ممنوع، وقد خالفه النووي فقال: «الصواب جوازه؛ لأن معناهما واحد، وهو مذهب أحمد وحماد بن سلمة والخطيب».

وهو كما قال؛ لأن المقصود إسناد الحديث إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حاصل بكل من الصنفين، وليس الباب باب تقيد باللفظ، لا سيما إذا قلنا: إن الرسالة والنبوة بمعنًى واحدٍ.

وقال بعضهم: لو قيل بجواز تغيير النبي إلى الرسول دون عکسه لما بعُد، لأن في الرسول معنًى زائدًا على النبي وهو الرسالة، فإن كل رسول نبي دون عکسه.

فإن قيل يرد عَلَيْهِ حَدِيث الْبَراء بن عَازِب فِي الصَّحِيح لما قَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: "وَنَبِيك الَّذِي أرْسلت"، ثمَّ استعاده فَقَال: "وَرَسُولك الَّذِي أرسلت"، فقال: "لَا، وَنَبِيك الَّذِي أرْسلت"، فَإِنَّهُ يدل على أَنه لَا يُبدل النَّبِي بالرسول فعكسه أولى.

قلت[الزركشي]: لَا حجَّة فِيهِ لِأَن أَلْفَاظ الْأَذْكَار توقيفية، وَرُبمَا كَانَ فِي اللَّفْظ معنى لَا يحصل لغيره، أو لما في الجمع بين النبوة والرسالة، أو لاختلاف المعني لأن «ورسولك الذي أرسلت» يدخل فيه جبريل وغيره من الملائكة الذين ليسوا بأنبياء.



قال الكرماني في الكواكب الدراري (١٢٨/٢٢):

وقيل: هذا ذكر ودعاء فيقتصر فيه على اللفظ الوارد بحروفه لاحتمال أن لها خاصية ليست لغيرها.



قال البدر العيني في عمدة القاري (٢٨٣/٢٢):

وَقيل: هَذَا ذكر وَدُعَاء فَيقْتَصر فِيهِ على اللَّفْظ الْوَارِد بِحُرُوفِهِ لاحْتِمَال أَن لَهَا خاصية لَيست لغَيْرهَا.



قال ابن حجر في فتح الباري (١١٢/١١):

وَأَوْلَى مَا قِيلَ فِي الْحِكْمَةِ فِي رَدِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ قَالَ الرَّسُولَ بَدَلَ النَّبِيِّ أَنَّ أَلْفَاظَ الْأَذْكَارِ تَوْقِيفِيَّةٌ وَلَهَا خَصَائِصُ وَأَسْرَارٌ لَا يَدْخُلُهَا الْقِيَاسُ فَتَجِبُ الْمُحَافَظَةُ عَلَى اللَّفْظِ الَّذِي وَرَدَتْ بِهِ.

وَهَذَا اخْتِيَارُ الْمَازِرِيِّ قَالَ: فَيُقْتَصَرُ فِيهِ عَلَى اللَّفْظِ الْوَارِدِ بِحُرُوفِهِ وَقَدْ يَتَعَلَّقُ الْجَزَاءُ بِتِلْكَ الْحُرُوفِ وَلَعَلَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَيَتَعَيَّنُ أَدَاؤُهَا بِحُرُوفِهَا.



قلت [البنهاوي]: وأما ما استدل به بعض الفضلاء من قول ابن عمر رضي الله عنه - في التلبية -: "فزدت أنا" على أن ألفاظ الذكر والدعاء ليست توقيفية، وعزاها للصحيح.



فأولا: اللفظة ليست في الصحيحين، وليس كما قال عنها: "في الصحيح".

وإنما هذه الزيادة عند عبد بن حميد (٧٢٦)، وأحمد (٥٠٧١) فيما رواه ابنه عبد الله عنه وجادة.



ثانيا: اللفظة التي في الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنه عند مسلم فقط، ولم يُخرِّج البخاري ولا مسلم لفظة: "زدت أنا" - وإن كان إسناد عبد بن حميد على شرطيهما، وعبدٌ ممن روى عنه مسلم في الصحيح - وذلك لسبب التالي:



أن اللفظة المحفوظة في الحديث من قول نافع، قال: "وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَزِيدُ فِيهَا:

لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ"، أخرجها مسلم (١٩/١١٨٤)، وأحمد (٥٤٧٥).



وأخرج مسلم بعدها (٢٠/١١٨٤) الحديث من رواية سالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر ومعهما نافع مولى ابن عمر في رواية واحدة، ثم أفرد هذه اللفظة في نهاية الحديث فقال، قَالَ نَافِعٌ: كَانَ عَبْدُ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَزِيدُ مَعَ هَذَا: «لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ لَبَّيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ»؛ إشارة من مسلم رحمه الله تعالى إلى أن هذا مما قاله نافع عن ابن عمر، ولم يروِها ابنا عبد الله بن عمر عن أبيهم، وأن هذه اللفظة لم يزدها ابن عمر من تلقاء نفسه - كما سيأتي بيانه -.



وإن كانت هذه اللفظة لم يتفرد بها نافع عن ابن عمر، فقد تابع نافعًا بكرُ بن عبد الله المزني عند أحمد (٤٤٥٧) فقال بكر: وَزَادَ فِيهَا ابْنُ عُمَرَ: «لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ»، وإسناد أحمد على شرط مسلم أخرج به مسلم حديثا برقم (١٢٣٢).



وهذه اللفظة ما زادها ابن عمر رضي الله من تلقاء نفسه - كما توهم من سمع قول نافع أو غيره -، إنما تعلمها ابن عمر من أبيه عمر بن الخطاب رضي الله عنهما كما أخرجه مسلم (٢١/١١٨٤) وأحمد (٦١٤٦)

وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، يُهِلُّ بِإِهْلَالِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، وَيَقُولُ: لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ.



قلت [البنهاوي]: وكل ما كان على هذا الوجه من كلام الصحابة رضي الله عنهم في ما كانوا يزيدونه على ما تعلموه من النبي صلى الله عليه وسلم في الأذكار والدعاء - مطلقة كانت أو مقيدة -، أو في ما وصفهم به التابعون من ذلك فمؤول على تعلم الصحابة لهذه الزيادات من بعضهم البعض.



فعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ - قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: زِدْتَ فِيهَا: وَبَرَكَاتُهُ -، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ - قَالَ ابْنُ عُمَرَ: زِدْتُ فِيهَا: وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ -، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ».

أخرجه أبو داود (٩٧١).

وضعفه يحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل - كما في الكامل لابن عدي (٣٩٢:٣٩١/٢) -، والبخاري أيضا - كما في العلل الكبير للترمذي (١٠٤) -.



وقال الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٦٤/١):

إِلَّا أَنَّ قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِيهِ: "وَزِدْتُ فِيهَا"؛ يَدُلُّ أَنَّهُ أَخَذَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِهِ مِمَّنْ هُوَ خِلَافُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، إِمَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم،َ وَإِمَّا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.



وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، كَمَا تُعَلِّمُونَ الصِّبْيَانَ الْكِتَابَ ... ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَوَاءً.

فَهَذَا الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يُخَالِفُ مَا رَوَاهُ سَالِمٌ وَنَافِعٌ عَنْهُ.

وَهَذَا أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ حَكَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَلَّمَهُ مُجَاهِدًا، فَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَدَعُ مَا أَخَذَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَا أَخَذَهُ عَنْ غَيْرِهِ.



قال الترمذي في العلل الكبير (١٠٤) (ص٧١):

قُلْتُ: فَإِنَّهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ.

قَالَ [البخاري]: يُحْتَمَلُ هَذَا وَهَذَا.



قال الألباني في صفة الصلاة حاشية (ص١٦٣):

هاتان الزيادتان ثابتتان في التشهد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يزدها ابن عمر من عند نفسه، وحاشاه من ذلك، إنما أخذها من غيره من الصحابة الذين رووها عنه صلى الله عليه وسلم، فزادها هو على تشهده الذي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة.



قلت [البنهاوي]: ويبقى سؤالان آخران:

الأول منهما:

وهل ثبت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه تعلم تلك التلبية من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أو من غيره من الصحابة رضي الله عنهم؟.



والجواب فيما يأتي:

قال النووي في شرحه على مسلم (١٧٤/٨) على شرح حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه برقم (١٢١٨):

قَوْلُهُ: (فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ «لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْهُ، وَلَزِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلْبِيَتَهُ).



قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا رُوِيَ مِنْ زِيَادَةِ النَّاسِ فِي التَّلْبِيَةِ مِنَ الثَّنَاءِ وَالذِّكْرِ،

كَمَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يَزِيدُ -: لَبَّيْكَ ذَا النَّعْمَاءِ وَالْفَضْلِ الْحَسَنِ، لَبَّيْكَ مرهوبًا منك ومرغوبًا إليك،

وعن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ،

وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه:ُ لَبَّيْكَ حَقًّا تَعَبُّدًا وَرِقًّا.



قَالَ الْقَاضِي: قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ: الْمُسْتَحَبُّ الِاقْتِصَارُ عَلَى تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.



قال ابن حجر في فتح الباري (٤١٠/٣) في شرحه لباب التلبية:

وَلِلْمُصَنِّفِ فِي اللِّبَاسِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهِلُّ مُلَبِّدًا يَقُول:ُ "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ....... الْحَدِيثَ"

وَقَالَ فِي آخِرِهِ: "لَا يَزِيدُ عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَاتِ"، زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْه؛ قَالَ ابن عُمَرَ كَانَ عُمَرُ يُهِلُّ بِهَذَا: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ"،‏ وَهَذَا الْقَدْرُ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ أَيْضا عِنْده عَن نَافِع عَن ابن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَزِيدُ فِيهَا فَذَكَرَ نَحْوَه، فَعرف أَن ابن عمر اقتدي فِي ذَلِك بِأَبِيهِ.



وَأخرج ابن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَال:َ كَانَتْ تَلْبِيَةُ عُمَرَ - فَذَكَرَ مِثْلَ الْمَرْفُوعِ وَزَادَ -: "لَبَّيْكَ مَرْغُوبًا وَمَرْهُوبًا إِلَيْكَ ذَا النَّعْمَاءِ وَالْفَضْلِ الْحَسَنِ"، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الزِّيَادَةِ عَلَى مَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِك.َ



قَالَ الطَّحَاوِيُّ - بَعْدَ أَن أخرجه من حَدِيث ابن عمر، وابن مَسْعُود،ٍ وَعَائِشَةَ، وَجَابِرٍ، وَعَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكْرِب -:َ

أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ جَمِيعًا عَلَى هَذِهِ التَّلْبِيَةِ، غَيْرَ أَنَّ قَوْمًا قَالُوا: لَا بَأْسَ أَنْ يَزِيدَ فِيهَا مِنَ الذِّكْرِ لِلَّهِ مَا أَحَبَّ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ، وَالثَّوْرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة - يَعْنِي: الَّذِي أخرجه النَّسَائِيّ وابن ماجة وَصَححهُ بن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، قَالَ: كَانَ مِنْ تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:َ لَبَّيْكَ إِلَهَ الْحق لبيْك -، وَبِزِيَادَة ابن عُمَرَ الْمَذْكُورَةِ.



وَخَالَفَهُمْ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ عَلَى مَا عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ كَمَا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ ثُمَّ فَعَلَهُ هُوَ، وَلَمْ يَقُلْ لَبُّوا بِمَا شِئْتُمْ مِمَّا هُوَ مِنْ جِنْسِ هَذَا، بَلْ عَلَّمَهُمْ كَمَا عَلَّمَهُمُ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ، فَكَذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَدَّى فِي ذَلِكَ شَيْئًا مِمَّا عَلَّمَهُ.



ثُمَّ أَخْرَجَ حَدِيثَ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُول:ُ لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَذُو الْمَعَارِجِ، وَمَا هَكَذَا كُنَّا نُلَبِّي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.



قَالَ: فَهَذَا سَعْدٌ قَدْ كَرِهَ الزِّيَادَةَ فِي التَّلْبِيَةِ وَبِهِ نَأْخُذُ. انْتَهَى.



وَيَدُلُّ عَلَى الجواز مَا وَقَعَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يزِيد عَن ابن مَسْعُودٍ قَال:َ كَانَ مِنْ تَلْبِيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ، فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ يُلَبِّي بِغَيْرِ ذَلِك،َ وَمَا تقدم عَن عمر وابن عُمَرَ.



وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ كَانَ يَقُول:ُ لَبَّيْكَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ.



وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي صِفَةِ الْحَجِّ: حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ إِلَخْ قَالَ وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْهُ وَلَزِمَ تَلْبِيَتُهُ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهُ مُسْلِمٌ قَالَ: وَالنَّاسُ يَزِيدُونَ ذَا الْمَعَارِجِ وَنَحْوَهُ مِنَ الْكَلَامِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ فَلَا يَقُولُ لَهُمْ شَيْئًا، وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ: ذَا الْمَعَارِجِ وَذَا الْفَوَاضِلِ.



وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى التَّلْبِيَةِ الْمَرْفُوعَةِ أَفْضَلُ لِمُدَاوَمَتِهِ هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالزِّيَادَةِ لِكَوْنِهِ لَمْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِمْ وَأَقَرَّهُمْ عَلَيْهَا وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ، وَبِه صرح أَشهب، وَحكى ابن عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ مَالِكٍ الْكَرَاهَةَ، قَالَ: وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: حَكَى أَهْلُ الْعِرَاقِ عَنِ الشَّافِعِيِّ - يَعْنِي فِي الْقَدِيمِ -: أَنَّهُ كَرِهَ الزِّيَادَةَ عَلَى الْمَرْفُوعِ، وَغَلِطُوا، بَلْ لَا يُكْرَهُ وَلَا يُسْتَحَب،ُّ وَحَكَى التِّرْمِذِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَال:َ فَإِنْ زَادَ فِي التَّلْبِيَةِ شَيْئًا مِنْ تَعْظِيمِ اللَّهِ فَلَا بَأْس،َ وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَلِكَ أَن ابن عُمَرَ حَفِظَ التَّلْبِيَةَ عَنْهُ ثُمَّ زَادَ مِنْ قِبَلِهِ زِيَادَةً.

وَنَصَبَ الْبَيْهَقِيُّ الْخِلَافَ بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ فَقَالَ: الِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَرْفُوعِ أَحَبُّ، وَلَا ضِيقَ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهَا، قَالَ: وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنْ زَادَ فَحَسَنٌ.

وَحَكَى فِي الْمَعْرِفَةِ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: وَلَا ضِيقَ عَلَى أحد فِي قَول مَا جَاءَ عَن ابن عُمَرَ وَغَيْرِهِ مِنْ تَعْظِيمِ اللَّهِ وَدُعَائِهِ غَيْرَ أَنَّ الِاخْتِيَارِ عِنْدِي أَنْ يُفْرِدَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ. انْتَهَى.



وَهَذَا أَعْدَلُ الْوُجُوهِ فَيُفْرِدُ مَا جَاءَ مَرْفُوعًا، وَإِذَا اخْتَارَ قَوْلَ مَا جَاءَ مَوْقُوفًا أَوْ أَنْشَأَهُ هُوَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ مِمَّا يَلِيقُ قَالَهُ عَلَى انْفِرَادِهِ حَتَّى لَا يَخْتَلِطَ بِالْمَرْفُوعِ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِحَالِ الدُّعَاءِ فِي التَّشَهُّدِ فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ: «ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنَ الْمَسْأَلَةِ وَالثَّنَاءِ مَا شَاءَ»، أَيْ: بَعْدَ أَنْ يَفْرُغَ مِنَ الْمَرْفُوعِ كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ.



قلت [البنهاوي]: والسؤال الآخر:

وهل منهاج التوقيف والاقتصار على لفظ الذكر أو الدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مما علمه الصحابة رضي الله عنهم للتابعين منهاجا؟.



قال عبد الرزاق في مصنفه (٣٠٦٢):

أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: جَاءَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ، إِلَى عَلْقَمَةَ يَسْتَشِيرُهُ أَنْ يَزِيدَ فِيهَا: «وَمَغْفِرَتُهُ»، قَالَ عَلْقَمَةُ: «إِنَّمَا نَنْتَهِي إِلَى مَا عَلِمْنَاهُ».



قال ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٠٢٤) ط.أشبيليا:

نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ عَلْقَمَةُ يُعَلِّمُ أَعْرَابِيًّا التَّشَهُّدَ، فَيَقُولُ عَلْقَمَةُ: «السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ»، فَيَقُولُ الْأَعْرَابِيُّ: «السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ»، فَيُعِيدُ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ عَلْقَمَةُ: «هَكَذَا عُلِّمْنَا».



قال الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٦٦/١):

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ خَيْثَمٍ، لَقِيَ عَلْقَمَةَ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ بَدَا لِي أَنْ أَزِيدَ فِي التَّشَهُّدِ: «وَمَغْفِرَتُهُ»، فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ: «نَنْتَهِي إِلَى مَا عُلِّمْنَاهُ».



قال الطبراني في الكبير (٩٩٢٧):

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: زَادَ رَبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ فِي التَّشَهُّدِ: «بَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ»، فَقَالَ عَلْقَمَةُ: نَقِفُ حَيْثُ عَلِمْنَا: «السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ».



قال الألباني في صفة الصلاة حاشية (ص١٦٤):

فروى الطبراني في (١/٥٦/٣) بسند صحيح عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: زَادَ رَبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ فِي التَّشَهُّدِ: «بَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ»، فَقَالَ عَلْقَمَةُ: نَقِفُ حَيْثُ عَلِمْنَا: «السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ».

وعلقمة تلقى هذا الاتباع من أستاذه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، فقد روي عنه أنه كان يعلم رجلًا التشهد، فلما وصل إلى قوله: "أشهد أن لا إله إلا الله"؛ قال الرجل: "وحده لا شريك له"، فقال ابن مسعود: هو كذلك، ولكن ننتهي إلى ما علمنا.

قال الألباني: أخرجه الطبراني في الأوسط (رقم ٢٨٤٨ - مصوراتي) بسند صحيح؛ إن كان المسيب الكاهلي سمع من ابن مسعود.



وما نقله الشيخ الألباني عن ابن مسعود رضي الله عنه فقد أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٠١٤) فقال:

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: سَمِعَ ابْنُ مَسْعُودٍ، رَجُلًا يَقُولُ فِي التَّشَهُّدِ: بِسْمِ اللَّهِ، فَقَالَ: «إِنَّمَا يُقَالُ هَذَا عَلَى الطَّعَامِ».



وقال القاضي المحاملي في أماليه براوية ابن البيع (٩٠):

حَدَّثَنَا يُوسُف،ُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُعَلِّمُ رَجُلًا التَّشَهُّدَ، فَلَمَّا بَلَغَ "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ"، قَالَ: "وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ"، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «نَنْتَهِي إِلَى مَا عُلِّمْنَا».



وقال الطبراني في الأوسط (٢٦٩٠):

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم،ُ قَالَ: نا أَبِي، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: نا مُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهِلٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُعَلِّمُ رَجُلًا التَّشَهُّدَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه،ُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»، فَقَالَ الرَّجُلُ: «وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ»، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «هُوَ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ نَنْتَهِي إِلَى مَا عَلِمْنَا».



قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ إِلَّا مُفَضَّلٌ، تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى.



قلت [البنهاوي]: فالأثر صحيح الإسناد إلى المسيب بن رافع الكاهلي ولكنه لم يسمع من ابن مسعود رضي الله عنه.



قال ابن أبي حاتم في المراسيل (ص٢٠٧):

٧٧٠- سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: الْمُسَيِّبُ بْنُ رَافِعٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مُرْسَلٌ.



٧٧١ - سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ - مَرَّةً أُخْرَى -: الْمُسَيِّبُ بْنُ رَافِعٍ لَمْ يَلْقَ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَلَمْ يَلْقَ عَلِيًّا، إِنَّمَا يَرْوِي عَنْ مُجَاهِدٍ وَنَحْوِهِ.



٧٧٣ - قِيلَ لِأَبِي زُرْعَةَ الْمُسَيِّبُ بْنُ رَافِعٍ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: لَا بِرَأْسِهِ.



قلت[البنهاوي]: ولكن له شاهد أخرجه البزار في المسند (١٥٨١) فقال:

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، قَالَا: نا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، قَالَ: نا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يُعَلِّمُ رَجُلًا التَّشَهُّدَ فَقَالَ: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عَبَّادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»، فَأَعَادَهَا عَبْدُ اللَّهِ عَلَيْهِ مِرَارًا، كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: «وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»، وَالرَّجُلُ يَقُولُ: "وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ"، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «هَكَذَا عُلِّمْنَا».

قال البزار: وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا أَدْخَلْتُهُ الْمُسْنَدَ لِأَنَّهُ قَالَ: «هَكَذَا عُلِّمْنَا».



قال ابن عدي في الكامل (٣٨١/٤):

حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى القطيعي، حَدَّثَنا سالم بن نوح، حَدَّثَنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَال: كَانَ عَبد اللَّهِ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ ورحمة الله وبركاته، السلام عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورسوله».

قال: وسمعنا ابنَ مسعود يعلم أعرابيًا: «ورحمة اللَّه وبركاته»، قَالَ: يقول الأعرابي: «ورحمة اللَّه وبركاته ومغفرته»، قَالَ ابْن مسعود: «كذاك علمنا».



قال ابن عدي: ولاَ أَعْلَمُ رَوَاهُ، عنِ ابْنِ عون فصيره شبه المسند إلاَّ سالم بْن نوح، وعثمان بْن الهيثم المؤذن.



قال ابن أخي ميمي في فوائده (٣٣٠):

حَدَّثَنَا محمدٌ [هو: ابنُ هارونَ أبو حامدٍ الحضرميُّ]، قالَ: أَخْبَرَنَا عبدُ اللهِ بنُ الصباحِ، قالَ: حَدَّثَنَا سالمُ بنُ نوحٍ، عَنِ ابنِ عونٍ، عَنْ إبراهيمَ، عَنْ علقمةَ قالَ: كانَ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُعلِّمنا التشهدَ كَمَا يُعلِّمنا السورةَ مِن القرآنِ: التحياتُ للهِ، والصلواتُ، والطيباتُ - فِيهَا الْوَاوُ -، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، السلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عبادِ اللهِ الصالحينَ، أشهدُ أَن لا إِلَهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه.



قالَ: فبينَما ابنُ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُعلِّمُ أَعْرَابِيًّا: «ورحمةُ اللهِ وبركاتهُ»، يقولُ الأعرابيُّ: «ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ومغفرتُه»، قالَ ابنُ مسعودٍ: «وكذلكَ عُلِّمنا».



قال الدارقطني في العلل (١٥٦/٥):

٧٨٧- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم في التَّشَهُّدِ.



فَقَالَ: رَوَاهُ ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، رَفَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ.



وَرَوَاهُ سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، فَنَحَا بِهِ نَحْوَ الرَّفْعِ أَيْضًا، وَقَالَ فِيهِ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «كَذَلِكَ عَلِمْنَا».



وَرَوَاهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ.



وَهُوَ الصَّوَابُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عون.



قال ابن حجر في التقريب (٢١٨٥):

سالم بن نوح بن أبي عطاء البصري أبو سعيد العطار، صدوق له أوهام، من التاسعة، مات بعد المائتين، بخ م د ت س.



قلت[البنهاوي]: فبمجموع الطرق يثبت الخبر عن ابن مسعود رضي الله عنه.



والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات.]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t580
الشتاء.. دروس وعبر، أحكام وآداب || عناصر وأدلة خطبة جمعة مقترحة http://www.el-ghorba.com/forums/t530 Sat, 05 Jan 2019 20:52:31 +0200
الشتاء

دروسٌ وعبر، أحكامٌ وآداب

[عناصر وأدلة خطبة جمعة مقترحة في فصل الشتاء]

لتحميل نسخة pdf؛ اضغط على الصورة التالية ||


http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2


 
]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t530
جديد1439|| مساندة وتزكية العلامة عبد الرحمن محي الدين للشيخ هشام البيلي ورده على الكاذبين عليه http://www.el-ghorba.com/forums/t496 Sat, 17 Mar 2018 21:34:05 +0200
مساندة وتزكية

الشيخ العلامة عبد الرحمن بن صالح محي الدين

-المدرس بالمسجد النبوي-

لأخيه فضيلة الشيخ هشام بن فؤاد البيلي المصري

–حفظهما الله-



الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد

ففي رسالة للشيخ العلامة عبد الرحمن بن صالح محي الدين -المدرس بالمسجد النبوي-

بتاريخ ٢٩ جُمادى الآخرة ١٤٣٩ هـ   -  ١٧ مارس ٢٠١٨ م جاء فيها:


فضيلة الشيخ الوالد/ عبد الرحمن محي الدين -حفظكم الله ووفقكم-:

من أبنائك السائرين على منهج السلف في مصر –سلمها الله-

نحيطكم علما أن الشيخ هشاما البيلي -وفقه الله- بعد عودته من رحلة العمرة الأخيرة قد تعرض لحملة شعواء في وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة التي تسيطر عليها التيارات العلمانية في مصر كقناة المحور، وقناة دريم وغيرها!

حاول من خلالها بعض الإعلاميين المأجورين ممن يطعنون في الصحابة كأبي هريرة –رضي الله عنه-، ويعادون المنهج السلفي، وينادون بإعدام كتب السلف، فقاموا بعرض بعض فتاوى الشيخ هشام البيلي في مسائل كالحجاب، والتعامل مع البنوك الربوية، وكرة القدم، والانتخابات، واللحية، والاختلاط وغيرها من المسائل الشرعية!

ثم اتهموه بالشذوذ في الفتوى وأنه لا يواكب العصر، ووصفوه بأنه تابع للتيار المدخلي الرجعي بزعمهم!

في الوقت الذي يشيع البعض عن فضيلتكم أنكم تحذرون من الشيخ هشام البيلي!

وأنكم تمنعون من حضور دروسه!، فهل هذا صحيح؟

وهل من كلمة توجهونها للشيخ هشام البيلي لعلها تفرج عنه شيئا مما يمر به هذه الأيام؟.




فكان جواب فضيلة الشيخ عبد الرحمن محي الدين – حفظه الله-:

((ليس بصحيح والأخ هشام إن شاء الله على خير ، ولا يضره الكذب الذى يقال فيه اذا توكل على الله فان الرسول قالوا عنه كاذب ساحر وهو رسول الله واصدق البشر ، وقال الله له انا كفيناك المستهزئين))




لتحميل الموضوع منسقا للطباعة:

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

صورة المحادثة:

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2


]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t496
منهج أهل السنة والجماعة حول اشتراط التراجع الصريح عن الضلالات http://www.el-ghorba.com/forums/t490 Mon, 13 Nov 2017 05:19:00 +0200





http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2


بيان منهج أهل السنة والجماعة حول اشتراط التراجع الصريح عن الضلالات




جمع كلام أهل العلم في علامات صدق توبة المبتدع 






عدم بيان الرجوع عن الحق من كتمان العلم!




✱فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار" رواه أحمد وأصحاب السنن وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم ( 6284).




✎✱قال الإمام ابن جرير الطبري في تفسير (305/251)




((إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ))




" وهذه الآية وإن كانت نزلت في خاص من الناس فإنها معنيُّ بها كل كاتم علماً فرض الله تعالى بيانه للناس" اهـ




✎✱من تفسير الامام ابن كثير رحمه الله




((إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ))





اِسْتَثْنَى اللَّه تَعَالَى مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ تَابَ إِلَيْهِ فَقَالَ " إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا " أَيْ ((((رَجَعُوا عَمَّا كَانُوا فِيهِ)))) ((((وَأَصْلَحُوا أَعْمَالهمْ)))) ((((وَبَيَّنُوا لِلنَّاسِ مَا كَانُوا يَكْتُمُونَهُ)))) " فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ " وَفِي هَذَا دَلَالَة عَلَى أَنَّ الدَّاعِيَة إِلَى كُفْر أَوْ بِدْعَة إِذَا تَابَ إِلَى اللَّه تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ الْأُمَم السَّابِقَة لَمْ تَكُنْ التَّوْبَة تُقْبَل مِنْ مِثْل هَؤُلَاءِ مِنْهُمْ وَلَكِنَّ هَذَا مِنْ شَرِيعَة نَبِيّ التَّوْبَة وَنَبِيّ الرَّحْمَة صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ





✎من تفسير الجلالين الامام القرطبي رحمه الله




((إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ))




"إلَّا الَّذِينَ تَابُوا" رَجَعُوا عَنْ ذَلِكَ "وَأَصْلَحُوا" عَمَلهمْ "وَبَيَّنُوا" مَا كَتَمُوا "فَأُولَئِكَ أَتُوب عَلَيْهِمْ" أَقْبَل تَوْبَتهمْ "وَأَنَا التَّوَّاب الرَّحِيم" بِالْمُؤْمِنِينَ


 





✎من تفسير الشيخ العلامة السعدي رحمه الله




"إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ "




" إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا " أي رجعوا عما هم عليه من الذنوب, ندما وإقلاعا, وعزما على عدم المعاودة " وَأَصْلَحُوا " ما فسد من أعمالهم. #فلا_يكفي_ترك_القبيح حتى يحصل فعل الحسن. ولا يكفي ذلك في الكاتم أيضا, #حتى_يبين_ما_كتمه, ويبدي ضد ما أخفى. فهذا يتوب الله عليه, لأن توبة الله غير محجوب عنها. فمن أتى بسبب التوبة, تاب الله عليه, لأنه " التَّوَّابُ " أي الرجاع على عباده بالعفو والصفح, بعد الذنب إذا تابوا, وبالإحسان والنعم بعد المنع, إذا رجعوا. " الرَّحِيمِ " الذي اتصف بالرحمة العظيمة, التي وسعت كل شيء. ومن رحمته, أن وفقهم للتوبة والإنابة فتابوا وأنابوا, ثم رحمهم بأن قبل ذلك منهم, لطفا وكرما, هذا حكم التائب من الذنب.


 





✎قال علي بن الحسن بن عساكر في تبيين كذب المفتري (385/1) :

و قوله: { إلا الذين تابوا من بعد ذلك و أصلحوا}: أي: #أظهروا_أنهم_كانوا_على_ضلال {و أصلحوا} ما كانوا أفسدوه و غروا به من تبعهم ممن لا علم عنده ف{إن الله غفور رحيم} أعلم الله أن من سعة رحمته و تفضله أن يغفر لمن اجترأ عليه هذا الاجتراء لأن هذا ممن لا غاية بعده و هو أنه كفر بعد تبين الحق اهـ


 





✎بوّب بن مُفلِح في [ الآداب الشرعيَّة ( 1/ 125) ] باباً بعنوان :

فصلٌ في التوبةِ من البدعةِ المُفسّقة والمُكفّرة وما اشترط فيها ...




ثُمَّ قال بعدها :




( ومن تاب من بدعةٍ مُفسّقة أو مُكَفِّرة صحَ إن اعترف بها وإلَّا فلا ، قال في الشّرح : فأما البدعةُ فالتوبة منها بالاعتراف بها ، والرجوع عنها ، واعتقاد ضد ما كان يعتقد منها ) أﻫـ




✎ويقول ابن القيم- رحمه الله – في كتابة "عدة الصابرين" ( ص/ 93- 94):

"من توبة الداعي إلى البدعة أن يبين أنّ ما كان يدعو إليه بدعة وضلالة، وأن الهدى في ضده، كما شرط تعالى في توبة أهل الكتاب الذين كان ذنبهم كتمان ما أنزل الله من البيّنات والهدى ليضلوا الناس بذلك: أن يصلحوا العمل في نفوسهم، ويبينوا للناس ما كانوا يكتمونهم إياه، فقال: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُـونَ * إِلا الَّذِينَ تَابُـوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . [البقرة:159-160].




✎قال الشاطبي : قال ابن العربي سألت شيخنا الإمام أبا منصور الشيرازي

عن قوله تعالى {إلا الذين تابوا و أصلحوا و بينوا } ما بينوا؟ قال: #أظهروا_أفعالهم_للناس بالصلاح و الطاعات. قلت: و يلزم ذلك؟ قال: نعم لتثبت أمانته و تصح إمامته و تقبل شهادته. قال ابن العربي: و يقتدى به غيره فهذه الأمور و ما كان مثلها تجري هذا المجرى اهـ))((كتاب الاعتصام))


 











قال الحسن بن عمر

" كنا عند ابن المبارك إذ جاءه رجل فقال له أنت ذاك الجهنمي قال نعم قال إذا خرجت من عندي فلا تعد إلي قال الرجل فأنا تائب قال له. حتى يظهر من توبتك مثل الذي ظهر من بدعتك " اهـ. ◄الإبانة (165) 





✎✱قال ابن الجوزي رحمه الله في ◄زاد المسير (418/1)

في قوله تعالى {إلا الذين تابوا من بعد ذلك و أصلحوا فإن الله غفور رحيم } :

و معنى (أصلحوا) أي: #أظهروا_أنهم_كانوا_على_ضلال_و_أصلحوا_ما_كانوا_أفسدوه و غروا به من تبعهم ممن لا علم له. اهـ 




✎✱الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله

وهو يرد على عبدالرحمن عبدالخالق في أخطائه:"فالواجب عليكم الرجوع عن هذا الكلام، وإعلان ذلك في الصحف المحلية في الكويت والسعودية، وفي مؤلف خاص يتضمن رجوعكم عن كل ما أخطأتم فيه". ا هـ.




◄مجموع الفتاوى: ( 8/242، 244، 245 ). 




✎✱العلامة ابن عثيمين رحمه الله




من فوائد الآية ((إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)): أن توبة الكاتمين للعلم لا تكون إلا بالبيان، والإصلاح؛ لقوله تعالى: { إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا }: ثلاثة شروط:




✱الأول: التوبة؛ وهي الرجوع عما حصل من الكتمان.




✱الثاني: الإصلاح لما فسد بكتمانهم؛ لأن كتمانهم الحق حصل به فساد.




✱الثالث: بيان الحق غاية البيان.




وبهذا تبدل سيئاتهم حسنات.




قوله تعالى: { وأصلحوا } أي أصلحوا عملهم { وبينوا } أي وضحوا للناس ما كتموا من العلم ببيانه، وبيان معانيه؛ لأنه لا يتم البيان إلا ببيان المعنى؛ { فأولئك } يعني الذين تابوا، وأصلحوا، وبينوا { أتوب عليهم } أي أقبل منهم التوبة؛ لأن توبة الله على العبد لها معنيان؛ أحدهما: توفيق العبد للتوبة؛ الثاني: قبول هذه التوبة، كما قال الله تعالى: { ثم تاب عليهم ليتوبوا }.




◄تفسير سورة البقرة للعلامه ابن عثيمين (2/196-201)مختصرا)) 




✎✱سئل العلامة ربيع بن هادي المدخلي




رجل وقع في بدعة وفرق الصف السلفي وصبروا عليه الاخوة سنوات وهم يناصحونه فلما تكلم فيه أهل العلم وبدعوه وأمروا بهجره والتحذير منه زعم انه تاب




ووقع على ورقة فيها تراجعه ولم يصلح ما أفسده فهل نبقي هجره والتحذير منه حتى يتبين لنا صدق توبته ؟




✱الجواب||نعم . نعم . كما فعل عمر رضي الله عنه بصبيغ . صبيغ اقل من هذا شرا بمراحل، ومع ذلك ضربه عمر وسجنه ثم ضربه وسجنه ثم ضربه وسجنه ولما قال تبت يا امير المؤمنين فان أردت قتلي فأحسن قتلتي وان تريد أن يخرج ما بي راسي فوالله لقد خرج فأمر بنفيه إلى العراق وهجرانه حتى ظهرت توبته بعد سنة بعد ما تأكدوا من صحة توبته إذن عمر في رفع الهجران عنه ومحادثته.




فهذا كما تقول إلى الان مابين والله عز وجل يقول (( إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا )) #فأما_إلى_الان_لم_يظهر_لنا_صدق_توبته_فيجب_أن_نحذر_منه ونستمر في عقوبته #حتى_يظهر_لنا_صدق_توبته .




◄ماده صوتية بعنوان (من شروط توبة المبتدع) 




✎✱سئل الشيخ عبيد الجابري حفظه الله




في قوله تعالى " الا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا" ما هو شرح الآية في ضوء المهجور الذي يدعي التوبة والقرائن تدل على عدم توبته وانه لم يبين هل ينظر إلى أفعاله أم يكتفي بأقواله وخصوصا أن الأقوال عامة دون أن يبين تفصيل أخطاءه رغبة منه في فك الهجر عنه




✱فأجاب الشيخ حفظه الله :




(( الآية عندنا على ظاهرها.أن يصلح حاله بالاستقامة على خلاف ما كان عليه من انحراف وان يبين خطؤه وذلك بان يعترف انه اخطأ يعلن التوبة عن ذلك الخطأ وان يبين الحق الذي يجب عليه لله ديانة ))




◄((المصدر|| مفرغة من موقع الشيخ حفظه الله )) 





 






قال شيخ الإسلام : "الظاهر إنما يكون دليلاً صحيحاً معتمداً إذا لم يثبُت أن الباطن خلافه،

فإذا قام دليل على الباطن لم يُلتفت إلى ظاهرٍ قد عُلم أن الباطن خلافه".

"الصارم المسلول"






 





جمع وإعداد|| خالد المصري غفر الله له





 




]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t490
رسلان بطل الاوهام http://www.el-ghorba.com/forums/t489 Thu, 02 Nov 2017 10:21:57 +0200 رسلان بطل الاوهام       يصنع بطلا كالافلام

ينفخ في بكل كلام         فيصور علما وامام

شيخ المحنة اسد السنة    هذا هو فعل الاقزام

قام بدور النصح همام     هو سلفي يعرف بهشام

ندعوا الله يكون امام     كأئمة ديني الاعلام

من ينهل من كتب السلف واعاد بري الاقلام

ظهر قليلا في الاعلام   لينبه تلك الافهام

ابرز فيها اصول السنة   كشف الكربة خذ بزمام

لفتة كبد لابن الجوزي    ووصية رشد لامام

ذم القسوة كذا ابداع    والسلم تصعد بسلام

قاعدة في الصبر لاسوة   اسئلة الحكمى بغير تمام

وكذا رياض للنووي    واربعين بقرب تمام

كلمة اخلاص معناها    ورسالة تبع واستسلام

................ اكملها قريبا

]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t489
هجر أهل البدع بين أهل السنة سَلَفًا وخلفًا وبين جنايات أهل التمييع http://www.el-ghorba.com/forums/t467 Thu, 14 Sep 2017 02:37:53 +0200
http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

هجر أهل البدع بين أهل السنة سَلَفًا وخلفًا وبين جنايات أهل التمييع 


ــــــــــــــــــــــــ

هجر أهل البدع عبادة يتقرب بها العبد إلى الله ,ورفعة وعزّة للسنة, وتحصين للنفس ,فالهجرلنا جارا من شرورهم ,وهي من المصالح العائدة على حفظ النفس وحفظ الدين ,فلا يمكن أن يختلط أصحاب السنن بأصحاب البدع !حتي لا ينخدع الناس بهم ويأخذوا عنهم العلم ,فما حصل إلا ترويج لهم ولبدعتهم ,فمن أخطر ما يكون علي المنهج رجل مميع يريد أن يلبس الحق بالباطل ،يعلم ببدعة فلان المنحرف وعلان المعاند ، ويريد أن يسكت عنهم ولا يحذر منهم ،بل يزيد الطين بلة بعدم هجرهم !! ولا يعلم المفتون أن هجر أهل البدع عليه إجماع السلف والخلف وليس فيه نزاع وهو من العلم المشهور, ولكن الهوي والتمييع وعدم الثبات , نسأل الله الثبات ..

سبب كتابة هذا البحث مما رأيته وإستعجبت له من الكثير ممن لا يرون هجر الخوارج والإخوان والأحزاب وعلمائهم بحجة النصح لهم !! فأقول هؤلاء عرفوا الحق فتركوه !

ونصحوا فعاندوا , وردو على أهل السنة ونعتوهم بأبشع الألفاظ (المداخلة والجامية وعلماء السلطان ...) فأي نصيحة وأي كلام معهم بعد ذلك !

وصدق الفضيل بن عياض رحمه الله حينما قال 

((ولا يمكن أن يكون صاحب السنة يمالئ صاحب بدعة الا من النفاق. ))


( الابانة لابن بطة 2/421 )

ــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى: ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين )(الأنعام: 68)

نقل البغوي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في تفسير هذه الآية:

"دخل في هذه الآية كل محدث في الدين، وكل مبتدع إلى يوم القيامة"

تفسير البغوي 1/ 491.

وقد دل حديث عبد الله بن مغفل عن هجر أهل البدع

رأى عبد الله بن مغفل رضي الله عنه رجلاً يخذف، فقال له: لا تخذف «فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف، أو كان يكره الخذف وقال: إنه لا يصاد به صيد، ولا ينكأ به عدو، ولكنها قد تكسر السن وتفقأ العين» ثم رآه بعد ذلك يخذف فقال له: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الخذف أو كره الخذف وأنت تخذف، لا أكلمك كذا وكذا"
(صحيح البخاري 5/ 2088)

قال النووي في الكلام عن حديث عبد الله بن مغفل رضي الله عنه

قوله ((أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف ثم تخذف؟! لا أكلمك أبدا)) 

فيه 
هجران أهل البدع والفسوق ومنابذى السنة

(شرح مسلم 13/106)

وقال الحافظ ابن حجر:

(وفي الحديث جواز هجران من خالف السنة وترك كلامه، ولا يدخل ذلك في النهي عن الهجر فوق ثلاث، فإنه يتعلق بمن هجر لحظ نفسه).

(فتح الباري 9/608).

قال ابن عبد البر في فوائد حديث كعب بن مالك "وهذا أصل عند العلماء في مجانبة من ابتدع وهجرته، وقطع الكلام عنه" 

(التمهيد:4/87)

وقال البَغْوي: "وفي حديث كعب بن مالك- دليل على أن هجران أهل البدع على التأبيد" 

(شرح السنة:1/227)

قال النووي رحمه الله:

(والنهي عن الهجران فوق ثلاثة أيام إنما هو فيمن هجر لحظ نفسه، ومعايش الدنيا، وأما أهل البدع ونحوهم فهجرانهم دائمًا). 

(شرح مسلم 13/106).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:

((الموقف الأصلي العام للسلف من المبتدعة هو هجرهم، وترك مجالستهم ومناظرتهم؛ لأن الأمور الباعثة لهم على الهجر من المصالح الدائمة الغالب وجودها مثل الخوف من انتشار البدعة، أو التأثر بها، أما إن تخلفت هذه المصالح، أو كانت المصلحة في غير ذلك الهجر فإن الحكم هنا دائر مع منفعته، وإذا عرف مقصود الشريعة سلك في حصوله أوصل الطرق إليه))

(مجموع الفتاوى:8/206)

قال البيهقي وهو يتحدث عن الشافعي:

" وكان الشافعي شديداً على أهل الإلحاد وأهل البدع مجاهراً ببغضهم وهجرهم " 

مناقب الشافعي ( 1/469 ) .

قال الإمام أحمد رحمه الله :

«ويجب هجرُ من كفر أو فسق ببدعةٍ أو دعا إلى بدعةٍ مُضِلَّةٍ أو مفسِّقةٍ على من عجز عن الردِّ عليه أو خاف الاغترارَ به والتأذِّيَ دون غيره»

«الآداب الشرعية» لابن مفلح (١/ ٢٦٨)

سئل الإمام أحمد رحمه الله عن الكرابيسي فقال

( ايّاك وايّاك وهذا الكرابيسي، لا #تكلمه،#ولا_تكلم_من_يكلمه ) أربع مرات أو خمس مرات 

( تاريخ بغداد (8/65))

يقول البغوي:

(والنهي عن الهجران فوق ثلاث، فيما يقع بين الرجلين من التقصير في حقوق الصحبة والعشرة،

دون ما كان ذلك في حق الدين، فإن هجرة أهل الأهواء والبدع دائمة إلى أن يتوبوا)


(شرح السنة 1/224).

قال الإمام أبو عثمان الصابوني:

((اتفقوا (أي أهل الحديث) مع ذلك على القول بقهر أهل البدع وإذلالهم وإخزائهم وإبعادهم وإقصائهم، والتباعد منهم ومن مصاحبتهم

ومعاشرتهم والتقرب إلى الله عز وجل بمجانبتهم 
#ومهاجرتهم… ). ))

( عقيدة السلف ص89 )

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

((أما الصلاة خلف أهل الأهواء والبدع وخلف أهل الفجور ، ففيه نزاع مشهور وتفصيل ليس هذا موضع بسطه لكن أوسط الأقوال في هؤلاء : أنّ تقديم الواحد من هؤلاء في الإمامة لا يجوز مع القدرة على غيره فان من كان مظهرا للفجور و البدع يجب الإفطار عليه و نهيه عن ذلك. 

وأقل مراتب الإنكار 
#هجره لينتهي عن #فجوره_و_بدعته.))

( فقه الكتاب والسنة ورفع الحرج عن الأمة ص118)

قال القاضي البغدادي المالكي رحمه الله:

((وللمسلم على أخيه المسلم حقوق: ...

وهجرته له منهي عنها فوق ثلاثة أيام الا أن يكون من 
#المبتدعة_وأهل_الأهواء فينبغي حينئذ هجرته،

والامتناع من الإصغاء اليه...)). 


( التلقين في الفقه المالكي ص 193)

قال الإمام البغوي رحمه الله:

((فعلى المرء المسلم إذا رآى رجلا يتعاطى شيئاً من الأهواء والبدع معتقداً، أو يتهاون بشيئ من السنن أن #يهجره، ويتبرأ منه، ويتركه حياً أو ميتاً، فلا يسلّم عليه إذا لقيه، ولا يجيبه إذا ابتدأ إلى أن يترك بدعته، ويراجع الحق))

(شرح السنّة للبغوي 1/224)

سئل العلامة ربيع المدخلي حفظه الله:

ما هي ضوابط هجر المبتدع في هذا الزمان؟ وهل يجوز الكلام معه والسلام عليه وعيادته إذا كان مريضا وغير ذلك من الحقوق؟

الجواب

((لا، المبتدع الداعية يهجر ويقاطع ويحذّر منه، وإذا هناك دولة إسلامية تقيم الحدود تقتله إذا ما كف شرّه، هذا حكمه عند علماء الإسلام)).

السائل: شيخنا هل [الحزبي] يعتبر داعية إلى هذه البدعة؟

الشيح
: ((نعم هذا داعية إلى الفتنة يؤيد الباطل ويدافع عنه، كيف؟ وهذا -يعني- القطبية إذا جاء واحد يحارب السنة وتبنى منهجهم الخبيث التكفيري -خلاص- اتخذوه وليا خرافي قبوري أي شيء، وعندنا نماذج كثيرة من هؤلاء الخرافيين يتولاهم القطبيون، ويكفيهم شرا أنهم تولوا سيد قطب، وهو يطعن في أصحاب محمد وفي أصحاب موسى ويقول بالحلول ووحدة الوجود إلى آخره، هؤلاء أهل شر وبلاء، والعالم الإسلامي الآن يعاني من منهج سيد قطب وبلائه عندكم في الجزائر وفي أفغانستان وفي كل مكان، هذا المنهج الخبيث، وهم أهل تقية ونفاق وكذب، ويدعون السلفية مع هذا مع الأسف)).

(شريط بعنوان: معاملة أهل البدع)



قال العلامة صالح الفوزان حفظه الله :

((إذا ثبت أن َّ شخصًا ابتدع بدعةً في الدين، وأبى أن يرجع؛ فإنَّ منهج السَّلف أنَّهم #يهجرونه ويبتعدون عنه، ولم يكونوا يجالسونه‏.

هذا منهجهم، لكن كما ذكرت، بعد أن يثبُت أنَّه مبتدع، وبعد أن يُناصح ولا يرجع عن بدعته؛ فحينئذٍ يُهجَر؛ لئلاً يتعدَّى ضرره إلى من جالسه وإلى من اتَّصل به، ومِن أجلِ أن يحذر الناس من المبتدعة ومن البدع‏.‏..)).اهـ 


( المنتقى من فتاوى الفوزان ج1 رقم 99).

قال العلامة محمد بن صالح العثيمين :

((الهجران مصدر هجر وهو لغة : الترك.

والمراد بهجران أهل البدع: الإبتعاد عنهم, وترك محبتهم, وموالاتهم, والسلام عليهم, وزيارتهم, وعيادتهم, ونحو ذلك.

وهجران أهل البدع واجب قوله تعالى: { لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوآدون من حآد الله }

(1). ولأن النبي, صلى الله عليه وسلم, هجر كعب بن مالك وصاحبيه حين تخلفوا عن غزوة تبوك.

لكن إن كان في مجالستهم مصلحة لتبيين الحق لهم وتحذيرهم من البدعة فلا بأس بذلك, ربما يكون ذلك مطلوباً لقوله تعالى:

{ ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن }

(2)
.وهذا قد يكون بالمجالسة, والمشافهة, وقد يكون بالمراسلة, والمكاتبة,

ومن هجران أهل البدع ترك النظر في كتبهم خوفاً من الفتنة بها، أو ترويجها بين الناس، فالابتعاد عن مواطن الضلال واجب لقوله صلى الله عليه و سلم, في الدجال: (( من سمع به فلينأ عنه فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات )) رواه أبو داود قال الألباني: وإسناده صحيح.

لكن إذا كان الغرض من النظر في كتبهم معرفة بدعتهم للرد عليها فلا بأس بذلك لمن كان عنده من العقيدة الصحيحة ما يتحصن به وكان قادراً على الرد عليهم، بل ربما كان واجباً، لأن رد البدعة واجب وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب)).


مجموع فتاوى ( 5/89 )

قال الشيخ صالح ال الشيخ حفظه الله :

((وهذا هو الذي كان أئمة أهل السنة يوصون به من عدم غشيان المبتدعة في مجالسهم ولا مخالطتهم، بل هجرانهم بالكلام، وهجران بالأبدان، حتى تُخمد بدعهم، وحتى لا ينتشر شرهم، فالدخول مع المبتدعة ومساكنتهم، سواء كانت البدع صغيرة أو كبيرة، والسكوت عن ذلك، وعدم هِجرانهم، والاستئناس لهم، وعدم رفع الرأس بحالهم مع بدعهم، هذا من حال أهل الضلال، إذْ أهل السنة تميزوا بأنهم لهم الموقف الأعظم الذي فيه القوة والشدة مع أهل البدع مهما كانت البدع، فيهجرون أهل البدع.

هجر المبتدع من أصول الإسلام، بل من أصول أهل السنة؛ لأن جنس البدع أعظم من الكبائر، فالبدعة أشد وأعظم من الكبائر، وذلك من خمس جهات، نذكر بعضا منها: الأولى أن البدعة من باب الشبهات، والكبائر من باب الشهوات، وباب الشبهات يعسر التوبة منه، بخلاف أبواب الشهوات، ولهذا جاء في الأحاديث من حديث معاوية وغيره، أن النبي r قال في وصف أهل البدع «تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكَلَبُ بصاحبه لا يبقَى منه عرق ولا مفصل إلا دخله»، وقد بيّن عليه الصلاة والسلام -إن صحّ الحديث وقد صحّحه جمع من العلماء- أنه قال « أبى الله أن يقبل توبة صاحب بدعة حتى يدع بدعته» وقد جاء في ذلك أيضا بعض الأحاديثالتي منها ما يصح، ومنها ما لا يصح، ومنها ما رُوي أنه قال «من وقَّر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام»)).


( شرحه للمعة الاعتقاد)

سئل الشيخ ابن باز رحمه الله:

((كيف يكون التعامل مع الباطنيين وأهل البدع الذين خالطونا في البلاد، إذا كانوا طلاباً أو مدرسين، وإذا كانوا أطباء أو مرضى، وإذا كانوا زملاء في العمل؟

من أعلن بدعته وجب هجره، من أعلن بدعته من الغلو في أهل البيت، في علي وفاطمة وأهل البيت، والغلو في الصحابة هذا يهجر؛ لأن عبادة أهل البيت، وغلو في الصحابة بعبادتهم من دون الله كفر وردة عن الإسلام، فمن أظهر بدعته يهجر ولا يوالى، ولا يسلم عليه ولا يستحق أن يكون معلماً ولا غيره، فلا يؤمن جانبه، ومن لم يظهر بدعته ولم يبين شيئاً، وأظهر الإسلام مع المسلمين، يعامل معاملة المسلمين، كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: لما سئل أي الإسلام أفضل؟ قال: "أن تطعم الطعام وتقرئ السلام على من عرفت ومن لم تعرف" (أخرجه البخاري في كتاب الإيـمان، باب إطعام الطعام من الإسلام، برقم 12) من أظهر الإسلام فهو أخونا نسلم عليه، ونرد عليه السلام، فمن أظهر الشرك والبدعة، فليس أخانا إن كان مشركاً؛ لأنه كفر، وإن كانت بدعة استحق الهجر عليها حتى يدعها، حتى ينقاد إلى الحق. وهكذا من أظهر المعاصي، كالزنى وشرب الخمر يستحق أن يهجر، وإن كان مسلماً يستحق أن يهجر حتى يتوب إلى الله من شرب الخمر، ومن إظهار ما أظهر من المنكرات. فإذا كان دخل البلاد بأمان أو عهد، لا بأس أن يعطى العلاج وينصح ويعلم، يدعى إلى الله جل وعلا، أما إن كان حربياً فلا، لا يعطى العلاج، بل يقتل الحربي وهو فيمن يقاتل، والمبتدعة كذلك ما داموا بأمان عندنا، لو عولجوا في المستشفيات وأعطوا الدواء ما داموا تحت الأمان فلا بأس، حتى يقام عليهم حق الله)). 


(دروس الشيخ رحمه الله 431)

قال الشيخ الألباني رحمه الله:

((فمن كان عالما بالخير والشر كحذيفة ابن اليمان و كان بالتالي في هذا الزمان عارفا بالسنة فيتبعها و يحض الناس عليها و عالما بالبدعة فيجتنبها و يحذر الناس منها هذا الشخص هو الذي يجوز له أن يجادل أهل البدعة أو المبتدعة أما كما يفعل بعض إخواننا الذين لم يؤتوا من العلم إلا حظاً قيلاً ثم يدخلون في مجادلة من هم أقوى منهم علما و لو كان هذا العلم مشوبابكثير من البدعة أو علم الكلام كما قلنا آنفا فهؤلاء ننصحهم أن ينطووا على أنفسهم بأن يعتزلوا المبتدعة و أن لا يجادلوهم لأنهم سيتأثرون بشبهاتهم كمثل السؤال الذي سمعتم في أول الجلسة و سمعتم الرد عليه أنهم يصغون إلى كل ناعق و إلى كل صائحف تتعلق الشبهة في ذهن السامع ثم هات حتى يتيسر له عالم يتمكن من إزالة هذه الشبهة من نفسه لذلك تكاثرت النصوص من سلفنا الصالح من العلماء كمالك و أحمد و غيرهم أنهم كانوا كانوا يحذرون الناس بالتحذير من #الجلوس مع أهل البدعة بل #كانوا يأمروهم بمقاطعتهم خشية أن يتسرب شئ من شبهاتهم إلى نفوسهم ))

شريط الرد على الأحباش الوجه الثاني ( الشريط 90 دقيقة )




((  نصيحة ))



 روى الدارمي بإسناده إلى أيوب قال:

((قال أبو قلابة: لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم،
 فاني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون))

السنن(1/391)


كتبه ||خالد المصري عفا الله عنه 


]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t467
جــــمع كلام العلمــاء في السرقات العلمية http://www.el-ghorba.com/forums/t438 Fri, 17 Mar 2017 06:25:15 +0200


 

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

ظهر في الأونة الأخيرة وبكثرة من ينقل مجهود غيره وينسبه لنفسه !

فهناك من ينقل سطور ومنهم من ينقل صفـحات ومنهم من ينقل كتابا برمتة!وهذه سرقة للعلم ,ويخرج من هذا الأمور المشتهرة .


فما يضركم في نسبة الفوائد والأقوال إلى قائلها ؟!

 


الأمانة العلمية: وهذه القاعدة مبنيَّةٌ على حفظ حقوق الناس، سواء المادية أو المعرفية، وذاك في قوله - تعالى -:

{وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} [الشعراء: 183]، فالأمانة العلمية من آكد الأمور في النقل،وذاك بالاعتراف


 بفضل من أخذ عنه، فيقول القول عن قائله مثبتًا له السبق؛ لأنه "إذا نقل الإنسان فكرةً عن الغير، أو استفاد علمًا من الغير،

لا بد أن يثبت هذه الفكرةَ لصاحبها.وإذا استشهد الباحث بكلام عن الغير، توجب عليه أن يوثِّق هذا النقل، فيذكر اسم المؤلف أو القائل، والكتاب الذي نقل عنه، ورقم الجزء، ودار الطباعة، ما استطاع إلى ذلك سبيلاً؛ حتى يتضح المنقول، ويسهل الرجوع إلى مصدره لأي قارئ


 "منهجية البحث العلمي وضوابطه "، حلمي صابر، ص 147.



.والاقتباس واحد من هذه الآثار المباركة ، فهو ثمرة عملية وصلت إلى حد الإيجاب باعتبارها والاستشهاد بها ، واتخاذ الكاتب لها سنداً في موضوعه وبحثه ،

فهو انتفاع شرعي لا يختلف فيه اثنان ، وما زال المسلمون منذ أن عرف التأليف إلى يومنا هذا وهم يجرون على هذا المنوال في مؤلفاتهم دون نكير . 


وعليه : فإن منع المؤلف لذلك يعد خرقاً للإجماع

العلامة بكر أبو ذيد رحمه الله " فقه النوازل " (2/161) .

وللاقتباس آداب يجب مراعاتها ؛ ومنها : إسناد كل قول إلى صاحبه .

" شرط الاقتباس : لكن الاقتباس مشروط بأداء أمانته ، وهو نقله بأمانة منسوباً إلى قائله دونما غموض أو

تدليس أو إخلال ،ومباحث هذه منتشرة في آداب التأليف وغيرها " انتهى من "
فقه النوازل " (2/162) .للعلامة بكر أبو زيد


↘↘↘↘↘↘↘↘↘


 * فهذا جمع كلام أهل العلم قديما وحديثا في السرقات العلمية *


قال ابن القيم فى إعلام الموقعين (3/332)


" وكحيل اللصوص والسرّاق على أخذ أموال الناس وهم أنواع لا تحصى فمنهم السراق بأيديهم ومنهم الســــــراق بأقلامهم ومنهم السراق بأمانتهم ومنهم السراق

بما يظهرونه من الدين والفقر والصلاح والزهد وهم في الباطن بخلافه ومنهم السراق بمكرهم وخداعهم وغشهم وبالجملة فحيل هذا الضرب من الناس من أكثر الحيل 




.قال الإمام النووي رحمه الله في " بستان العارفين " ( ص 28 ):

« ومن النصيحة: أن تضاف الفائدة التي تستغرب إلى قائلها، فمن فعل ذلك بورك له في علمه وحاله، ومن أوهم ذلك وأوهم فيما يأخذه من كلام غيره أنه له:

فهو جدير أن لا ينتفع بعلمه، ولا يبارك له في حاله، و لم يزل أهل العلم والفضل على إضافة الفوائد إلى قائليها..» .




. وكان يقال ( من بركة العلم أن تضيف الشيء إلى قائله )


وردت في " جامع بيان العلم " لابن عبد البر ( 2 / 89 ) و " بستان العارفين " للنووي ( 28 ) ،



قال السخاوي الجواهر (1/ 120): صح عن سفيان الثوري أنه قال ما معناه: نسبة الفائدة إلى مُفيدها من الدقة في العلم وشكره، وأن السكوت عن ذلك من الكذب في العلم وكفره.




. قال الألباني – رحمه الله : " ولعلّ الشيخ ... ... يذكر قول العلماء : ( من بركة العلم عزو كل قول إلى قائله ) ، لأنّ في ذلك ترفّعا عن التزوير الذي أشار إليه النبيّ

 صلّى الله عليه وسلّم في قوله : "المتشبّع بما لم يعط كلابس ثوبي زور " متفق عليه..."مقدمة تحقيق الكلم الطيب لشيخ الإسلام ابن تيمية ص 11



.
قال المحدث محمد جمال الدين القاسمي في (قواعد التحديث ص  38)  لا خفاء أن من المدارك المهمة في باب التصنيف ، عزو الفوائد والمسائل والنكت إلى أربابها

تبرؤا من انتحال ما ليس له ، وترفعا د عن أن يكون كلابس ثوبي زور .




وقـال السـخاوي: « وقد كتب شـيخنا - ابن حجـر لبعض مْن أخذ كلامه ولم ينسبه إليه في كلام طويل متمثلا :

ولم تـزل قلـة الإنصـــــاف قاطعـة

                                 بــــين الرجال ولو كـــــانوا ذوي رحـــــــم »

وكلام السـخاوي هـذا يقصد به بعـض تلامذة الحافظ ابـن حجر ،وهو قطب الدين الخيضري 
"البارق في حكم السارق للسيوطي ص32



قال ابن حجر رحمه الله -  في رده على من سرق منه من كلامه ونسبه لنفسه!

« فأخذ كلام غيره فنسبه إلى نفسه من غير اعتذار عنه وما ظننت أن أحدا يرضى لنفسه بذلك وإذا تأمل هذه الأمثلة عرف أن الرجل « متشبع بما لم يعط » 

. حتي أنه يغفل فيقول لفظة (قــلت) الدالة علي الاختراع له والاعتراض منه »


انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري - لِلإِمَامِ ابن حجر العسقلاني :1/ 26.



قال أبن الأثير 

ولأجل ذلك فقد كان علماء المسلمين في كل علومهم، سواء كان علمًا شرعيًّا أو حياتيًّا -كانوا حريصين أشد الحرص على تحري الدقة والأمانة العلمية

فيما ينقلونه عن غيرهم، حتى ولو كان النقل عن مجهولين، وكان ذلك واضحًا في كل كتبهم وتصانيفهم.
ابن الأثير: الكامل في التاريخ 1/8،7.



قال الإمام السيوطي - في كتابه -  (البارق في قطع السارق)

. وقسم السراق إلى ثلاثة اقسام :-

1-  سارق الحديث - وهم مجروحون بذلك بإجماع أهل الحديث وطبقتُهم تلي طبقة الوضاعين .

2- سارق التصانيف - وهم مذمومون أيضاً ، وما زالت العلماءُ ينبِّهون عليهم في تصانيفهم. ويذكرون أنَّ ذلك من أسباب عدم الانتفاع بذلك المصنَّف المسروق.

3- سارق الشعر  - وأكثرهم يسرق المعاني التي سُبق إليها ويصوغها في نظم له، وقليل منهم من يسرق الشعر بلفظه، وما زالت الناسُ قد يما وحديثا ينبِّهون

على ذلك، ويصنِّفون فيه، وعقد أهل البيان في كتبهم بابا للسرقات الشعرية. بذلك المصنف )


 


قال أبي الحسن المرداوي.(الإنصاف( 1/24 )

أعلم وفقك الله وإيانا أن طريقتي في هذا الكتاب النقل عن الإمام أحمد والأصحاب ، أعزو إلى كل كتاب ما نقلت منه ، وأضيف إلى كل عالم ما أروي عنه





قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله فى( حلية طالب العلم الفصل الخامس)

إذا على طالب العلم أن يتحلى بالأمانة العلمية إذا نقل شيئاً ينقله كما هو ويشير إلى مصدره في أداءه وبلاغه للمعلومة لا ينسب شيئاً إلى غير قائله يكون أمين فيما يروي أميناً فيما يصف لا يروي مالا يسمع ويقول سمعت أحياناً تقع يقول قرأت سمعت وهو لم يقرأ ولم يسمع ولا يصف أمراً لم يره ويشاهده لأن هذا كله من الكذب وطالب العلم عليه أن يتحلى بالصدق والأمانة العلمية

في ماذا تكون الأمانة العلمية ؟؟ تكون في طلبه في أداءه للمعلومة في نسبة المعلومة إلى قائلها و أن لا يروي مالا يسمع ولا يصف ما لم يعلم ولا ينسب قول إلى غير قائله ولا يتشبع بما لم يٌعطى ولا ينسب شيئاً إلى نفسه وهو ليس على الحقيقة هذه تدل على ضياع الأمانة العلمية عند طالب العلم وإذا لم يكن طالب العلم أميناً حرم التوفيق.






وقال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله في التحريف و الإنتحاله بدون عزو

 .ومن خان في نقل كلام عالم، وَقَوَّلَهُ ما لم يقل، أو لَبَّس فيه ببتر، ونحوه، فهذا ضرب من التحريف والخيانة. وهكذا من ضروب قصد التَّحريف، حاشا الغلط، والوَهْم.

وإذا كان السَّطو على كلام عالم، وانتحاله بدون عزو ((قرصنة فكرية)) تُعَدُّ مِنْ ((نواقض الأمانة العلميَّة)) فكيف بمن حَرَّفَ، ولَبَّس.


""تحريف النصوص من مآخذ أهل الأهواء في الاستدلال نقلا من((أمانة تحمل العلم)) عبد الفتاح الحلو""



.و قال الشيخ  بكر أبو زيد – رحمه الله فى فقه النوازل  (2/129)

" تحريم السرقة والانتحال المعروف باسم " قرصنة الكتب" ومرد هذا إلى قواعد الإسلام الكلية وأصوله التشريعية وجهود العلماء في كشف غارات السارقين وعبث

الورّاقين وأن هذا مسلك من لم يتحمل أعباء العلم ولم يلجأ منه إلى ركن وثيق، فأراد أن ينتج قبل أن ينضج، لكنه احترق، لكشف العلماء لسرقته وانتحاله وسطوه واختلاقه .






قال الشيخ الألباني رحمه الله .سلسلة الهدى والنور » الشريط رقم : 471

ليس من أخلاق أهل العلم أن يستفيدوا شيئا من أهل العلم ثمّ لا يعزونه إلى صاحبه و على هذا يقول العلماء في كتبهم من بركة العلم عزو كلّ قول إلى قائله هذا إذا كان هذا القول يعني له مزيّة فيه جهود أمّا أيّ قول ليس ضروريّا أنّ الإنسان أي قول يعزوه لقائله لكن في العصر الحاضر و هذا يتكرّر السّؤال عنه أنا أنصح كلّ طالب للعلم يسئل عن سؤال

فيجيب بما عنده من علم تلقّاه من غيره و لم يصل هو بنفسه إليه يعني اجتهادا و استنباطا ما يقول الجواب كذا فقط لأنّ السّامع سيفهم أنّ هذا الجواب نابع من علمه و من اجتهاده من كسبه و الأمر ليس كذلك فعلى هذا أقول لإخواننا النّاشئين في هذا المجال إذا سئلت عن شيء وصلت إليه بجهدك و تعبك فتقول أنا أرى كذا , أعتقد كذا جوابي كذا إلى آخره أمّا إذا كنت استفدته


من غيرك فالأولى بك سلبا و إيجابا أن تعزو القول إلى قائله , إيجابا لأنّ الفضل له سلبا قد يكون مخطئا فلماذا تتحمّل أنت خطأه ؟ لا . اعزو القول إلى قائله فإن كان صوابا فالأجر له ثمّ لك و إن كان خطأ فلا عليك من خطئه شيء و هكذا هذا هو الحديث  . مختصرا






سئل الشيخ الإلبانى عن حكم من يسرق كتب غيره ويضيفها لنفسه؟فى سلسلة الهدى والنور الشريط رقم(16).

فأجاب الشيخ رحمه الله

هذا النوع من السرقة نوع جديد لم يكن للمسلمين الذين مضوا عهد به.ولذلك لا يحسن بطالب العلم أن يستنبط حكم هذا النوع من نصوص عامة وقد يوجد هناك نص أخص وألصق في الموضوع أما النصوص العامة فهي التي تنهى المسلم عن الاعتداء على أخيه المسلم كمثل قوله تعالى (ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) فالاعتداء نص عام يشمل أي نوع من أنواع الاعتداء سواء ما كان ذلك في المال أو في العرض أو في الخلق أو في أي شيء من شئون الحياة التي تمس الإنسان أما النص الخاص الألصق بموضوعنا فعنيت به الحديث المعروف في موطأ الإمام مالك وفي غيره أن النبي (سأل أصحابه عن السارق من هو ؟)

فأجابوا بما هو معلوم من أن السارق هو الذي يسرق مال غيره فأجابهم (بأن السارق هو الذي يسرق من صلاته) قالوا وكيف يسرق من صلاته يا رسول الله قال  (لا يتم ركوعها ولا سجودها )

فالمقصد من هذا الحديث  أن النبي صلى الله عليه وسلم وسّع معنى السرقة ....  فلفت النبي في هذا الحديث نظر المسلمين بأن هناك سرقة أخرى وهي أسوء من السرقة  المعروفة  عند الناس جميعا هذه سرقة أسوء من سرقة المال ...ومن هذا الحديث نستطيع أن نفهم أن من السرقة المحرمة هو ما جاء في السؤال من أن يأخذ المسلم علم غيره ثم ينشره لنفسه وحسبه في ذلك وعيدا  قول النبي صلى الله عليه وسلم(المتشبع بما لم يعطى كلابس ثوبي زور) أي أن الذي يتظاهر بأنه مثلا غني كيف يتظاهر يأخذ ثوب الغني أو زينته فيلبس ويتظاهر أمام الناس أن هذا من كسبه ومن ماله وواقع الأمر ليس كذلك .......من هذا وذاك لا يجوز للمسلم أن يأخذ العلم من كتاب وأن ينسبه لنفسه هذا ولو كان بحثا أو تحقيقا فكيف بنا إذا كان كتابا فرحمهم الله قالوا " من بركة العلم عزو كل قول إلى قائله" لهذا يحرم أن يسرق المسلم كتابا ليس له ثم يعزوه لنفسه






قال الأستاذ عصام هادي – وفقه الله - :

لما كثر اللغط حول ما يفعله بعض إخواننا من نقل لكلام دون أن يعزو ذلك إليهم : سألت شيخنا هل هذه سرقة أم لا ؟ .

فقال شيخنا : نعم هو سرقة ، ولا يجوز شرعاً ؛ لأنه تشبّع بما لم يعط ، وفيه تدليس وإيهام أن هذا الكلام أو التحقيق من كيس علمه .

فقلتُ : شيخنا بعضهم يحتج بما وقع فيه بعض العلماء السابقين ؟ .

فقال : هل يفخرون بذلك ؟ لا ينبغي لطالب العلم أن يفخر بذلك ، واعلم - يا أستاذ - أن المنقول هو أحد أمرين :

فمن نقل كلاماً لا يشك أحد رآه أنه ليس من كلامه كمثل ما أقوله أنا وغيري : " إن فلاناً ضعيف أو ثقة " : فكل من يقرأ هذا يعلم أن هذا ليس كلامي ، فهذا يُغتفر ، أما ما فيه بحث وتحقيق فلا يجوز أياً كان فاعله .


" الألباني كما عرفته " عصام موسى هادي ( ص 74 ، 75 ) .




 


تصريح الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتى المملكة السعودية ، على من يسطو على بحوث الآخرين، ويسرق أفكارهم؟


قال: إن المؤمن الحق يعمل على رعاية الأمانة، مستدلاً بقوله تعالى: (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون). أن من رعاية الأمانة، رعاية الأمانة العلمية، فيجب أن يكون  الكاتب ذا أمانة، فلا يجوز له أن يكتب خلاف الحق، فليكتب ما يراه حقاً يسجله ويكتبه، وإذا استعان بالآخرين من قبله، فلا ينسب الأمر إلى نفسه، بل يذكر كلامهم، وينقل ما قالوه، وينسبه إليهم، فلا يجوز أن ينسب لنفسه ما ليس له” فالمتشبع بما لم يعطى كلابس ثوبي زور. فمن سبقني بالتأليف لا أجحد له ولا أنسب الأمر إلي بل أنسبه إلى قائله بعدم إخلاء ويوجد بعض الباحثين –هداهم الله– وقال: إذا عجز عن بحث، وأعجبه بحث آخر، نسبه إلى نفسه وادعى أنه صاحب البحث، وهو بذلك مخطئ وكاذب؛ لأن هذه خيانة للأمانة.


(تصريحه بمناسبة انعقاد منتدى الشراكة المجتمعية الرابع في مجال البحث العلمي بجامعة الإمام)



 


قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:

أحيانا تجد الكاتب الذي كتب هذا المنسك، تجده نقل العبارة برمتها وشكلها ونقطها وإعرابها من كتاب آخر ولا يقول قال فلان في كتاب الفلاني فقد سرق، يعني ما سرق مال يأخذه من الجيب  سرقة عــلم لكن على كل حال بالنسبة للمؤلف الأول إذا انتشر الكتاب ونفع الخلق فسواء كان باسمه أو باسم الثاني ولكن الكلام على هؤلاء الذين نعتبرهم سراقا

""شرح حلية طالب العلم للشيخ بكر أبو زيد العلامة  محمد بن صالح العثيمين (المحاذير)""




 


الشيخ صالح السحيمي حفظه الله في شرحه لحليه طالب العلم للشيخ بكر أبو زيد رحمه الله .

وقف عند قول أبن القيم رحمه الله  " كلام المتقدمين قليل كثير البركة .. وكلام المتأخرين كثير قليل البركة " وقال الشيخ حفظه الله معلقا: هذه الكلمة العظيمة لأبن القيم تنطبق على كثير من واقعنا فأن التزيد و
التعالم  والتكبر وحب الظهور داء عضال أدي إلى سرقة بعض المؤلفات ليتزيد بها ذلك المؤلف ليظهر للناس أنه العالم النحرير فالوقت الذي هو فيه لص وسارق وملبس والعياذ بالله وهذا كما يقال (حشف وسوء كيلة) وفضلا عن كونه سرقتا وإختلاسا وتزويرا وكذبا بالإضافة إلى ذلك المقصود هو التعــــالم

"شرح حلية طالب العلم الشريط الثاني ((المحاذير))"




 


سئل الشيخ محمد بن عمر بازمول

هل صحيح ان العلماء السابقين كانوا ينقلون احيانا صفحات بل كتبا بكاملها عن غيرهم دون عزو واحالة؟

فأجاب:المنهجية العلمية في كتابة البحوث والدراسات تقوم على اساس التوثيق والعزو . وهذا الاصل مقرر عند العلماء من قديم وليس اليوم فقط فإن 

" من بركة العلم عزو كل قول إلى قائله". فالمتشبع بما لم يعطى كلابس ثوبي زور وهومذموم. والأمانة تقتضي ذلك.


اما إن من السابقين من كان ينقل كلاما لغيره بدون عزو فأنا على يقين من ان في ذلك ملابسات غابت عنا ولذلك لا نجد هذا إلا في اشياء يسيرة ولا الغالب

ما جرى على الأصل الذي ذكرته لك.


فقد ينقل العالم كلام عالم آخر ولا يذكر اسمه خوفا على نفسه لانه بين اناس يكرهونه وهو يريد تقرير الحق وان يقبلوه .

واحيانا لا يعزوه لرأي او اجتهاد اضافه اليه. او امر آخر .

عموما فلا يصح ان يقال ان العلماء السابقين كان من منهجهم اخذ ما لغيرهم . اذا كانوا في الشعر اشتهر عنهم ما يسمى بالسرقات الشعرية...

وهي مجرد صورة او فكرة فهل يقال ان نقل الكلام بلفظه لا يحتاج الى عزو وتوثيق. وان هذا منهجهم؟!


وعموما الموضوع يحتاج الى كتابه علميه


(من فتاوي الشيخ حفظه الله على الموقع والصفحة الرسمية )




 



وقال أيضا الشيخ محمد بن عمر بازمول أيضا:


وقد يمنع الكبر طالب العلم من التعلم والتعليم. ومن صور ذلك:.. ترك عزو العلم إلى ناقله يحرمه بركة العلم، وقد يكون باعثه إلى ذلك الحسد أو الكبر.


"التأصيل في طلب العلم 36"




 


سئل الشيخ مقبل بن هادي الوداعي رحمه الله

 ما رأيكم في تحقيقات الشيخ محمد صبحي حسن حلاق، إنا سمعنا من بعض طلاب العلم أنه ينقل في تحقيقاته كلاما للشيخ الألباني والشيخ أحمد شاكر 

رحمه الله  وينسبه لنفسه، فما صحة هذا القول ؟


االجواب : انا لم أقرأ كثيرا في كتبه ، لكن اخواننا الذين يقرءون في كتاب " الدراري المضيئة " للشوكاني يقولون : إن في تحقيقاته بعض الأخطاء ، والأمر سهل في هذا، فمن الذي لا يخطئ ؟ أما كونه ينقل من كتب الشيخ الألباني والشيخ أحمد شاكر ثم لا يعزو إليهما فأنا لا ادري ولا بد أن اقف على الحقيقة بنفسي ، وإنه ليشكر على ما أخرج من كتب الصنعاني والشوكاني  ... ) أ.هـ " غارة الأشرطة ... " تحت عنوان : ( اجوبة أسئلة بعض شباب صنعاء ) (2/282ـ283)

 


تابع... فديوهات العلماء في السرقات العلمية

الألباني.ليس من أخلاق أهل العلم أن يستفيدوا شيئا من أهل العلم ثمّ لا يعزونه إلى صاحبه 





العلامة السحيمي:التعالم في سرقة المؤلفات المتزين لص وسارق وملبس والعياذ بالله وكذاب ومزورومُخْتَلِس 





مفتى السعودية:من ينقل بدون عزوالكلام كاذب وخائن الأمانة والسابقين ينقلون عن من سلفهم بأمانة ودقة. 





أبن عثيمين ➡نقل العبارة ولا يقول: قال فلان في الكتاب الفلاني سرقة للعلم فهؤلاء نعتبرهم سراقا 





محمد بازمول: هل العلماء السابقين كانوا ينقلون احيانا صفحات بل كتبا بكاملها عن غيرهم دون عزو( مصور)





 الألباني➡من يأخذ علم غيره وينسبه لنفسه متشبع بما لم يعط ولم يكون للمسلمين عهدٌ بهذا النوع من السرقة 





العلامة مقبل الوداعي :من بركة العلم العزوإلى قائلة وتحقيقات الشيخ محمد صبحي حسن حلاق 











جمع وإعداد: خالد المصري 

]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t438
تحذير أهل السنة السلفيين من مجالسة ومخالطة أهل الأهواء المبتدعين http://www.el-ghorba.com/forums/t426 Fri, 23 Dec 2016 16:40:11 +0200
بسم الله الرحمن الرحيم 

 


تحذير أهل السنة السلفيين من مجالسة ومخالطة أهل الأهواء المبتدعين



للعلامة ربيع بن هادي المدخلي "حفظه الله " 


 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه،

أما بعد:

فإن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

فيجب على المسلم التمسك بالكتاب والسنة والعض عليهما بالنواجذ.واجتناب البدع وما يوقعه في البدعة مثل: مخالطة أهل البدع ومجالستهم وموادتهم.قال تعالى: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [المجادلة: 22].وقال تعالى: (وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ) [هود: 113].

وهناك عدد من النصوص النبوية تتضمن التحذير من مجالسة أهل البدع:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المرء مع من أحب».أخرجه البخاري حديث (6168) ، ومسلم حديث (2640).وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المرء على دين خليله».أخرجه الإمام أحمد حديث (8028)، وأبو داود حديث (4833)، والترمذي حديث(2378).

جــ- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف».أخرجه البخاري حديث (3336)، ومسلم حديث (2638).

د- وقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "مثل الجليس الصالح والجليس السوء، كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك: إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير: إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد ريحا خبيثة".متفق عليه. أخرجه البخاري في "صحيحه" حديث (5534)، ومسلم في "صحيحه" حديث (2628).



الإجماع على معاداة أهل البدع ومهاجرتهم:

قال الإمام البغوي في "شرح السنة" (1/227)–خلال تعليقه على قصة كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية –رضي الله عنهم-:" وقد مضت الصحابة والتابعون وأتباعهم، وعلماء السنة على هذا مجمعين متفقين على معاداة أهل البدعة، ومهاجرتهم".وهذه جملة من أقوال عدد من العلماء إضافة إلى ما سبق ذكره من النصوص النبوية وإجماع الصحابة والسلف الصالح-رضي الله عنهم-:



أولا: ذكر أبو حاتم ابن حبان رحمه الله تحت باب (ذكر الحث على صحبة الأخيار والزجر عَن عشرة الأشرار) عند حديث (مثل الجليس الصالح والجليس السوء...) ثم قال: (العاقل يلزم صحبة الأخيار ويفارق صحبة الأشرار لأن مودة الأخيار سريع اتصالها بطيء انقطاعها ومودة الأشرار سريع انقطاعها بطيء اتصالها وصحبة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار ومن خادن الأشرار لم يسلم من الدخول في جملتهم.فالواجب على العاقل أن يجتنب أهل الريب لئلا يكون مريبا فكما أن صحبة الأخيار تورث الخير كذلك صحبة الأشرار تورث الشر)وقال:(العاقل لا يدنس عرضه ولا يعود نفسه أسباب الشر بلزوم صحبة الأشرار ولا يغضي عَن صيانة عرضه ورياضة نفسه بصحبة الأخيار على أن الناس عند الخبرة يتبين منهم أشياء ضد الظاهر منها)وقال أيضاً: (العاقل لا يصاحب الأشرار لأن صحبة صاحب السوء قطعة من النار تعقب الضغائن لا يستقيم وده ولا يفي بعهده وإن من سعادة المرء خصالا أربعا أن تكون زوجته موافقة وولده أبرارا وإخوانه صالحين وأن يكون رزقه في بلده وكل جليس لا يستفيد المرء منه خيرا تكون مجالسة الكلب خيرا من عشرته ومن يصحب صاحب السوء لا يسلم كما أن من يدخل مداخل السوء يتهم).اهــ من روضة العقلاء(ص:99-103).



ثانيًا: ذَكَرَ الإمام الحافظ أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان بن بطة المتوفى (387هـ) في كتابه "الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة" في "باب التحذير من صحبة قوم يمرضون القلوب ويفسدون الإيمان" نصوصاً كثيرة جدا من رقم (359) إلى (524)، اخترتُ منها النصوص الآتية:

قال –رحمه الله-:"حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى , قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَحَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْخَرَّازُ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ أَبِي قِلَابَةَ, قَالَ: لَا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ , فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَغْمِسُوكُمْ فِي ضَلَالَتِهِمْ , أَوْ يَلْبِسُوا عَلَيْكُمْ بَعْضَ مَا تَعْرِفُونَ".وقال –رحمه الله-: " حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبُسْرِيِّ التَّمِيمِيُّ بْنُ أَبِي حَازِمٍ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غِيَاثٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ , عَنْ عَمْرِو ابْنِ قَيْسٍ , قَالَ: كَانَ يُقَالُ: لَا تُجَالِسْ صَاحِبَ زَيْغٍ , فَيُزِيغَ قَلْبَكَ". وقال –رحمه الله-: "أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَقِيٍّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ , عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: لَا تُجَالِسْ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ , فَإِنَّ مُجَالَسَتَهُمْ مُمْرِضَةٌ لِلْقُلُوبِ".وقال –رحمه الله: " حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ , قَالَ: حَدَّثَتُ عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ , قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ , عَنْ حَبِيبٍ , عَنْ أَبِي الزَّرْقَاءِ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْأَهْوَاءِ , فَإِنَّ مُجَالَسَتَهُمْ مُمْرِضَةٌ لِلْقُلُوبِ".وقال –رحمه الله-: " حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ , قَالَ: كَانَ يُقَالُ: لَا تُجَالِسْ صَاحِبَ زَيْغٍ فَيُزِيغُ قَلْبُكَ".وقال –رحمه الله-: "حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا زَائِدَةُ , عَنْ هِشَامٍ , قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ وَمُحَمَّدٌ يَقُولَانِ: لَا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ , وَلَا تُجَادِلُوهُمْ , وَلَا تَسْمَعُوا مِنْهُمْ".وقال –رحمه الله-:"حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ الْعَطَّارُ قَالَ: أَمْلَا عَلَيْنَا يَعْقُوبُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ جَدَّتِي أَسْمَاءَ تُحَدِّثُ قَالَتْ: دَخَلَ رَجُلَانِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ مِن أَهْلِ الْأَهْوَاءِ فَقَالَا: يَا أَبَا بَكْرٍ نُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ قَالَ: لَا, قَالَا: فَنَقْرَأُ عَلَيْكَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ: لَا , لِتَقُومَانِ عَنِّي, أَوْ لَأَقُومَنَّ".وقال –رحمه الله-:

" أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ , أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ قَالَ لِأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَسْأَلُكَ عَنْ كَلِمَةٍ، قَالَ أَيُّوبُ وَجَعَلَ يُشِيرُ بِإِصْبَعَيْهِ: وَلَا نِصْفَ كَلِمَةٍ , وَلَا نِصْفَ كَلِمَةٍ".

وقال –رحمه الله-: " أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ , يَقُولُ لَمَّا قَدِمَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ الْبَصْرَةَ: جَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى أَمْرِ الرَّبِيعِ يَعْنِي ابْنَ صُبَيْحٍ , وَقَدْرَهُ عِنْدَ النَّاسِ , سَأَلَ: أَيُّ شَيْءٍ مَذْهَبُهُ؟ قَالُوا: مَا مَذْهَبُهُ إِلَّا السُّنَّةُ قَالَ: مَنْ بِطَانَتُهُ؟ قَالُوا: أَهْلُ الْقَدَرِ قَالَ: هُوَ قَدَرِيٌّ. قَالَ الشَّيْخُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , لَقَدْ نَطَقَ بِالْحِكْمَةِ, فَصَدَقَ, وَقَالَ بِعِلْمٍ فَوَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ, وَمَا تُوجِبُهُ الْحِكْمَةُ وَيُدْرِكُهُ الْعِيَانُ وَيَعْرِفُهُ أَهْلُ الْبَصِيرَةِ وَالْبَيَانِ, قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ}" [آل عمران: 118].

وقال –رحمه الله-: "حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَيَّاطُ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ الصَّائِغُ , مَرْدَوَيْهِ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ ابْنَ عِيَاضٍ, يَقُولُ: الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ, فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ, وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ, وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ سُنَّةٍ يُمَالِي صَاحِبَ بِدْعَةٍ إِلَّا مِنَ النِّفَاقِ.قَالَ الشَّيْخُ: صَدَقَ الْفُضَيْلُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ , فَإِنَّا نَرَى ذَلِكَ عِيَانًا".وقال –رحمه الله-:

 "أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَصَبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحُبُلِيُّ, قَالَ: قِيلَ لِلْأَوْزَاعِيِّ: إِنَّ رَجُلًا يَقُولُ: أَنَا أُجَالِسُ أَهْلَ السُّنَّةِ , وَأُجَالِسُ أَهْلَ الْبِدَعِ , فَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: هَذَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يُسَاوِيَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ.قَالَ الشَّيْخُ: صَدَقَ الْأَوْزَاعِيُّ , أَقُولُ: إِنَّ هَذَا رَجُلٌ لَا يَعْرِفُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ , وَلَا الْكُفْرَ مِنَ الْإِيمَانِ , وَفِي مِثْلِ هَذَا نَزَلَ الْقُرْآنُ , وَوَرَدَتِ السُّنَّةُ عَنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ}" [البقرة: 14].وقال –رحمه الله-: "حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْقَاسِمِ الْأَشْعَبِيَّ , يَسْأَلُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ , فَحَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ , قَالَ: قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: لَا تُمَكِّنُ صَاحِبَ بِدْعَةٍ مِنْ سَمْعِكَ فَيَصُبُّ , فِيهَا مَا لَا تَقْدِرُ أَنْ تُخْرِجَهُ مِنْ قَلْبِكَ".

وقال –رحمه الله-: "حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّوَّافُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ الصَّايِغُ , قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ الطُّوسِيَّ , قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ الْمُبَارَكِ: يَكُونُ مَجْلِسُكَ مَعَ الْمَسَاكِينِ , وَإِيَّاكَ أَنْ تَجْلِسَ مَعَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ". فهؤلاء ثلاثة عشر عالما من مجموع: مائة وخمسة وستين عالما من علماء السنة كلهم يحذرون من مجالسة ومخالطة أهل البدع؛ بناء على النصوص النبوية التي اشتملت على التحذير من مخالطة ومودة أهل البدع والأهواء.وبناء على خبرتهم ومعرفتهم بتأثير أهل البدع في من يجالسهم.



ثالثًا: قال الخطابي رحمه الله في شرح سنن أبي داود عند شرحه لقوله ﷺ ( لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي)([1]): (وإنما حذر من صحبة من ليس بتقي وزجر عن مخالطته ومؤاكلته فإن المطاعمة توقع الألفة والمودة في القلوب يقول لا تؤالف من ليس من أهل التقوى والورع ولا تتخذه جليساً تطاعمه وتنادمه).اهــ معالم السنن ط/حلب (4/ 115).وقال في شرح حديث (الأرواح جنود مجندة): (يقول صلى الله عليه وسلم إن الأجساد التي فيها الأرواح تلتقي في الدنيا فتأتلف وتختلف على حسب ما جعلت عليه من التشاكل أو التنافر في بدء الخلقة ولذلك ترى البَر الخير يحب شكله ويحن إلى قربه وينفر عن ضده، وكذلك الرَّهِق الفاجر يألف شِكله ويستحسن فعله وينحرف عن ضده).اهــ معالم السنن (4/ 115).



رابعًا: وأورد الإمام أَبُو الْقَاسِم هِبَة اللَّهِ بْن الْحَسَنِ بْنِ مَنْصُورٍ اللالكائي في كتابه "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" نصوصاً كثيرة، عن كثير من علماء السنة، من رقم (231) إلى (313).

منها قوله –رحمه الله-: "أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ, قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ, قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ ابْنُ مُوسَى , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ, عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ , قَالَ: «لَأَنْ يُجَاوِرَنِي قِرَدَةٌ وَخَنَازِيرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُجَاوِرَنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ». -يَعْنِي أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ-".

وقال -رحمه الله-:"أخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ , قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ الْعَجْلَانِ , قَالَ: «أَدْرَكْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ , وَابْنَ الْمُسَيِّبِ , وَالْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ , وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ , وَالشَّعْبِيَّ , وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ , وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ , وَطَاوُسًا , وَمُجَاهِدًا , وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ , وَالزُّهْرِيَّ , وَمَكْحُولًا , وَالْقَاسِمَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَعَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ , وَثَابِتًا الْبُنَانِيَّ , وَالْحَكَمَ بْنَ عُتْبَةَ , وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ , وَحَمَّادًا, وَمُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ , وَأَبَا عَامِرٍ» , - وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - , وَيَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ , وَسُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى , كُلُّهُمْ يَأْمُرُونَنِي فِي الْجَمَاعَةِ , وَيَنْهَوْنَنِي عَنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ ". قَالَ بَقِيَّةُ: " ثُمَّ بَكَى وَقَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي , مَا مِنْ عَمَلٍ أَرْجَى وَلَا أَوْثَقُ مِنْ مَشْيٍ إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ» . يَعْنِي مَسْجِدَ الْبَابِ". فهؤلاء اثنان وعشرون عالما من جملة: اثنين وثمانين عالما ساقهم الإمام اللالكائي لبيان منهج السلف ومواقفهم من أهل البدع والأهواء.



خامسًا: وقال النووي رحمه الله تحت الحديث السابق -وهو قوله صلى الله عليه وسلم (مثل الجليس الصالح...)-: "وَفِيهِ فَضِيلَةُ مُجَالَسَةِ الصَّالِحِينَ وَأَهْلِ الْخَيْرِ وَالْمُرُوءَةِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَالْوَرَعِ وَالْعِلْمِ وَالْأَدَبِ وَالنَّهْيُ عَنْ مُجَالَسَةِ أَهْلِ الشَّرِّ وَأَهْلِ الْبِدَعِ وَمَنْ يَغْتَابُ النَّاسَ أَوْ يَكْثُرُ فُجْرُهُ وَبَطَالَتُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الْأَنْوَاعِ الْمَذْمُومَةِ".اهــ شرح النووي على مسلم (16/ 178).



سادسًا: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وأما الرافضي فلا يعاشر أحدا إلا استعمل معه النفاق، فإن دينه الذي في قلبه دين فاسد، يحمله على الكذب والخيانة، وغش الناس، وإرادة السوء بهم، فهو لا يألوهم خبالا، ولا يترك شرا يقدر عليه إلا فعله بهم، وهو ممقوت عند من لا يعرفه، وإن لم يعرف أنه رافضي تظهر على وجهه سيما النفاق وفي لحن القول، ولهذا تجده ينافق ضعفاء الناس ومن لا حاجة به إليه، لما في قلبه من النفاق الذي يضعف قلبه.والمؤمن معه عزة الإيمان ، فإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين. ثم هم يدّعون([2]) الإيمان دون الناس، والذلة فيهم أكثر منها في سائر الطوائف من المسلمين.وقد قال تعالى: {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} [سورة غافر: 51] . وهم أبعد طوائف أهل الإسلام عن النصرة، وأولاهم بالخذلان. فعلم أنهم أقرب طوائف [أهل] الإسلام إلى النفاق، وأبعدهم عن الإيمان.وآية ذلك أن المنافقين حقيقة، الذين ليس فيهم إيمان من الملاحدة، يميلون إلى الرافضة، والرافضة تميل إليهم أكثر من سائر الطوائف.

وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف». وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: اعتبروا الناس بأخدانهم.فعلم أن بين أرواح الرافضة وأرواح المنافقين اتفاقا محضا: قدرا مشتركا وتشابها، وهذا لما في الرافضة من النفاق، فإن النفاق شعب.

كما في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه شعبة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر» اهـ من منهاج السنة (6/ 425-427).وقال رحمه الله: فالمصاحبة والمصاهرة والمؤاخاة لا تجوز إلا مع أهل طاعة الله تعالى على مراد الله ويدل على ذلك الحديث الذي في السنن: (لا تصاحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقي)([3])، وفيها: (المرء على دين خليله؛ فلينظر أحدكم من يخالل)(1).اهـ من مجموع الفتاوى (15/327).



سابعًا: وقال الشاطبي-رحمه الله-بعد أن ذكر آثارا في التحذير من أهل البدع-:وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ; قَالَ: " إِذَا لَقِيتَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فِي طَرِيقٍ; فَخُذْ فِي طَرِيقٍ آخَرَ ". وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ ; قَالَ: " لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْأَهْوَاءِ، وَلَا تُجَادِلُوهُمْ; فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَغْمُرُوكُمْ فِي ضَلَالَتِهِمْ، وَيُلَبِّسُوا عَلَيْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ".وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ ; قَالَ: " لَا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ، وَلَا تُكَلِّمُوهُمْ; فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَرْتَدَّ قُلُوبُكُمْ "، وَالْآثَارُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ.وَيُعَضِّدُهَا مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: «الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ».وَوَجْهُ ذَلِكَ ظَاهِرٌ مُنَبَّهٌ عَلَيْهِ فِي كَلَامِ أَبِي قِلَابَةَ، إِذْ قَدْ يَكُونُ الْمَرْءُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ السُّنَّةِ، فَيُلْقِي لَهُ صَاحِبُ الْهَوَى فِيهِ هَوًى مِمَّا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ لَا أَصْلَ لَهُ، أَوْ يَزِيدُ لَهُ فِيهِ قَيْدًا مِنْ رَأْيِهِ، فَيَقْبَلُهُ قَلْبُهُ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَا كَانَ يَعْرِفُهُ; وَجَدَهُ مُظْلِمًا; فَإِمَّا أَنْ يَشْعُرَ بِهِ; فَيَرُدَّهُ بِالْعِلْمِ، أَوْ لَا يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهِ، وَإِمَّا أَنْ لَا يَشْعُرَ بِهِ; فَيَمْضِيَ مَعَ مَنْ هَلَكَ. اهــ من الاعتصام للشاطبي ت الهلالي (1/ 172-173)



ثامنًا: وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (وَفِي الْحَدِيثِ([4])النَّهْيُ عَنْ مُجَالَسَةِ مَنْ يُتَأَذَّى بِمُجَالَسَتِهِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَالتَّرْغِيبُ فِي مُجَالَسَةِ مِنْ يُنْتَفَعُ بِمُجَالَسَتِهِ فِيهِمَا).اهـ فتح الباري لابن حجر (4/ 324).



تاسعًا: وقال الصنعاني رحمه الله خلال شرحه لهذا الحديث: (قوله: (أو تجد منه ريحاً خبيثاً) كذلك جليس السوء إما أن يصيب من دينك ويحرقك بناره أو يجلب لك كرباً وضيقاً وهو حث على البعد من جليس السوء والقرب من الجليس الصالح. قال علي -عليه السلام([5])-: "لا تصحب الفاجر فإنه يزين لك فعله ويود أنك مثله" ويقال: "وإياك ومجالسة الأشرار فإن طبعك يسرق منهم وأنت لا تدري).اهــ التنوير شرح الجامع الصغير (9/ 521).



عاشرًا: وقال العظيم أبادي رحمه الله: (وَفِي الْحَدِيث([6]) إِرْشَاد إِلَى الرَّغْبَة فِي صُحْبَة الصُّلَحَاء وَالْعُلَمَاء وَمُجَالَسَتهمْ فَإِنَّهَا تَنْفَع فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ، وَإِلَى الِاجْتِنَاب عَنْ صُحْبَة الْأَشْرَار وَالْفُسَّاق فَإِنَّهَا تَضُرّ دِينًا وَدُنْيَا).اهــ عون المعبود (13/ 178)وقال العظيم آبادي رحمه الله:(الْأَرْوَاحُ) أَيْ: أَرْوَاحُ الْإِنْسَانِ (جُنُودٌ) جَمْعُ جُنْدٍ أَيْ جُمُوعٌ (مُجَنَّدَةٌ) بِفَتْحِ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ مُجْتَمِعَةٌ مُتَقَابِلَةٌ أَوْ مُخْتَلِطَةٌ مِنْهَا حِزْبُ اللَّهِ وَمِنْهَا حِزْبُ الشَّيْطَانِ (فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا) التَّعَارُفُ جَرَيَانُ الْمَعْرِفَةِ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَالتَّنَاكُرُ ضِدُّهُ أَيْ فَمَا تَعَرَّفَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضِ قَبْلَ حُلُولِهَا فِي الْأَبْدَانِ (ائْتَلَفَ) أَيْ: حَصَلَ بَيْنَهُمَا الْأُلْفَةُ وَالرَّأْفَةُ حَالَ اجْتِمَاعِهِمَا بِالْأَجْسَادِ فِي الدُّنْيَا (وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا) أَيْ فِي عَالَمِ الْأَرْوَاحِ (اخْتَلَفَ) أَيْ: فِي عَالِمِ الْأَشْبَاحِ.قَالَ النَّوَوِيُّ: مَعْنَى قَوْلِهِ الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ جُمُوعٌ مُجْتَمِعَةٌ أَوْ أَنْوَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ.وَأَمَّا تَعَارُفُهَا فَهُوَ لِأَمْرٍ جَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ وَقِيلَ إِنَّهَا مُوَافِقَةٌ صِفَاتَهَا الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهَا وَتُنَاسِبُهَا فِي شِيَمِهَا.وَقِيلَ: لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مُجْتَمَعَةً ثُمَّ فُرِّقَتْ فِي أَجْسَادِهَا فَمَنْ وَافَقَ بِشِيَمِهِ أَلِفَهُ وَمَنْ بَاعَدَهُ نَافَرَهُ وَخَالَفَهُ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ تَآلُفُهَا هُوَ مَا خَلَقَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ السَّعَادَةِ أَوِ الشَّقَاوَةِ فِي الْمُبْتَدَأِ وَكَانَتِ الْأَرْوَاحُ قِسْمَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ فَإِذَا تَلَاقَتِ الْأَجْسَادُ فِي الدُّنْيَا ائْتَلَفَتْ وَاخْتَلَفَتْ بِحَسَبِ مَا خُلِقَتْ عَلَيْهِ فَيَمِيلُ الْأَخْيَارُ إِلَى الْأَخْيَارِ وَالْأَشْرَارُ إِلَى الْأَشْرَارِ انْتَهَى.قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. اهـ من عون المعبود (9/ 2117).

أقول: فنحن نحذر الشباب السلفي من مخالطة أهل الأهواء، والاستئناس بهم([7])، والركون إليهم، فليعتبروا بمن سلف ممن كان يغتر بنفسه ويرى نفسه أنه سيهدي أهل الضلال، ويردهم عن زيغهم وضلالهم؛ وإذا به يترنح ويتخبط ثم يصرع في أحضان أهل البدع.وقد مضت تجارب من فجر تاريخ الإسلام، فأُناس من أبناء الصحابة لما ركنوا إلى ابن سبأ؛ وقعوا في الضلال.وأناس من أبناء الصحابة والتابعين لما ركنوا إلى المختار بن أبي عبيد؛ وقعوا في الضلال.وأناس في هذا العصر ركنوا إلى كثير من الدعاة السياسيين الضالين ومن رؤوس البدع؛ فوقعوا في حبائل أهل الضلال.كثيرون هم وكثيرون جداً، ولكن نذكر منهم قصة عمران بن حطان، كان من أهل السنة وهوى امرأة من الخوارج، فأراد أن يتزوجها ويهديها إلى السنة، فتزوجها؛ فأوقعته في البدعة، وكان يريد أن يهديها فضل بسببها.وكثير من المنتسبين إلى المنهج السلفي يقول: أنا أدخل مع أهل الأهواء لأهديهم فيقع في حبائلهم.عبد الرحمن بن ملجم، وعمران بن حطان، كلاهما كان ينتمي إلى السنة ثم وقعا في الضلال، وأدى بعبد الرحمن بن ملجم فجوره إلى أن قتل علياً، وأدى بعمران بن حطان فجوره إلى أن مدح هذا القاتل -نسأل الله العافية- قال:


يا ضـربة من تقي ما أراد بها إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا

إني لأذكـره حينـاً فأحسبــــــــــه أوفى البرية عند الله ميـــزانـــــــــــــــــــا

أكرم بقوم بطون الطير أقبُرُهم لم يخلطـوا دينهم بغياً وعدوانا


إلى آخر أبيات رديئة قالها في مدح هذا المجرم، بارك الله فيكم.وحصل لعبد الرزاق من أئمة الحديث أن انخدع بعبادة وزهد جعفر بن سليمان الضبعي، وأنِسَ إليه؛ فوقع في حبائل التشيع.وانخدع أبو ذر الهروي -راوي الصحيح برواياتٍ، وكان من أعلام الحديث- انخدع بكلمة قالها الدارقطني في مدح الباقلاني؛ فجَرَّته هذه الكلمة في مدح الباقلاني إلى أن وقع في حبائل الأشاعرة، وصار داعية من دعاة الأشعرية؛ وانتشر بسببه المذهب الأشعري في المغرب العربي، فأهل المغرب يأنسون إليه، ويأتونه ويزورونه، ويبث فيهم منهج الأشعري، وهم قبله لا يعرفون إلا المنهج السلفي؛ فسن لهم سنة سيئة، نسأل الله العافية. كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: "من دعا إلى هدىً كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص من أجورهم شيئاً ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الوزر مثل أوزارهم إلى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شيئاً" فنسأل الله العافية.والبيهقي انخدع ببعض أهل الضلال، كابن فورك وأمثاله، وكان من أعلام الحديث فوقع في الأشعرية.

قد يكون هناك جاهل يثق بنفسه، ويغتر بها، وليس عنده علم يحميه؛ فهذا أولى مئات المرات بالوقوع في البدعة من هؤلاء.وفي هذا العصر أمثلة كثيرة ممن عرفناهم كانوا على المنهج السلفي؛ ولما اختلطوا بأهل البدع ضلوا؛ لأن أهل البدع الآن لهم أساليب، ولهم نشاطات، ولهم طرق - يمكن ما كان يعرفها الشياطين في الوقت الماضي- فعرفوا الآن هذه الأساليب وهذه الطرق وكيف يخدعون الناس، فمن أساليب أهل الأهواء المعاصرين: أنك تقرأ وتأخذ الحق وتترك الباطل، كثير من الشباب لا يعرف الحق من الباطل، ولا يميز بين الحق والباطل، فيقع في الباطل يرى أنه حق، ويرفض الحق يرى أنه باطل، وتنقلب عليه الأمور، وكما قال حذيفة رضي الله عنه: "إن الضلالة كل الضلالة أن تنكر ما كنت تعرف، وتعرف ما كنت تنكر".فترى هذا سائراً في الميدان السلفي والمضمار السلفي ما شاء الله ما تحس إلا وقد استدار المسكين، فإذا به حرب على أهل السنة، وأصبح المنكر عنده معروفاً، والمعروف عنده منكراً، وهذه هي الضلالة كل الضلالة، فنحن نحذر الشباب السلفي من الاغترار بأهل البدع والركون إليهم.


كتبه

ربيع بن هادي المدخلي

13 صفر عام 1438




 
]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t426
رسالة رقيقة من جثتي الغريقة رسالة بلسان حال الطفل السوري الغريق http://www.el-ghorba.com/forums/t374 Sun, 13 Sep 2015 13:15:09 +0200
http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

كلمات كتبتها بعد أن جف الشعر داخلي منذ سبع سنوات تقريبا، وقد أيقظته تلك الصورة المؤلمة! لـ #طفل_سوري_غريق !


والله أسأل أن يجعل ما فيها في ميزان حسناتي -يوم ألقاه-!!


✔✔✔✔✔✔✔✔✔✔✔✔✔✔✔✔✔✔✔✔✔


أبتاهُ أُمي إخوتي أحبابي


لا تغْضَبوا أنْ قد بلَلْتُ ثِيابِي


❁❁❁❁❁❁


ما كنتُ أعبثُ حينما بلَّلْتُها


بل كنتُ أهرُبُ مِن أذَى الضـرَّابِ


❁❁❁❁❁❁


فرميتُ نفسـي في البِحَارِ وإنها


لرحِيمةٌ عن تلكُمُ الأذنَابِ


❁❁❁❁❁❁


لرحيمةٌ عن ذئبِ بلدتِنا الذي


قد صارَ وحْشَـًا ضاريًا في غابِ


❁❁❁❁❁❁


هيَّا تعالوا كي تُدَفُّأَ جُثَّتِي


فالبردُ ذا متخلِلٌ أعصابِي


❁❁❁❁❁❁


هيا تعالوا كي أُغيِّرَ لُبستِي


فالماءُ يَنْهَشُنِي بلا أنيابِ


❁❁❁❁❁❁


أماهُ شَعْرِي قد تَبَلَّلَ جُملةً


وسيلتقِي التَصفِيفَ بالترحَابِ


❁❁❁❁❁❁


أماهُ إنَّ الماءَ يضـرِبُ جَبْهَتِي


فيهُزُنِي مُتَلَذِذًا بعذابِي


❁❁❁❁❁❁


أماهُ إنَّ المَوْجَ قلَّبَنِي هُنا


حتى اتَّخَذْتُ وسادةً بِتُرابِ


❁❁❁❁❁❁


أبتاهُ لا تَترُك فُؤادكَ للرمالِ


وكُن معِي في مِحْنَتِي ومُصَابِي


❁❁❁❁❁❁


لِمَ تَصْمُتُونَ عن الذي قد نَالَنِي


أَوَلستُ أَحْلُمُ أنْ أَعِيْشَ شَبَابِي


❁❁❁❁❁❁


يا أُسْرَتِي.. يا إخوتِي.. يا أُمَتِي


لِمَ لَمْ تُجِيبُوا مَطْلَبِي وخِطَابِي؟!!


❁❁❁❁❁❁


وتَرَكْتُمُ الذِئبَ الكَفُورَ مُرَوِّعِي


ورَضِيتُمُو بِمَلامةٍ وعِتَابِ


❁❁❁❁❁❁


أبتاهُ فلْتَسْعَد فقد صِرنَا إلى


مَرثِيَّةِ الشُعَرَاءِ والكُتَّابِ


❁❁❁❁❁❁


أبتاهُ إنَّ لِصُورَتِي وَقعٌ فَلا


تَمـْضِي عَلى أحدٍ بِلا "إِعْجَابِ"


❁❁❁❁❁❁


قد هَالَهُم مَا قد رَأَوا مِن نَوْمَتِي


فَوقَ الرِمَالِ مُكَفَّنَـًا بِثِيَابِي


❁❁❁❁❁❁


أبتاهُ إنَّ دَمِي لَفِي عُنُقِ الذي


قد أزَّزَ الثَوَرَاتِ يا أحْبَابِي


❁❁❁❁❁❁


قَالُوا لَكُم ثُورُوا ومَا ثارُوا هُمُ


وبَنِيُّهُمْ يَلْهُونَ بِالأَلْعَابِ


❁❁❁❁❁❁


هُمْ كُلُ شَيْخٍ نَائِمٍ يَدْعُوا إِلى


فِتَنِ الشُعُوبِ وثَورَةٍ وخَرَابِ


❁❁❁❁❁❁


هُمْ كُلُ شَيْخٍ قَامَ فِينَا خاطبًا


يدعو إلى التَصْويتِ والأَحْزَابِ


❁❁❁❁❁❁


يا أُمَّتِي لا تَقْتَدِي بِكـَلَامِهِمْ


فالقَومَ ضَلُوا، لَسْتُ بِالمُرتَابِ


❁❁❁❁❁❁


يا أُمَّتِي قد كان فَخْرُكِ بالشُيُوخِ وَعَصْرُنَا


بِأَولَئِكِ الأَشْيَاخِ أَنتِ تُعَابِي


❁❁❁❁❁❁


واللهَ أسألُ أنْ يُبَـصِّرَ أُمَّتِي


بِمَنَابِعِ التَّكفِيرِ والإِرْهَابِ


❁❁❁❁❁❁


واللهَ أسألُ أنْ تُزَالَ هُمُومَنا


في شامِنَا بالأخْذِ بالأَسْبَابِ


❁❁❁❁❁❁


بِرجُوعِنا للهِ ربًا وَاحِدًا


لا بِالتِجَاءٍ لِلْوَلِيْ وقِبَابِ


❁❁❁❁❁❁


واللهَ أسألُ أنْ يُعِيدَ بِلادَنَا


صَفًا وَحِيدًا دُونَما أَحْزَابِ


❁❁❁❁❁❁


واللهَ أسألُ أنْ يَمُوتَ ربيعُهُمْ


فَرَبِيعُنَا في سُنَّةٍ وَكِتَابِ


❁❁❁❁❁❁

تمت ولله الحمد،


كلمات كتبتها بلسان حال الطفل الغريق كصورة شعرية تخيلية لم تحدث في الواقع حقيقة إذ الموتى لا ينطقون كما هو معتقد أهل السنة والجماعة.


وما فيها من توفيق فمن الرحمن، وما فيها من زلل فمني ومن الشيطان



ولتحميلها منسقة جاهزة للطباعة:


http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t374
=======الإمام النووي يُبطل مذهب الحدادية===== http://www.el-ghorba.com/forums/t321 Sat, 16 May 2015 09:05:01 +0200



=======الإمام النووي يُبطل مذهب الحدادية=====





* قال النووي-رحمه الله تعالى-في شرحه على صحيح مسلم(1/213):" واعلم أن مذهب أهل الحق أنه لا يكفّر أحد من أهل القبلة بذنب، ولا يكفّر أهل الأهواء والبدع. وأن من جحد ما يُعلم من دين الإسلام ضرورة حُكِم بردته وكفره إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة [ونحوه ممن يخفى عليه] فيُعرّف ذلك فإن استمر حُكم بكفره...."اهـ







 
]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t321
إلى الجربوع وحزبه http://www.el-ghorba.com/forums/t316 Sat, 09 May 2015 21:24:49 +0200
 

========
إلى الجربوع وحزبه=======

 

1_ أخرجوا لنا من كلام شيخنا هشام ما يُفيد أنه يعذر عباد القبور كما قال الصبي السائل، بل المعروف عن الشيخ حفظه الله أنه يقول: عباد القبور كفار، وهذا مشهور عنه، وعليه فما ادعاه الصبي يُعدُّ من الكذب والافتراء.

====

2ـ الصبي الجاهل وشيخه الجربوع يجهلان المسألة المتنازع فيها، لذلك كانت الإجابة عليهم لا لهم كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

=====

3-أجاب الجربوع بعمومات لا ننكرها بل نحن أسعد بها منهم.

=====

4ـ الجربوع عنده تخليط عجيب ظهر في تسويته بين أهل الفترة وجهال المسلمين في أحكام الدنيا والآخرة!!!، ففي أحكام الدنيا حكم بكفر أهل الفترة وهذا صحيح، ثم حكم بكفر جهال المسلمين المتلبسين بالشرك وهذا باطل بل لابد من إقامة الحجة قبل إخراجهم من الإسلام الذي ثبت لهم بيقين، ولا نُلزم بإقامتها على أهل الفترة لأنهم كفار أصلا، هذا بالنسبة لتخليطه في أحكام الدنيا أما أحكام الآخرة، فقال بأن أهل الفترة يُمتحنون وهذا صحيح، ثم قال مثل ذلك فيمن أخرجوه من الإسلام وهو جاهل بما فعله، وهذا باطل أيضا إذ كيف يُمتحن المرتد-تنزلا- يا (جربوع)؟!!، فعاد قولكم إلى أن المرتد يُمتحن، أليس هذا بإرجاء يامن تحاربون الإرجاء؟، أليست بدعة يامن تحاربون أهل البدع؟، وإلا فأخرجوا لنا من القرآن والسنة أن المرتد يُمتحن، أليست العقوبة تتعلق بالوصف الثابت في الدنيا، وهذا على قولكم ثبتت ردته فكيف يُمتحن؟!!، فالذي يظهر والله أعلم أنكم لا تدرون ما هو الإرجاء الذي تُحذرون منه.

======

5ـ الجربوع ينسب زورا وبهتانا إلى الأئمة أنهم يحكمون على من وقع في مكفر صريح بأن حكمه حكم أهل الفترة، فيكفر في الدنيا ويُمتحن في الآخرة، وهذا الكلام لا يتفوه به طالب علم فضلا عن رجل يقال عنه(علّامة)!!، فمن المقرر أن من قال أو فعل الكفر فإنه يكفر بعد إقامة الحجة الرسالية التي يكفر تاركها، ومعلوم أن إقامة الحجة لا تُشترط في تكفير أهل الفترة فهم كفار أصلا فبطلت التسوية من هذه الناحية، أما من جهة الحكم الأخروي فمن المعلوم أن الكافر في النار، فإذا أقمنا الحجة على من فعل أو قال الشرك ولم يرجع فهو كافر مخلد في النار ولا يُقال يُمتحن فقد جاءته الرسالة وارتد عنها، والقول بامتحان من كان حاله كذلك إن لم يكن قول المرجئة فلا أدري ما الإرجاء، فانظر يا (جربوع) ما تقول ومَن تحارب؟، والحكم في الآخرة بالنار على الكافر المرتد عن الإسلام لا يتنزل على أهل الفترة لأن الأدلة دلت على أنهم يُمتحنون في الآخرة، وبذلك تبطل التسوية بينهما في الحكم الأخروي أيضا.

=====

6ـ الجربوع يكذب على العلماء الذين توقفوا في تكفير الجاهل أو حكموا بإسلامه فزعم أنهم لا يقصدون أنه مسلم حقيقة(قلت: كيف يُعطونه وصف الإسلام ثم يقال ليس بمسلم على الحقيقة والمرء إما مسلم وإما كافر، قال تعالى:" هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن"، ولا نعرف نوعا ثالثا يُعرف بالمسلم الغير حقيقي يا (جربوع)،

===

وزعم أنهم لا يقصدون أنه ليس بكافر في حكم الباطن!(قلت: ومَن له الاطلاع على ما في الباطن في الدنيا؟!، إنما الأحكام تجري على ما يظهر وليس لأحد أن يحكم على ما في الباطن، وحديث أسامة بن زيد لما قتل الذي تلفظ بالشهادتين أصل في هذا الباب وغيره من الأدلة، فكيف بعد هذا تنسب يا (جربوع) للعلماء أنهم حكموا على الباطن؟!!،

===

وقال:"لكنهم ينصون نصا صريحا على أن هذا في أحكام الوعيد يعني في أحكام الآخرة أو في حكم الدنيا وهو حكم الردة"(قلت: لا أدري والله ما الذي يقال لمثل هذا الرجل، فما المراد بـ(هذا)هل الحكم عليه بالإسلام أم الحكم بالردة؟فالأول مستبعد لأن الحكم بالإسلام ليس من الوعيد، فلم يبق إلا الحكم بالردة في أحكام الآخرة وهذا باطل أيضا لأنكم تقولون يُمتحن فكيف تحكمون بردته أم أن الأمر على قولين عندكم؟ أو ربما علمتم ما الذي يُجيب به في الامتحان فحكمتم بما علمتم وإلا فكيف تنقل عن الأئمة الحكم عليه بالردة في الآخرة وتقولون في الوقت نفسه يُمتحن؟!!!!!!. ومعلوم أنه ليس لأحد أن يحكم على أحد بأنه في النار أو في الجنة إلا ما دل عليه الدليل.

==

ثم ناقض نفسه مرة فقال:"وإذا قالوا حكمه حكم الإسلام فإنهم يقصدون بذلك الإسلام الظاهر"اهـ، ومعلوم أن الحكم في الدنيا إنما يجري على الظاهر ونحن نتكلم عن أحكام الدنيا لا الآخرة، فهل الجربوع يثبت أحكام الدنيا بما يظهر أم أنه يضم إلى ذلك العلم بما في الباطن، فإن كانت الأولى فالعلماء حكموا بالإسلام الظاهر فلماذا لم تلتزم كلامهم وإن كانت الثانية فيلزمك الحكم بكفر كل من على الكرة الأرضية من المسلمين لأنه لا سبيل لك إلى معرفة الإيمان الحاصل في بواطنهم، ولأنه لا يكفي عندك ما ظهر من حالهم أنهم على الإسلام.

===

ثم نسب كلاما للعلامة ابن عثيمين زعم أنه يقرر فيه الحكم بالإسلام في الظاهر لكن من علم بنفاقه أو أنه مشرك أو أنه تارك للصلاة فإنه-أي العثيمين- يعتقد كفره..إلخ، قلت: الذي يعنينا أنه حكم بالإسلام الظاهر فهذه لنا وعليكم، أما من عُلم نفاقه والمشرك وتارك الصلاة فلا نزاع في أن من عُلم نفاقه أنه كافر، وأما المشرك فكافر أيضا مع الأخذ في الاعتبار أننا نفرق كما فرق العلامة ابن عثيمين وغيره بين المشرك الأصلي وبين المسلم الجاهل المتلبس بالشرك، وأما تارك الصلاة فكافر على الصحيح، وليُعلم أن هذا الحكم من حيث الإطلاق أو النوع أما المعين فلابد من إقامة الحجة الرسالية.

=====

7ـ لبّس الجربوع بكلام شيخ الإسلام في الجهمية القائلين بأن الإيمان هو التصديق ومعلوم أن هذا من أبطل الباطل فمن اكتفى بالتصديق ولم يأت بالقول والعمل فهو كافر لم يدخل في الإسلام أصلا، لكن الجربوع ينقل من غير معرفة بما ينقله، فاقتبس عبارة لشيخ الإسلام وترك ما قبلها ولو أتى به لتبين له عمن قال شيخ الإسلام الكلام الذي استدل به الجربوع هل قاله في محل النزاع بيننا أم قاله فيمن لم يثبت إسلامه أصلا ؟، وإليكم كلام شيخ الإسلام كاملا وسأجعل ما اجتزأه الجربوع بين قوسين، ليظهر سوء صنيعه وعسر فهمه لكلام شيخ الإسلام وليظهر أيضا مراد شيخ الإسلام رحمه الله، قال في مجموع الفتاوى(7/188، 189):"وَمِنْ هُنَا يَظْهَرُ خَطَأُ قَوْلِ " جَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ " وَمَنْ اتَّبَعَهُ حَيْثُ ظَنُّوا أَنَّ الْإِيمَانَ مُجَرَّدُ تَصْدِيقِ الْقَلْبِ وَعِلْمِهِ لَمْ يَجْعَلُوا أَعْمَالَ الْقَلْبِ مِنْ الْإِيمَانِ وَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْإِنْسَانُ مُؤْمِنًا كَامِلَ الْإِيمَانِ بِقَلْبِهِ وَهُوَ مَعَ هَذَا يَسُبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُعَادِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُعَادِي أَوْلِيَاءَ اللَّهِ وَيُوَالِي أَعْدَاءَ اللَّهِ وَيَقْتُلُ الْأَنْبِيَاءَ وَيَهْدِمُ الْمَسَاجِدَ وَيُهِينُ الْمَصَاحِفَ وَيُكْرِمُ الْكُفَّارَ غَايَةَ الْكَرَامَةِ وَيُهِينُ الْمُؤْمِنِينَ غَايَةَ الْإِهَانَةِ قَالُوا : وَهَذِهِ كُلُّهَا مَعَاصٍ لَا تُنَافِي الْإِيمَانَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ بَلْ يَفْعَلُ هَذَا وَهُوَ فِي الْبَاطِنِ عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِنٌ قَالُوا : وَإِنَّمَا ثَبَتَ لَهُ فِي الدُّنْيَا أَحْكَامُ الْكُفَّارِ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَقْوَالَ أَمَارَةٌ عَلَى الْكُفْرِ لِيُحْكَمَ بِالظَّاهِرِ كَمَا يُحْكَمُ بِالْإِقْرَارِ وَالشُّهُودِ وَإِنْ كَانَ الْبَاطِنُ قَدْ يَكُونُ بِخِلَافِ مَا أَقَرَّ بِهِ وَبِخِلَافِ مَا شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ [ فَإِذَا أَوْرَدَ عَلَيْهِمْ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَالْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الْوَاحِدَ مِنْ هَؤُلَاءِ كَافِرٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مُعَذَّبٌ فِي الْآخِرَةِ ] قَالُوا : فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى انْتِفَاءِ التَّصْدِيقِ وَالْعِلْمِ مِنْ قَلْبِهِ فَالْكُفْرُ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الْجَهْلُ وَالْإِيمَانُ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الْعِلْمُ أَوْ تَكْذِيبُ الْقَلْبِ وَتَصْدِيقُهُ فَإِنَّهُمْ مُتَنَازِعُونَ هَلْ تَصْدِيقُ الْقَلْبِ شَيْءٌ غَيْرُ الْعِلْمِ أَوْ هُوَ هُوَ ؟ . وَهَذَا الْقَوْلُ مَعَ أَنَّهُ أَفْسَدُ قَوْلٍ قِيلَ فِي " الْإِيمَانِ " فَقَدْ ذَهَبَ إلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ " أَهْلِ الْكَلَامِ الْمُرْجِئَةِ " . وَقَدْ كَفَّرَ السَّلَفُ - كَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِمْ - مَنْ يَقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ . وَقَالُوا : إبْلِيسُ كَافِرٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَإِنَّمَا كُفْرُهُ بِاسْتِكْبَارِهِ وَامْتِنَاعِهِ عَنْ السُّجُودِ لِآدَمَ لَا لِكَوْنِهِ كَذَّبَ خَبَرًا ...."اهـ،

أعلمتم عمن يتحدث شيخ الإسلام؟، ثم علق الجربوع على قول شيخ الإسلام(في نفس الأمر)فقال أي في حكم الباطن، (معذب في الآخرة)قال: بأنه قامت الحجة وهو بين المسلمين وبلغه العلم مع جهله أو مع غير جهله)!!. أقول: لو تنزلنا أن كلام شيخ الإسلام في مسألتنا فلا حجة لكم فيه لأنه بتفسيركم له يكون فيمن قامت عليه الحجة وليس النزاع فيمن قامت عليه الحجة وإنما في الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة، وعليه فلا حجة لكم في الكلام، هذا مع التنزل، وإلا فكلام شيخ الإسلام فيمن أتى بالتصديق فقط ولا شك في كفر من أتى بالتصديق فقط وأنه لم يدخل في الإسلام، كذلك لو تنزلنا أن الكلام في مسألتنا فقد خالفتم شيخ الإسلام لأن شيخ الإسلام حكم عليه بأنه كافر في نفس الأمر معذب في الآخرة، وأنتم تقولون كافر يمتحن في الآخرة.

-ويقال للجربوع: ألزمتنا بقول الجهمية وهذا إلزام باطل لأن الذي تتكلم عنه الجهمية كافر عندنا ولم يدخل في الإسلام أما نحن فنتكلم عن [المسلم] الجاهل المتلبس بالشرك، فنحن نتكلم عن وصف وهم يتكلمون عن وصف آخر فلا يلزمنا قولهم، بل يلزمك أنت الحكم بإسلام من أتى بالتصديق فقط وإلا فلا وجه للاحتجاج بالكلام عن رجل لم يأت إلا بالتصديق في مسألة المسلم الجاهل إلا أنك ترى ثبوت الإسلام بمجرد التصديق أو تُقره لأنه لم يأت في كلامك الإنكار على مقولة الجهمية في الإيمان وهي متعلقة بما نقلتَ، فإن كنت تقرّهم فأظنك تعلم الحكم في ذلك وإن كنت لا تثبت إسلاما بمجرد التصديق فهذا اعتراف منك أن كلامهم فيمن لم يثبت إسلامه، وليس نزاعنا فيمن لم يثبت إسلامه.

====

8_ لبّس الجربوع أن شيخنا البيلي-حفظه الله-يقول بالعذر بالجهل بإطلاق، ومعلوم تفصيل الشيخ في المسألة، فالشيخ-حفظه الله- يفرق بين المُفرّط وغيره، وهذا تفصيل العلامة ابن عثيمين رحمه الله أيضا.

======

9_ لبّس بذكر كتاب مفيد المستفيد وأنه يرد على من لا يرى تكفيير المعينين، وأقول: من فعل الشرك مشرك بعينه ومن قال القرآن مخلوق كافر بعينه، لكن عند تنزيل الأحكام لابد من تطبيق الشروط وانتفاء الموانع، فنحن نؤمن بتكفير المعين، لكن متى يكفر؟ عندنا يكفر بعد إقامة الحجة كما قال العلماء فاجتمعنا مع الأئمة في اشتراط الحجة وتكفير المعين، وعندكم تكفرونه من غير إقامة الحجة فوافقتم في تكفير المعين وخالفتم في إقامة الحجة، فمن أولى بالأئمة مَن وافقهم مِن كل وجه أم مَن وافقهم في أمر وخالفهم في أمر آخر؟، أجيبونا إن كنتم صادقين -ولا أحسبكم-، الخلاصة نحن أسعد بهذا الكتاب منك يا (جربوع) لأننا نفهم مراد مؤلفه منه والحمد لله.

=====

10_ لبّس الجربوع أن مقولة:"قوله كفر وليس بكافر "مقولة ابن جرجيس، نقول: وإن قالها ابن جرجيس يريد بها باطلا فما ذنب من قالها يريد بها حقا، ألم تقل الخوارج الإيمان قول وعمل وهذا قول أهل السنة والجماعة لكن الخوارج أرادت خلاف ما أراده أهل السنة فهل يُطعن على الكلمة أم يطعن على أهل السنة؟الجواب: لا يطعن فيهما ويُبَين ضلال الخوارج، فكذلك في هذه المقولة فقد قالها أئمة الإسلام فلا ضير من قولها ومتابعة الأئمة فيما فهموه منها، ومنهم شيخ الإسلام فقد قال فى مجموع الفتاوى(7/619):" وَالتَّحْقِيقُ فِي هَذَا : أَنَّ الْقَوْلَ قَدْ يَكُونُ كُفْرًا كَمَقَالَاتِ الْجَهْمِيَّة الَّذِينَ قَالُوا : إنَّ اللَّهَ لَا يَتَكَلَّمُ وَلَا يَرَى فِي الْآخِرَةِ ؛ وَلَكِنْ قَدْ يَخْفَى عَلَى بَعْضِ النَّاسِ أَنَّهُ كُفْرٌ فَيُطْلِقُ الْقَوْلَ بِتَكْفِيرِ الْقَائِلِ ؛ كَمَا قَالَ السَّلَفُ مَنْ قَالَ : الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ وَمَنْ قَالَ : إنَّ اللَّهَ لَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ فَهُوَ كَافِرٌ وَلَا يَكْفُرُ الشَّخْصُ الْمُعَيَّنُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ..". فها هو شيخ الإسلام يُفرق بين القول والقائل.

====

11_ لبّس بأن ابن جرجيس هو الذي يُقرر عدم التفريق بين المسائل الخبرية وغيرها، والجواب كما سبق، ومن الأئمة القائلين بذلك شيخ الإسلام رحمه الله قال فى مجموع الفتاوى(3/229):" هَذَا مَعَ أَنِّي دَائِمًا وَمَنْ جَالَسَنِي يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنِّي : أَنِّي مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ نَهْيًا عَنْ أَنْ يُنْسَبَ مُعَيَّنٌ إلَى تَكْفِيرٍ وَتَفْسِيقٍ وَمَعْصِيَةٍ ، إلَّا إذَا عُلِمَ أَنَّهُ قَدْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ الرسالية الَّتِي مَنْ خَالَفَهَا كَانَ كَافِرًا تَارَةً وَفَاسِقًا أُخْرَى وَعَاصِيًا أُخْرَى وَإِنِّي أُقَرِّرُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ خَطَأَهَا : وَذَلِكَ يَعُمُّ الْخَطَأَ فِي الْمَسَائِلِ الْخَبَرِيَّةِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْمَسَائِلِ الْعَمَلِيَّةِ .

=====

12_ لبّس بأن ابن جرجيس هو الذي يستدل في هذه المسائل بحديث "إذا مت فحرقوني"، والجواب كالسابق، ومن الأئمة المستدلين بالحديث في مسألة الإعذار وإقامة الحجة قبل الحكم شيخ الإسلام رحمه الله قال فى مجموع الفتاوى(3/231):"وَالتَّكْفِيرُ هُوَ مِنْ الْوَعِيدِ . فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ تَكْذِيبًا لِمَا قَالَهُ الرَّسُولُ ، لَكِنْ قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِإِسْلَامِ أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةِ بَعِيدَةٍ . وَمِثْلُ هَذَا لَا يَكْفُرُ بِجَحْدِ مَا يَجْحَدُهُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ . وَقَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ لَا يَسْمَعُ تِلْكَ النُّصُوصَ أَوْ سَمِعَهَا وَلَمْ تَثْبُتْ عِنْدَهُ أَوْ عَارَضَهَا عِنْدَهُ مُعَارِضٌ آخَرُ أَوْجَبَ تَأْوِيلَهَا، وَإِنْ كَانَ مُخْطِئًا ، وَكُنْت دَائِمًا أَذْكُرُ الْحَدِيثَ الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي الرَّجُلِ الَّذِي قَالَ : " { إذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحَقُونِي ، ثُمَّ ذروني فِي الْيَمِّ فَوَاَللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيَّ لَيُعَذِّبَنِي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ ، فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُ لَهُ : مَا حَمَلَك عَلَى مَا فَعَلْت . قَالَ خَشْيَتُك : فَغَفَرَ لَهُ } " . فَهَذَا رَجُلٌ شَكَّ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ وَفِي إعَادَتِهِ إذَا ذُرِّيَ ، بَلْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ لَا يُعَادُ ، وَهَذَا كُفْرٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ، لَكِنْ كَانَ جَاهِلًا لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ وَكَانَ مُؤْمِنًا يَخَافُ اللَّهَ أَنْ يُعَاقِبَهُ فَغَفَرَ لَهُ بِذَلِكَ . وَالْمُتَأَوِّلُ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ الْحَرِيصُ عَلَى مُتَابَعَةِ الرَّسُولِ أَوْلَى بِالْمَغْفِرَةِ مِنْ مِثْلِ هَذَا.

فها هو شيخ الإسلام ينص على أنه دائما يذكر هذا الحديث، فهل يلام شيخ الإسلام على ذلك لأجل فعل ابن جرجيس؟!!

====

13_ هذا أهم ما وقفت عليه في كلمة الجربوع التي سجلها عندما سئل عن شيخنا-حفظه الله-، وأقول للجربوع وأتباعه وغيرهم من الغلاة في مصر وغيرها على رسلكم فالحق ظاهر لا محالة، والذي يرفع ويخفض هو الله عز وجل.

===والله أعلم والحمد لله رب العالمين===


 
]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t316
بعد سماعي لكلام الجربوع http://www.el-ghorba.com/forums/t313 Tue, 05 May 2015 05:32:27 +0200

 




======== بعد سماعي لكلام الجربوع =======



1_ أخرجوا لنا من كلام شيخنا هشام ما يُفيد أنه يعذر عباد القبور كما قال الصبي السائل، بل المعروف عن الشيخ حفظه الله أنه يقول: عباد القبور كفار، وهذا مشهور عنه، وعليه فما ادعاه الصبي يُعدُّ من الكذب والافتراء.

====

2ـ الصبي الجاهل وشيخه الجربوع يجهلان المسألة المتنازع فيها، لذلك كانت الإجابة عليهم لا لهم كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

=====

3-أجاب الجربوع بعمومات لا ننكرها بل نحن أسعد بها منهم.

=====

4ـ الجربوع عنده تخليط عجيب ظهر في تسويته بين أهل الفترة وجهال المسلمين في أحكام الدنيا والآخرة!!!، ففي أحكام الدنيا حكم بكفر أهل الفترة وهذا صحيح، ثم حكم بكفر جهال المسلمين المتلبسين بالشرك وهذا باطل بل لابد من إقامة الحجة قبل إخراجهم من الإسلام الذي ثبت لهم بيقين، ولا نُلزم بإقامتها على أهل الفترة لأنهم كفار أصلا، هذا بالنسبة لتخليطه في أحكام الدنيا أما أحكام الآخرة، فقال بأن أهل الفترة يُمتحنون وهذا صحيح، ثم قال مثل ذلك فيمن أخرجوه من الإسلام وهو جاهل بما فعله، وهذا باطل أيضا إذا كيف يُمتحن المرتد-تنزلا- يا (جربوع)؟!!، فعاد قولكم إلى أن المرتد يُمتحن، أليس هذا بإرجاء يامن تحاربون الإرجاء؟، أليست بدعة يامن تحاربون أهل البدع؟، وإلا فأخرجوا لنا من القرآن والسنة أن المرتد يُمتحن، أليست العقوبة تتعلق بالوصف الثابت في الدنيا، وهذا على قولكم ثبتت ردته فكيف يُمتحن؟!!، فالذي يظهر والله أعلم أنكم لا تدرون ما هو الإرجاء الذي تُحذرون منه.

======

5ـ الجربوع ينسب زورا وبهتانا إلى الأئمة أنهم يحكمون على من وقع في مكفر صريح بأن حكمه حكم أهل الفترة، فيكفر في الدنيا ويُمتحن في الآخرة، وهذا الكلام لا يتفوه به طالب علم فضلا عن رجل يقال عنه(علامة)!!، فمن المقرر أن من قال أو فعل الكفر فإنه يكفر بعد إقامة الحجة الرسالية التي يكفر تاركها، ومعلوم أن إقامة الحجة لا تُشترط في تكفير أهل الفترة فهم كفار أصلا فبطلت التسوية من هذه الناحية، أما من جهة الحكم الأخروي فمن المعلوم أن الكافر في النار، فإذا أقمنا الحجة على من فعل أو قال الشرك ولم يرجع فهو كافر مخلد في النار ولا يُقال يُمتحن فقد جاءته الرسالة وارتد عنها، والقول بامتحان من كان حاله كذلك إن لم يكن قول المرجئة فلا أدري ما الإرجاء، فانظر يا (جربوع) ما تقول ومن تحارب؟، والحكم في الآخرة بالنار على الكافر المرتد عن الإسلام لا يتنزل على أهل الفترة لأن الأدلة دلت على أنهم يُمتحنون في الآخرة، وبذلك تبطل التسوية بينهما في الحكم الأخروي أيضا.

=====

6ـ الجربوع يكذب على العلماء الذين توقفوا في تكفير الجاهل أو حكموا بإسلامه فزعم أنهم لا يقصدون أنه مسلم حقيقة(كيف يُعطونه وصف الإسلام ثم يقال ليس بمسلم على الحقيقة والمرء إما مسلم وإما كافر، قال تعالى:" هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن"، ولا نعرف نوعا ثالثا يُعرف بالمسلم الغير حقيقي يا (جربوع)،

===

وزعم أنهم لا يقصدون أنه ليس بكافر في حكم الباطن!(ومَن له الاطلاع على ما في الباطن في الدنيا؟!، إنما الأحكام تجري على ما يظهر وليس لأحد أن يحكم على ما في الباطن، وحديث أسامة بن زيد لما قتل من تلفظ بالشهادتين أصل في هذا الباب وغيره من الأدلة، فكيف بعد هذا تنسب يا (جربوع) أنهم حكموا على الباطن؟!!،

===

وقال:"لكنهم ينصون نصا صريحا على أن هذا في أحكام الوعيد يعني في أحكام الآخرة أو في حكم الدنيا وهو حكم الردة"(لا أدري والله ما الذي يقال لمثل هذا الرجل، فما المراد بـ(هذا)هل الحكم عليه بالإسلام أم الحكم بالردة؟فالأول مستبعد لأن الحكم بالإسلام ليس من الوعيد، فلم يبق إلا الحكم بالردة في أحكام الآخرة وهذا باطل أيضا لأنكم تقولون يُمتحن فكيف تحكمون بردته أم أن الأمر على قولين عندكم؟ أو ربما علمتم ما الذي يُجيب به في الامتحان فحكمتم بما علمتم وإلا فكيف تنقل عن الأئمة الحكم عليه بالردة في الآخرة وتقولون في الوقت نفسه يُمتحن؟!!!!!!

==

ثم ناقض نفسه مرة فقال:"وإذا قالوا حكمه حكم الإسلام فإنهم يقصدون بذلك الإسلام الظاهر"، ومعلوم أن الحكم في الدنيا إنما يجري على الظاهر ونحن نتكلم عن أحكام الدنيا لا الآخرة، فهل الجربوع يثبت أحكام الدنيا بما يظهر أم أنه يضم إلى ذلك العلم بما في الباطن، فإن كانت الأولى فالعلماء حكموا بالإسلام الظاهر فلماذا لم تلتزم كلامهم وإن كانت الثانية فيلزمك الحكم بكفر كل من على الكرة الأرضية من المسلمين لأنه لا سبيل لك إلى معرفة الإيمان الحاصل في بواطنهم، ولأنه لا يكفي عندك ما ظهر من حالهم أنهم على الإسلام.

===

ثم نسب كلاما للعلامة ابن عثيمين زعم أنه يقرر فيه الحكم بالإسلام في الظاهر لكن من علم بنفاقه أو أنه مشرك أو أنه تارك للصلاة فإنه-أي العثيمين- يعتقد كفره..إلخ، الذي يعنينا أنه حكم بالإسلام الظاهر فهذه لنا وعليكم، أما من عُلم نفاقه والمشرك وتارك الصلاة فلا نزاع في أن من عُلم نفاقه أنه كافر، وأما المشرك فكافر أيضا مع الأخذ في الاعتبار أننا نفرق كما فرق العلامة ابن عثيمين وغيره بين المشرك الأصلي وبين المسلم الجاهل المتلبس بالشرك، وأما تارك الصلاة فكافر على الصحيح، وليُعلم أن هذا الحكم من حيث الإطلاق أو النوع أما المعين فلابد من إقامة الحجة الرسالية.

=====

7ـ لبّس الجربوع بكلام شيخ الإسلام في الجهمية القائلين بأن الإيمان هو التصديق ومعلوم أن هذا من أبطل الباطل فمن اكتفى بالتصديق ولم يأت بالقول والعمل فهو كافر لم يدخل في الإسلام أصلا، لكن الجربوع ينقل من غير معرفة بما ينقله، فاقتبس عبارة لشيخ الإسلام وترك ما قبلها ولو أتى به لتبين له عمن قال شيخ الإسلام الكلام الذي استدل به الجربوع هل قاله في محل النزاع بيننا أم قاله فيمن لم يثبت إسلامه أصلا ؟، وإليكم كلام شيخ الإسلام كاملا وسأجعل ما اجتزأه الجربوع بين قوسين، ليظهر سوء صنيعه وعسر فهمه لكلام شيخ الإسلام وليظهر أيضا مراد شيخ الإسلام رحمه الله، قال في مجموع الفتاوى(7/188، 189):"وَمِنْ هُنَا يَظْهَرُ خَطَأُ قَوْلِ " جَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ " وَمَنْ اتَّبَعَهُ حَيْثُ ظَنُّوا أَنَّ الْإِيمَانَ مُجَرَّدُ تَصْدِيقِ الْقَلْبِ وَعِلْمِهِ لَمْ يَجْعَلُوا أَعْمَالَ الْقَلْبِ مِنْ الْإِيمَانِ وَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْإِنْسَانُ مُؤْمِنًا كَامِلَ الْإِيمَانِ بِقَلْبِهِ وَهُوَ مَعَ هَذَا يَسُبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُعَادِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُعَادِي أَوْلِيَاءَ اللَّهِ وَيُوَالِي أَعْدَاءَ اللَّهِ وَيَقْتُلُ الْأَنْبِيَاءَ وَيَهْدِمُ الْمَسَاجِدَ وَيُهِينُ الْمَصَاحِفَ وَيُكْرِمُ الْكُفَّارَ غَايَةَ الْكَرَامَةِ وَيُهِينُ الْمُؤْمِنِينَ غَايَةَ الْإِهَانَةِ قَالُوا : وَهَذِهِ كُلُّهَا مَعَاصٍ لَا تُنَافِي الْإِيمَانَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ بَلْ يَفْعَلُ هَذَا وَهُوَ فِي الْبَاطِنِ عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِنٌ قَالُوا : وَإِنَّمَا ثَبَتَ لَهُ فِي الدُّنْيَا أَحْكَامُ الْكُفَّارِ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَقْوَالَ أَمَارَةٌ عَلَى الْكُفْرِ لِيُحْكَمَ بِالظَّاهِرِ كَمَا يُحْكَمُ بِالْإِقْرَارِ وَالشُّهُودِ وَإِنْ كَانَ الْبَاطِنُ قَدْ يَكُونُ بِخِلَافِ مَا أَقَرَّ بِهِ وَبِخِلَافِ مَا شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ [ فَإِذَا أَوْرَدَ عَلَيْهِمْ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَالْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الْوَاحِدَ مِنْ هَؤُلَاءِ كَافِرٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مُعَذَّبٌ فِي الْآخِرَةِ ] قَالُوا : فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى انْتِفَاءِ التَّصْدِيقِ وَالْعِلْمِ مِنْ قَلْبِهِ فَالْكُفْرُ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الْجَهْلُ وَالْإِيمَانُ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الْعِلْمُ أَوْ تَكْذِيبُ الْقَلْبِ وَتَصْدِيقُهُ فَإِنَّهُمْ مُتَنَازِعُونَ هَلْ تَصْدِيقُ الْقَلْبِ شَيْءٌ غَيْرُ الْعِلْمِ أَوْ هُوَ هُوَ ؟ . وَهَذَا الْقَوْلُ مَعَ أَنَّهُ أَفْسَدُ قَوْلٍ قِيلَ فِي " الْإِيمَانِ " فَقَدْ ذَهَبَ إلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ " أَهْلِ الْكَلَامِ الْمُرْجِئَةِ " . وَقَدْ كَفَّرَ السَّلَفُ - كَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِمْ - مَنْ يَقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ . وَقَالُوا : إبْلِيسُ كَافِرٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَإِنَّمَا كُفْرُهُ بِاسْتِكْبَارِهِ وَامْتِنَاعِهِ عَنْ السُّجُودِ لِآدَمَ لَا لِكَوْنِهِ كَذَّبَ خَبَرًا ...."اهـ،

أعلمتم عمن يتحدث شيخ الإسلام؟، ثم علق الجربوع على قول شيخ الإسلام(في نفس الأمر)فقال أي في حكم الباطن، (معذب في الآخرة)قال: بأنه قامت الحجة وهو بين المسلمين وبلغه العلم مع جهله أو مع غير جهله)!!. أقول: لو تنزلنا أن كلام شيخ الإسلام في مسألتنا فلا حجة لكم فيه لأنه بتفسيركم له يكون فيمن قامت عليه الحجة وليس النزاع فيمن قامت عليه الحجة وإنما في الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة، وعليه فلا حجة لكم في الكلام، هذا مع التنزل، وإلا فكلام شيخ الإسلام فيمن أتى بالتصديق فقط ولا شك في كفر من أتى بالتصديق فقط وأنه لم يدخل في الإسلام، كذلك لو تنزلنا أن الكلام في مسألتنا فقد خالفتم شيخ الإسلام لأن شيخ الإسلام حكم عليه بأنه كافر في نفس الأمر معذب في الآخرة، وأنتم تقولون كافر يمتحن في الآخرة.

-ويقال للجربوع: ألزمتنا بقول الجهمية وهذا إلزام باطل لأن الذي تتكلم عنه الجهمية كافر عندنا ولم يدخل في الإسلام أما نحن فنتكلم عن [المسلم] الجاهل المتلبس بالشرك، فنحن نتكلم عن وصف وهم يتكلمون عن وصف آخر فلا يلزمنا قولهم، بل يلزمك أنت الحكم بإسلام من أتى بالتصديق فقط وإلا فلا وجه للاحتجاج بالكلام عن رجل لم يأت إلا بالتصديق في مسألة المسلم الجاهل إلا أنك ترى ثبوت الإسلام بمجرد التصديق أو تُقره لأنه لم يأت في كلامك الإنكار على مقولة الجهمية في الإيمان وهي متعلقة بما نقلتَ، فإن كنت تقرّهم فأظنك تعلم الحكم في ذلك وإن كنت لا تثبت إسلاما بمجرد التصديق فهذا اعتراف منك أن كلامهم فيمن لم يثبت إسلامه، وليس نزاعنا فيمن لم يثبت إسلامه.

====

8_ لبّس الجربوع أن شيخنا البيلي-حفظه الله-يقول بالعذر بالجهل بإطلاق، ومعلوم تفصيل الشيخ في المسألة، فالشيخ-حفظه الله- يفرق بين المُفرّط وغيره، وهذا تفصيل العلامة ابن عثيمين رحمه الله أيضا.

======

9_ لبّس بذكر كتاب مفيد المستفيد وأنه يرد على من لا يرى تكفيير المعينين، وأقول: من فعل الشرك مشرك بعينه ومن قال القرآن مخلوق كافر بعينه، لكن عند تنزيل الأحكام لابد من تطبيق الشروط وانتفاء الموانع، فنحن نؤمن بتكفير المعين، لكن متى يكفر؟ عندنا يكفر بعد إقامة الحجة كما قال العلماء فاجتمعنا مع الأئمة في اشتراط الحجة وتكفير المعين، وعندكم تكفرونه من غير إقامة الحجة فوافقتم في تكفير المعين وخالفتم في إقامة الحجة، فمن أولى بالأئمة مَن وافقهم مِن كل وجه أم مَن وافقهم في أمر وخالفهم في أمر آخر؟، أجيبونا إن كنتم صادقين -ولا أحسبكم-، الخلاصة نحن أسعد بهذا الكتاب منك يا (جربوع) لأننا نفهم مراد مؤلفه منه والحمد لله.

=====

10_ لبّس الجربوع أن مقولة:"قوله كفر وليس بكافر "مقولة ابن جرجيس، نقول: وإن قالها ابن جرجيس يريد بها باطلا فما ذنب من قالها يريد بها حقا، ألم تقل الخوارج الإيمان قول وعمل وهذا أهل السنة والجماعة لكن الخوارج أرادت خلاف ما أراده أهل السنة فهل يُطعن على الكلمة أم يطعن على أهل السنة؟الجواب: لا يطعن فيهما ويُبَين ضلال الخوارج، فكذلك في هذه المقولة فقد قالها أئمة الإسلام فلا ضير من قولها ومتابعة الأئمة فيما فهموه منها، ومنهم شيخ الإسلام فقد قال فى مجموع الفتاوى(7/619):" وَالتَّحْقِيقُ فِي هَذَا : أَنَّ الْقَوْلَ قَدْ يَكُونُ كُفْرًا كَمَقَالَاتِ الْجَهْمِيَّة الَّذِينَ قَالُوا : إنَّ اللَّهَ لَا يَتَكَلَّمُ وَلَا يَرَى فِي الْآخِرَةِ ؛ وَلَكِنْ قَدْ يَخْفَى عَلَى بَعْضِ النَّاسِ أَنَّهُ كُفْرٌ فَيُطْلِقُ الْقَوْلَ بِتَكْفِيرِ الْقَائِلِ ؛ كَمَا قَالَ السَّلَفُ مَنْ قَالَ : الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ وَمَنْ قَالَ : إنَّ اللَّهَ لَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ فَهُوَ كَافِرٌ وَلَا يَكْفُرُ الشَّخْصُ الْمُعَيَّنُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ..". فها هو شيخ الإسلام يُفرق بين القول والقائل.

====

11_ لبّس بأن ابن جرجيس هو الذي يُقرر التفريق بين المسائل الخبرية وغيرها، والجواب كما سبق، ومن الأئمة القائلين بذلك شيخ الإسلام رحمه الله قال فى مجموع الفتاوى(3/229):" هَذَا مَعَ أَنِّي دَائِمًا وَمَنْ جَالَسَنِي يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنِّي : أَنِّي مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ نَهْيًا عَنْ أَنْ يُنْسَبَ مُعَيَّنٌ إلَى تَكْفِيرٍ وَتَفْسِيقٍ وَمَعْصِيَةٍ ، إلَّا إذَا عُلِمَ أَنَّهُ قَدْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ الرسالية الَّتِي مَنْ خَالَفَهَا كَانَ كَافِرًا تَارَةً وَفَاسِقًا أُخْرَى وَعَاصِيًا أُخْرَى وَإِنِّي أُقَرِّرُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ خَطَأَهَا : وَذَلِكَ يَعُمُّ الْخَطَأَ فِي الْمَسَائِلِ الْخَبَرِيَّةِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْمَسَائِلِ الْعَمَلِيَّةِ .

=====

12_ لبّس بأن ابن جرجيس هو الذي يستدل في هذه المسائل بحديث إذا مت فحرقوني، والجواب كالسابق، ومن الأئمة المستدلين بالحديث في مسألة الإعذار وإقامة الحجة قبل الحكم شيخ الإسلام رحمه الله قال فى مجموع الفتاوى(3/231):"وَالتَّكْفِيرُ هُوَ مِنْ الْوَعِيدِ . فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ تَكْذِيبًا لِمَا قَالَهُ الرَّسُولُ ، لَكِنْ قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِإِسْلَامِ أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةِ بَعِيدَةٍ . وَمِثْلُ هَذَا لَا يَكْفُرُ بِجَحْدِ مَا يَجْحَدُهُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ . وَقَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ لَا يَسْمَعُ تِلْكَ النُّصُوصَ أَوْ سَمِعَهَا وَلَمْ تَثْبُتْ عِنْدَهُ أَوْ عَارَضَهَا عِنْدَهُ مُعَارِضٌ آخَرُ أَوْجَبَ تَأْوِيلَهَا، وَإِنْ كَانَ مُخْطِئًا ، وَكُنْت دَائِمًا أَذْكُرُ الْحَدِيثَ الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي الرَّجُلِ الَّذِي قَالَ : " { إذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحَقُونِي ، ثُمَّ ذروني فِي الْيَمِّ فَوَاَللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيَّ لَيُعَذِّبَنِي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ ، فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُ لَهُ : مَا حَمَلَك عَلَى مَا فَعَلْت . قَالَ خَشْيَتُك : فَغَفَرَ لَهُ } " . فَهَذَا رَجُلٌ شَكَّ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ وَفِي إعَادَتِهِ إذَا ذُرِّيَ ، بَلْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ لَا يُعَادُ ، وَهَذَا كُفْرٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ، لَكِنْ كَانَ جَاهِلًا لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ وَكَانَ مُؤْمِنًا يَخَافُ اللَّهَ أَنْ يُعَاقِبَهُ فَغَفَرَ لَهُ بِذَلِكَ . وَالْمُتَأَوِّلُ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ الْحَرِيصُ عَلَى مُتَابَعَةِ الرَّسُولِ أَوْلَى بِالْمَغْفِرَةِ مِنْ مِثْلِ هَذَا.

فها هو شيخ الإسلام ينص على أنه دائما يذكر هذا الحديث، فهل يلام شيخ الإسلام على ذلك لأجل فعل ابن جرجيس؟!!

====

13_ هذا أهم ما وقفت عليه في كلمة الجربوع التي سجلها عندما سئل عن شيخنا-حفظه الله-، وأقول للجربوع وصبيانه وغيرهم من الغلاة في مصر وغيرها على رسلكم الحق ظاهر لا محالة، والذي يرفع ويخفض هو الله عز وجل.

===والله أعلم والحمد لله رب العالمين===




 
]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t313
تذكير وتنبيه "حول التبرع لإنشاء المساجد ومراكز التعليم في الدول الفقيرة" "للشيخ ماهر القحطاني "حفظه الله" http://www.el-ghorba.com/forums/t297 Wed, 07 Jan 2015 12:42:31 +0200
بسم الله الرحمن الرحيم

فحول بناء  المساجد في الدول الفقيرة اقول نعم نبني مسجدا ولكن من يستلمه؟؟ فقد يكون مسجدا ضرارا ونحن لا نشعر  بناؤه فيه تعاون على الإثم  والعدوان والشرك والطغيان كما في كثير من مساجد اندونيسيا وروسيا  والافغان وأفريقيا  وباكستان والهند واوروبا وعموم شرق آسيا وكثير من البلدان وليس كلها بطبيعة الحال ولكن الكثير قال تعالى" وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ " فتصنع فيها الشركيات والضلالات والأضرحة والخرافات والأدعية الجماعية والبدع  والموالد ويسمع فيها لقصص أهل البدع والضلال ويذل فيها أهل الملة الحق من أتباع السلف فعلمهم فيها ليس به ينتفع وإنما صفة المسجد الحق ما أُسس على التقوى واتباع منهج  السلف من أول يوم بني  فهم أولي العلم و التقى فلا يسيطر عليه جماعة  الاخوان المسلمين والذين قد قال منظرهم الكبير عندهم ورئيسهم والأب الروحي الأكبر حسن البنا طريقتنا "صوفية سلفية ؟! وقال ولي أمرهم مرسي ليس ثم خلاف بيننا وبين النصارى إلا ديناميكي وهم يقولون الله ثالث ثلاثة وعالمهم ،القرضاوي يقول الحرية عندنا مقدمة على الإسلام مع قولهم "الإسلام هو الحل" فدل انه إسلام مشوه خاص بهم فيه بدع وضلالات ولا ينكرون على أهل البدع من متصوفة ورافضة بل على السلفيين لأنهم يردون عليهم دون النظر للحق بل الهوى والتحزب وكذلك لا يسيطر عليه جماعة التبليغ  والذين أَسَاءُوا الظن بدعوة التوحيد وأنها تفرق العبيد فقال لي أكثر من داعية منهم نحن لاندعوا لتوحيد الالهية لا نقول دعوا عبادة الأضرحة  للناس بل ندعوهم  ليخرجوا معنا  يدعون للربوبية ثم الصلاة والآداب ويتغافلون عن  توحيد الهية رب الارباب فدعوتهم لترقيق القلوب ولكن بلا فقه وعلم وبصيرة بل إقرار للشر وبدون إنكار والله على البدع قائلين "الله خلقنا ورازقنا وقد انعم علينا ونحو ذلك "مع كون كفار قريش  كانوا يقرون به "وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ" ولكن أنكروا على  نبينا دعوته لهم لتوحيد العبادة وهو معنى لا إله إلا الله لا معبود بحق الا الله فلما دعاهم  فقال لهم قولوا لا اله الا الله تفلحوا " أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَاب " فتامروا على قتله واخراجه فصبر ودعا لتوحيد الله ونبذ الشرك ورجع  فاتحا   " إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ "  قال شيخنا العلامة الحبر عبدالعزيز بن باز "رحمه الله " (جماعة الإخوان والتبليغ من الفرق الهالكة) أو جماعة التكفير وهم خوارج العصر صفتهم تمجيد ابن لادن قال شيخنا ابن باز ليتب ابن لادن من طريقته الوخيمة  فيقلدونه ويتعصبون له بجهل مع كونه يكفر حكامنا ويدعو  للتفجير بلا بصيرة وعلم ومنهج صحيح وفقه بل بالجهاد البدعي والذي الراية فيه ليست بواضحة بل راية عمية من قاتل تحتها  مات ميتة جاهليه كما في الحديث الصحيح بل وبلا قوة يردع بها أعداء الله فيرهبون منها مع قول الله تعالى " وَأَعِدُّوا لَهُمْ  "ما يتعلق من قوة بل قتل للمسلمين وذبح بل مسوغ شرعي كداعش الدولة الإسلامية زعموا ؟! وقد قال عنهم المفتي العام رفع الله قدره خوارج وقد قال نبينا عليه الصلاة والسلام الخوارج كلاب النار وصدق فسمعتهم يكفرون بالكبيرة ويذبحون المسلمين باسم الغيرة وكذلك جبهة النصرة والجيش الحر لا يقاتلون بضوابط الجهاد ومن صفاتهم لمز أكابر علماءنا بأنهم عملاء لا يقولون كلمة الحق والطعن في ولاة الأمر وان بدولتهم فساد إداري وظلم تحريشا مع قول نبينا صلى الله عليه وسلم من رأى من أميره شيء فليصبر فإنه من خرج عن الجماعة فمات  مات ميتة جاهلية فإذا كان المشرفين على المسجد سلفيين يتبعون الصحابة يرجعون لعلماء التوحيد والأثر الراسخين لا المتعالمين يهتمون بالعلم والبصيرة في الدين وينشرونه دون تحزب فحينئذ هنيئا له فمن بنى مسجد هذا حاله بني له بيتا في الجنة لا أي مسجد وبخاصة مع انتشار البدع في الارض.

 وقد سافرت لدول كثيرة وعلمت هذا بالأخبار من الاخوة الثقات الهند كيرﻻ وأمريكا الشمالية  كندا مونتريال واتوا وأوروبا ألمانيا إيطاليا و فرنسا وعدة بلاد فيها وبريطانيا كذلك وسويسرا وسوريا عدة مناطق وتعرفون أم عيالي منها ومصر الاسكندرية  والقاهرة  ومحافظات فيها الصومال والشمال منها و فيها سلفيين كثير وكانت تأتيني الاخبار فهذه ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين اللهم انصر راية التوحيد والسنة ومذهب سلف الأمة في الدنيا وسائر بلاد المسلمين وادحر أهل الشرك والبدع والجهل المضلين.

                                                                                                                                                                                                                                كتبه

أبوعبدالله ماهر بن ظافر القحطاني

16/3/1436 

]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t297
[صوتية وتفريغها] [مقطع منهجي مهم] [فلتهنئي يا أُمة الإسلام بشريعة الرحمن] لفضيلة الشيخ هشام بن فؤاد البيلي http://www.el-ghorba.com/forums/t293 Fri, 26 Dec 2014 20:51:11 +0200
بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن اتبع هداه... وبعدُ:



http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2



ففيه يتحدث الشيخُ -حفظه الله- عن كمال شريعة الله -عز وجل- التي نظّمت لنا كل شيء في حياتنا، ولمْ تترك منه شيئًا.




لتحميل المقطع الصوتي، أو الاستماع المباشر:

اضغط هنــــــــــــا



التفريغ:

صورةُ الغلاف








http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

           

لتحميل التفريغ مُنسَّقًا وجاهزًا للطباعة:

اضغط هنـــــــــا



تنبيهات:

1. تحتاج إلى برنامج Winrar أو غيره؛ لفكِّ الضغطِ عن ملفِ التفريغ المُرفَق.

2. يحتوي الملف المُرفَق على ثلاثِ صيغٍ: PDF ، DOC ، DOCX

3. يقع التفريغ في (11) صفحة.




عينةٌ من التفريغِ:

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2




لقراءةِ التفريغ:

(المتن)

وقوله: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} [البقرة: 187]؛ أي هذا الذي بيّناه، وفرضناه، وحدّدناه من الصيام وأحكامه، وما أبحنا فيه، وما حرّمنا، وذكرنا غاياته ورخصه وعزائمه، حدودُ الله). [«تفسير ابن كثير» (1/520)].

(الشرح)

الله أكبر! فلنَهنأْ يا إخواني بشريعة الله، فلسنا كالبهائم، نَهنأْ بشريعة الله التي نظّمت لنا كل شيء في حياتنا، فأنا أنظر إلى حسين، فِعلُه بشاربه، هذا مباح يا حسين، جائز.

أنا أنظر إلى الزغبي، أنا أنظر إلى كذا، أنظر إلى واحد حلق لحيته أقول: فِعلُكَ هذا غير جائز؛ النبي نهى عن ذلك.

واحد قصّر ثوبه،  أقول: أحسنتَ، هذه السُّنَّة. واحد أطال ثوبه، أقول له: ارفع ثوبك؛ فإنه أتقى لربك وأنقى لثوبك.

واحد أكلَ بالشِّمال، لا، اتركِ الشِّمال، ما كان النبي يأكل بالشِّمال، نهى النبي  عن هذا. أكلَ بيمينه، أحسنتَ، لكنْ أكلَ بيمينه هكذا، أقول: لا، كان النبي يأكل بثلاثة أصابع، هوِّن على نفْسكَ، واحد أكلَ حتى.. نقول: لا تفعل هذا، «مَا مَلَأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً قَطُّ شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ»، افعل كذا وكذا.

يأتي إلى الصف الأول، أحسنتَ. يتأخر، نقول: لماذا تحرص على التأخُّر هذا؟ «لَا يَزَالُ أَقْوَامٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ». عطسَ، حمدَ اللهَ b، أو شَمَّتُّه، لمْ يحمد، أُعلِّمه السُّنَّة؛ إذا عطستَ فاحمدِ اللهَ c.

شريعة -سبحان الله!-، تعطس عندكَ سُنَّة، تتثاءب عندك سُنَّة، تأكل عندك سُنَّة، تشرب عندك سُنَّة، تنام عندك سُنَّة، سبحان الله!

تلك حدودُ الله، الله أكبر! بيّن اللهُ أحكامَ المواريث، ثم قال: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} [البقرة: 187]، أمَّا هؤلاء البهائم، {لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ} [الأنعام: 179]؛ الذين يمشون بلا شريعة، ويريدون أن تمشي بلا شريعة، ويكرهون كلمة إسلام، وحُكْم إسلام، وشريعة وكلمة شريعة يكرهونها، هؤلاء كالأنعام.

نخرج نحن من أَمَنَةِ النص الشرعي في الكتاب والسُّنَّة إلى عقلك؟! تنظِّم أنتَ لي حياتي؟! كيف تريد أن تُسعِدَ أمتي بغير كتاب ربي وسُنَّة نبيي g؟!

يا رَجُل! -أراحنا اللهُ منكم- تريد أن تُسعِدَ أمتي بغير هذا الكتاب والسُّنَّة؟! كيف؟! واللهِ لا نَسعَدُ إلا بالكتاب والسُّنَّة.

واللهِ لن يعاقبني حاكمٌ ولا حكومة ولن يَبْلُغَ عقابي -قط- العقابَ الرادع ما لمْ يكن عقابي خوفي من ربي، أخافُ ربي..

الحكومة ليست معي في غرفة النوم، الحكومة ليست معي في دورة المياه، الحكومة ليست معي على سطح بيتي.

الحكومة ليست معي إذ تمر بي امرأة، ما يراني أحد إلا الله، الحكومة ليست معي وأنا موظف أضع صفرًا أو لا أضع، ولا أحد يراني، الحكومة ليست معي، ومعي رجلٌ قد أقتله ولا يراني أحد.

الحكومة ليست معي عندما أضع دواءً للبذور عندي والحبوب لتكبر، ولكنْ فيها ما يقتل الناس، الحكومة ليسب معي وأنا عندي مصنع جبنة أضع بودرة بلاط.

الحكومة ليست معي في هذا، أنا معي ربي سبحانه، حينما تتربى الأُمَّة على الكتاب وعلى السُّنَّة وعلى الخوف من الله c هنا يَعْظُمُ.. كما كان النبي g مع الصحابة، النبي ما كان يضع شُرَطًا، لكن مع ذلك يأتيه الرجل، يقول: يا رسولَ اللهِ، أصبتُ حدًّا فطهِّرني، تأتيه المرأة..

{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} [البقرة: 187]، سبحان الله! بعد هذا البيان {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [البقرة: 183]، إلى آخِرِ الآيات، بَعْدَها {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا} [البقرة: 187]، وقَبْلَها {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 180]،

وقَبْلَها {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ} [البقرة: 178].

اللهُ أكبر! رُبْع واحد، رُبْع، رُبْع، وقَبْلَها {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ} [البقرة: 177].. شرائعُ الإسلام كلها.

وقَبْلَ ختام هذا الرُّبْع {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا} [البقرة: 188].

سبحان الله العظيم! رُبْع واحد، رُبْع واحد من القرآن، رُبْع من كم؟ من (240) رُبْع، رُبْع واحد من القرآن، اقرأ من أول {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} [البقرة: 177].

وليس دستور يتكوَّن من أَلْفِ مادة!! أو محاكم دستورية، أو محاكم كذا أو كذا، ما في هذا كله.

{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا} [البقرة: 177]، اقرأ هذا الرُّبْع من أوَّلِه إلى {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ} [البقرة: 188].

{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا} [البقرة: 187]، {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا} [البقرة: 229]، للتَّعدِّي في الواجبات وللقُرْب في المنهيات.

{فَلَا تَقْرَبُوهَا} لا تُعارِض {فَلَا تَعْتَدُوهَا}، آيات فيها {فَلَا تَعْتَدُوهَا} هذه في الحدود، وآيات فيها {فَلَا تَقْرَبُوهَا} هذه في المنهيات، هذه حدود لا تقربها، هذه حدود لا تتعدّاها..

بعدما يُنظِّم لكَ {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229]، ويتخلل هذا من طلاقٍ وضعه الله في القرآن، يا أخي [تقطيع في الصوت] علَّمَكَ كيف تُجامِع امرأتكَ، متى تُجامِع امرأتكَ [تقطيع في الصوت]  في المحيض [تقطيع في الصوت] {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ 222} [البقرة: 222].

لا تأتِ امرأتك في حيضها؛ فإن الله يحبك إذا عظّمتَ شعائره، وتجنّبتَ امرأتك في الحيض، {نِسَاؤُكُمْ} بعدما يرفع الله الحيض عن المرأة {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ} [البقرة: 223].

الواحد يبكي -يا إخواني- أَم يُعمِل عقله في تدبُّر الأحكام، تُعمِل عقلك وتبكي وأنتَ تتكلم عن أحكام الحيض في القرآن، سبحان الله!

فالإنسان يمشي، ينظِّم له الكتاب والسُّنَّة كيف يمشي وكيف يحيى، لكن الناس ما يعقلون، ترى الواحد كالبهيمة، سبحان الله! لا أمرٌ يقف عنده، ولا نهي يقف عنده، كيف حياتي تَكُون بلا كتاب ولا سُنَّة؟!

{كَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ} [آل عمران: 101].

«تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ، لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَبَدًا: كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِي».

هل تركتْ شريعتي شيئًا؟! هل هناك شيء -يا إخواني- تركته الشريعة حتى أحتاجَ إلى غير الشريعة؟!

ولهذا الذين يقولون: أنتم كل شيء عندكم شريعة؟! كل شيء عندكم  كتاب وسُنَّة؟! هذا الوقتُ انتهَى!

هذا الوقت انتهَى! مَن اعتقدَ هذا كَفر.

شريعة معي -يا أخي- كيف أقضي حاجتي في دورة المياه، ما تركتني الشريعة، ما تركتني، عندنا آداب قضاء الحاجة، سُنن فطرة، أي شعور آخذها وأي شعور أتركها..

كُلُّ هذا.. كيف أتعامل مع زوجتي، انظر إلى هؤلاء الذين يضعون لنا قصصًا وأفلامًا عاطفية، يقولون: أنتم يا مشايخ، أحاسيسكم جامدة!

مَن قال لكَ ذلك؟! بل نحن أساتذة، تعالَ نُعلِّمكَ.. تعالَ نُعلِّمكَ كيف تحب زوجتكَ، وكيف تتعامل مع زوجتك.

تعالَ نُعلِّمكَ آخِرَ لحظة في حياة النبوة وريق عائشة في جوفه g، تعالَ نُعلِّمكَ النبي g رأسُه على صدرِ..، النبي في الاعتكاف يمد رأسَه لعائشة ويتلطف بها، تعالَ نُعلِّمكَ النبي g يتحرَّى موضعَ عائشة في الشراب ويشرب مكانها.

تعالَ نُعلِّمكَ الحب هذا، الحب -يا أخي- لكنه ليس بالعشق المُحرَّم، تعالَ نُعلِّمكَ الحب البريء.

تعال نُعلِّمكَ كيف تُعامِل ولدك، كيف تُعامِل مجتمعكَ، كيف تُعامِل أُمَّتَكَ.

تعالَ.. لسنا في حاجة لأفلامٍ ومسلسلات عفنة يُتاجَر فيها بالأعراض، ويَكُون الناس فيها كالبهائم، لا يدري الإنسان مَن يطأ ومَن يترك! تعالَ نُعلِّمكَ.

مَن قال لكَ: إن أحاسيسنا.. مَن قال لكَ؟! عندكَ دمعة العين خشية، وعندك الابتسامة الصادقة فرحة، عندك المعاملة البريئة مع كل فئات المجتمع.

مَن قال لك: إن الاستقامة والشريعة إنما هي تُعلِّم جمودَ الإحساس؟ مَن قال لك هذا؟!

هل هناك أحد يبكي -يا رجل- إلا أهل الاستقامة؟! هل هناك أحد يَسعد ويفرح ويبتسم الابتسامة البريئة -ليست الابتسامة الصفراء، الابتسامة التي وراءها نفاق، الابتسامة التي وراءها لدغُ الحيات- إلا أهل الاستقامة؟!

مَن قال لك هذا يا رجل؟! ابتسامة بريئة، حتى لو غضبَ عليك، لو رأيتَ الكراهة فلصالِحكَ، رآكَ على معصية فَكَرِهَ ذلك منك، أعرضَ عنك..

حتى لو لمْ يقل لكَ: السلام عليكم، فبدلًا من أن تقول: لماذا لم يقل لي: السلام عليكم، وهذا إنسان متشدد، وإنسان ضال، وكيف.. وهل هذا هو الدِّين الذي يقول له: لا تُسَلِّمْ عليَّ؟! اسأل لماذا لا يُسَلِّمْ عليك.

لا أُسَلِّمُ عليك علاجًا لكَ، لا أُسَلِّمُ عليك كالطبيب عندما يقطع يدك، لا أُسَلِّمُ عليك كالطبيب عندما يفتح بطنك، لا أُسَلِّمُ عليك لأجل هذا.

لا أُسَلِّمُ عليك حتى ترجع إلى السُّنَّة، لا أُسَلِّمُ عليك حتى تَعرِفَ الحق، لا أُسَلِّمُ عليك لأنني أريدك معي، لا أُسَلِّمُ عليك لأنني أريد الخير لك..

أَهجُرك لله -سبحانه-، النبيُّ g هَجَر -هو والمجتمع المسلم- كعبَ بن مالك، أكان كعبٌ مُبْغَضًا لرسول الله g؟! أكان المجتمع هاجرًا كعبًا بقلبه؟!

لا والله، إن كل واحد من المجتمع المسلم ليَتألم لكعب بن مالك، وينتظر فَرَج الله، ولهذا جاء مَن يُبَشِّر؛ يا كعب، أبشرْ، ما انتظرَ حتى يأتي كعبًا، إنما كان صوته أسرع من بدنه.

بل لمَّا نزلت الآيات في بيت أم سلمة، قالت: يا رسول الله، هلَّا أرسلتَ إلى كعب الآن.

هذا بالليل يا إخواني، قبل الفجر بساعتين أو بكذا، في السَّحَر، أرسلْ إلى كعب، بَشِّرُوا كعبًا، كعبٌ ينتظر -يا رسول الله- الفرَج، لكن النبي ما أراد g أن يَشُقَّ على  الأُمَّة.

انظر إلى كعب h الذي يأتيه بالبشرى، وانظر إلى كعب وهو يأتي إلى النبي، كعبٌ استطاع أن يصل إلى النبي؟! بصعوبة وصلَ إلى النبي، هذا يلقاه فيُبشِّره، وهذا يلقاه فيُبشِّره، وهذا يَقُوم إليه فيصافحه، ومع هَجْرٍ دام خمسين ليلة!

نَعَم يا أخي، لن أُسَلِّم عليك يا أخي، لا يلعبِ الشيطان بك، ويقول: هذا مُتكبِّر، هذا كذا، كيف لا يُسلِّم عليَّ؟

كيف خالفتَ أنتَ؟ سَلْ نفسك: كيف خالفتَ أنتَ؟

فشريعتنا كلها إحساس، كلها -سبحان الله- استقامة؛ {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} [هود: 112]، نترك كل هذه الشريعة؟!  سبحان الله!

قفْ مع {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ}، الله أكبر! {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ}، ما هي بحدود الحزب، ما هي بحدود العالِم.

{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ}، اللهُ اختار لك هذا -سبحانه-، نحتاج إلى قانون فرنسي؟! إلى قانون بريطاني؟! إلى قانون عند الأنعام؟! عند هؤلاء؟ نحن نضع بمُوجِب الإسلام؟! لا.

بمُوجِب الإسلام نضع الشريعة الربانية، ونفخر وأعناقنا في السماء، نقول: نحن نُطَبِّق كتابًا من الفاتحة إلى سورة الناس، نطبق سُنَّة في البخاري ومسلم والصِّحاح والدواوين، نحن عندنا علماء نرجع اليهم، ما يَدلُّونا عليه نأخذ به.

هذه هي السعادة، سُدْنا الأمم بذلك، سُدْنا الأمم بالكتاب، سُدنا الأمم بالصلاة في ساحات الوغى، سُدنا الأمم بتطبيق الأحكام والحدود، حتى على الكفَّار هؤلاء؛ في حربهم وفي معاهدتهم.

بشريعتنا حافظنا على اليهود والنصارى، الذين هُم معنا في بلادنا، بشريعتنا نحافظ «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ».

بشريعتنا تزوجنا منهم، قد الشيخ هذا، الذي يُدرِّسكم هذا، قد يتزوج النصرانية غدًا، أو يتزوج اليهودية غدًا.

شيخٌ يتزوج نصرانية؟! نَعَم, شيخ يتزوج نصرانية، الله أحلَّ لنا هذا، إذا كانت العفيفة المُحْصَنة فإنه يتزوجها إذا رأى مصلحة في ذلك، يتزوجها ما في إشكال، تتزوج النصرانية عسى أن يَفتح الله قلبها للإسلام.

لكن المسلمة لا تتزوج النصراني؛ لأن الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه، أنا لي القوامة، أنا لي الولاية، الأولاد يُنسبون إليَّ.

فأنا كمسلم نَعَم أتزوج، وأقبل هديته إذا كانت المصلحة في ذلك، وأتاجر معه، والنبي مات ودرعه مرهونة عند يهودي.

إذن سيجد هؤلاء أمنًا وأمانًا في ظل الشريعة، ما تركتْ شيئًا يا إخواني، الشريعة ما تركتْ شيئًا.

يا إخواني، البهائم عندنا لها حظ؛ باب النفقة على الأولاد والمماليك والبهائم، عندنا البهائم لها أحكام، أحكام النفقة على البهائم، تَجنُّب البهائم ما لا يجوز، وَسْم البهيمة في الوجه لا يجوز.

ذبحُ البهائم.. أحسنوا الذِّبحة.

مَن أتى البهيمة، فما حُكْمُه؟ هيا أَلِّفْ مجلدًا، هيا أَلِّفْ رسالة دكتوراة، بعنوان: (أحكام البهائم في الشريعة الإسلامية)، أَلِّفْ وستجد رسالةً تتعلق بهذا.

تسميةُ البهيمة يجوز أم لا؟ تُسمِّيها يجوز أم لا يجوز؟ تسمية البهيمة..؟

الخُطْبة على البهيمة؟ يجوزُ تقف على..؟ ركوب البهيمة..

البهيمة إذا أكلتِ النجاسات.

هيا، ألِّفْ رسالة دكتوراة في أحكام البهائم في الإسلام، البهائم وليس البشر!

{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ}، الله أكبر! {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ}، أعظمُ شيء يا إخواني، الإنسان ينام ويَقُوم والذي يُوجِّهه ويُعلِّمه ويُربِّيه ويُؤدِّبه اللهُ.

أعظمُ شيء أن يَقُومَ واعِظُ اللهِ في قلبِكَ، أنْ تشعر بقيمتك، واللهِ يا إخواني، الإنسان بلا شريعة لا قيمةَ له، الإنسان ما يشعر بقيمته إلا بالشريعة، ويشعر بسمو نفسه.

مَن يا إخواني، مِن أهل الاستقامة وطلبة العلم جلس مع واحد إلا والعلوم [تقطيع في الصوت] يتكلم في السياسة، أنتَ أستاذٌ في السياسة، من غير ما تتبَّع الأخبار وكذا، أنتَ أستاذٌ في السياسة.. تُوجِّهه.

تكلمْ في أي مجال في التعليم، أنتَ تُوجِّهه، أنتَ أستاذُ التعليم، تقول له: تعالَ أنتَ ماذا تفعل في المناهج هذه؟ المنهج كيت وكيت وكيت، ولستَ خبيرًا في التعليم، ولكنك خبير في الشرع، فأخذتَ هذه الكتب، وتقول: ابنِ كما بنَى النبيُّ g، علِّمْ كما علَّمَ النبيُّ g الصحابةَ.


(المتن)

{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} [البقرة: 187]؛ أي هذا الذي بيّناه، وفرضناه، وحدّدناه). [«تفسير ابن كثير» (1/520)].

(الشرح)

ولهذا قال -تعالى- في آياتٍ أخرى: {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ 1 الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 1-2]، إلى آخِرِ الأحكام.

(المتن)

{فَلا تَقْرَبُوهَا} أَيْ: لَا تُجَاوِزُوهَا، وَتَعْتَدُوهَا.

وَكَانَ الضَّحَّاكُ وَمُقَاتِلٌ يَقُولَانِ فِي قَوْلِهِ -تَعَالَى-: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ}؛ أَيِ: الْمُبَاشَرَةُ فِي الِاعْتِكَافِ.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: يَعْنِي هَذِهِ الْحُدُودَ الْأَرْبَعَةَ، وَيَقْرَأُ {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} حَتَّى بَلَغَ: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}، قَالَ: وَكَانَ أَبِي وَغَيْرُهُ مِنْ مَشْيَختنا يَقُولُونَ هَذَا وَيَتْلُونَهُ عَلَيْنَا.

{كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ}؛ أَيْ: كَمَا بَيَّنَ الصِّيَامَ وَأَحْكَامَهُ وَشَرَائِعَهُ وَتَفَاصِيلَهُ، كَذَلِكَ يُبَيِّنُ سَائِرَ الْأَحْكَامِ عَلَى لِسَانِ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ g {لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}؛ أَيْ: يَعْرفون كَيْفَ يَهْتَدُونَ، وَكَيْفَ يُطِيعُونَ).


الشيخ: اللهُ أكبر.

(المتن)

كَمَا قَالَ -تَعَالَى-: {هُوَ الَّذِي يُنزلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ 9} [«تفسير ابن كثير» (1/520)].

الشيخ: نَعَم، نكتفي بهذا القَدْرِ.

 

 

وفرغه/ أبو محمد إبراهيم بكر.

وراجعه ونسقه/ أبو عبدالرحمن حمدي آل زيد.

4 ربيع الأول 1436هـ، الموافق 26/12/2014 م.


 








]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t293
[تفريغ] [نصيحة تربوية] [غذوا قلوبكم بالمستحبات] لفضيلة الشيخ/ هشام بن فؤاد البيلي http://www.el-ghorba.com/forums/t290 Fri, 19 Dec 2014 16:27:56 +0200
بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن اتبع هداه... وبعدُ:



http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2



ففيه ينبغي لطالبِ العِلم أنْ يُعنى بالسُّنن والمواظبة على الأوراد والأذكار؛ وأنها لبناتٌ عظيمة في بناء تزكية النفوس.

وفيه النفس إذا تعلقت بربها سبحانه أدامت ذكره.

وفيه مع أن المباح لا يتعلق به أمرٌ أو نهيٌّ إلا أن العلماء قالوا: بأنّ جنسه مأمورٌ به.




لتحميل المقطع الصوتي، أو الاستماع المباشر:

اضغط هنــــــــــــا



التفريغ:

صورةُ الغلاف


http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

لتحميل التفريغ مُنسَّقًا وجاهزًا للطباعة:


اضغط هنـــــــــا



تنبيهات:

1. تحتاج إلى برنامج Winrar أو غيره؛ لفكِّ الضغطِ عن ملفِ التفريغ المُرفَق.

2. يحتوي الملف المُرفَق على ثلاثِ صيغٍ: PDF ، DOC ، DOCX

3. يقع التفريغ في (7) صفحات.




عينةٌ من التفريغِ:

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

لقراءةِ التفريغ:

قال الشيخُ هشام البيلي -حفظه الله-:

لا شكَّ أنَّ صلاة الليل لها في النفوس؛ تربية، وأثر، وتزكية، لا يَعْلَمُها إلا الله -سبحانه وتعالى-، نسأل الله أن يُعِيننا -وإياكم- على قيام الليل، وصيامِ بعض الأيام، والمواظبةِ على الأوراد والأذكار؛ أن يكُونَ لكَ وِرْدٌ من القرآن، المحافظة على السُّنن..

هذه يا إخواني، لها أثرٌ في النفوس عظيم جدًا، تَعْرِف السواك هذا؟ المواظبة عليه، والمحافظة عليه، له أثرٌ عظيم جدًا، السواك! فضلًا عن التنفُّل والتطوُّعات..

صلاة الضحى، الأذكار والأوراد الوظيفية؛ إذا دخلتَ بيتكَ، إذا خرجتَ، إذا أكلتَ، إذا شربتَ، إذا نمتَ، إذا استيقظتَ، إذا لبستَ ثيابك، إذا خلعتَ.. لها أثرٌ من أعجب ما يكون، من أعجب ما يكون، من وقاية الشيطان هذا شيءٌ، والأعظم من هذا من تزكية النفس.

فإن النفس التي تعلَّقتْ بربها سبحانه وتعالى أدامتْ ذِكْرَه، ولهذا المواظبة على الأذكار والأوراد منسوب الإيمان عندك، هذا منسوب؛ لأنه إذا علا الإيمان علا كلُّه؛ من فرائض ونوافل، تجد هكذا الكل يعلو أو يتوسط أو يَنزِل أو كذا.

ولهذا تجد -مرة- واحدًا محافظًا على الدروس، الصف الأول, يقرأ، يعمل، الأذكار، الأوراد، كذا، يا شيخ، أريد أن أحفظَ، أريد كذا، وجاء حاملًا المتن.. كلُّه، حتى تنظر إلى وجهه تجد -ما شاء الله- فيه نشاط، وفيه كذا.

ومرة تنظر تجد [كلمة غير مفهومة، عند: 01:56]، لا يحضر الدروس، لا يصلي الفجر أصلًا! هناك مشاكل، قام بعمل مشكلة مع صاحب السكن، الأخ فلان سافرَ، كان في السيارة يقول عليه مال لفلان، كلُّ هذا تجده مع بعضه، يعني الذي لا يحضر الدرس، انظر هل يصلي الفجر أصلًا أم لا؟ وأورادُه وأذكارُه.. وِرْدُه ما قرأه.

كُلُّنا ذلك الرجل، أنا لا أخصُّ واحدًا دون واحدٍ، حتى لا يكونن أحدكم -مثلًا- لا يصلي الفجرَ، يقول..

فالمنسوب تجده يعلو، يَنزِل سويًا -مع بعضه- غالبًا-، هذا الغالب، لكن ممكن واحد يحضر الدروس ويُقصِّر في نواحي أخرى، أو -مثلًا- مُحافِظ على الصلوات الخمس ومُقصِّر في جوانب أخرى -قد يكون هذا-.

لكن في الغالب الإنسان يا إخواني، حينما يجد في نفسه تشوفًا لهذه الأشياء، والقيام بهذه.. يكون في حالٍ حصلَ لنفسه ما حصلَ من انشراح الذي يجعله مُقبِلًا على هذه الأشياء؛ مثل المريض، رجل مريض، كُلْ، يقول: لا واللهِ ما عندي رغبة، لو جاءت امرأتُه لتضع يدها عليه، اتركيني.

كلُّه يتأثَّر أم لا؟ إذا مرضَ الإنسان في بدنه امتنع عن الطعام، طيب تعالَ نسافر، لا أَقْدِر، طيب تعالَ نَحْضُر الدرس، ليست عندي رغبةٌ اليوم، أنا مُجْهَد ومُرْهَق بعض الشيء.

مع أنَّه في وقتٍ آخر أتعب من هذا الوقت، لكنْ تجده يقول لكَ: تعالَ يا أخي، ليست مشكلة، تعالَ نحضر الدرس، فيُقال له: أنتَ مريض جدًا، فيقول: ليست مشكلة، إن شاء الله آخذ حَبَّة وربنا يُعينني -بإذن الله-، سأحضر معكم الدروس، يا حسين! احجز لي كرسي في آخر الصف -مثلًا-.

فتجدُ النَّفْسَ تنشط أو تقل على حسب.. فلهذا الأوراد والأذكار والسنن هذه مُذكِّرة للإنسان.

ولهذا أنتَ تجد أنَّ الإنسان مُحاط بصروف الطاعات: القلبية، البدنية، المالية, مُحاطٌ بها، ليبقى الإنسان مَنْشُولًا من الدَّعةِ والراحة والسكون, ومرفوعًا هكذا إلى معالي الأمور..

تَخْرُج أنتَ الآن من درس العلم, تَخْرُج أنتَ الآن من المسجد بأي رِجْلٍ؟ تَدْخُل بيتك بأي رِجْلٍ؟ تقول أي ذِكْر؟ ولهذا تجد الواحدَ إذا دخلَ بيته سعيدًا مسرورًا، إنْ لقيته زوجته لقيها بكلامٍ طيب، حتى يُرى هذا في صنيعك، في نَفْسِيَّتِكَ.

لكن قارِنْ بين هذا وبين أخٍ -الآن- سيقوم من النوم، كيف سيكُون تعامُلُه مع الأولاد ومع زوجته؟ واحد رجعَ بعد سماعه النسائي وابن كثير، كذا.. كذا, وواحد قائم من النوم, لو زوجته قالت له: اليوم أنا مُتعَبة، لن أستطيع عمل غداء اليوم، فأحضرْ غداءً من الخارج، يقول: هذا هو ما أخذناه منكِ! وأنا أُنفِقُ، وأنا كذا..

لكن لو كان عائدًا من الدرس، فقالت له زوجته: أنا مُتعبَة اليوم، فلو أحضرتَ غداءً من الخارج، فيقول لها: سلامتك، ألف سلامة، ما في إشكال، نُحضِرُ غداءً من الخارج -إن شاء الله-.

لماذا؟ لأنه سمع آية، سمع حديثًا, سمع حُكمًا، سمع موقفًا، سمع كذا، وهكذا.

كُلُّنا ذلك الرجل أم لا يا إخواني؟! كلُّنا ذلك الرجل، أحيانًا الواحد يقول: يا شيخ، أنا -الصراحة- بالنسبة للأخ، يعني المسألة التي بيني وبينه، مسألة الخمسمائة جنيه أنا مُتنازِل عنها، أنا سأتصل بالأخ، وأُخبره أني مُتنازِل عن الخمسمائة جنيه.. أنا عفوتُ عنه. لماذا؟! لأنه أُهِّلَتْ نَفْسُه لذلك.

إنَّما أَيْقِظْهُ من النوم! واطلبْ منه أنْ يترك الخمسمائة جنية، صَعْب! لَمَّا تقظني من النوم وتطلب مني أن أترك الخمسمائة جنيه. صعبٌ هذا أم لا يا إخواني؟

فهذا معروف، ولهذا ماذا كان الصحابة يقولون؟ اجلسْ نُؤْمِن ساعةً، اجلسْ بنا نُؤْمِن ساعةً.

الله أكبر! هكذا الصحابة يتذكّرون؛ لأن هذا زيادة إيمان، زيادة ذِكر، طاعة، تعلُّق بالله -سبحانه وتعالى-.

فلا تستهنْ، سواك، وِرْد قرآن -ولو جزء من القرآن، أذكار الصباح والمساء, الأذكار الوظيفية: دخول، خروج، لباس، خلع، خلاء، خروج من الخلاء..

كلُّ هذه والله يا إخواني لها أثرٌ في نفوس أبنائنا -لو أن الابن وجدَ أباه على هذا- وفي نفوس زوجاتنا، يعني الزوجة لا يُمْكِن أن تتمردَ وتكُون ناشزًا وهي زوجة محافظة على أذكار الصباح مع المساء، دخلتْ تقول: السلام عليكم، وهكذا, ما أظن يا إخواني، ما أظن أنَّ هذا خُلُق النافرِ الناشز، ما أظن، ما أظن تَقْدِر على هذا، إذا كانت على نفسٍ، قرأتْ أورادها، قامت بهذه الأمور.

فلا يأتي واحد يقول: هذه نوافل ليس باللازم.. لا، هذه نوافل لكنها تصنعُ لبناتٍ عظيمةٍ في بناءِ تزكيةِ النفوس، قال -سبحانه-: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا 7 فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا 8 قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا 9} [الشمس: 7-9]؛ بالواجبات والمستحبات, وجنَّبها المحرمات والمكروهات.

فتحصل للنفس تزكيةٌ بهذه, بحملها على أداء الواجب والمستحب، بمنعها عن المحرَّم والمكروه، بتعبُّدها بالحلال، وتلذذها بهذا المباح الشرعي، فيكُونُ المباح في حقها مُنشِّطًا لها.

ولهذا العلماء قالوا: مع أنَّ المباح صحيح لا يتعلق به أمرٌ ولا نهي لذاته، لكن قالوا: جِنْسُ المباحِ مأمورٌ به.

جِنْسُ المباح، بمعنى ماذا؟ بمعنى -مثلًا- أن أشربَ هذا الماء أو لا أشرب، هذا لا يتعلَّقُ به تكليفٌ في حدِّ ذاته؛ اشربْ أو لا تشربْ، لكن لو أنا تركتُ -أو اِلْبِسْ أو لا تلبسْ، ألبسُ الصوف أو ألبسُ غيرَ الصوف أو غير ذلك-، لكنْ أنْ تتركَ جنسَ المباحِ، لا.

ففيما يتعلق بجنسه؛ لأن الإنسان لابد له من مباح، فلو وصلَ إلى أنه يترك جنسَ المباح فهذا مُتنطِّعٌ، هذا الذي يقول فيه النبي : «مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي»، أو غير ذلك.

فالشاهِدُ أنَّ الإنسانَ يُزكِّي نفسَه بهذه.

ولهذا الأخُ يَحْرِصُ على تنفيذِ السنن، ولهذا أنا قلتُ لكم من قبل: الأخ الذي كان مع ابنِ بازٍ -رحمه الله-، يقول: اختبرته كم مرةً في ماذا؟ في مسألة لبسِ النعل الشِّمال أولًا أم اليمين؛ لأن المنسوبَ عالٍ، أحسبه كذلك واللهُ حسيبه، المنسوبُ عالٍ، مع الدرس، ومع انشغاله مع الطلبة، وهذا يسأل، وهذا يستفتي، لكن مُستَحضِر النعل بالشِّمال أم باليمين، مُستَحضِر هذا.

هذا هو المنسوب العالي المرتفع، النفْسُ مُؤَهَّلةٌ، ولهذا كان الشيخ -سبحان الله يا إخواني- يعني -مثلًا- كنا نَذهَب لمجلس تفسير البغوي في بيته، فكان حال التفسير -سبحان الله- ومعه الهاتف، إذا رنَّ الهاتف يجيب الشيخ، فالشيخ ما تراه صامتًا.

في المجلس العادي وهو جالس: سبحان الله، لا إلهَ إلا الله، الله أكبر، سبحان الله، الحمدُ لله.. هكذا دائمًا، سبحان الله! ما تراه إلا إذا كان يَسمعُ العِلم، يُقرَأُ عليه، حال قراءته جالس يسمع القراءة مع التكبير مع كذا، أما في المجلس العادي، لا.. دائمُ الذِّكر، فالمنسوب عالي.

فأنا أقولُ: مثل هذه الأوراد والأذكار.. درسُ الفجر ما يبدأه الشيخ إلا بعد الأذكار، فيه بعض الناس -مثلًا- قد لا يُعنَى بهذه الأشياء، ودرسُ المغرب، الشيخ على مَهْلِه؛ أذكار صلاته، ثم يصلي السنن، السواك..

أنا واللهِ -سبحان الله- يا إخواني، إذا جاءت سيرة ابن باز أمامي جاء السواك، ولهذا كنتَ تقف تقول: الشيخ تسوَّكَ بالشِّمال أم باليمين؟

الثياب، يُعنَى الشيخُ بتقصير الثياب تقصيرًا حسنًا، يُعنَى بذلك، سبحان الله! السُّنن تَظهَرُ عليه.

فالإنسان يُعنى بهذا الأمر، ولهذا أَذكُرُ أوَّل ما قصَّرتُ البنطال، طبعًا البنطال هذا كان من الصعب تقصيره.. تَذهَبُ إلى المدرسة، وأنتَ طالب، والطلبة ينظرون إليكَ، وأنتَ غريب، ما في أحد في الكلية و لا في مدرسةٍ يُقصِّر..

وفي ليلةٍ من الليالي واحد معه كتاب حياة الصحابة -في الأَوَّل- يقرأ المواقف وكذا، مباشرةً أتينا بالمقص وقصَّرنا، وذهبنا ولمْ نهتم.

فالحُكم معروف، لكن أنتَ قام بكَ حالُ إيمانية، ماذا؟ رفعتْ، وارتقتْ بكَ، فتفعل هذه الأشياء.

فالسُّنن والمواظبة على الأوراد والأذكار ليست شيئًا سهلًا، وطالب العِلم أَوْلَى بها، لا تجلس تقول: أنا أردُّ على أهل البدع والأهواء، وينبغي ألا نتهاونَ في هذا، وأنتَ -نفْسُكَ- مُقصِّر في مُستحباتِكَ، وأسبابِ تزكية نفْسِكَ من المستحَب فضلًا عن الفرائض.

لا، الإنسان يكُون مهتمًا بكل هذا، ما يقصِّر في هذا يا إخوان.

لهذا لا أُحِيلُكَ على أبواب الفضائل في هذا الأمرِ وما يفوتُكَ من أجرٍ وخيرٍ لو تركتَ هذا الأمر، لكنْ أنا أقول: هذا من باب المُعيَّن، ينبغي على الإنسان أن يُربِّي نفْسَه بهذا الأمر؛ من تربيةٍ على الواجباتِ، ومن تربيةٍ على المستحبات.


 

 

وفرَّغه/

أبو محمد إبراهيم بكر.

وراجعه ونسّقه/ أبو عبدالرحمن حمدي آل زيد.

27 صفر 1436 هـ، الموافق 19/12/2014 م






 
]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t290
[صوتية وتفريغها] الإنترنت بحر الشبهات والشهوات لفضيلة الشيخ/ هشام بن فؤاد البيلي http://www.el-ghorba.com/forums/t278 Sat, 15 Nov 2014 09:02:44 +0200
بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن اتبع هداه... وبعدُ:



http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2



ففي هذا المقطع يُحذِّر الشيخُ هشام البيلي -حفظه الله- من خطورةِ (الإنترنت) وما فيه من شبهاتٍ وشهواتٍ.

ثم يُوجِّه الشيخُ نصيحةً لمرتاديه.




لتحميل المقطع الصوتي، أو الاستماع المباشر:

اضغط هنــــــــــــا



التفريغ:

صورةُ الغلاف








http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

    






 لتحميل التفريغ مُنسَّقًا وجاهزًا للطباعة:

اضغط هنـــــــــا



تنبيهات:

1. تحتاج إلى برنامج Winrar أو غيره؛ لفكِّ الضغطِ عن ملفِ التفريغ المُرفَق.

2. يحتوي الملف المُرفَق على ثلاثِ صيغٍ: PDF ، DOC ، DOCX

3. يقع التفريغ في (5) صفحات.

4. تم تحويل الكلمات العامية إلى فصحى مع الحفاظ على لفظِ الشيخِ ما استطعتُ إلى ذلك سبيلًا.




لقراءةِ التفريغ:

قالَ الشيخُ -حفظه الله-:

يقول: حَذَّرْتُمُونا كثيرًا -جزاكَ اللهُ خيرًا- من خطورة الدخول على النِّت وتلقِّي العِلم منه؛ وذلك خشيةً من فتنة الشبهات.

ولا زال نُؤَكِّدُ على هذا، نَعَم نقول: احذَروا؛ فليس على هذا الأكابر، ليس على النِّت الأكابر، ولا تأخذوا علومَكم ولا عِلمَكم من أحداث الأسنان وسفهاء الأحلام.

إنما العِلم يُؤخذ من الأكابر، وعليه لو دخلتَ على النت ادخلْ على موقع الفوزان، ادخلْ على موقع كذا أو كذا فقط، أو مَن يدلُّك على هذه المواقع فقط، هؤلاء هُم الأكابر الذين يُتلقَّى عنهم العِلم وإلا ستدفع الثمن، وستأسركَ الشبهةُ يومًا ما.

وأنا أقولُ هذا -مُؤكِّدين جازِمين- بأنه ستأخذك الشبهةُ، فإنْ قلتَ: إلا مَن عصمه اللهُ، نقول: ومَن عصمه اللهُ -سبحانه وتعالى- لن يشغلَ نفسَه بالدخول على موضع الشبهات.

فإنَّ الإنسانَ يبتعد.. أنا ما يعصمني اللهُ بأنني أكُون بين النساء؛ أُصافِح، وأُخالِط، وأَنظُر، وأقولُ: سيعصمني اللهُ من الزنا! لأنني لمْ آخُذْ بأسبابِ الاحتياط.

قال ربي: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ [الإسراء: 32]، ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ [البقرة: 168، البقرة: 208، الأنعام: 142]، فعصيتُ ربي، فلابد أن أقعَ في الزنا، ولابد أن أقعَ في خطوات الشيطان، كذلك الشبهات لابد أن تقعَ فيها، يُلوَّث قلبُكَ ويُصيبُه من الكَدَرِ على قَدْرِ ما يبدو عليه من الشُّبَه.

الآن -يا إخواني، بالله عليكم- ونحن طلبةُ عِلمٍ نطلب العِلمَ من سنين عددًا ونَعْرِفُ ما عليه قُبْحُ الروافض -نَعْلَمُ هذا أَمْ لا يا إخواني؟- ونَعْلَمُ أنهم ردُّوا على عائشة وكذا، لكنْ -بالله عليكَ- ردود شيخ الإسلام هذه -الآن- أليست هذه الشبهات -الآن- التي أُورِدَتْ على شيخ الإسلام.. واللهِ -يا إخواني- لو لمْ يَرُدْ عليها شيخُ الإسلام لربما وقعتْ في قلبِ مَن يطّلع عليها.

يعني ما يُمْكِن يَرُدُّ عليها غيرُ شيخ الإسلام، نحن نتعلَّم ردودَ شيخِ الإسلام، يجول في رواية التاريخ، مع الأحاديث مُصحِّحًا مُضعِّفًا، مع الاعتقاد الثابت، مع الإنصاف..

ما عندي أنا ما عندَ شيخِ الإسلام، ولهذا قد تُورَد عليَّ الشبهةُ فلا أستطيع ردَّها فتأخذُ قسطًا؛ يُصبِح قلبُكَ مخسوفًا مكسوفًا؛ جاءه كسوف.. خسوف.. يحتاج بعدها -بسببِ هذه الشبهةِ- إلى صلوات ودعوات وصدقات ولجوءٍ إلى اللهِ -سبحانه وتعالى- أنْ يرفعَ عنك كسوفَكَ.. صلواتٍ طويلة، ودعواتٍ غزيرة -على الأقل، إنْ لمْ يُصِبْهُ المَوات-.

فلماذا..؟!

فضلًا عن الشهوات؛ فما أحدٌ يسلك طريقًا إلى موقع الفوزان إلا ويعترضه من الصورِ ومن الشهواتِ ما قد يَأْسِرُ قلبَه.

وأنا أستغربُ من جهازٍ ما بينك وبين أن تَدْخُلَ على ما شئتَ من الشبهات والشهوات إلا أن تضعَ يدكَ واضعًا كلمةً، اكتبْ أيَّ كلمةٍ تريد[ها]؛ كانت قبيحةً، كانت حسنةً، كانت كذا..

حتى صارَ النساءُ في البيوت يتعاملن مع النِّت عادي! -بل الرجال-؛ يعني مُمْكِن -مثلًا- يَسْتَعْلِمُ [عن] أدوات الكهرباء وأيّ نوعٍ هو الأفضل، أَدْخِلْ [كلمة] لمبة كهرباء، فيحصل على كل لمبات الكهرباء وأحسن لمبة.

أنا أريدُ -مثلًا- [أن] أشتري سيارة، هيا ادخلْ على مواقع شراء السيارات، فيشتري السيارةَ وهو جالِسٌ!

طيب، أنا أريدُ [أنْ] أشتري سيارة (تُويُوتا يَارِس) [=Toyota Yaris] ، عيوب (اليارِس).. محاسِن (اليارِس).. هيا ادخلْ فورًا، أنتَ لا تحتاجُ أنْ تَرْجِعَ إلى أحدٍ.

أنا أريدُ [أنْ] أطبخَ طبخةً، هيا ادخلي على النِّت، واكتبي اسمَ الطبخةِ، فتخرُج لكِ بالضبط.

عندي دواء، هل هو جيد؟ هل له آثارٌ جانبية أو كذا؟ هيا ادخلْ على الدواء.

طيب أنا أشعر بكذا، فهل هذا عَيْنٌ؟ هل هذا سِحْرٌ؟ هيا ادخلْ [وابحث عن] آثار العين، آثار السِّحر.

يعني الآن.. وقد تكُون هذه جوانبًا مباحة، لكنْ أنا أريدُ كلمةً قبيحة، أريدُ [أنْ] أدخلَ إلى عالَمٍ لمْ أعد أحتاج إلى دفعِ مال حتى أرى صورًا..

قديمًا وأنتَ صغيرٌ [كنتَ] تنتظرُ يومَ العيد؛ حتى تأخذَ مصروفَكَ؛ لتذهبَ إلى السينما في (بلقاس) أو السينما في (كفر الشيخ) أو السينما في (المنصورة)..

يومُ السينما يومانِ في السَّنَة؛ في الفِطْر والأضحى، لمَّا تأخذ مصاريفك تَذهب إلى السينما في (بلقاس) وتُشاهِد فيلمًا، وكنتَ تجلسُ خائفًا من السيارة التي تراها في الفيلم تخشَى أنْ تدهسكَ!

هذا كان قديمًا.

الآن سينما مَن؟! وأعياد مَن؟! هل هناك سينما موجودة الآن؟! ما أظن فيه سينمات، مُعَطَّلَة.. مُعَطَّلَة.. كلُّ شيءٍ موجود -الآن- مع هذا النِّت، وأكثر.

فالشاهِدُ من هذا -يا إخواني- أنَّ الأمرَ أصبح هكذا، فكذلك.. وأنا أقولُ -أيضًا-: فليحذر الإخوة، ولا يقل الأخُّ: أنا أخٌّ ما يغرني هذه الشهوات أو كذا أو كذا، ما تغتر بهذا -يا أخي-، ما تغتر بنفسك، واللهِ ما تغتر بنفسك، واللهِ النظرةُ قد تُشَوِّشُ على قلبِكَ أوَّلَ الأمرِ، ثم بعد ذلك تتمكَّن من قلبِكَ، ثم بعد ذلك لابد من إفضائها في حلالٍ أو في حرام.

فأنا أقول لكَ: احذرْ من هذا، ذكرَ ابنُ الجوزي قصةَ المؤذِّن الصالح الذي أذَّن أربعين سنة، ثم نظر إلى امرأة ففتن بها، فماتَ على النصرانية بسبب ذلك.

لا نريدُ أنْ نكُونَ أمثالَ هؤلاء، وصدقَ ربُّكَ إذ يقول: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [النور: 30].

فإنْ خالفتَ فليس هذا من أخذِ النفْس بأسباب زكاتِها، وبالتالي سوف تُورِدُها المهالك ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَألهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: 7-10].

وقالَ النبيُّ: «مَا تَرَكْتُ فِتْنَةً عَلَى الرِّجَالِ أَضَرَّ مِنَ النِّسَاءِ».

واللهِ -يا إخواني-، إخوة، طلبةُ عِلمٍ، وقعوا أسرى ذلك، وأقولُ: هُدِمَتْ بيوتٌ، ودَخلتْ زوجاتٌ على طلبةِ علمٍ فوجدن هذه الصفحات مفتوحةً..

احذروا -يا إخواني-، طلبةُ عِلمٍ.. لا أقولُ، ولا أريدُ أنْ أُفَصِّلَ، فيما لا يتخيله عقل!

فاحذرْ مَوْرِدَ الشبهاتِ ومَوْرِدَ الشهواتِ، وحافظْ على سلامة قلبِكَ، والسلامةُ لا يعدلها شيءٌ، ولا ينجو إلا صاحبَ القلبِ السليم، ولا يَسْلَمُ القلبُ إلا بتركِ الشهواتِ والشبهات.

اتركْ هذا، ولا تَرِدَنَّ مواردَ الفتن ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: 25].

اتقِّ اللهَ، وراقِبْ ربَّكَ وإنْ كنتَ في جوف الليل.. إلا شيئًا نادرًا بسيطًا جدًا -كما قلتُ- تَدْخُلُ على مَوْقِع العالِم.. الأكابر، تأتي بشرحِ كتابٍ أو كذا، أو عندكَ صفحةٌ تَرُدُّ بها على باطلٍ من خلالِ ردِّ الأكابر وفقط، وإذا أغناكَ غيرُكَ انسحبْ.

فهي مَوْضِع.. شوف هذا الجهاز يكُون بحسب حاجته، نسألُ اللهَ أنْ يحفظنا -وإياكم- من الفتن ما ظهرَ منها وما بطنَ، وصلَّى اللهُ وسلَّم وبارَكَ على عبدِ اللهِ ورسولِه محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.


 

 

وَفَرَّغَه/

أبو عبدالرحمن حمدي آل زيد

21 من محرم 1436هـ، الموافق 14/11/2014 م


 



]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t278
[بتاريخ 2 محرم 1436هـ] ثناء الشيخ اللحيدان على الشيخ ربيع بن هادي وينصح بقراءة كتبه http://www.el-ghorba.com/forums/t267 Mon, 27 Oct 2014 11:57:55 +0200
ثناء الشيخ اللحيدان حفظه الله على الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله وينصح بقراءة كتبه 

*********************

ضربة موجعة جديدة للحدادية ومن لف لفهم ممن يطعنون في العلامة ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله-








 

المصدر: درس شرح الواسطية.



 
يقول السائل: هنا في البلاد الغربية كتب مترجمة في العلوم الاسلامية ومؤلفها الشيخ ربيع بن هادي المدخلي فهل تنصح بقراءة هذه الكتب؟

الجواب: لا أرى ما يمنع  من ذلك  ولا شك أن الشيخ ربيع من العلماء، ولكن ليس معناه أن أي عالم يكون معصوم العصمة فقط للأنبياء" اهـ.




اللهم بارك لنا في كبار العلماء كالفوزان واللحيدان والربيع وغيرهم، واجعلنا من السائرين على دربهم.
]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t267
نرجو النشر|| تحذير العلماء وطلاب العلم السلفيين من داعش http://www.el-ghorba.com/forums/t252 Mon, 29 Sep 2014 16:09:28 +0200
تحذير العلماء وطلاب العلم السلفيين من داعش

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

وبعد

فهذا جمع لبعض كلام أهل العلم في التحذير من تنظيم داعش، استعنت بالله في جمعه ونشره لسببين:


أولهما: هو أنني فوجئت بدخول شبهات هؤلاء القوم على كثير من الشباب.

وثانيهما: أن الكثير من وسائل الإعلام والجماعات المخالفة للسنة تحاول نسبة هذه التنظيم للسلفية!!

وأنا بقولي السلفية لا أقصد –طبعا- أي جماعة أو تنظيم، فالسلفية في أبسط معانيها التي نتفق عليها جميعا = " القرآن والسنة الصحيحة بفهم الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، فليس لهم قائد ولا رئيس ولا متبوع سوى النبي –صلى الله عليه وسلم-".

فالسلفية -
بحق - بريئة من كل من تحزب وتعصب وتبعية أو سمع وطاعة لشيخ، أو طريقة، أو جماعة، فالسلفية بريئة من كل الجماعات الموجودة على الساحة، من إخوان وتبليغ وحزب النور والجماعة الإسلامية وتنظيم القاعدة وداعش، وغيرها من الجماعات التي ضيعت الأمة!!

فجماعة المسلمين واحدة، وإمامهم واحد، واسمهم واحد وهو ما ارتضاه الله لنا في قوله: (هو سماكم المسلمين).

فحرام على أي إنسان أن ينسب هذا التنظيم المنحرف المسمى بداعش إلى الدعوة الإسلامية، فضلا عن نسبتها للسلفية!!

وأرجو من إخواني أن يهتموا بنشر هذا الموضوع لأهميته، وأترككم مع فتاوى العلماء:


******

رابط لتحميل كل الفتاوى صوتية في ملف واحد:

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

******

رابط لتحميل كل الفتاوى فيديو في ملف واحد:

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

******

الشيخ العلامة  صالح الفوزان –حفظه الله-

"عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية"

 


ولتحميل المقطع الصوتي للهواتف النقالة:

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

******

الشيخ عبد العزيز آل الشيخ –حفظه الله-

"مفتي عام المملكة العربية السعودية"


 

ولتحميل المقطع الصوتي للهواتف النقالة:

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

******

الشيخ عبد المحسن العباد البدر -حفظه الله-

"من كبار علماء المملكة العربية السعودية"

كتب مقالا بعنوان:


فتنة الخلافة الداعشية العراقية المزعومة

اضغط هنا

ـــــــ

فتوى أخرى بصوت الشيخ


 

ولتحميل المقطع الصوتي للهواتف النقالة:

 http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

******

الشيخ عبد العزيز الراجحي –حفظه الله-

"من كبار علماء المملكة العربية السعودية"


 

ولتحميل المقطع الصوتي للهواتف النقالة:

 http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

******

الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله-

بسم الله الرحمن الرحيم

((الكشف عن مخطط داعش لتقسيم السعودية إلى خمس قطاعات واستهداف العسكريين بدأ بالأقارب)).

وهذا عنوان لكلام نشرته جريدة الشرق الأوسط في عددها (13327) الصادر يوم الاثنين 7 شعبان 1436ه.

ولا يستغرب هذا الإجرام من حزب ضال يكفِّر أهل التوحيد والسنة، كما لا يستبعد أن يكون هذا الحزب امتدادًا لإيران الفارسية التي تكفِّر أهل السنة وتسعى بجدٍ إلى تدمير أهل السنة، وتحويل من يبقى من أهلها إلى روافض يكفِّرون الصحابة -رضي الله عنهم- ويقذفون عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها-، ويحرفون القرآن، ويؤلهون أهل البيت البرءاء منهم، ومن عقائدهم الكفرية.

ومن الأدلة على أن تنظيم داعش امتداد لإيران أنه لم يحرك أي ساكن ضد إيران سائرًا على نهج أمه (القاعدة) التي ما أُسست إلا لحرب أهل السنة، وتكفيرهم، وإفساد شبابهم، ولم تحرِّك ضد إيران؛ بل إيران هي مأوى هذه القاعدة وزعمائها، فهي وحزب الشيطان في لبنان، والحوثيون في اليمن أدوات تدميرٍ بيد إيران، سواء المادي منها، والمعنوي.

وهم أشد عداوة للملكة العربية السعودية حفظها الله من مكايدهم وبغيهم.

كتبه

ربيع بن هادي عمير المدخلي

في 9 شعبان 1436هـ 


المصدر: مقال للشيخ على شبكة سحاب




******

الشيخ عبيد بن عبد الله الجابري -حفظه الله-

"مدرس بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية سابقا"


 

ولتحميل المقطع الصوتي للهواتف النقالة:

 http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

******

الشيخ صالح السحيمي -حفظه الله-

مدرس بالمسجد النبوي الشريف، والجامعة الإسلامية"

الفتوى الأولى:

 


ولتحميل المقطع الصوتي للهواتف النقالة:

 http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

ـــــــــ 

الفتوى الثانية:

 


ولتحميل المقطع الصوتي للهواتف النقالة:

 http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

 ******

الشيخ محمد بن هادي المدخلي -حفظه الله-

"المدرس والمفتي في المسجد النبوي الشريف"


 

ولتحميل المقطع الصوتي للهواتف النقالة:

 http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

******

الشيخ عبد الله البخاري -حفظه الله-

أستاذ مساعد في قسم فقه السنة ومصادرها في كلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية

 


ولتحميل المقطع الصوتي للهواتف النقالة:

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

******

الشيخ هشام بن فؤاد البيلي -حفظه الله-

من شيوخ السلفية في مصر، وترجمته من هنا

 


ولتحميل المقطع الصوتي للهواتف النقالة:

 http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

******

الشيخ عبد الرحمن محي الدين -حفظه الله-

المفتي في المسجد النبوي ومدير  قسم السنة في الجامعة الإسلامية سابقاً

 

ولتحميل المقطع الصوتي للهواتف النقالة:

 http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

******

الشيخ سليمان الرحيلي -حفظه الله-

 

ولتحميل المقطع الصوتي للهواتف النقالة:

 http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

******

الشيخ عايد الشمري -حفظه الله-

 

ولتحميل المقطع الصوتي للهواتف النقالة:

 http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

******

الشيخ محمد بن زمران الهاجري -حفظه الله-



ولتحميل المقطع الصوتي للهواتف النقالة:

 http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

******

رابط لتحميل كل الفتاوى صوتية في ملف واحد:

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

******

رابط لتحميل كل الفتاوى فيديو في ملف واحد:

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=2

****** 

 

تنبيه سيتم –إن شاء الله- إضافة أية فتاوى أخرى تتعلق بهذا الموضوع

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t252
[جديد 25شوال1435] تكذيب الشيخ الراجحي لمن نسب إليه أنه يبدع الشيخ ربيع المدخلي -حفظهما الله- http://www.el-ghorba.com/forums/t239 Sat, 23 Aug 2014 23:32:10 +0300
تكذيب الشيخ الراجحي لمن نسب إليه أنه يبدع الشيخ ربيع المدخلي -حفظهما الله- 

[بتاريخ 25شوال1435] 


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

فهذا بيان للناس، وفك للالتباس، وزجرا للوسواس الخناس، الذي يسعى للتحريش بين علماء السنة، مشعلا نار الفتنة.

فهذي مكالمة حديثة جدا، مر عليها يومين عددا

فيها تكذيب صريح، وبيان فصيح، وقطعا لدابر قال وقيل، وتلفيق التبديع بغير دليل، من عالم جليل،  لعالم جليل

وسامحوني على رداءة التسجيل!!






التفريغ:

السائل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الشيخ الراجحي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

السائل: سماحة الوالد عبد العزيز الراجحي؟

الشيخ : نعم

السائل: أحسن الله إليكم شيخنا وبارك فيكم

فضيلة الشيخ سمعنا بصوت الشيخ اللحيدان كلاما دافع فيه عن الشيخ ربيع المدخلي وقال إنه من علماء السنة، ثم نقل البعض عنكم أنكم تبدعون الشيخ ربيع وتخرجونه من دائرة السنة...


الشيخ –مقاطعا-: من قال هذا؟!!، من الذي قال هذا؟!!، من الذي قال هذا؟!!

السائل: منشور على الانترنت فضيلتك..

الشيخ: من الذي نقل عني هذا؟

السائل: يا شيخنا بارك الله فيكم- منشور على الانترنت،  بعض الحدادية يروجون هذا الكلام..

الشيخ: هل كل ما ينشر صحيح؟

السائل: نعم؟

الشيخ: هل كل ما ينشر صحيح؟

السائل: لا يا شيخنا –جزاكم الله خيرا-

الشيخ: هل كل ما ينشر صحيح؟

السائل: لا يا شيخنا- الله يكرمك-

الشيخ: كذبوا على الرسول عليه الصلاة والسلام

السائل: يعني الشيخ ربيع من علماء السنة؟

الشيخ: الشيخ عبد العزيز بن باز  –رحمه الله جاءوه قالوا له: قلت كذا وكذا وكذا..، قال كذبوا عليّ!!

كذبوا على الرسول!! .... [كلام غير واضح] هذا كذب..


السائل: يعني أنقل عنك يا شيخ أن الشيخ ربيع من علماء أهل السنة؟

الشيخ: انقل عني.. انقل عني.. [كلام غير واضح]

السائل نعم يا شيخ.

 ]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t239