منتديات الغرباء السلفية http://www.el-ghorba.com/forums/ Sat, 03 Dec 2022 15:26:55 +0200 خلاصات آخر المواضيع النشطه في :منتديات الغرباء السلفية - منتدى الرد على المخالف والتحذير من أهل البدع. - ar Sat, 03 Dec 2022 15:26:55 +0200 pbboard 60 موثق || فتاوى دار الإفتاء المصرية تبرئ شيخ الإسلام ابن تيمية مما جاء في مسلسل الاختيار وبعض البرامج الإعلامية http://www.el-ghorba.com/forums/t551 Tue, 05 May 2020 03:37:17 +0200
فتاوى دار الإفتاء المصرية تبرئ شيخ الإسلام ابن تيمية مما جاء في مسلسل الاختيار وبعض البرامج الإعلامية

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3




الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد

فبلا مقدمات!!

علم الكثيرون ما  أثير مؤخرا في أحد المسلسلات، من ذكر لشيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-، في مشهد ساقه الكاتب ليخدم هواه، ووقع عليه ذباب التنوير –زعموا-، ففرحوا به وصموا آذانهم وعموا، عن معرفة حقيقة ما قيل، في رجل من فرسان العلم في هذه الأمة، ومن أكابر مجاهدي أهل السنة!

ذاك الرجل المجاهد الهمام، العالم المبجل مفسر القرآن!

والذي شهد بعلمه وجلالة قدره العدو قبل الحبيب، وناله في كل عصر نصيب من الافتراءات والأكاذيب!

واليوم مع أكذوبة قيلت ليست بالجديدة، ولكنها عُرِضت بطريقة جديدة، فوجب البيان! 

جاء في المسلسل المسمى بـ (الاختيار)، الذي أريد به محاربة الدواعش كلاب أهل النار-أسأل الله أن يطهر الأرض منهم- ما يلي:


يقول أحد المفسدين وكأن ضميره يؤنبه  بعد تنفيذ  تفجير ما راح ضحيته بعض المدنيين:  هو صحيح صاحب الكشك مات؟!

فيجيبه أمير التنظيم الملتحي: ((الله يرحمه، إنت كنت ضابط رأيك فيه حد ياخد كشك في شارع ساكن فيه وزير الداخلية؟! هذا ستار والرجال من الحراسة)).

فيرد المفسد الأول: ((بس الكشك موجود في المكان ده من قبل الراجل ده يبقى وزير داخلية؟))

فيجيبه الأمير: ((الحين الرجال بين إيدين ربه، هو أعلم بنيته، وهيبعثه عليها، زي ما علمنا شيخ الإسلام ابن تيمية؟))

اهـ الموطن الذي ذكر فيه شيخ الإسلام!




التقط هذا المشهد بعض الحمقى منهم إسلام بحيري الذي كتب على صفحته:

((.. مبروك اسم " ابن تيمية "اتقال صراحة كدليل في مناقشات الإرهابيين في " الاختيار "وأكيد أنا شفت الحلقة وعايز أقول: طبعا طبعا طبعا ده نصر ونصر كبير، إياكم تفتكروا إنه شيء بسيط أو موقف عادي، إنه يتقال اسم " ابن تيمية " بكل وضوح، في مسلسل بيتابعه مئات الملايين...،  دي ليلة تاريخية ونصر عظيم، وأكبر مواساة لروح رجالتنا الشهداء، وطبعا لا عزاء لثكالى " ابن تيمية "، معلش قلبي عندكم)).

.

والرد على ما قاله هذا وذاك من وجوه:

الوجه الاول:
 أقول لإسلام بحيري: الحمد لله الذي فضحك فجعل الليلة التي يبث فيها الافتراء على شيخ الإسلام ليلة تاريخية ونصر عظيم لك، رحم الله شيخ الإسلام الذي سيظل شوكة في حلوقكم إلى آخر الزمان!!

.


الوجه الثاني: بيان جهل الكاتب أو غرضه الفاسد!

جعل سيناريست المسلسل في المشهد هذا من أمير المفسدين الذي قال: (يبعث على نيته) تلميذا لابن تيمية ومقلدا له في هذا، والمعلوم أن هذه اللفظة (يبعثون على نياتهم) لفظة نبوية وليست لفظة ابن تيمية، بل هي قول نبينا صلى الله عليه وسلم فيمن قُتِل في صفوف الكفار مكرهًا.


ففي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم، قالت: قلت: يا رسول الله كيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم؟!،  قال: يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم)).

فهذا مآل من قُتِل مسلماً مُكرها في جيش كافر = يبعثون على نياتهم!

وهل يشك في هذا أحد!

وهل ترى أخي المسلم أن في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة للتكفيريين المفسدين؟!

الجواب: قطعا لا!

إذن فلم جعلوه ثلمة في كلام شيخ الإسلام وهو مقتدٍ فيه بنبينا عليه الصلاة والسلام؟!

وكان حري بمن يتعرض لهذا إن كانوا يعقلون أن يبينوا أن هذا من قلة فهم الدواعش والتكفيريين، فإنهم ينظرون للأدلة نظر الأعور؛ فكيف يُقاس الجيش المصري والشرطة المصرية -وهم مسلمون قطعا- على الكفار ممن عناهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه أو التتار الذين عناهم ابن تيمية في فتواه كما سيأتي؟!

فإن كان كاتب المسلسل لا يعلم أن هذا كلام رسول الله ثم نسبه لشيخ الإسلام فهذا من جهله، وإن كان يعلم ونسبه لشيخ الإسلام عمدا فهذا من سوء طويته، وهم بلا شك أولى بالوصفين!

.


الوجه الثالث: قديما قال الضال صاحب كتاب [الفريضة الغائبة] ما نصه: ((حكم من يخرج للقتال فى صفهم مكرها: يقول ابن تيمية ص 292 ايضا (فانه لا ينضم اليهم طوعا من المظهرين الإسلام إلا منافق أو زنديق أو فاسق فاجر ومن أخرجوه معهم مكرها فانه يثبت على نيته ونحن علينا أن نقاتل العسكر جميعه اذ لا يميز المكره من غيره))!

 فردت دار الإفتاء المصرية على هذه الفرية في كلامه والتي تلقفها أصحاب المسلسل كما في كتاب [الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية] [المجلد العاشر صـ3745 ] سنة 1403 هجرية / 1983 م

حيث قال شيخ الأزهر فيه بعد أن نقل كلام شيخ الإسلام الذي بتره هذا التكفيري الهالك ما نصه:


((السلاجقة والتتار هم أولئك الوثنيون الزاحفون من الشرق، أخضعوا واحتلوا بلاد ما رواء النهر وتقدموا إلى العراق، وظلوا يزحفون حتى وقعت فى أيديهم أكثر الأراضى الإسلامية، ثم من بعدهم المغول التتار المتوحشون الوثنيون الذين سفكوا دماء المسلمين بالقدر الذى لم يفعله أحمد من قبلهم.. وقد وصف ابن الأثير فظائعهم، وجعلهم مساجد بخارى اصطبلات خيل، وتمزيقهم للقرآن الكريم، وهدم مساجد سمرقند وبلخ... هؤلاء الذين حاربهم ابن تيمية وأفتى فى شأنهم فتاويه التى ولغ فيها هذا الكتيب اختصارا وابتسارا واستلالا بها فى غير موضعها.

أين هؤلاء من المسلمين فى مصر وأولى الأمر المسلمين فيها، وهل هناك وجه للمقارنة بين أولئك الذين الذين صنعوا بالمسلمين ما حملته كتب التاريخ فى بطونها وبين مصر حكامها وشعبها، أو أن هناك وجها لتشبيه هؤلاء بأولئك.)).

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3

إلى أن قال:


((سابعا - فتاوى ابن تيمية التى نقل منها الكتيب تقدم القول بأنه لا وجه للمقارنة بين حكام مصر للمسلمين وبين التتار لكن هذا الكتيب قد أشار إلى فتوى لابن تيمية فى المسألة 516 من فتاويه فى باب الجهاد.

وبمطالعة هذه الفتوى نرى أنها قد أوضحت حال التتار، وأ، هم وإن نطق بعضهم بكلمة الإسلام، لكنهم لم يقيموا فروضه حيث يقول وقد شاهدنا عسكر القوم، فرأينا جمهورهم لا يصلون، ولم نر فى عسكرهم مؤذنا، ولا إماما، وقد أخذوا من أموال المسلمين وذراريهم وخربوا من ديارهم ما لا يعلمه إلا الله، ولم يكن معهم فى دولتهم إلا من كان من شر الخلق، وإما زنديق منافق، لا يعتقد دين الإسلام فى الباطن، وإما من هو من شر أهل البدع، كالرافضة والجهمية، والاتحادية ونحوهم، إلى أن قال وهم يقاتلون على ملك حنكسخان إلى أن قال وهو ملك كافر مشرك من أعظم المشركين كفرا وفسادا وعدوانا من جنس بختنصر وأمثاله إن اعتقاد التتار كان فى حنكسخان عظيما، فإنهم يعتقدون أنه ابن الله إلخ.


هذه العبارت وأمثالها مما جاء فى تسبيب الفتوى تفصح عن أن ابن تيمية قد وقف على واقع حال التتار، وأنهم كفار غير مسلمين وإن نطقوا بكلمة الإسلام تضليلا للمسلمين؛ فما لهذا الكتيب قد ابتسر الفتوى؟!

- إن واضع هذا الكتاب وأتباعه تصدق عليهم الآية {أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزى فى الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون} ، أين هؤلاء التتار من جيش مصر الذى عبر وانتصر بهتاف الإسلام الله أكبر من شهر رمضان ورجاله صائمون مصلون يؤمهم العلماء، وفى كل معسكر مسجد وإمام يذكرهم بالقرآن، وبأحكام دين الله - إن هذه الأقوال الجائزة التى جاءت فى هذا الكتيب فاسدة مخالفة للكتاب والسنة {ألا ساء ما يحكمون}
))

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3

قال شيخ الأزهر بعدها:


((هل هناك وجه للمقارنة بين جيش مصر، والتتار إن المفارقة ظاهرة حتى من تلك النبذ التى ساقها كتيب (الفريضة الغائبة) نقلا من فتاوى ابن تيمية.

إذ كيف نقارن بين جيش مصر الذى له فى كل معسكر مسجد وإمام يقيم بهم شعائر الإسلام، ويصومون رمضان، ويتلون القرآن، يقدمون أنفسهم فداء لاسترداد الأرض وتطهير العرض هاتفين فى كل موطن وموقع الله أكبر.

وبين التتار الذين وصفهم ابن تيمية بقوله قد شاهدنا عسكرهم، فرأينا جمهور لا يصلون، ولم نر فى عسكرهم مؤذنا ولا إماما، وقد أخذوا من أموال المسلمين وذراريهم وخربوا من ديارهم ما لا يعلمه إلا الله الخ ما سبقت الإشارة إلى بعضه وموضعه من فتاويه، وتاريخهم المظلم على ما تقدمت الإشارة إليه نقلا عن ابن الأثير المؤرخ)).


http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3

.


الوجه الرابع: خرج علينا أحمد موسى في برنامجه على قناة (صدى البلد) بعد هذه الحلقة من مسلسل الاختيار ليقول أيضا ما نصه: ((أي حد تتكلم عنه؛ إرهابيين، سابقين، لاحقين، هييجوا بعد شوية، بعد 100 سنة لازم يكون شاف يعني إيه ابن تيمية؟، أبو الأعلى المودودي؟، سيد قطب؟، لازم يكون مر على التلاتة دول .. ابن تيمية بيقول إيه؟، أبو الأعلى المودودي بيقول إيه؟، سيد قطب بيقول إيه؟، ميقولكش حسن البنا، لأن دول التكفييير)).

فمن جرأته أنه وضع شيخ الإسلام مع النطيحة والمتردية!، ثم نفى عن حسن البنا التكفير وأثبته على ابن تيمية!

وتلك والله داهية! 

فأين الثرى من الثريا؟!

وأنا لن أكثر من النقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية -رغم أنوفكم- وكيف نفى عن نفسه بنفسه هذه التهمة كثيرا كثيرا، ولكنني سأكتفي فقط بنقل كلام دار الإفتاء المصرية والتي يعتمد أحمد موسى فتاواها.


فقد جاء في فتوى منشورة على موقع دار الإفتاء المصرية إلى يومنا هذا ما نصه:

((بل إن ابن تيمية نفسه الذي اتخذوا من فتواه سندًا لإراقة الدماء واستباحة الأموال يقول: [ولا يجوز تكفير المسلم بذنب فَعَلَهُ، ولا بخطأ أخطأ به، كالمسائل التي تتنازع فيها أهل القبلة؛ فإن الله تعالى قال: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: 285]، وقد ثبت في الصحيح أن الله تعالى أجاب هذا الدعاء وغفر للمؤمنين خطأهم] اهـ. "مجموع الفتاوى" (3/ 282))

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3

.

فبان مما مر أن القوم ينقلون شبهات التكفيريين ويبثونها في الناس دون تبيين، وهذا خطر عظيم، بل هو مما يغذي ويخدم أفكار المنحرفين المفسدين!


وأختم بقول شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- كما في مجموع الفتاوى 229/3:

(( هذا مع أني دائما ومن جالسني يعلم ذلك مني: أني من أعظم الناس نهيا عن أن ينسب معين إلى تكفير وتفسيق ومعصية، إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرا تارة وفاسقا أخرى وعاصيا أخرى وإني أقرر أن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها: وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية والمسائل العملية)).

وأتركك أخي القارئ لتشاهد هذا الفيديو عند هؤلاء ممن يعتبرهم أحمد موسى وغيره هم علماء الأمة ليرى بنفسه رأيهم فيما يردده دون براهين، رحم الله شيخ الإسلام وأسكنه أعلى عليين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين!




كتبه/ أبو جويرية محمد بن عبد الحي

وكان الفراغ منه في 12 رمضان 1441

.


 


]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t551
خذ نسختك || كتاب البرهان الواضح بأن محمد بن كمال السيوطي مخالف لما كان عليه السلف الصالح || الجزء الأول http://www.el-ghorba.com/forums/t543 Sun, 27 Oct 2019 03:25:28 +0200
الآن يمكنكم تحميل نسخة من هذا الكتاب

البرهان الواضح بأن محمد بن كمال السيوطي مخالف لما كان عليه السلف الصالح

الجزء الأول

لأبي أنس أمير بن رجب

بالضغط على الصورة التالية:

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3



نسأل الله أن يوفق محمد بن كمال السيوطي للتراجع عما في هذا الكتاب وغيره من أخطاء وأن يعلن هذا على الملأ دون تبرير للخطأ


 


]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t543
حتى لا ننخدع || تعليقاً على وفاة التبليغي أبي بكر الجزائري http://www.el-ghorba.com/forums/t519 Mon, 27 Aug 2018 01:49:21 +0200
حتى لا ننخدع..

تعليقاً على وفاة التبليغي

أبي بكر الجزائري

لتحميل نسختك pdf؛ اضغط على صورة الكتاب ||

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3



ملف يشتمل على طَرَفٍ من المخالفات العقدية

والمنهجية للتبليغي
أبي بكر جابر الجزائري،

وثناءاته على جماعة التبليغ البدعية،

وطعوناته في كبار علماء الأمة،

وتحذيرات علماء السنة منه،

وتبصير مَن أثنى عليه

عَقِبَ موته؛ جهلاً

بحاله وضلاله.





للقراءة المباشرة ||



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

وبعد:

فلقد آلمني ما رأيتُهُ من مُسارعة كثيرٍ من الإخوة في نشر عبارات الثناءِ والتبجيلِ على الصفحات والمجموعات والشبكات والمنتديات على ذلكم التبليغي (
أبي بكرٍ الجزائري)، وذلك عقب وفاته في يوم الأربعاء قبل الماضي الموافق 4 ذو الحجة 1439، ولكن لَعَلَّ عذرَ كثيرٍ منهم أنهم لم يَطَّلِعُواْ على حاله، ولم يقفوا على ضلاله.

فحتى لا ننخدع..

حتى لا ننخدعَ بهؤلاء المنحرفينَ، ولكي لا نَقَعَ في شِباك أولئك الْمُمَيِّعِينَ؛ رأيتُ إظهارَ طَرَفٍ من مخالفات هذا الرجل؛ حتى نكون على بصيرةٍ من أمرنا، {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [الأنعام:55].

إن الإسلامَ مظلومٌ من كثير ممن يَدَّعُونَ أنهم دعاة إليه بالألسن والأقلام، وقد آن لنا أن نُمِيطَ عن حقائقهم اللِّثَامَ، فما يجوز لنا أن يَعِزَّ علينا الأشخاص ويهون الإسلام
[1].



مِنْ الدِّينِ كَشْفُ السِّتْرِ عَنْ كُلِّ كَاذِبِ    وَعَنْ كُلِّ بِدْعِيٍّ أَتَى بِالْعَجَائِــــــــبِ

ولَوْلَا رُدُودٌ مُؤْلَمَــــــــــاتٌ لَهُدِّمَـــتْ    صَوَامِعُ دِينِ اللهِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ[2]



وصَدَقَ الإمامُ الجبلُ محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله حين قال: ((لولا المحابر[3]؛ لَخَطَبَتْ الزنادقةُ على المنابر))[4].





[أبو بكر الجزائري يُثني على جماعة التبليغ

الصوفية الخرافية ويدعو للخروج معها]




قال (أبو بكر جابر الجزائري) في دفاع له عن (جماعة التبليغ) الحزبية البدعية التي قامت على الجهل، وتدعو إلى فكر مؤسسها الصوفي القبوري ((محمد إلياس الكاندهلوي)) الذي دُفِنَ في المسجد في (الهند) عَقِبَ موته!:

((بسم الله الرحمن الرحيم

حق المحب الإمام علي مبارك -حفظه الله تعالى-، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد:

حاملُ الخطاب أخبرني أنك لا تُحِبُّ ((جماعةَ التبليغ))، وتذمُّهم، وتمنعُ الخروجَ معهم؛ لذا أكتب إليك الكتابةَ التالية:

إن جماعة التبليغ -والله!- لا توجد جماعةٌ في العالم الإسلامي خير منها في نشر الدعوة الإسلامية، وإصلاح الأفراد.

لذا أدعوك إلى أن تتراجع عن نظريتك [....]
[5]، وأن تُشَجِّعَ الإخوة على الخروج مع هذه الجمعية[6]؛ فإنه لا يوجد نظيرٌ لها اليوم في العالم الإسلامي.

قلت هذا على علم وبصيرة، والله يعلم ذلك.

والسلام.

المحب | أبو بكر جابر الجزائري

في 14/ 2/ 1421
[7])). اهـ[8].





[أبو بكر الجزائري يتبرأ من كل من يقف في وجه جماعة التبليغ الضالة!!]



قال ((أبو بكر الجزائري)) في مقطع صوتي له منشور على الشبكة:

((أقول: إن ((جماعة التبليغ)) التي نشأت وبدأت بالهند؛ لَمَّا هبطت أمة الإسلام في الهند وفي غيرها هَيَّأَ الله هذه الفرصة لرجل، وكيف يصنع؟، كيف يقول [..][9]؟، ماذا يصنع والحكم كافر، والكفار حاكمون؟ ماذا؟

ففتح الله عليه بهذه الفكرة
[10] أو هذا المبدأ، وهو أن يأتي إلى رجل في بيته، في مقهى: تعالَ عبدَ الله معنا، تَخْرُج معنا ساعة أو يوم.

فإذا خرج؛ صلوا أمامه، فصلى معهم تقليداً، [..]
[11] وكذا، وانتشر بذلك الإسلام، فرنسا فيها ثلاثة آلاف مسجد، بريطانيا فيها كذا، أمريكا كذا، واللهِ العظيم! للسببُ الأول هو ((جماعة التبليغ))[12].

فلهذا أنا أبرأ إلى الله من كل من يَقِفُ في وجه هذه الدعوة ويُحاربها
[13].

وأقول للمؤمن الصادق: ما أنت بمُلزم أن تخرج معهم أربعين يوماً، أو شهر، أو أربع أشهر، ما أنت بمُلزم ثلاثة أيام، لكن أنت مُلزم ألا تقف في وجه دعوة الله
[14].

فلا تسب، ولا تشتم
[15]، ولا تُقَبِّحْ، ولا تُعَيِّرْ، ولا تَثْرِبْ[16] عليهم وتقول كذا وكذا.

وإن رأيتَ بدعةَ كذا [..]
[17]؛ قل لهم: ((إخواني! دي[18] بدعة اُتركوها، تَخَلَّواْ عنها، هذا القول لا يصلح))[19]، وهكذا علمناهم [..][20]، إذا رأينا باطل نقول: ((هذا ما ينبغي))، ويستجيبون[21]، رأينا منكراً نقول: ((هذا لا يصلح))، يعدلون عنه، وتبقى الدعوة[22] مَاشِيَة.

نحن طلبة العلم -بل العلماء- ما نستطيع أن نُنْقِذَ شخصاً من مقهى، أو من مزبلة، أو من سوق فاسدة، ونهديه، أبداً ما نقدر، نتكلم في المسجد فقط
[23])). اهـ[24].

للاستماع ||





[أبو بكر الجزائري يطعن في كبار العلماء عندما

نُصِحَ في مدحه لجماعة التبليغ !!]




ونظراً لكون البعض قد يقول:

لعل ((
الجزائري)) لم يَطَّلِعْ على حال هذه الجماعة، ولا على بدعها وضلالاتها، ولذلك أثنى عليها، فلماذا لا يُعذر لأجل ذلك، ولماذا يُبَادَرُ بالتحذير منه؟

والجواب على ذلك أن يقال:

نعم، واردٌ أن يُثني رجلٌ على شخصٍ ما، أو طائفةٍ ما؛ لخفاء حاله أو حالها عليه، وحينئذٍ لا يُبَادَرُ بتبديعه والتحذير منه إلا بعد إقامة الحجة عليه، وبيان حال هذا الشخص أو هذه الجماعة له أولاً، ولكن إن أَصَرَّ على الثناء والمدح والدفاع بعد النصح والبيان والإيضاح؛ فلا مَنَاصَ ولا مَفَرَّ حينئذٍ من إلحاقه بهذا الشخص المنحرف الذي مدحه، وتلك الجماعة الضالة التي أثنى عليها، ويجب حينها كَشْفُ حالِه للأمة، والتحذيرُ منه؛ صيانةً للشريعة.

ولكن: هل تعلم -أخي الكريم!- أن ((
الجزائريَ)) هذا قد نُصِحَ بالفعل في مدحه لهذه الجماعة الضالة، وتمت مراسلته بضلالاتها وخرافاتها، ولكنه للأسف الشديد ما رجع عن ثناءه هذا، بل زاد في طغيانه؛ بأن طَعَنَ في كبار علماء السنة وجِبَالِهَا الذين حذروا من هذه الجماعة المفسدة، وبينوا عوارها، وزيفوا باطلها !![25].

ففي حوارٍ مُوَثَّقٍ لـ(أبي همام محمد بن علي الصومعي البيضاني) مع ((أبي بكر الجزائري)) في المسجد النبوي، وقد اطَّلَعَ على توثيقه هذا الشيخُ العلامة أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله، وراجعه ونصح بنشره.

قال البيضاني:


((بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

وبعد:

فإنه في يوم السادس والعشرين من شهر رمضان سنة أربعة وعشرين وأربعمائة وألف هجرية
[26] ذهبتُ أنا وبعض إخواني طلبة العلم -الذين قَدِمُواْ من دار الحديث بدماج اليمن- إلى المدينة النبوية للصلاة بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كنتُ انتهيتُ من كتاب ((التعليق البليغ))[27]؛ فقلتُ: أذهب إلى الشيخ ((أبي بكر الجزائري)) أُبَيِّنُ له ما عليه هذه الجماعة؛ لعله لم يطلع على ما عندهم من بدع وشرك؛ فيقتنع، وحينئذٍ يكتب تراجعاً عن ثناءه عليهم، ولا داعي لطبع الكتاب -أي: ((التعليق البليغ))-.

وعند دخولنا إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأداء صلاة العصر سألتُ عن حلقة ((الجزائري))، فَدَلَّنِي بعضُ المصلين عليها، فصليتُ العصرَ ثم انتظرتُ حتى جاء وألقى درسَه في التفسير، ولَمَّا انتهى ورَكِبَ العربةَ تكلمتُ مع الشاب الذي يدفع العربة -وهو جزائريٌّ فيما يبدو لي-، فقلتُ له: أريد أن أتكلم مع الشيخ، فقال: تعالَ، فمشى قليلاً في المسجد حتى خفَّ الناسُ الذين كانوا يتكلمون مع الشيخ، فقال لي: كَلِّمْهُ.

فاقتربتُ منه وسلمتُ عليه محاولاً التَلَطُّفَ معه في الكلام، فقلتُ له:

يا شيخ! -أحسن الله إليكم- قرأنا لكم كلاماً عن ((جماعة التبليغ))، قلتم بأنه ((لا توجد جماعة في العالم الإسلامي خيرٌ منها في نشر الدعوة الإسلامية وإصلاح الأفراد))، فهل تراجعتم عن ذلك؟

فقبضَ الشيخُ أصابعَه جميعاً وأشار بالسبابة كما يفعل أحدنا في صلاته في التشهد، وكانت إشارتُه بها إلى السماء قائلاً:

((
واللهِ! لن أتراجع عما قُلْتُهُ في هذه الجماعة؛ لأني أعرفُ عنهم ما لا يعرف غيري)).

قلت له: يا شيخ! أين ذَهَبْتَ بمعاصريها من أهل العلم؛ كالشيخ محمد بن إبراهيم، والشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين، وهيئة كبار العلماء، وغيرهم.

فقال: ((
جماعة التبليغ خير منهم[28]))[29].

فقلتُ: يا شيخ! من أي شيء جاءت الخيرية، هؤلاء علماء، وهؤلاء لا علم عندهم.

فقال: ((
أنا، هم أفضل مني))[30].

فقلتُ: لك أن تقول ذلك.

فقال: ((
هؤلاء -يعني: جماعة التبليغ- يخرجون، وأولئك -يعني: العلماء- لا يخرجون)).

فقلتُ له: بالخروج صاروا أفضل من العلماء، هم أفضل منهم؟

قال: ((
لا)).

حاولتُ إقناعَه؛ فلم يقتنع))
[31].





[رد العلامة أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله على

ثناء الجزائري على جماعة التبليغ الضالة]




وقد رَدَّ العلامة النجمي رحمه الله على هذا الثناء الفاضح الذي صدر من ((الجزائري)) على ((جماعة التبليغ))، ونَصَحَهُ بالرجوع عنه مُبَيِّنَاً له طَرَفَاً من خُرافات هذه الجماعة الصوفية[32]؛ فقال:

((بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه.

وبعد:

فقد عَرَضَ عَلَيَّ أحدُ الإخوة السلفيين فتوى صادرة من الشيخ ((أبي بكر الجزائري)) يقول: ((
إن جماعة التبليغ -واللهِ!- لا توجد جماعة في العالم الإسلامي خيرٌ منها في نشر الدعوة الإسلامية وإصلاح الأفراد)).

هكذا يحلف ((أبو بكر الجزائري)) هذه اليمين الفاجرة أنه ((لا توجد جماعة في العالم الإسلامي خير من جماعة التبليغ)).

وأقول -مع الأسف-:

يا أبا بكر! ما كنتُ أظن أنه سيبلغ بك الخذلان إلى هذا الحد، تُفَضِّلُ ((جماعةَ التبليغ)) الصوفية القبورية الخرافية الديوبندية المشركة
[33]!، تُفَضِّلُهَا على عقيدة التوحيد -العقيدة السلفية-؟!

ألم تعلم أن مؤسس هذه الجماعة قَبْرُهُ في المسجد؟!
[34].

ألم تعلم أنه يجلس عند قبور الصوفية يطلب منهم الفيوضات؟!

ألم تعلم أن ((جماعة التبليغ)) مبنية على أربع طرق صوفية؟!

ألم تعلم أنهم يُعادون أهلَ التوحيد؟!

أما سمعتَ ربك يقول لنبيه: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر:65]؟

ألم تسمع ربك -تعالى- يقول لنبيه: {فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ } [الشعراء:213]؟

ألا تتقي الله يا جابر!، تزعم بهذا الزعم، وتُقسم عليه؛ محاربةً لعقيدة التوحيد، في بلد التوحيد، ودولة التوحيد، وفي مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول التوحيد، وأنت تزعم أنك فَسَّرْتَ كتابَ الله.

هَلَّا اتَّعَظْتَ مما في كتاب الله من زَجْرٍ عن الشرك، ودعوةٍ إلى التوحيد، فهل من توبة يا جابر!؟

وإني لأقطعُ أَنَّكَ إن لَقِيتَ اللهَ وأنت مُصِرٌّ على هذه الفتوى
[35]؛ فسيكون موقفك بين يدي الله موقفاً صعباً، فَتُبْ إلى الله قبل أن يُغلقَ الباب، ولا يُقبل منك المتاب، فإن اسْتَكْبَرْتَ وأَبَيْتَ؛ فما أَظُنُّهُ إلا أنه تَوَدُّعٌ منك، وبالله التوفيق.

كتبه/

الناصحُ لك والْحَدِبُ عليك

أحمد بن يحيى النجمي)). اهـ
[36].





[تحذير الشيخ العلامة عُبيد بن عبد الله الجابري من أبي بكر الجزائري]



سئل العلامة عبيد الجابري -حفظه الله- سؤالاً نصه:

ما قولك في قراءة كتاب ((منهج المسلم))[37] للشيخ ((أبي بكر الجزائري))؟

فأجاب قائلاً:

((الشيخ ((أبو بكر الجزائري)) ليس مرجعية علمية، فهو مُخَلِّطٌ مُخَبِّطٌ مُتَخَبِّطٌ، عنده خَلْطٌ، فهو تبليغي، نعم، أنا درستُ عليه، وأنا على عِلْمٍ به، نعم، قد يُوَافِقُ أحياناً، لكن كتاباته في الغالب مبنية على الاستنباط الشخصي، نعم، والأصلُ أنه (صَحَفِيٌّ)، قادم من بلده (صَحَفِيٌّ) -كما تقول بعض الروايات-، ثم دَرَسَ وقتاً في كلية الشريعة بالرياض قبل جامعة الإمام، ودَرَسَ بعضَها انتساباً، نعم، فلا يَصِحُّ مثله مرجعية علمية أبداً؛ لكثرة خَلْطِهِ)). اهـ[38].

للاستماع ||





[تحذير آخر للشيخ العلامة عبيد الجابري من أبي بكر الجزائري]



سئل العلامة عبيد الجابري -حفظه الله- سؤالاً نصه:

ما هو حال تفسير الشيخ ((أبو بكر الجزائري))؟

فأجاب قائلاً:

((بسم الله، والحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فإني مِن أَعْرَفِ الناس بالشيخ ((أبي بكر الجزائري))؛ فقد باشرتُه كثيراً، وتتلمذتُ عليه في دار الحديث بالمدينة وقتاً من الزمن، وفي الدراسات العليا في الجامعة الإسلامية، ومن خلال معاشرتي للرجل وتتلمذي عليه وتتبُّع أخباره؛ ظهر لي من حال الرجل ما يلي:

أولاً: أن الرجل جيد في إنشاء العبارات أشبه بزخرف القول؛ فهو قادر على الكلام بالساعات؛ لأنه يُنْشِئُ الكلامَ إنشاءً، والظاهر أنه يحفظ القرآن، ويحفظ شيئاً من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم.

ثانياً: حدثنا الشيخ عبد الصمد بن محمد الكاتب -شفاه الله- أن ((أبا بكر الجزائري)) قدم من بلده إلى المدينة وكان صحفياً، وأقول: هذا تنبيه بل دليل على أن الرجل ليس مُؤَصَّلَاً في العلم الشرعي.

ثالثاً: حدثنا أستاذنا الشيخ حميد الحازمي -حفظه الله- أن الشيخ ((الجزائري)) زَامَلَهُ في كلية الشريعة منتسباً إلى تلك الكلية، وأنه -أي: الشيخ حميد الحازمي- كان يبعثُ إليه بالمذكرات الدراسية.

رابعاً: وقفتُ له على شريط مسجل في قطر يتضمن لقاءً أجراه في غالب ظني ((معجب الدوسري))، فلما سأله عن ((الأشاعرة)) و((الماتريدية))؛ هل هم من ((أهل السنة والجماعة))؟

أجاب ((الجزائري)) قائلاً: ((بل هم في الحقيقة أهل السنة والجماعة))!!.

وهذا حكمٌ جائرٌ مَفَادُهُ أَنَّ ((الأشاعرة)) و((الماتريدية)) هم أفضل من غيرهم، حتى من عُرِفُواْ بأنهم خُلَّصٌ في السنة، فهل يصدر هذا الحكم من عالمٍ راسخٍ في السنة؟!

خامساً: صدرت عنه قبل سنوات فتوى خطية فيها ثناء على ((جماعة التبليغ))
[39]، وأنها أفضل جماعة على وجه الأرض، وقد رد عليه العلامة الشيخ أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله رَدَّاً قوياً يَرْوِي الغليلَ، ويشفي العليلَ.

سادساً: لَمَّا ذكر حديث سحرة فرعون الذين آمنوا بالله وبرسوله موسى صلى الله عليه وسلم لَمَّا ظهر لهم من الآيات دليل صدقه؛ مستنبطاً أحكاماً من تلك القصة، قال: ((مشروعية ترقية الموظف!!))
[40].

فسبحان الله العظيم! هل يخفى على من لديه مسحة من العلم فضلاً عن الراسخين أن هذه القصة سِيقَتْ في القرآن مَسَاقَ الذم والتوبيخ والتشنيع على عدو الله فرعون -لعنه الله-، ولم تُذْكَرْ على سبيل الإقرار والثناء.

وقد حدثني بعضُ الإخوة أنه وجد في تفسيره
[41] الجبرَ وتخليطاتٍ أخرى.

أَفَبَعْدَ هذا كله يُشَادُ بالرجل وبتفسيره الذي كَثُرَ فيه التخليطُ العجيبُ؟!

أَفَبَعْدَ هذا كله يُرْفَعُ من شأن الرجل ويُقال أنه عُمدة أو مرجعاً في العلم الشرعي؟

بل أقول متيقناً أن الرجلَ لا يصلح واعظاً، وقد أُوقِفَ عن التدريس في ((المسجد النبوي)) مَرَّاتٍ؛ جَرَّاء فتاوى شاذة صدرت عنه.

فنصيحتي لكل مسلم ومسلمة ألا يُعَوِّلَ على هذا الرجل، وما صدر عنه -نعم-؛ لمن أُوتوا علماً وفقهاً، وكان عندهم من الأهلية ما يُميزون به بين الْغَثِّ والسمين، والصحيح والسقيم؛ فلهم النظر في كتبه
[42]، أما العوام ومن كان فقههم قليلاً؛ فإني لا أنصحهم بقراءة كتبه، والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أملاه/ عبيد بن عبدالله بن سليمان الجابري

المدرس بالجامعة الإسلامية سابقاً

وكان الإملاءُ صباح الخميس: العشرين من صفر عام واحد

وثلاثين وأربعمائة وألف


الموافق للرابع من فبراير عام عشرة وألفين)). اهـ
[43].



*** 

كتبه/


أحمد بن مصطفى السِّجَاعِي

في ليلة الاثنين 16 ذو الحجة 1439

السجاعية - المحلة الكبرى - الغربية - مصر



==============

[1] من كلمات العلامة ((عبد الرحمن الوكيل رحمه الله)) بتصرف يسير، من مقال له بـ((مجلة الهدي النبوي))، العدد (7)، لسنة 1365هـ، بواسطة: ((لمحات عن دعوة الإخوان المسلمين)) (صـ17).

[2] ((رد المحتار على الدر المختار)) (3/ 725) ط. الفكر، بتصرف.

[3] أي: التصنيف والكتابة في الرد على أهل الأهواء والبدع.

[4] ((ذم الكلام وأهله)) للهروي رحمه الله (2/ 312) ط. مكتبة الغرباء الأثرية. 

[5] ما بين المعكوفين كلام غير واضح.   

[6]
قارن بين هذا الثناء من ((الجزائري)) على هذه الجماعة البدعية، وبين هذا التحذير الصادر من الشيخ العلامة ((محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله)) مفتي الديار السعودية؛ حيث قال في ((مجموع الفتاوى)) له (1/ 267، 268) ط. مطبعة الحكومة بمكة المكرمة:

((
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سعود رئيس الديوان الملكي الموقر، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:  

فقد تلقيتُ خطاب سموكم رقم (37-4-5-د) في (21/ 1/ 82هـ) وما برفقه، وهو الالتماس المرفوع إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم من محمد عبد الحامد القادري، وشاه أحمد نوراني، وعبد السلام القادري، وسعود أحمد دهلوي؛ حول طلبهم المساعدة في مشروع جمعيتهم التي سموها: ((كلية الدعوة والتبليغ الإسلامية))، وكذلك الكتيبات الثلاثة المرفوعة ضمن رسالتهم.

وأعرضُ لسموكم أن
هذه جمعية لا خير فيها؛ فإنها جمعية بدعة وضلالة، وبقراءة الكتيبات المرفقة بخطابهم وجدناها تشتمل على الضلال والبدعة، والدعوة إلى عبادة القبور والشرك، الأمر الذي لا يسع السكوت عنه، ولذا فسنقوم -إن شاء الله- بالرد عليها بما يكشف ضلالها ويدفع باطلها، ونسأل الله أن ينصر دينه ويُعلي كلمته، والسلام عليكم ورحمة الله. (ص-م-405، في 29-1-82هـ))). اهـ.    


[7] وقد مَرَّ على هذا الثناء قُرابة ثمانيةَ عشر عاماً إلى الآن، ومات الجزائريُّ في 4/ 12/ 1439؛ ولا يُعلم له أيُّ تراجعٍ عن هذا الثناء طيلة حياته مع أنه قد نُصِحَ فيه مراراً !!، فلا {تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً}   [النساء:107].      

[8] بواسطة ((التعليق البليغ على رد الشيخ أحمد بن يحيى النجمى على مادح التبليغ)) (صـ7) ط. الإمام أحمد.    

[9] ما بين المعكوفين كلام غير واضح.       

[10] صدق في قوله أنها فكرة!؛ فهذه الجماعة التي يتبعها الألوف اليوم ما هي إلا (فكرة شخصية) لرجل صوفي خرافي ديوبندي، بل إن أساسَها الأول وحجرَ بنائها الْهَش هو مجرد رؤيا منامية -بل شيطانية- رآها مؤسسها الأول، وهذا وحده كافٍ في إبطالها والحكم عليها بالضلال؛ فمتى كانت الرُّؤى تُبنى عليها أحكام شرعية، فضلاً أن تكون مرجعاً للعقيدة والمنهج؟! 

[11] ما بين المعكوفين كلام غير واضح.       

[12] أما جهود كبار علماء السنة في نشر الإسلام، ودعوة الناس إلى العقيدة السلفية النقية؛ فلا قيمة لكل ذلك عنده، إنما جماعة التبليغ الخرافية الصوفية هي صاحبة الفضل والسبق في نشر الإسلام !!        

[13] ومَن الذي وقف في وجه هذه الدعوة -القائمة على الجهل-، وحاربها، وحذر منها؟

إنهم كبار علماء الأمة: محمد بن إبراهيم، ابن باز، العثيمين، الألباني، الفوزان، الأطرم، الجامي، عبد الرزاق عفيفي ..الخ.

وعليه: فـ((الجزائري)) يبرأ من علماء الأمة.

وعليه: فنحن نبرأ إلى الله من ((الجزائري)) وطريقته المصادمة لمنهاج علماء الأمة.        


[14] نعم، إن كانت دعوة الله؛ ما جاز الوقوف في وجهها، لكنها دعوة الخرافي (محمد إلياس) وليست دعوة الله عز وجل -تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً-؛ فدعوة الله ليست قائمة على الجهل، ولا الخرافة، ولا البدعة، ولا الشرك، {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } [يوسف:108].

[15] السبُّ والشتمُ بضاعةُ المفاليس، أما علماؤنا الكبار الذين يطعن فيهم ((الجزائري)) فقد بينوا عوار هذه الجماعة، وفَنَّدُواْ باطلَها من كتب مؤسسيها، ومراجع سدنتها -بلا سب ولا شتم-.    

[16] كذا بهذا الضبط!    

[17] ما بين المعكوفين كلام غير واضح.       

[18] أي: هذه.   

[19] نُهُواْ عن بدعهم وضلالاتهم آلاف المرات؛ وما استجابوا، بل هم على منهاج (إلياس) عاكفون، وله ملازمون، وليست عندهم بدع ومخالفات فرعية وفقط، بل إن هذه (الجماعة التبليغية) ذاتها لَمِنْ أكبر البدع التي يجب تركها، والبراءة منها وهدمها.     

[20] ما بين المعكوفين كلام غير واضح.        

[21] أين هذه الاستجابة على أرض الواقع؟!!، {إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ} [ص:7].     

[22] دعوة (محمد إلياس) الصوفي.

[23] هذا تكرار منه لإهدار جهود علماء السنة في الدعوة إلى الله عز وجل داخل المساجد -بيوت الله-، بل وخارجها كذلك؛ بتصنيف الكتب النافعة، والإجابة على فتاوى الملايين عبر اللجان والهيئات المختصة، وعبر البرامج الإذاعية المبثوثة، ونشر آلاف الدعاة المؤصلين والمؤهلين علمياً -لا الجهلة كالتبليغيين- في جنبات الأرض؛ لتعليم الجاهل وإرشاد الحائر.

[24] رابط الثناء على شِباك العنكبوت الواهية:  



https://www.youtube.com/watch?v=A66h3MSABwo



[25] إضافةً إلى قوله السابق: ((أنا أبرأ إلى الله من كل من يَقِفُ في وجه هذه الدعوة ويُحاربها)). اهـ.

[26] 26/ 9/ 1424هـ.

[27] أي: ((التعليق البليغ على رد الشيخ أحمد بن يحيى النجمى على مادح التبليغ)).

[28] وهذه هي القطرة التي تُنَجِّسُ البحارَ والمحيطاتِ، والتي تُسْقِطُ الجبالَ من الرجالِ، فضلاً عن ((الجزائري))!

[29] قال الصومعي معلقاً على هذه الجملة السيئة والعبارة القبيحة:

((وهذا ما سمعتُه من الجزائري، واللهُ على أقول شهيد، وسنقفُ أنا والجزائري بين يدي الله {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء:88، 89]، وإِنْ أَنْكَرَ ذلك؛ فبيني وبينَه الْمُبَاهَلَة)). اهـ.


[30] قل عن نفسك ما شئت، لكن مَالَكَ ولعلماء الأمة؟!!

[31] ((حوار مع أبي بكر الجزائري)) (صـ85-87) ط. الإمام أحمد.

[32] وهي رسالة أرسلها إليه يناصحه فيها.

[33] فقد وقعوا في أمور شركية؛ لكونهم على درب مؤسس جماعتهم ((محمد إلياس)) الذي كان يُرابط عند قبور الوثنية، وأضرحة الشرك، فمن قامت عليه الحجة منهم وكان متلبساً بهذه الشركيات؛ فهو مشرك، أما قبل البيان فلا يُطلق عليهم وصف الشرك حتى تقوم الحجة، وتنقطع المعذرة؛ فَلْيُتَنَبَّه لذلك.

[34] وصور هذا القبر داخل المسجد مرفقة بهذا الملف عقب نصيحة العلامة النجمي رحمه الله.

[35] وقد لقي ربه جل جلاله منذ أيام قلائل بلا رجوع عن هذه الفتوى الجائرة.

[36] بواسطة: ((التعليق البليغ على رد الشيخ أحمد بن يحيى النجمى على مادح التبليغ)) (صـ8) ط. الإمام أحمد.    

[37] الصواب: ((منهاج المسلم)).   

[38] رابط الفتوى على الشبكة:



https://www.youtube.com/watch?v=hhsEYZTXANY



[39] وهي الفتوى التي سبق ذكرها وتوثيقها بخط يده.   

[40] استنبط ذلك من قول الله عز وجل: {وَجَاء السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالْواْ إِنَّ لَنَا لأَجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ} [الأعراف:113]!!، وهذا استنباطٌ في غاية العجب، بل يدل على الركاكة والضعف العلمي.

[41] الذي سماه: ((أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير)).

[42] لاستخراج ما فيها من الباطل؛ نصيحةً للأمة، أما للاستفادة منها؛ فلا، فكتب أهل البدع ينبغي أن تموت معهم، وما في هذه الكتب من حق موجودٌ أضعاف أضعافه في كتب علماء السنة، فَلْنَكْتَفِي بكتبهم النَّيِّرَةِ، وَلْنُخْمِدْ ذكرَ أهل الزيغ هؤلاء الطاعنين في كبار العلماء والمادحين لأهل البدع الأشقياء.

[43] رابط الفتوى على الشبكة:



https://bit.ly/2Pd7zBF


]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t519
إعلام ذوي العرفان بتلبيسات وضلالات أحمد بن زايد بن حمدان رقم (4) http://www.el-ghorba.com/forums/t511 Tue, 15 May 2018 03:30:41 +0200


http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3🚫 وقفة جديدة مع أحمد زايد تُبيِّن بُعده عن فهم أهل العلم http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3🚫



http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3⬅️ قال أحمد زايد ص123 من كتاب له بعنوان [إتحاف الأبرار بإثبات الإجماع على نجاة الموحدين من الخلود في النار] :" وهنا أسأل مَن يُدخل أعمال الجوارح في التوحيد، الفترة التي ظلّ رسول الله ﷺ سنين عديدة يدعوهم إلى التوحيد قبل أن تفرض الأعمال هل كان يدعوهم إلى توحيد ناقص أم كامل؟، إن قلت: ناقصا،اتهمت النبي ﷺ بأنه لم يبلغ التوحيد الكامل واتهمت الصحابة رضي الله عنهم الذين قتلوا في هذه الفترة بأنهم لم يموتوا على التوحيد الكامل، وخالفت إجماع أهل السنة بأنه التوحيد الكامل" اهـhttp://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3‼️http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3‼️http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3‼️

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3⚛️والجوابhttp://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3⚛️

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3⬅️ هذا كلام باطل يدل على سوء فهمه أو عدم معرفته بأقوال أهل العلم في هذه المسألة أو أنه جمع الأمرين معا، وعلى كل حال مَن كان حاله كذلك ليس له أن يتكلم قبل أن يفهم النصوص بفهم السلف حتى لا يضل، ولا يكون سببا في انحراف غيره ممن يستمع إليه ويحسن الظن به، وسأنقل لك أيها القارئ بعض كلام أهل العلم ليظهر لك سوء فهم أحمد زايد وميله عن جادة العلماء، وفيه أيضا أن الذين دعاهم النبي ﷺ إلى الإقرار بالشهادتين قبل أن تُفرض الأعمال وأجابوه إلى ذلك كانوا على الإيمان التام الذي وجب عليهم، لكن بعد فرض الأعمال أصبح لا يُكتفى بمجرد الإقرار بالشهادتين كما قال أهل العلم، وإليك بعض أقوالهم:



http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3⚛️http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3⚛️http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3⚛️http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3⚛️



http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3☑️ قال أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله في الإيمان(ص15):" وَإِنَّمَا سَمَّاهُمْ بِهَذَا الِاسْمِ بِالْإِقْرَارِ وحدَه؛ إِذْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ فرضٌ غَيْرُهُ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الشرائعُ بَعْدَ هَذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ وُجُوبُ الْأَوَّلِ سَوَاءً، لَا فَرْقَ بَيْنَهَا؛ لِأَنَّهَا جَمِيعًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ, وَبِأَمْرِهِ, وَبِإِيجَابِهِ. فَلَوْ أَنَّهُمْ عِنْدَ تحويلِ الْقِبْلَةِ إِلَى الْكَعْبَةِ أَبَوْا أَنْ يُصلُّوا إِلَيْهَا, وَتَمَسَّكُوا بِذَلِكَ الإيمانِ الَّذِي لَزِمَهُمُ اسمُه، وَالْقِبْلَةُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُغْنِيًا عَنْهُمْ شَيْئًا، وَلَكَانَ فِيهِ نقضٌ لِإِقْرَارِهِمْ، لِأَنَّ الطَّاعَةَ الْأُولَى لَيْسَتْ بِأَحَقَّ بِاسْمِ الْإِيمَانِ مِنَ الطَّاعَةِ الثَّانِيَةِ، فَلَمَّا أَجَابُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِلَى قَبُولِ الصَّلَاةِ كَإِجَابَتِهِمْ إِلَى الْإِقْرَارِ، صَارَا جَمِيعًا مَعًا هُمَا يَوْمَئِذٍ الْإِيمَانُ، إِذْ أُضِيفَتِ الصلاةُ إِلَى الإقرارِ..." اهـ



http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3☑️ قال شيخ الإسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى(7/518):" فَإِنَّ اللَّهَ لَمَّا بَعَثَ مُحَمَّدًا رَسُولًا إلَى الْخَلْقِ كَانَ الْوَاجِبُ عَلَى الْخَلْقِ تَصْدِيقَهُ فِيمَا أَخْبَرَ وَطَاعَتَهُ فِيمَا أَمَرَ وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ حِينَئِذٍ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَلَا صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَا حَجِّ الْبَيْتِ وَلَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ الْخَمْرَ وَالرِّبَا وَنَحْوَ ذَلِكَ وَلَا كَانَ أَكْثَرُ الْقُرْآنِ قَدْ نَزَلَ فَمَنْ صَدَّقَهُ حِينَئِذٍ فِيمَا نَزَّلَ مِنْ الْقُرْآنِ وَأَقَرَّ بِمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ الشَّهَادَتَيْنِ وَتَوَابِعِ ذَلِكَ كَانَ ذَلِكَ الشَّخْصُ حِينَئِذٍ مُؤْمِنًا تَامَّ الْإِيمَانِ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ الْإِيمَانِ لَوْ أَتَى بِهِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ كَانَ كَافِرًا "اهـ



http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3☑️ قال الإمام المجدد رحمه الله:" أتظن أن قريشا لو يعلمون أن هذا الكلام مجرد قول بلا عمل، وأنهم يقولون لا إله إلا الله، وينشؤون على دينهم، ولا يضرهم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم يرضى منهم بذلك وأنه ما يحاربهم ولا يكفرهم ولا يقاتلهم؟ أتراهم يتركون التلفظ بلا إله إلا الله كما هو اعتقادكم، أَوَ دِينُ الإسلام لفظُ لا إله إلا الله؟ وأن من قالها فهو المسلم، وتؤثرون عليها حديث جبرئيل، وحديث: بني الإسلام على خمسة أركان، وحديث أمرت أن أقاتل الناس. وحديث أسامة. وحديث من صلى صلاتنا. وحديث أنه كان إذا أغار على القرية؛ إن سمع أذانا كَفَّ عنها، وإلا أغار عليها...الخ

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3🚫 فظهر مما سبق بُعده عن فهم أئمة السنة وهذا يكفي في كونه ليس على الجادة، ولا على طريقة العلماء فلا ينبغي الاغترار به، وعلى مَن يجالسه عرض أقواله على كلام أهل العلم وفهمهم وطريقتهم ليعلم حقيقة ما هو عليه، والله أعلم.

والحمد لله رب العالمين

كتبه مدحت العسقلاني



]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t511
إعلام ذوي العرفان بتلبيسات وضلالات أحمد بن زايد بن حمدان رقم(3) http://www.el-ghorba.com/forums/t510 Sat, 05 May 2018 18:33:50 +0200
أحمد زايد ليس أمينا في النقل وليس مصيبا في الفهم!!!

♣ في الوقفة السابقة ذكرتُ كلام أحمد بن زايد الذي قرّر فيه أنّ النّجاة مِن النار تكون بالتصديق والقول فقط!!، وأتيتُ مِن كلام أهل العلم بما يُبطل دعواه وأنه على طريقة مرجئة الفقهاء، وكان قد استدل على ما ذهب إليه بعدة نقولات عن أهل العلم، ظهر من خلالها جليا أنه ليس أمينا في النقل ولا مصيبا في الفهم، وحتى لا أطيل سأذكر القدر الذي أتى به أحمد زايد من كلام أهل العلم، ثم أذكر الكلام بتمامه، وقد جعلت الكلام المبتور باللون الأحمر، كذلك سأبيّن سوء فهمه لما نقل، فأقول مستعينا بالله تعالى.

♣  الموضع الأول ♣

استدل بقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (3/364):" أُصُول الْإِيمَانِ " وَأَعْلَاهَا وَأَفْضَلُهَا هُوَ " التَّوْحِيدُ " وَهُوَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ" اهـ.

ولم يكمل أحمد النقل، وقبل ذكر كلام شيخ الإسلام الذي بتره أحمد أقول مبينا سوء فهمه لما نقل:

☚ أين في كلام شيخ الإسلام ما يدلّ على أن النجاة تكون بالتصديق والقول فقط؟!!، فليس في المنطوق ما يدل على هذه الفرية!، فإن قيل: لكن يُفهم منه ذلك، قيل: هذا بعيد، ثم لو تنزلنا أن هذا مفهوم الكلام فكلام شيخ الإسلام الصريح في كفر تارك العمل يردّ هذا المفهوم.

☚ لو سلّمنا وهذا من باب التنزل أيضا أنّ ما ادّعاه أحمد صحيح فأين التصديق في كلام شيخ الإسلام وأين اعتقاد وجوب الواجبات وتحريم المحرمات؟!، فإن هذا لم يُذكر في كلام شيخ الإسلام.

☚ جعل شيخ الإسلام رحمه الله تعالى من التوحيد التوكل لا اعتقاد وجوبه، والرجاء لا اعتقاد وجوبه، والخوف لا اعتقاد وجوبه، ومحبة الله ورسوله لا اعتقاد وجوب ذلك، وهذا يخالف ما قرره أحمد زايد الذي لا يدخل عمل القلب كما سبق في الوقفة السابقة، وإنما يكتفي باعتقاد وجوب الواجبات!!، وهذا معناه أن هذه الأعمال القلبية من مكملات الإيمان، فمن لم يأت بها فقد فاته كمال الإيمان لا أصله!!.

☚ كلام شيخ الإسلام كان في معرض الحديث عن أصول الإيمان وأصول الشرائع التي كانت بين الأمم، فقال رحمه الله تعالى:"  أُصُول الْإِيمَانِ " وَأَعْلَاهَا وَأَفْضَلُهَا هُوَ " التَّوْحِيدُ " وَهُوَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إلَّا نُوحِي إلَيْهِ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} وَقَالَ تَعَالَى: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} وَقَالَ تَعَالَى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى} وَقَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} . وَمِثْلُ الْإِيمَانِ بِجَمِيعِ كُتُبِ اللَّهِ وَجَمِيعِ رُسُلِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إلَى إبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} وَمِثْلُ قَوْله تَعَالَى {وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} وَمِثْلُ قَوْله تَعَالَى {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} إلَى آخِرِهَا. وَمِثْلُ الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا فِيهِ مِنْ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ كَمَا أَخْبَرَ عَنْ إيمَانِ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ مُؤْمِنِي الْأُمَمِ بِهِ حَيْثُ قَالَ: {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} وَمِثْلُ أُصُولِ الشَّرَائِعِ كَمَا ذَكَرَ فِي سُورَةِ " الْأَنْعَامِ " وَ " الْأَعْرَافِ " وَ " سُبْحَانَ " وَغَيْرِهِنَّ مِنْ السُّوَرِ الْمَكِّيَّةِ: مِنْ أَمْرِهِ بِعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَمْرِهِ بِبِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ وَالْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ وَالْعَدْلِ فِي الْمَقَالِ؛ وَتَوْفِيَةِ الْمِيزَانِ وَالْمِكْيَالِ؛ وَإِعْطَاءِ السَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ؛ وَتَحْرِيمِ قَتْلِ النَّفْسِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَتَحْرِيمِ الْفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ؛ وَتَحْرِيمِ الْإِثْمِ وَالْبَغْيِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَتَحْرِيمِ الْكَلَامِ فِي الدِّينِ بِغَيْرِ عِلْمٍ؛ مَعَ مَا يَدْخُلُ فِي التَّوْحِيدِ مِنْ إخْلَاصِ الدِّينِ لِلَّهِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ وَالرَّجَاءِ لِرَحْمَةِ اللَّهِ وَالْخَوْفِ مِنْ اللَّهِ وَالصَّبْرِ لِحُكْمِ اللَّهِ وَالْقِيَامِ لِأَمْرِ اللَّهِ؛ وَأَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إلَى الْعَبْدِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُصُولِ الْإِيمَانِ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ ذِكْرَهَا فِي مَوَاضِعَ مِنْ الْقُرْآنِ كَالسُّوَرِ الْمَكِّيَّةِ وَبَعْضِ الْمَدَنِيَّةِ ".

اعلم بارك الله فيك أنني ذكرت لأحمد زايد عبر الهاتف هذه الخيانة وسوء فهمه لكلام شيخ الإسلام فلم يتكلم بكلمة.

♣ الموضع الثاني ♣

استدل بكلام للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قال فيه:" اعلم -رحمك الله- أن فرض معرفة شهادة أن لا إله إلا الله قبل فرض الصلاة والصوم، فيجب على العبد أن يبحث عن معنى ذلك أعظم من وجوب بحثه عن الصلاة والصوم " اهـ. والجواب:

☚ أين في كلام الشيخ رحمه الله ما يدل على دعوى أحمد زايد أن النجاة إنما تكون بالتصديق والقول فقط، فإن لم يوجد في كلام الشيخ ما يدل على ذلك-وهو الواقع-فلا يصلح ذكر هذا الكلام في مثل هذا الموضع.

☚ صريح كلام الشيخ رحمه يرد دعوى أحمد، فإن الشيخ رحمه الله تكلم عن فرض معرفة الشهادة وفرق بين معرفتها وبين مجرد النطق بها، فمعرفتها قدر زائد على مجرد النطق، وهذا يكفي في بطلان دعوى ابن زايد الذي قال بالتصديق والقول فقط، فأين معرفة الشهادة التي نص عليها الشيخ وقدّمها على معرفة فرض الصلاة والصوم؟!، فإما أن يقول ابن زايد بفرض معرفة الشهادة فينقض دعواه وإما أن يبقى على دعواه فيخالف أئمة الإسلام.

☚ لو تنزلنا مع أحمد في دعواه نقول: أين التصديق في كلام الشيخ؟!، وأين اعتقاد وجوب الواجبات وتحريم المحرمات؟!.

☚ صريح كلام الشيخ أن الشهادة أعظم مراتب الإيمان وهذا صحيح، ولا يُفهم من هذا أن النجاة تكون بها وفقط أو مع التصديق وفقط كما يقول أحمد زايد، فإن كلام الشيخ في الإيمان واضح بيّن ولعله يأتي إن شاء الله كلامه عن تارك العمل.

♣ الموضع الثالث ♣

استدل بكلام لابن خزيمة في كتاب التوحيد وبتره فقال أحمد ص24:"وقال الإمام ابن خزيمة رحمه الله في نجاة من نطق الشهادتين بلسانه مصدقا بقلبه من الخلود في النار-أي دخول الجنة-((كتاب التوحيد 64))( بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِخْرَاجِ شَاهِدِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنَ النَّارِ أَفْرَقُ أَنْ يَسْمَعَ بِهِ بَعْضُ الْجُهَّالِ، فَيَتَوَهَّمُ أَنَّ قَائِلَهُ بِلِسَانِهِ، مِنْ غَيْرِ تَصْدِيقِ قَلْبٍ، يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ، جَهْلًا وَقِلَّةَ مَعْرِفَةٍ بِدِينِ اللَّهِ، وَأَحْكَامِهِ، وَلِجَهْلِهِ بِأَخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخْتَصَرِهَا وَمُتَقَصَّاهَا...ثم أورد حديث أنس المشهور في الشفاعة قال الله عز وجل: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال لا إله إلا الله" انتهى كلام أحمد، والجواب:

☚ كون ابن خزيمة يرد على من رأى النجاة بقول اللسان دون التصديق ليس معناه أنه يقول بحصول النجاة لمن أتى بالنطق والتصديق المجرد عن العمل كما يقول أحمد زايد، لماذا؟

لأن التصديق عند العلماء كما قال العلامة حافظ حكمي هو التصديق الإذعاني المستلزم للانقياد ظاهرا وباطنا، والتصديق يتبعه عمل القلب كما قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى:" وهذا التصديق يتبعه عمل القلب، وهو حب الله([1]) ورسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتعظيم الله ورسوله وتعزير الله ورسوله وتوقيره، وخشية الله والإنابة إليه والإخلاص له والتوكل عليه، إلى غير ذلك من الأحوال. فهذه الأعمال القلبية كلها من الإيمان، وهي مما يوجبها التصديق والاعتقاد إيجاب العلة المعلول. ويتبع الاعتقاد قول اللسان، ويتبع عمل القلب عمل الجوارح..." اهـ، فلا يتصور وجود التصديق ولا تتبعه مثل هذه الأعمال القلبية، وإذا وجدت الأعمال القلبية وُجدت الأعمال الظاهرة للتلازم بين الظاهر والباطن كما قال شيخ الإسلام في ردّه على مرجئة الفقهاء وغيرها من المواضع، قال رحمه الله في مجموع الفتاوى(7/194) :" لَكِنَّهُمْ-مرجئة الفقهاء - إذَا لَمْ يُدْخِلُوا أَعْمَالَ الْقُلُوبِ فِي الْإِيمَانِ لَزِمَهُمْ قَوْلُ جَهْمٍ وَإِنْ أَدْخَلُوهَا فِي الْإِيمَانِ لَزِمَهُمْ دُخُولُ أَعْمَالِ الْجَوَارِحِ أَيْضًا فَإِنَّهَا لَازِمَةٌ لَهَا".

-مما يدل على أن ابن خزيمة لم يُرد ما ادعاه أحمد زايد كلام ابن خزيمة نفسه الذي بتره ابن زايد، وفيه الإيمان بأن لله رسلا وكتبا وجنة ونارا وبعثا، وغير ذلك مما هو زيادة على نطق اللسان ومجرد التصديق لا كما يقول أحمد زايد.

♣ قال رحمه الله تعالى:" بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِخْرَاجِ شَاهِدِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنَ النَّارِ أَفْرَقُ أَنْ يَسْمَعَ بِهِ بَعْضُ الْجُهَّالِ، فَيَتَوَهَّمُ أَنَّ قَائِلَهُ بِلِسَانِهِ، مِنْ غَيْرِ تَصْدِيقِ قَلْبٍ، يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ، جَهْلًا وَقِلَّةَ مَعْرِفَةٍ بِدِينِ اللَّهِ، وَأَحْكَامِهِ، وَلِجَهْلِهِ بِأَخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخْتَصَرِهَا وَمُتَقَصَّاهَا، وَإِنَّا لِتَوَهُّمِ بَعْضِ الْجُهَّالِ أَنَّ شَاهِدَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْهَدَ أَنَّ لِلَّهِ رُسُلًا وَكُتُبًا، وَجَنَّةً وَنَارًا وَبَعْثًا وَحِسَابًا، يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، أَشَدَّ فَرَقًا إِذْ أَكْثَرُ أَهْلِ زَمَانِنَا، لَا يَفْهَمُونَ هَذِهِ الصِّنَاعَةَ، وَلَا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الْخَبَرِ الْمُتَقَصَّى وَغَيْرِهِ، وَرُبَّمَا خَفِيَ عَلَيْهِمُ الْخَبَرُ الْمُتَقَصَّى فَيَحْتَجُّونَ بِالْخَبَرِ الْمُخْتَصَرِ، يَتَرَأَّسُونَ قَبْلَ التَّعَلُّمِ قَدْ حُرِمُوا الصَّبْرَ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ، وَلَا يَصْبِرُوا حَتَّى يَسْتَحِقُّوا الرِّئَاسَةَ فَيَبْلُغُوا مَنَازِلَ الْعُلَمَاءِ ".

وبهذا النقل عن ابن خزيمة تنتهي هذه الحلقة من حلقات إعلام ذوي العرفان بتلبيسات وضلالات أحمد بن زايد بن حمدان، واعلم بارك الله فيك أن لنا وقفات أخرى مع البتر تأتي في موضعها إن شاء الله، وخلاصة هذه الحلقة:

أحمد زايد ليس أمينا في النقل وليس مصيبا في الفهم، والله أعلم

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

كتبه/مدحت بن عبد السلام العسقلاني








[1] -هذه أمثلة لعمل القلب، وليس كما زعم أحمد أن العمل القلبي هو اعتقاد وجوب الواجبات، فشيخ الإسلام يقول حب الله لا اعتقاد وجوب محبة الله، وهذا يدلنا على أن أحمد زايد بعيد كل البعد عن فهم أهل العلم.


]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t510
إعلام ذوي العرفان بتلبيسات وضلالات أحمد بن زايد بن حمدان الحلقة رقم (2) http://www.el-ghorba.com/forums/t508 Sun, 29 Apr 2018 16:56:42 +0200
التّوحيد الذي تحصل بِه نجاةُ الموحّد من الخلود في النّار إنْ دخلها هو

[تصديق القلب والنطق بالشهادتين]!!


♣ قال أحمد زايد في كتاب [إتحاف الأبرار بإثبات الإجماع على نجاة الموحدين من الخلود في النار] ص22:" ما المراد بالتوحيد الموعود صاحبه بالنجاة من الخلود في النار إن دخلها؟، أليس هو تصديق القلب واللسان بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟، الجواب: بلى، فإن من لم يأت إلا بهذا يوم القيامة فقد جاء بأعظم أصول الإيمان وأفضل شعبه وبه فقط ينجو من الخلود في النار إن دخلها "!!اهـ.

﴿الجواب﴾

هذا هو التوحيد-وتارة يعبّر عنه أحمد بمطلق الإيمان أو الإسلام أو مطلق التوحيد أو أصل التوحيد-الذي تحصل به النجاة في الآخرة، وهو كما ترى لا يُدخل فيه عمل القلب ولا عمل الجارحة.

ومما يدل على أنه لا يدخل العمل مع وضوح ذلك في كلامه السابق أنه جعل عنوانا في كتابه ص121:
الإجماع الأكيد على أن العمل بالواجبات لا يدخل في أصل مسمى التوحيد " اهـ

وبهذا يتفق أحمد زايد مع مرجئة الفقهاء في حدّ الإيمان الذي تحصل به النجاة، بَيْد أنهم يقولون مؤمن كامل الإيمان وأحمد يقول أتى بمطلق الإيمان وجميعهم أخرج العمل بنوعيه من الإيمان.

فإن خرج مُشغّبا بأنه يقول لابد من اعتقاد وجوب الواجبات كما في ص26، قيل له: فرق بين اعتقاد وجوب الواجبات وبين الإتيان بها، ثم إن الواجبات منها ما يجب على القلب ومنها ما يجب على الجوارح، ففيما يجب على القلب مثلاً
هل يكفي اعتقاد وجوب محبة الله دون الإتيان بذلك، وكذلك الخوف والرجاء وغيرها من أعمال القلب؟!، فإما أن يبقى على ما هو عليه ويقول يكفي التصديق والقول دون عمل القلب فيلزمه قول مرجئة الفقهاء، وإما أن يقول: لابد من عمل القلب، وعندها نقول: لابد من عمل الجوارح للتلازم بينهما كما قال أهل العلم، وأقوالهم في التلازم بين الظاهر والباطن كثيرة جدا، وأنا أذكر ما قاله شيخ الإسلام لمرجئة الفقهاء.

قال رحمه الله في مجموع الفتاوى(7/194) :" لَكِنَّهُمْ-مرجئة الفقهاء - إذَا لَمْ يُدْخِلُوا أَعْمَالَ الْقُلُوبِ فِي الْإِيمَانِ لَزِمَهُمْ قَوْلُ جَهْمٍ
وَإِنْ أَدْخَلُوهَا فِي الْإِيمَانِ لَزِمَهُمْ دُخُولُ أَعْمَالِ الْجَوَارِحِ أَيْضًا فَإِنَّهَا لَازِمَةٌ لَهَا"، وهذا الكلام موجه لأحمد زايد أيضا لأنه على طريقة مرجئة الفقهاء القائلين بالتصديق والقول.

ومما يدل على أن ما أتى به أحمد هو قول مرجئة الفقهاء بعينه ما ذكره أهل العلم عن مرجئة الفقهاء:

-قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى(7/119):" وَابْنُ كِلَابٍ - نَفْسُهُ - وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ البجلي وَنَحْوُهُمَا كَانُوا يَقُولُونَ:
هُوَ التَّصْدِيقُ وَالْقَوْلُ جَمِيعًا مُوَافَقَةً لِمَنْ قَالَهُ مِنْ فُقَهَاءِ الْكُوفِيِّينَ كَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَمَنْ اتَّبَعَهُ مِثْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ "اهـ

-وقال شيخ الإسلام رحمه الله في السابق(7/195):" الْمُرْجِئَةُ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ ...
وَالثَّالِثُ: تَصْدِيقُ الْقَلْبِ وَقَوْلُ اللِّسَانِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْعِبَادَةِ مِنْهُمْ " اهـ

فالذين يقول الإيمان هو التصديق والقول صنف من أصناف المرجئة كما قال شيخ الإسلام رحمه الله.

-قال شيخ الإسلام في السابق (7/508):"
وَهَؤُلَاءِ الْمَعْرُوفُونَ مِثْلُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ كَانُوا يَجْعَلُونَ قـَوْلَ اللِّسَانِ؛ وَاعْتِقَادَ الْقَلْبِ مِنْ الْإِيمَانِ؛ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ كُلَّابٍ وَأَمْثَالِهِ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُمْ فِي ذَلِكَ وَلَا نُقِلَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا الْإِيمَانَ مُجَرَّدُ تَصْدِيقِ الْقَلْبِ." اهـ

-قول الطحاوي في الطحاوية عند تعريفه للإيمان بقوله:"
وَالْإِيمَانُ: هُوَ الْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ، وَالتَّصْدِيقُ بِالْجَنَانِ " اهـ، عدّه أهل العلم مخالفا لمعتقد أهل السنة والجماعة، وبهذا يتفق قول أحمد زايد مع قولهم ويتضح لكل ذي بصيرة أنه يقول بقول مرجئة الفقهاء وهذا كاف في بطلان قوله.

أما الإيمان عند أهل السنة والجماعة فلا يخفى عليكم ما قاله أئمة السنة من ذلك:

قال شيخ الإسلام في الواسطية:" ومن أصول أهل السنة والجماعة أن الدين والإيمان قول وعمل : قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح" اهـ، فمن قال في الإيمان أو الدين بخلاف هذا كان مخالفا لأصل من أصول أهل السنة والجماعة.

والكلام كثير في الردّ على هذه النقطة لكن لا أريد الإطالة ، وأرجو أن يكون فيما ذكرت غنية عن الإطالة والله أعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

كتبه/ أخوكم مدحت بن عبد السلام العسقلاني

ــــــــــــــــــــــ

رابط تحميل الملف بصيغة PDF

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3


 
]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t508
إعلام ذوي العرفان بتلبيسات وضلالات أحمد بن زايد بن حمدان الحلقة رقم (1) http://www.el-ghorba.com/forums/t507 Fri, 27 Apr 2018 15:10:09 +0200
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فبين يديك أيها القارئ الوقفة الأولى مع ما سطّره أحمد زايد حمدان في كتاب له بعنوان


[إتحاف الأبرار بإثبات الإجماع على نجاة الموحدين من الخلود في النار]

فلقد أتى فيه بالعجائب، فأحببتُ أن أُطلع إخواني على ما حواه الكتاب من ضلال مبين، وشر مستطير ليكونوا منه على حذر، وإن قال قائل لماذا لم يُناصح الأخ أولا قبل ذكر هذه الأمور على الملإ؟

أقول: لقد تكلمت معه عدة مرات عبر الهاتف، ودارت مناقشات كثيرة لعلي أذكر بعضها أثناء هذه الوقفات -إن شاء الله-،

وتبين من الحوار أنه:

صاحب هوى!

ومعجب برأيه!

ومسلكه في تناول هذه القضية يُخالف مسلك أهل العلم! 

كما أنه ليس أمينا في النقل عن أهل العلم!

وغير ذلك من الأمور التي سيأتي ذكرها إن شاء الله من خلال عرض كلامه

وسمّيت هذه الوقفات بـ


[إعلام ذوي العرفان بتلبيسات وضلالات أحمد بن زايد بن حمدان]

والله أسأل الإخلاص في القول والعمل

وأن يجعلني وإخواني على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم، وأن يختم لنا بذلك.


•• الحلقة رقم 1 ••

أحمد زايد يُقرّر أنّ القولَ بكفر تارك العمل بالكلية قولٌ شاذّ، وأنه قول الخوارج والمعتزلة.

 قال أحمد زايد في كتاب بعنوان:

[إتحاف الأبرار بإثبات الإجماع على نجاة الموحدين من الخلود في النار] ص10:

((وهذا الكتاب وما بعده بإذن الله تعالى ردّ على هذا القول وبيانٌ لشذوذِه ومخالفته للكتاب والسنة والإجماع ))اهـ.


وقال ص15، 16 أثناء حديثه عن الذين يُسخِّرون جهودهم لحَمْل الأدلة على نُصرة القول بكفر تارك العمل كلية إلى أن قال:

((حتى يخرج القارئ والطالب المبتدئ مقتنعا بأن هذا المبثوث في هذه الكتب والمحاضرات-التي تتبنى هذا القول-هو معتقد أهل السنة والجماعة فيعتقده وينصره ويدافع عنه وهو في الحقيقة يعتقد في هذه المسألة معتقد المعتزلة والخوارج وهو لا يدري، وهذه من المصائب والفتن التي ابتليست بها أمة الإسلام في هذا الزمان " اهـ 



♦ والجواب ♦

➊ اذكر لنا مَن مِن أئمة السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان قال بأن القول بكفر تارك العمل كلية قول شاذ وأنه قول الخوارج والمعتزلة ومخالف للكتاب والسنة والإجماع!!

فإن لم تجد جوابا ولن تجد-إن شاء الله-فلا خير فيما ذكرتَ وادّعيتَ لأنّه لم يعرفه السلف، وكل خير في اتباع من سلف!

قال تعالى:((ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبيّن له الهدى ويتّبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولّى ونصله جهنّم وساءت مصيرا)).

.

➋ ذكر أحمد زايد أنّ الكتاب والسنة والإجماع على خلاف القول بكفر تارك العمل كلية، وهذا معناه أن الأدلة تدل على عدم كفره، وهذا في الحقيقة لا أعلمه عن أحد ممن يقول بنجاة تارك العمل، وإنما غاية ما يريدونه أن تكون المسألة خلافية، وأمّا أحمد زايد فقد ادّعى الإجماع على نجاة تارك العمل كلية كما هو مفهوم كلامه السابق، وكما نصّ عليه في كتابه وسيأتي إن شاء الله ذِكر ذلك في موضعه، وبهذا يظهر أن دعواه أولى بالوصف بالشذوذ ومخالفة الكتاب والسنة والإجماع، بل ومخالفة قول من يقول بنجاة تارك العمل كلية فإنهم يريدون الخلاف وأحمد يدّعي الإجماع!!!.

.

➌ إذا كان القول بكفر تارك العمل كلية قول الخوارج والمعتزلة، فهل كان القائلون به من أهل العلم على عقيدة الخوارج والمعتزلة أو قالوا بقول الخوارج والمعتزلة؟!!، هل كان ابن باز رحمه الله على عقيدة الخوارج والمعتزلة أو كان يقول بقول الخوارج والمعتزلة حتى مات على ذلك؟!!، وإذا كان الطالب المتلقي القائل بهذا القول على عقيدة الخوارج والمعتزلة كما قال أحمد فالكاتب أو المحاضر الذي يُقرر هذا القول أولى بالحكم.

.

وأنا أريد من أحمد زايد أن يكون جريئا وواضحا فالأمر دين!!

ولقد سألتُه هذا السؤال في مكاملة هاتفية، قلت له: تقول بأن القول بكفر تارك العمل كلية قول الخوارج والمعتزلة فهل كان ابن باز من الخوارج والمعتزلة أو كان يقول بقولهم؟ فلم ينطق بكلمة واحدة لا بنفي ولا بإثبات وهذا في الحقيقة أمر مريب.

.

➍ الكتب والمحاضرات التي تقرر القول بكفر تارك العمل كلية، منها ما قدّمها وقرّظها وأقرّها علماء أكابر كالعلامة ابن باز رحمه الله، والعلامة  الفوزان حفظه الله وغيرهما، ومنهم مَن قرّر هذا القول في محاضراته وأجوبته كالعلامة ابن باز رحمه الله والعلامة الفوزان حفظه الله أيضا وغيرهما من أهل العمل، فهل هؤلاء على عقيدة الخوارج والمعتزلة أم كانوا يقولون بقول الخوارج والمعتزلة؟!! .

فنودّ مِن أحمد زايد أن يجيب عن هذه الأسئلة جواباً واضحاً دون مرواغة ولا حيدة، والله أعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

كتبه

مدحت بن عبد السلام العسقلاني

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

رابط لتحميل الملف بصيغة PDF


http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3
]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t507
كتاب || السيوف الباترة على رقاب الحرورية المعاصرة داعش أحفاد ذي الخويصرة http://www.el-ghorba.com/forums/t497 Thu, 29 Mar 2018 07:25:57 +0200
السيوف الباترة

على رقابِ الْحَرُورِيَّةِ المعاصرة

داعش

أحفاد ذي الخويصرة 

جمع وعناية وتعليق/

أبو أنس

أحمد بن مصطفى السِّجاعي


الطبعة الأولى 1438



لتحميل نسختك pdf؛ اضغط على صورة الكتاب ||

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3




هذا الكتاب يتضمن أكثر من (50) فتوى لعلمائنا الأكابر في التحذير من تنظيم الخوارج "داعش

وما تفرع عنه من تنظيمات؛ كـ"
أنصار بيت المقدس" في مصر، و"جماعة جند الخلافة" في الجزائر، و"جماعة بوكو حرام" النيجيرية.

مع بيان بطلان نسبة هذا التنظيم الخارجي لمذهب السلف، وبراءة منهج شيخي الإسلام "
ابن تيمية"

و"
محمد بن عبد الوهاب" مما عليه هذا التنظيم الدموي.

وكذلك الرد على بعض الزائغين؛ أمثال "
إبراهيم عيسى"، و"إسلام بحيري"، و"علي الجفري

و"
حاتم العوني"، و"محمد المسعري"، و"عادل الكلباني"، و"صلاح أبي عرفة"، و"تركي الحمد

و"
أحمد الكُبيسي"، و"محمد نصر (ميزو!)"؛ الذين طعنوا في أئمة السنة،

ونسبوا إجرام هذا "
التنظيم الداعشي" لمصنفات ومؤلفات علماء الأمة!!

مع بيان مختصر لبعض المسائل المهمة؛ مثل: "
الخروج على الحكام"، و"العمليات التفجيرية".

مع تأصيل مهم حول "
الأحداث السورية".


ثناء فضيلة الشيخ هشام بن فؤاد البيلي -حفظه الله- على كتاب "السيوف الباترة"

[للاستماع]

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3



====[التفريغ]====

سُئِلَ فضيلة الشيخ هشام البيلي -وفقه الله- خلال البرنامج الإذاعي الأسبوعي "فتاوى الأربعاء

الحلقة الثانية، بتاريخ/ الأربعاء 3 ربيع الأول 1439 سؤالاً وَفَدَ إليه من دولة سوريا -حرسها

الله-، تلك الدولة التي لَوَّثَهَا هذا التنظيم الداعشي بأفكاره الخارجية، وكان السبب الأكبر في خرابها، وتشريد أهلها.


السؤال/ جزاكم الله خيراً شيخنا وأحسن الله إليكم، هذا سؤالٌ واردٌ من سوريا -حفظها الله- قال:

شيخنا -بارك الله فيك- ...هل هناك كتابٌ تنصحنا بقراءته فيما يخص "
داعش" والرد عليهم، وجزاكم الله خيراً؟  

فأجاب -بعد تحذيره من هذا التنظيم الخارجي- قائلاً/

"أما عن الكتب؛ فهي كثيرة، وهناك كتابٌ نافعٌ لبعض طلابنا وهو الأخ أحمد مصطفى

فيما يتعلق بهذا الباب وهذا الموضوع،
وقد استوفاه حقه، وهو "السيوف الباترة"

على هذه الطائفة طائفة "
داعش"؛ فلعلك تبحث عن هذا الكتاب

على الشبكة العنكبوتية وتجده -إن شاء الله تعالى-". اهـ.


***

رابط الفتوى كاملة على الموقع الرسمي للشيخ ||
 


http://www.elbeialy.com/play.php?catsmktba=22451



للحصول على نسخة مطبوعة من الكتاب، أو كميات للمكتبات،

أو كميات للتوزيع الخيري (بأسعار خاصة)؛

يمكنكم التواصل على الرقم التالي هاتفياً،

أو بالمراسلة على الواتس/


01010053330 (002)



]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t497
بالوثائق || نكشف سبب هجوم محمد الباز على الشيخ هشام البيلي على شاشة قناة المحور http://www.el-ghorba.com/forums/t495 Sat, 17 Mar 2018 09:51:52 +0200
سلسلة: الرد بإيجاز على محمد الباز || الحلقة الأولى

بالوثائق || نكشف سبب هجوم محمد الباز

على الشيخ هشام البيلي على شاشة قناة المحور 


للمشاهدة على اليوتيوب:



للتحميل بصيغة Pdf

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3

للقراءة المباشرة


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد


فقد طالع الجميع الحملة المغرضة التي شنها الإعلامي (!) محمد الباز على واحد من أهل العلم والفضل –نحسبه-

وهو فضيلة الشيخ هشام البيلي المصري الرجل الذي عُرِف بموقفه المشرف ومواقفه القوية في مساندة الدولة المصرية

فيما مرت به من أحداث عصيبة في السنوات الأخيرة؟!


وإني لأسأل:


 لمصلحة من يكون الهجوم على هذا الرجل الذي أصبح شوكة في حلوق الإخوان المسلمين والتكفيريين والدواعش والتفجيريين؟!


لمصلحة من في هذا الوقت العصيب الذي تمر به مصرنا يكون الهجوم على من يحارب بالعلم كلَّ الأفكار المنحرفة التي تغزو عقول الشباب؟!


ولكن هذا العجب يزول إذا علمت أخي المنصف:

أن الشيخ هشاما البيلي لم يكن أول من يتطاول عليه هذا الصحفي الذي يصف نفسه على المواقع بـ (كاتب في الصحف الصفراء)!!


http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3


فقد تطاول محمد الباز منذ أيام فقط على رب العزة تبارك وتعالى، وعلى الأنبياء عليهم السلام، وعلى الصحابة عليهم الرضوان، وكذا أئمة الإسلام!


وإليكم الدليل:


إساءة محمد الباز  لرب العزة -تبارك وتعالى-


كتب محمد الباز مقالا بتاريخ 6 مارس 2018 عنون له بعنوان: 


[كيف استرد محمد بن سلمان الله من أيدي المتطرفين]


http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3




ولما انتقده المنتقدون، ورُفِعت عليه الدعاوى، خرج من أيام قائلا :

إنه لا يتبرأ من عنوان صحيفة الدستور وبرر ذلك بأن من انتقده لم يفهم مراده!، وهذا تأكيد لهذه الكلمة القبيحة!




محمد الباز  يدافع عمن قالت إن إبراهيم –عليه السلام- ليس من الأنبياء بحجة حرية الرأي


الباز لم يتوقف عند هذا الحد!، فقد وجدناه يدافع في مقال له عن فاطمة ناعوت!!


تُراه في أي شيء دافع عنها؟!


دافع عنها في قولها إن إبراهيم عليه السلام ليس نبيا!


واعتبر محمد الباز هذا من باب حرية الرأي!


فمن حرية الرأي أن تنفي هذه المرأة النبوة عن نبي لا ينفي نبوته مسلم بل ولا أي صاحب شريعة سماوية!!، أرأيتم إلى شيء وصلت حرية التعبير؟!


قال الباز في مقال على [البوابة نيوز] بعنوان: [حتى لا يقول الناس إن "السيسي" يسجن أصحابه]


 ((ما الذي فعله إسلام بحيرى؟ وما الذي فعلته فاطمة ناعوت؟ ..


زلت ألسنتهم، لا يمكن لمجتمع يريد أن ينهض أن يؤاخذ الناس بما تزل ألسنتهم، وإلا وجدنا أنفسنا جميعًا في ظلام الزنازين... قد لا تعجبك طريقة فاطمة ناعوت الكاتبة والشاعرة، قد يستفزك أداؤها العام، قد يغضبك ما قالته عندما ذهبت إلى أن سيدنا إبراهيم عليه السلام لم يكن نبيًا، بل كان أحد الصالحين، فماذا تقول عمن أنكروا وجوده من الأساس، وعلى رأسهم طه حسين عميد الأدب العربي؟ فقد اعتبروه مجرد أسطورة من أساطير التاريخ التي نعيش في أوهامها)). اهـ


http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3

 


نقول: فها هو محمد الباز - الذي ينتفض الآن لمحاربة بعض الفتاوى الشرعية المبنية على الكتاب والسنة

وقال بها أهل العلم، و رجال الأزهر والإفتاء -كما سيأتي-

ينتفض للدفاع عن امرأة تنفي صريح القرآن والسنة وإجماع أهل الشرائع السماوية!






إساءات محمد الباز للصحابة –رضي الله عنهم-


 لم يقف الباز عند هذا الحد بل نال بسلاطة لسانه، وعفن أفكاره من أبي هريرة -رضي الله عنه-

ذلك الصحابي الجليل الذي اتفقت أمة الإسلام على فضله وزكاه الله في كتابه كأحد الصحابة عليهم الرضوان!


ففي مقال له بعنوان [سقوط أكبر راوٍ لأحاديث الرسول] المنشور على الشبكات الشيعية:


http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3


قال الباز:

((أبو هريرة لم يكن من كبار رواة الحديث، لكنه
من كبار واضعيها..)) اهـ


وقال بعدها:

((فإنه لم يكن جليلا
بل كان رجلا ذليلا قبل الإسلام، وبعد أن دخله)) اهـ


وقال بعدها عن هذا الصحابي الجليل:

(( رجل قضي كل حياته يخدم من حوله مقابل ملء بطنه..
لم يتعفف ولم يحفظ كرامته.. فكيف لنا الآن نحفظ كرامته ونصر علي أن نقدسه ونمنحه ما ليس من حقه)) اهـ


وقال عنه -رضي الله عنه-:

((
وهو بطبعه الانتهازي يريد الأمر سهلاً لأنه ليس من أبطال الحروب ولا عهد له بميادين القتال ولم يخلق إلا ليخدم ويطعم من أجر خدمته للآخرين)) اهـ


وقال هداه الله:

((
لم يعرف عن أبي هريرة شيء له قيمة)) اهـ


وقال:

((
ولو كان لأبي هريرة نفس يعرف قدرها أو كرامة يحافظ عليها لأبي أن تمتد يده إلى ما ليس من حقه أو يرنو بعينيه إلي مغانم حرب لم يشهدها ولما تعرض لهذا الازدراء والتحقير وخاصة أنه في أول يوم يلقي النبي وأصحابه وكان عليه أن يظهر أنه ذو نفس أبية وخلق كريم)) اهـ


وقال:

((هذه الحياة من
الانتهازية والتطفل التي كان يعيشها أبو هريرة في المدينة.. جعلت الجميع يضيقون به حتي الرسول صلي الله عليه وسلم)) اهـ


وقال:

((
لقد كان أبو هريرة رجلاً بلا قيمة سواء في بلدة اليمن أو في المدينة التي عاش فيها إلي جوار الرسول عاماً وتسعة أشهر أو في البحرين التي حكمها ولم يراع الله في رعاياه بها.. فكيف نقبل من مثل هذا الرجل حديثاً أو رواية واحدة عن الرسول.. وقد كان الرسول نفسه يضيق به ... ولم يدافع عنه ويقف ضد الذين أهانوه.. لأنه كان يستحق الإهانة)) اهـ


نقول:


وهذا الكلام قد استقاه البحيري من الشيعة الروافض، لذا فإن أبا هريرة -رضي الله عنه- ليس الصحابي الوحيد الذي تناوله الباز بلسانه السليط في مقالاته، ولكنه تناول غيره من الصحابة أيضا!


أرأيتم كيف يتكلم الباز عن الصحابة –رضي الله عنهم-؟ 


فكيف يسلم منه الشيخ هشام البيلي؟!




محمد الباز يطعن في أئمة الإسلام –الإمام البخاري أنموذجا-


لقد تطاول هذا الإعلامي من قبل أيضا على صحيح البخاري –أصح كتاب بعد القرآن!


فقال كما في مقال في جريدة الفجر – السنة الثانية – العدد 95 – الصفحة رقم 26 -تحت عنوان:

[البخاري وصحيحه مرة أخرى]،

وضع الباز صورة لغلاف صحيح البخاري من الخارج وبجواره صورة من الخارج لكتاب اسمه:

((جناية البخاري.. إنقاذ الدين من إمام المحدثين)).

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3


وهو الكتاب الذي قدمه محمد الباز ليهاجم البخاري في جريدة الفجر، ومما جاء فيه:


قول محمد الباز واصفا بعض الأحاديث في صحيح البخاري:

(( أُنَزِّه الرسول عن نسبة مثل هذه
الأحاديث الضالة إليه)). اهـ. 


فانظروا لجرأته على وصف احاديث رسول الله التي أجمعت الأمة عليها بأنها أحاديث  ضالة!!


قال الباز في موضع آخر في نفس الصفحة:

((
صحيح البخاري الذي يمتلئ بترهات وانحرافات وافتراءات على الله والرسول والقرآن)) اهـ


إلى أن قال:

((
إني أتقرب بما أكشفه من زيفٍ ورد في صحيح البخاري لوجه الإنسان الذي كرمه الله وجعل منه أفضل مخلوقاته)) اهـ


وقال في مقال بعنوان [سقوط أكبر راوٍ لأحاديث الرسول]:

((عندما أزحت الستار عن
حقيقة الإمام البخاري وما جاء في كتابه الذي يسمي الصحيح بما فيه من أحاديث كاذبة وموضوعة ومنسوبة زوراً وبهتاناً للرسول صلي الله عليه وسلم وجدت صدى هائلاً لدي الكثيرين ممن يشغلهم الأمر)) اهـ


فلم يسلم البخاري من افتراءات الباز، فكيف يسلم الشيخ هشام البيلي؟!


هذه بعض اللمحات تبين حقيقة هذا الإعلامي  الذي تطاول على رجل يحبه كل من تعامل معه، ويشهد بجهده في نشر الفضيلة كل منصفٍ عرفه!


هذه هي حقيقة هذا الرجل الذي يسيء للأنبياء والصحابة ويطعن فيهم طعونا صريحة، بل يتجاوز لسانه في حق الله تبارك وتعالى!


هذه الحقيقة التي يجب أن نعرفها لتتضح لك صورة هذا الصحفي الذي اعترف أكثر من مرة أنه يتقن التشويش والشوشرة على الناس!، وأن هذه هي طبيعة مهنته!




محمد الباز  صدره يتسع  للملحدين ويعادي أهل الفضل والدين


وفي نفس الوقت الذي يطعن فيه في كل هؤلاء تجد الباز عنده رحابة صدر

لكل مخالف ولو كان ملحدا ينكر وجود الرب –تبارك وتعالى-!


قال في مطلع مقال له بعنوان: [محمد الباز يكتب: الله كما رآه أنيس منصور] :


((ليس من عادتي أن أفتش في عقائد الآخرين، فلدىّ رحابة صدر لاستيعاب حتى هؤلاء الذين يعلنون إلحادهم، ويعيشون حياتهم بتوتر وقلق تجاه الإله، الذى يشعرون به، لكنهم لا يعترفون له)) اهـ

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3


فأين رحابة صدرك أيها الباز مع أبي هريرة والبخاري وغيرهم ممن سلطت عليهم لسانك؟!




دفاع محمد الباز عن إسلام بحيري وتبني أفكاره


قال الباز في مقال بعنوان: [هل سأل السيسي عن إسلام بحيري وهو في السجن؟]


((..من حق إسلام أن يجد من يدافع عنه، وأنا هنا بلا مواربة أدافع عنه وعن حقه في أن يفكر ويجتهد ويفند ما جاء في كتب التراث، وإلا فكيف نفسر القاعدة الفقهية الشهيرة: من اجتهد فأصاب فله أجران، وإذا أخطأ فله أجر. فحتى لو كان الشاب المجتهد أخطأ فله عند الله أجر، فكيف نتعامل معه نحن بهذه الغلظة والجفوة، وبدلًا من أن نخلى الطريق بينه وبين ربه يحاسبه على عمله كيف يشاء، وضعناه في السجن، وكأننا نعلن ببساطة أن الزنزانة تنتظر من يفكر، والسجن مصير من يجتهد. 


إننا لم نسجن إسلام بحيرى الذى خاض المجتمع ضده أكبر حملة تشويه، لا لشيء إلا لأنه تجرأ على الثوابت فأراد هزها، اقتحم كتب التراث وأخرج عيوبها وعوراتها، رفضنا ما يفعله، وكأننا نقول له: نحن نحب كل هذا العفن الذى نعرف أنه موجود في كتبنا وتاريخنا وتراثنا. ..


ستقول لي إن إسلام ركبه الغرور بعض الشيء، لعب به العناد بعض الشيء، لكنه في النهاية يمتلك طرحًا علميًا محترمًا، قد تختلف معه منهجيًا، وقد ترفض طريقته في الاشتباك، لكن في النهاية لا تملك إلا أن تحترم طرحه وتقدره، وتكون على يقين أن طرحه هذا لا يمثل خطرًا على الإسلام، فالإسلام الحقيقي، وليس إسلام الفقهاء والكهنة المضلين والمضللين، أعز وأقوى من أن يهدمه اجتهاد، أو تهزه فكرة


.. ليس أمامنا إلا أن نعلن التضامن مع إسلام بحيرى، هذا ما تملكونه فقط، لكننا نملك أيضًا أن نطالب مجلس الشعب أن يعيد النظر في المنظومة التشريعية المعادية للحرية، فلا مستقبل دون تفكير، ولا أمل دون عقل، ولا حياة دون اجتها)) اهـ


.


فمحمد الباز هو هو إسلام بحيري،

وهو جزء من هذه المدرسة التنويرية –زعموا- ممن يعادون كتب السلف،

ويعادون الأئمة الكبار كالبخاري –رحمه الله-، بل والأئمة الأربعة والصحابة رضي الله عنهم!


إنهم يعادون كل شيء يرجع بهذه الأمة إلى حقيقة الدين الإسلامي الصافي النقي!


يحاربون كتب التراث التي لولاها لما استطعنا فهم الدين فهما صحيحا كما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم!


لولا كلام السلف لما استطعنا الرد بالحجة القوية الرد على الخوارج والتكفيريين وغيرهم!


إن المعركة –أخي المنصف- ليست بين الباز والشيخ هشام البيلي!


وليست بين قناة المحور وداعية معاصر سلفي!


إن المعركة أعمق من هذا بكثير!


معركة هؤلاء إنما تقوم على هدم الثوابت والطعن في كل ما هو ديني!


وإليكم الدليل:




محمد الباز يهاجم الأزهر:


قال الباز في مقال [دين مشايخ الأزهر x دين إسلام بحيري]:


 ((لا أحد من الأطراف المتنازعة الآن، يسعى إلى العمل من أجل وجه الإسلام الصحيح، لا بحيرى الذي يصرخ من وطأة الخرافات التي تملأ كتب التراث، ولا مشايخ الأزهر الذين يجتهدون الآن لإيقافه عند حده، إنهم يحمون مصالحهم لا أكثر ولا أقل، والمصالح هنا ليست مادية فقط، ولكنها معنوية أيضًا...


وما يردده مشايخ الأزهر ليس إلا دينهم الخاص بهم، والذي أنتجوه عبر آلاف السنين، بما فيه من قصور وعيوب وتشوهات، ومن حقهم أن يدافعوا عنه، ليس لأنه الحق المطلق، ولكن لأنهم يحمون ما حصلوا عليه من مزايا ومكاسب معنوية هائلة ومادية ضخمة)) اهـ

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3


وجاء عنه في البوابة نيوز: ((محمد الباز يطالب بتفكيك الأزهر الشريف))

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3


 


فهذا هو موقف الباز من الأزهر الذي يحاول الآن محاربة الشيخ هشام البيلي به!




محمد الباز يهاجم شيخ الأزهر ويطالب بحرية الكلام في الدين


وإن شئت أن تعجب من هذا الرجل فاعجب من كونه في الوقت الذي يهاجم فيه الشيخ هشاما البيلي بتهمة أنه يعطي دروسا بدون تصريح –زعموا- تجده يدافع عن إسلام بحيري الذي يتكلم بدون صفة أيضا!


نسي الباز أنه قال في مقطع بعنوان [محمد الباز و جدل حول تصريحات شيخ الازهر بشأن زواج القاصرات] وهو يدافع عن إسلام بحيري : ((القرآن ده مش بتاع بس المشايخ على فكرة، لأنَّه هنا فيه فرق بين إيه؟ بين  التقوى وبين العلم، بمعنى إيه؟ ..


وهنا الأزهر بيقول، بيخلط ما بين الاتنين، بمعنى إيه؟


بمعنى إنه القرآن،  علوم القرآن علم –أي حد يجتهد فيها بالمناسبة-يعني إذا درس وإذا امتلك أدوات البحث يقدر يدرس في القرآن ويدرس في السنة، مش مهم إنه يبقى شيخ بعمَّة ولابس ... وخريج الأزهر، فهو بيقول لك إيه؟ لأ، أصل دا مش تقي، لأ ملهاش دعوة، العلم غير التقوى، .. فالتقوى شيء والعلم شيء، عشان بس ميجيش يقول لك إيه؟ أصل هو إسلام بحيري باحث وإيه علاقته بـ...


لأ، لأ، له علاقة، راجل دارس وباحث واتكلم...، خد بالك سيبك منه، من شخصيته، من اسمه، ولكن اسمع الكلام اللي هو قاله، راجل بيتكلم بالآيات القرآنية، تمام؟


يعني مبيجبش كلام من عنده ويقول هو دي الدين، لأ بيقول بالقرآن الكريم 


فيجي إيه؟  عشان ناس تغلوش على دا فيجي يقول لك لأ هو دا مين وأصله إيه ودرس إيه وعمل إيه؟


يا سيدي سيبك منه، هو بيقول إيه؟ المسألة، المسألة، استند للقرآن ولا مستندش؟ فسَّر ولا مفسرش؟ قال ولَّا مقالش؟ عنده منطق ولا معندوش منطق؟)) اهـنقول:  


هل رأيتم مدى التناقض الذي وقع فيه هذا الرجل؟!


إنه ينافح عن فكرة يراها وهي أن كل مؤهل علميا ولو لم يحصل على الشهادة فله أن يتكلم في الدين!


ثم تراه يأتي على المؤهل بحق الذي بذل عمره في تعلم العلم وتعليمه ليسأله عن شهاداته!


وحين تأتيه بإجازاته من العلماء الكبار فإنه لا يعتبر بها!!




انتقاد الباز  لمن يلجأ للقمع في الرد على المخالف وتناقضه مع الشيخ هشام البيلي في هذا


قال في مقال بعوان: [حتى لا يقول الناس إن "السيسي" يسجن أصحابه]: 


((كان يمكن أن يكتفى المجتمع في الرد على إسلام بحيرى أو فاطمة ناعوت بما كتب في الصحف وأذيع على شاشات الفضائيات، بما يكشف أن ما قالوه ليس صحيحًا من وجهة نظر أصحابه بالطبع، ثم نلتفت بعد ذلك إلى همومنا ومشاكلنا الكبرى، لكننا لا نستطيع أن نفعل ذلك لسبب بسيط، أننا تحولنا إلى مجتمع متعصب غير متسامح، يميل إلى العقاب والانتقام والتنكيل بمن يخالفنا الرأي، معتقدين أننا بذلك نتقرب إلى الله...)) اهـ

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3


نقول: سبحان الله!


لقد رأى الجميع كيف حرض الباز واستعدى الأوقاف وغيرها على الشيخ هشام البيلي ونادى بالتحرك السريع لإيقافه وإغلاق موقعه ومقاضاته!


بل قال باللفظ إن أي فتوى من فتاوى الشيخ هشام البيلي كفيلة لأن توصله لعشماوي!


في حين تجده يدافع عن كل منحرف ويطالب بالرد العلمي ومقارعة الحجة بالحجة!

.


في مقال بعنوان: [حرق كتب حسن البنا وسيد قطب ليس حلًا] طرح الباز سؤالا جاء فيه:


((هل يجب حتى مصادرة كتب حسن البنا وسيد قطب؟ هل من المفيد في معركة المجتمع المصري كله مع الجماعة أن نصادر الكتب التي تستند إليها في تبرير عنفها وإرهابها وأعمال قتلها وتخريبها؟..


ثم أجاب منتقدا وزارة الأوقاف في  جوابه:


  ((.... لماذا لا نضع النقاط فوق الحروف الصحيحة، ونعلق الجرس في رقاب من يقدمون أنفسهم على أنهم رجال الدين الإسلامي الرسمي، هؤلاء الذين يجلسون على مقاعد المؤسسات الإسلامية الرسمية (الأزهر والإفتاء ووزارة الأوقاف).. هؤلاء الذين تحولوا مع الزمن إلى مجرد موظفين، لا يشغلهم شيء إلا الحفاظ على وظائفهم ومكاسبهم..


كان يمكن لهؤلاء أن يكفوا عنا أذى الأفكار المتطرفة، لو قاموا بواجبهم لا أكثر ولا أقل، لو درسوا وكتبوا وأنتجوا كتبا تبين زيف وهزال وضحالة أفكار حسن البنا ومن على شاكلته، لكنهم لم يفعلوا شيئا من هذا، واكتفوا بأن يقوموا بدور الرقيب السمج الذي ينزل إلى المساجد ليفتش في مكتباتها مطاردا الأفكار بين الصفحات...


هي مهزلة بالفعل، لأن هذه النخبة عاجزة تماما، ولذلك لجأت إلى الحل الأسهل، المصادرة والتهديد بحرق الكتب والأفكار التي لا يقدرون على مواجهتها وتفنيدها، وتقديم خطاب قادر على هزيمتها ومحو آثارها..)). اهـ 


http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3

نقول: 


فأين ذهب هذا الكلام أيها الإعلامي محمد الباز؟!


لماذا وقفت عاجزا عن مناقشة ما طرحته من كلام الشيخ هشام البيلي واكتفيت بالتأزيز والوشايات والأساليب الرخيصة؟!


لماذا وأنت تنادي بحرية الرأي لم تعتبر –تنزلا- ما قاله الشيخ هشام البيلي من هذا الباب؟!


لماذا اتسع صدرك لكتب سيد قطب وحسن البنا وطالبت بأن يرد عليها بالحجج، ولم يستع صدرك للشيخ هشام البيلي؟


ولماذا عذرت من نفت عن إبراهيم -عليه السلام- النبوة وقلت بأن لها حرية الرأي ولم تعذر –تنزلا الشيخ هشاما البيلي؟


ولماذا نافحت عن إسلام بحيري الذي بحسب كلامك أنت يهدم في الثوابت، ولم تقبل كلام من تكلم بكلام أهل العلم!


إن هذه التناقضات لدالة على أنك بالفعل تحارب منهجا لا أشخاصا، وتدافع عن منهج لا عن أشخاص!


إن هذا يؤكد كما مر أنك تحارب كل ما هو مرتبط بتاريخ هذه الأمة وكتب السلف،

فالمعركة بينك وبين الشيخ هشام البيلي، كالمعركة بينك وبين الأزهر، كالمعركة بينك وبين الأوقاف!


المعركة واحدة والحملة على كتب التراث –كما يسمونها-!


الحملة على البخاري ومسلم، الحملة على الصحابة والأئمة عليهم الرضوان!


وأخيرا:


فسوف نبين بالحجج والبراهين في الحلقة التالية –إن شاء الله- بطلان ما اتهمت به الشيخ هشاما البيلي من شذوذ في الفتوى، أو تطرف بالأفكار، أو ما وصفته بالفتاوى المظلمة!


وسنبين لكل متابع منصف حقيقة ما نسبته للشيخ هشام البيلي وكيف افترى عليه المفترون ونسبوه كذبا للبطالين.


والله حسبنا ونعم الوكيل


كتبه/


د. محمد عبد الحي


 
]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t495
إسلام مش حر|| إسلام بحيري يكذب على الأئمة الأربعة على الهواء مباشرة http://www.el-ghorba.com/forums/t434 Tue, 07 Mar 2017 08:52:14 +0200
سلسلة: إسلام مش حر، ردا على البرنامج الإذاعي: إسلام حر   

 الحلقة الثانية|| إسلام بحيري يكذب على الأئمة الأربعة على الهواء مباشرة

 

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام عل من لا نبي بعده، وبعد:


ففي الدقيقة 7:43 من برنامج إسلام حر، إسلام بحيري  قال لمحاوره أ.محمد فهمي:

((العقل الجمعي للمجتمع العربي كله أو المسلم لما تقول له والله في مسألة ما: أجمع العلماء، الإسم هنا مخادع من كذا زاوية: هو العلماء دول أجمعوا بمعنى إن هما عملوا مجمع علمي كبير واجتمعوا؟ أبدا، دي ناس في عصور متفاوتة يمكن بعضهم مشافش بعض، ثم إنهم أربع علماء فقط))

سأله محاوره متعجبا:

((لأ، بس ثانية واحدة، أنا، دلوقتي، لما بنقول: أجمع العلماء، يبقى قصدنا الأئمة الأربعة فقط؟!!))

فأجابه إسلام بحيري: ((آه،  آه!!))

فنقول لإسلام:

هداك الله، أيها الكذاب المتبع لهواه!

كيف بك تستغل ضعف متابعيك، لتنطق الكذب بفيك؟!


من قال يا إسلام إن إجماع العلماء معناه إجماع الأئمة الأربعة؟!

وقد نقل الشيخ تقي الدين ابن تيمية إجماع الأمة على أن إجماع الأئمة الأربعة لا يعد إجماعا، فقال - رحمه الله-:

((وأما أقوال بعض الأمة كالفقهاء الأربعة وغيرهم فليس حجة لازمة ولا إجماعا باتفاق المسلمين، بل قد ثبت عنهم - رضي الله عنهم - أنهم نهوا الناس عن تقليدهم، وأمروا إذا رأوا قولا في الكتاب والسنة أقوى من قولهم أن يأخذوا بما دل عليه الكتاب والسنة ويدعوا أقوالهم، ولهذا كان الأكابر من أتباع الأئمة الأربعة لا يزالون إذا ظهر لهم دلالة الكتاب أو السنة على ما يخالف قول متبوعهم))

وكان قد عرف الإجماع قبلها بقوله –رحمه الله-:

((معنى الإجماع أن تجتمع علماء المسلمين على حكم من الأحكام، وإذا ثبت إجماع الأمة على حكم من الأحكام لم يكن لأحد أن يخرج عن إجماعهم، فإن الأمة لا تجتمع على ضلالة))  الفتاوى الكبرى 77/ 5

قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية –رحمه الله-:

((أهل السنة لم يقل أحد منهم إن إجماع الأئمة الأربعة حجة معصومة ولا قال: إن الحق منحصر  فيها وإن ما خرج عنها باطل، بل إذا قال: من ليس من أتباع الأئمة كسفيان الثوري والأوزاعي والليث بن سعد ومن قبلهم ومن بعدهم من المجتهدين قولا يخالف قول الأئمة الأربعة، رد ما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله ، وكان القول الراجح هو القول الذي قام عليه الدليل.)) منهاج السنة 412/3

وقال الشوكاني –رحمه الله-:

((ذهب الجمهور "إلى أن إجماع الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ليس بحجة لأنهم بعض الأئمة ))

إرشاد الفحول إلي تحقيق الحق من علم الأصول للشوكاني 220/1

فهذا  كلام واضح بين، به يظهر كيف يدلس البحيري على جمهوره ومحاوره فينسب للعلماء ما هم منه براء، مستغلا بعد الناس عن حقيقة كلام العلماء، فالله حسيبه، وهو حسبنا ونعم الوكيل

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

كتبه:

د. محمد بن عبد الحي

متعلم على سبيل النجاة

 

  
]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t434
إسلام مش حر|| الكذبات الكبيرة، في كلام إسلام بحيري حول زواج الصغيرة http://www.el-ghorba.com/forums/t433 Sun, 05 Mar 2017 12:54:59 +0200
سلسلة: إسلام مش حر، ردا على البرنامج الإذاعي: إسلام حر

 الحلقة الأولى|| 
 الكذبات الكبيرة، في كلام إسلام بحيري حول زواج الصغيرة

 الحمد لله وحده، والصلاة والسلام عل من لا نبي بعده، وبعد:

فقد سمعته يقول: ((استنا علشان متوهش، إيه رأي الأئمة الأربعة؟! ))

كان هذا سؤالا سأله الأستاذ محمد فهمي محاور إسلام بحيري في أولى حلقات برنامجه الجديد بعد أن تكلم البحيري ولبس على المستمعين في قضية زواج الصغيرة في الدقيقة 12 وما بعدها!!

فأجاب إسلام: ((إجماعهم إن زواج الصغيرة دون الحيض!! إجماع إنها تزوج دون الحيض، ويدخل بها، إنت عارف يعني إيه يدخل بها؟!، يعني العلاقة الجسدية الكاملة قبل الحيض!! انت سامعني؟!))

سأل الأستاذ محمد فهمي متعجبا: ((وهيا طفلة؟!!))

قال البحيري: ((دا مش طفلة، دا تحبو، أنا بكلمك قبل الحيض ياريت بقى 9، 10 [سنين]))

سأل المحاور: ((إنت قصدك إن دا تفسيراً ، الحتة اللي هيا في القرآن بتقول...))

إسلام مقاطعا: ((واللائي لم يحضن))

المحاور: ((آه ففسرت من قبل الأئمة الأربعة أنها ممكن الطفلة تتجوز؟!!))

إسلام: ((دا مش تتجوز دا بقولك يدخل بها، مش بس يكتب دا ما يسمى بالعقد، لا، البناء بها..))


فأقول للأستاذ محمد فهمي ومتابعيه:

هذا نص كلام إسلام بحيري معكم، وهو واضح صريح لا يحتمل تأويل إن أهل العلم أجمعوا ليس فقط على جواز زواج الصغيرة ، ولكن أجمعوا على الدخول بها ؟!، (يعني العلاقة الجسدية الكاملة)  بالطفلة التي ربما تحبو!!

وإليكم ما جاء فيه من كذب وتدليس وتلبيس:

أولا:  الرد الموجز المختصر:


أما قول إسلام بحيري إن الإجماع على أن الصغيرة تزوج ويدخل بها ويمارس معها العلاقة الزوجية كاملة، فكذب واستغلال لعدم دراية متابعيه بأقوال العلماء، وسوف أنقل لكم كلام العلماء لتعلموا أن من ساق الإجماع على جواز زواج الصغيرة هو من منع البناء بها حتى تصبح مؤهلة لذلك،  وأرجو أن تواجهوه بهذا  في الحلقة القادمة:

قال ابن بطال –رحمه الله-: ((أجمع العلماء على أنه يجوز للآباء تزويج الصغار من بناتهم، وإن كن فى المهد، إ
لا أنه لا يجوز لأزواجهن البناء بهن إلا إذا صلحن للوطء واحتملن الرجال، وأحوالهن تختلف فى ذلك على قدر خلقهن وطاقتهن)) شرح صحيح البخاري 172/ 7

وقد نقله أيضا ابن حجر –رحمه الله-: في فتح الباري شرح صحيح البخاري 124/9

فكما ترى: الإجماع المنقول في جواز زواج الصغيرة فيه عدم التمكين منها حتى تصلح للوطء، أي تصبح امرأة مؤهلة لهذا الأمر بينها وبين الزوج!!

فلماذا يوهمكم إسلام بحيري بأن إجماع العلماء على الدخول والعلاقة الجنسية الكاملة بالطفلة التي تحبو؟!!

هل يريد البحيري أن يقول في برنامجه الجديد:
#إسلام_حر يكذب كما يشاء!!

وسوف آتيكم بالرد مفصلا على شبهة زواج الصغيرة في الإسلام لتعلموا أن هذا من محاسن الشريعة.

********* 


ثانيا: الرد التفصيلي على شبهة زواج الصغيرة في الإسلام:

اعلموا –رحمنا الله وإياكم- أن شريعة الإسلام إنما جاءت بضوابط وأحكام تتعلق بكل زمان ومكان، ويجب على أهل العلم أن يأخذوا بتلك الأحكام ويعلموها للناس ليعملوا بها لمصلحة المسلمين ودون الخروج عن ضوابط الشريعة أو  ردها:

وقد أباحت الشريعة الزواج من الصغيرة، وأجمع على هذا العلماء إلا من شذ، وليس معنى هذه الرخصة أننا ننادي بزواج الصغيرات، بل نقول هذا مباح غير ممنوع، فقد يحتاج إليه في بعض الحالات منها على سبيل المثال:

رجل مريض ويخشى على ابنته الصغيرة إن تركها وحيدة، أو تركها بدون عائل لها، ووجد الرجل الكفء الصالح الأمين، فزوج ابنته الصغيرة منه لمصلحتها لا لمصلحة الأب!!

فهل يقال هنا لا يجوز تزويجها فنترك البنت الصغيرة بلا عائل وليس لها  من يقوم على شؤونها ويربيها؟!!

هل نتركها على وفق شريعة هؤلاء لتكون من بنات الشوارع؟!!

أم يزوجها أبوها لمن يراه صالحا، وبضوابط الشريعة ومن أهمها أنه لا يحل له أن يطأها إلا بعد أن تصلح لتلك العلاقة الجنسية التي تكون بين الرجل والمرأة كما سيأتي؟

 


وأما أدلة جواز نكاح الصغيرة من القرآن:

فقد استدل العلماء على جواز زواج الصغيرة بعدة أدلة من القرآن منها:

قال تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ الطلاق4 .

قال العلماء اللائي لم يحضن تشمل قسمين: من بلغت ولم يأتها الحيض لعلة، ومن لم تبلغ أصلا (=الصغيرة).

واللفظ عام فدل  ذلك على أن الصغيرة قد تتزوج.

2- قال تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ النساء 3

قال ابن قدامة–رحمه الله-: (( فمفهومه أنه إذا لم يخف فله تزويج اليتيمة , واليتيم من لم يبلغ لقول النبي صلى الله عليه وسلم ((لا يتم بــعــد احـتلام )) المغني 42/7

3- وقوله تعالى: ﴿ ويستفتونك في النساء ، قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن ...﴾ النساء127

قال الطبري –رحمه الله-: ((هذا في اليتيمة تكون عند الرجل، لعلها أن تكون شريكتَه في ماله، وهو أولى بها من غيره، فيرغب عنها أن ينكحها ويعضُلها لمالها، ولا يُنكحها غيره كراهيةَ أن يشركه أحد في مالها.))


ومن أصح أدلة السنة وأوضحها:

ما جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين، وبنى بها وهي بنت تسع سنين)).

وأما إجماع أهل العلم ([1]) على جواز تزويج الصغيرة لمصلحتها:

فقد قال ابن بطال: ((أجمع العلماء على أنه يجوز للآباء تزويج الصغار من بناتهم، وإن كن فى المهد، إلا أنه لا يجوز لأزواجهن البناء بهن إلا إذا صلحن للوطء واحتملن الرجال، وأحوالهن تختلف فى ذلك على قدر خلقهن وطاقتهن)) شرح صحيح البخاري 172/ 7

وقال ابن عبد البر – رحمه الله -: ((أجمع العلماء على أن للأب أن يزوج ابنته الصغيرة ولا يشاورها لتزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة وهي بنت ست سنين))  التمهيد 98/ 19

وقال ابن حجر – رحمه الله - : ((والبكر الصغيرة يزوِّجها أبوها اتفاقاً ، إلا من شذ))  فتح الباري 9 / 191

وقال ابن القطان –رحمه الله-:

((2137 - وجائز للرجل أن يعقد على ابنته: صغيرة كانت أن كبيرة، كرهت ذلك أم رضيته إذا كان على وجه المصلحة، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.

2138 - وأجمعوا أن تزويج أب الصغيرة لها جائز عليها، إلا ابن شبرمة فإنه قال: لا يجوز نكاح صغيرة على حال..

2154 - وأجمعوا أن للأب أن يزوج ابنته الصغيرة ولا يستأذنها، واختلفوا هل تجبر ابنته الكبيرة على النكاح أم لا.)) الإقناع في مسائل الإجماع 6-8/2

وقال ابن قدامة -رحمه الله-: ((وأما الحرة فإن الأب يملك تزويج ابنته الصغيرة البكر بغير خلاف، لأن أبا بكر الصديق زوَّج عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم وهي ابنة ست(( الكافي في فقه الإمام أحمد 18/3

قال إسماعيل بن إسحاق -رحمه الله-: ((والأب له أن يزوج الصغيرة بإجماع من المسلمين)) التمهيد84/ 19


وقد وضع العلماء عدة ضوابط حتى لا يساء استعمال ما أباحته الشريعة حفظا لمصلحة المرأة فمن ذلك:

الضابط الأول: يستحب ألا تزوج الصغيرة حتى تبلغ وتستأذن إلا لمصلحتها:

قال النووي –رحمه الله-: ((واعلم أن الشافعي وأصحابه قالوا يستحب أن لا يزوج الأب والجد البكر حتى تبلغ ويستأذنها لئلا يوقعها في أسر الزوج وهي كارهة وهذا الذي قالوه لا يخالف حديث عائشة لأن مرادهم أنه لا يزوجها قبل البلوغ إذا لم تكن مصلحة ظاهرة يخاف فوتها بالتأخير كحديث عائشة فيستحب تحصيل ذلك الزوج لأن الأب مأمور بمصلحة ولده فلا يفوتها والله أعلم)) شرح النووي على مسلم 206/9

بل  قال بعض العلماء ببطلان عقد الزواج ما لم يكن تزويج الصغيرة لمصلحتها:

قال الشوكاني: ((أما مع عدم المصلحة المعتبرة، فليس للنكاح انعقاد من الأصل، فيجوز للحاكم بل يجب عليه التفرقة بين الصغيرة ومن تزوجها، ولها الفرار متى شاءت، سواء بلغت التكليف أم لم تبلغ، ما لم يقع منها الرضا بعد تكليفها.)) وبل الغمام على شفاء الأوام في أحاديث الأحكام 

.


الضابط الثاني: ليس لغير الآباء من الأولياء  أن يزوجوا الصغيرة لأن الأب (و الجد) لن يتصرف إلا لمصلحة ابنته:

قال الإمام مالك –رحمه الله-:: ((قال وإنكاح الأب جائز على الصغار من ولده ذكرا كان أو أنثى قال ولا ينكح الجارية الصغيرة أحد من الأولياء غير الأب)) التمهيد 98/ 18

قال ابن قدامة –رحمه الله-: ((وليس هذا لغير الأب. يعني ليس لغير الأب إجبار كبيرة، ولا تزويج صغيرة، جدا كان أو غيره. وبهذا قال مالك، وأبو عبيد والثوري، وابن أبي ليلى. وبه قال الشافعي إلا في الجد، فإنه جعله كالأب))  المغني 41/ 7.

علل ابن قدامة ذلك بعدها فقال: ((لأن غير الأب قاصر الشفقة، فلا يلي نكاح الصغيرة، كالأجنبي)) المغني 42/ 7.

وقال الإمام الشافعي – رحمه الله –: ((وليس لأحد غير الآباء أن يزوج بكرا ولا ثيبا صغيرة لا بإذنها ولا بغير إذنها ولا يزوج واحدة منهما حتى تبلغ فتأذن في نفسها. وإن زوجها أحد غير الآباء صغيرة فالنكاح مفسوخ ولا يتوارثان ولا يقع عليها طلاق وحكمه حكم النكاح الفاسد في جميع أمره لا يقع به طلاق ولا ميراث))  كتاب الأم للشافعي20/ 5

والشافعي –رحمه الله - ألحق الجد بالأب لأنه أيضا مظنة الشفقة بالبنت، فقال النووي–رحمه الله -: ((أما غير الأب والجد من الأولياء فلا يجوز أن يزوجها عند الشافعي والثوري ومالك وبن أبي ليلى وأحمد وأبي ثور وأبي عبيد والجمهور قالوا فإن زوجها لم يصح)) شرح النووي على مسلم 206/9

وقد نقل النووي–رحمه الله -  عمن قال: إن لغير الأب أن يزوج الصغيرة،  أنهم جعلوا  أمرها بالخيار إذا بلغت، حيث قال النووي: ((وقال الأوزاعي وأبو حنيفة وآخرون من السلف يجوز لجميع الأولياء ويصح ولها الخيار إذا بلغت إلا أبا يوسف فقال لا خيار لها))   شرح صحيح مسلم 206/9


.

الضابط الثالث: فرق العلماء بين وقت عقد الزواج على الصغيرة ووقت الدخول بها:


 قال النووي–رحمه الله -: ((وأما وقت زفاف الصغيرة المزوجة والدخول بها فإن اتفق الزوج والولي على شيء لا ضرر فيه على الصغيرة عمل به وإن اختلفا فقال أحمد وأبو عبيد تجبر على ذلك بنت تسع سنين دون غيرها وقال مالك والشافعي وأبو حنيفة حد ذلك أن تطيق الجماع ويختلف ذلك باختلافهن ولا يضبط بسن وهذا هو الصحيح)) . شرح النووي على مسلم206/9

قال الخطيب الشربيني الشافعي–رحمه الله -  ((ويحرم وطء من لا تحتمل الوطء لصغر أو جنون أو مرض أو هزال أو نحو ذلك لتضررها به )) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج373/4

وقال ابن تيمية –رحمه الله-: ((فليس العرف أن المرأة تسلم إليه صغيرة ولا تستحق ذلك لعدم التمكن من الانتفاع)) الفتاوى480/5

.


الضابط الرابع: أن  يكون الزوج مؤهلا كفئا صالحا للزواج من الصغيرة:

قال ابن المنذر –رحمه الله -: (( أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، أن نكاح الأب ابنته البكر الصغيرة جائز، إذا زوجها من كفء)) المغني لابن قدامة 40/7

قال ابن قدامة –رحمه الله -: ((وقول الخرقي فوضعها في كفاءة يدل على أنه إذا زوجها من غير كفء، فنكاحها باطل، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، وأحد قولي الشافعي لأنه لا يجوز له تزويجها من غير كفء، فلم يصح، كسائر الأنكحة المحرمة، ولأنه عقد لموليته عقدا لا حظ لها فيه بغير إذنها، فلم يصح، كبيعه عقارها من غير غبطة ولا حاجة، أو بيعه بدون ثمن مثله، ولأنه نائب عنها شرعا، فلم يصح تصرفه لها شرعا بما لا حظ لها فيه كالوكيل)) المغني لابن قدامة 41/7

..


فلنا في النهاية أن نلخص ما يتعلق بهذه الشبهة في نقاط:

الأولى: أن تزويج الصغيرة مباح في الإسلام دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع.

الثانية: أن تزويج الصغيرة ليس معناه الإذن بالوطء أو الاستمتاع بالمرأة فهذا لا يكون إلا بعد أن تصلح لذلك.

الثالثة: أن ثمة ضوابط وضعها العلماء كلها تصب في مصلحة المرأة منها:

·      أنه يستحب ألا تزوج الصغيرة حتى تبلغ وتستأذن.

·    أن يكون الولي هو الأب أو الجد دون غيرهم ممن يمكن أن يزوجوا الصغيرة لمصلحتهم لا لمصلحتها.

·      ألا يكون تزويج الصغيرة إلا لمصلحتها هب لا لمصلحة الولي أو الزوج.

·      أن يكون الزوج صالحا، كفئاً لها،  أمينا عليها.

.

فهذه بعض الضوابط التي جاءت في كتب التراث –كما يسميها البحيري- لتضبط مسألة زواج الصغيرة وتحصرها في أضيق الحدود، ولمصلحة الزوجة لا لمصلحة الولي أو الزوج، فكيف بأعداء الإسلام يقلبون الحسن قبيحا، ويطعنون في شرع الله تلميحا وتصريحا، ويعاونهم في هذا المغرر بهم من أبناء دين الإسلام العظيم، فيستعملون في الصد عن الدين دون أن يشعرون، ولو أنهم رضوا بكتاب الله الكريم، وصراطه المستقيم، واتبعوا سبيل سابقيهم من المؤمنين، صحابةً وتابعين، عاملين بقول الله العليم الحكيم:

﴿ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾

فلو تدبروها وأذعنوا لرأوا هذا الشرع عظيما:

﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

كتبه:

د. محمد بن عبد الحي

متعلم على سبيل النجاة

  نسخة للطباعة والتحميل بصيغة pdf 
هنا



 




[1] -ذهب بعض العلماء لمنع زواج الصغيرة مثل ابن شبرمة وابن حزم ولكن خلافهم لم يعتد به من نقل الإجماع لمقابلة النص الواضح، وقد تابعهم في هذا بعض المعاصرين كالشيخ العثيمين والمعلمي اليماني-رحمهم الله-، فلو أن أولئك المعترضين اليوم سلكوا مسلك هؤلاء لكان الأمر أهون، فلم نر من المانعين طعنا في حديث عائشة، ولم نر منهم طعنا في مخالفيهم من العلماء، بل ناقشوا الأمر وفق ضوابط أهل العلم في النقاش دون تعدٍ أو إساءة مجتهدين في ذلك مخطئين في اجتهادهم –رحمهم الله-.

 




]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t433
سلسلة النصح المجود في الرد على أبي يحيى سامح بن محمد http://www.el-ghorba.com/forums/t425 Fri, 02 Dec 2016 09:49:57 +0200

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد

فنضع هنا بمشيئة الله روابط للمقالات التي أكتبها  في الرد على أبي يحيى سامح بن محمد -هداه الله-

والمعنون لها بـ
 "النصح المجود في الرد على أبي يحيى سامح بن محمد"

منسقة ومجهزة للطباعة بصيغة pdf ليسهل على طلاب الحق الوصول لها

والله الموفق..




النصح المجود في الرد على أبي يحيى سامح بن محمد - مقدمة بين يدي الرد


http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3






خيانة سامح أبي يحيى وبتره للنصوص ليصل لمراده المخصوص


http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3






كيف تورط سامح أبو يحيى في الكذب والافتراء؟!!


 


http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3






التناقض الواضح في رد سامح أبي يحيى على أبي يحيى سامح 


http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3


 







http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3


 








http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3










الكشف القيم لما افتراه أبو يحيى على ابن كثير وابن القيم


http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3






براءة السيوطي من تهمة السرقات العلمية، وبيان كذب وجهل أبي يحيى في تلك القضية



http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3




هل صحيح الإمام مسلم منقول من صحيح البخاري كما ادعى أبو يحيى والحزب الرسلاني



http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3





إعلام الأمين بفضيحة أبي يحيى والرسلانيين في الكذب على العلامة العثيمين

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3






كيف افترى أبو يحيى والحزب الرسلاني على ذهبي العصر المعلمي اليماني



http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3





الجواب الحاسم على افتراء أبي يحيى على ابن أبي حاتم



http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3

تمت بحمد الله


 


 



 

]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t425
الحلقة الأولى|| دفع افتراءات الجاني المدعو محمود الرضواني في اتهامه للشيخ صالح آل الشيخ بأنه إخواني http://www.el-ghorba.com/forums/t386 Sun, 31 Jan 2016 12:33:10 +0200
  ☀ دفع افـتراءات الجـاني المدعو محمود ‫#‏الرضواني‬ ☀



☀ في قوله عن العلامة صالح آل الشيخ إنه إخواني ☀

▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬الحلقة الأولى ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد

فقد علم الجميع ما ينشره شيخ الطريقة الرضوانية، عن رجل من علماء السلفية، له باع طويل في خدمة العلم والمنهج، وهو ممن حاربوا التكفير والحزبية ببيان أبلج، وذب عن التوحيد والسنة ذبا، فكان من أخبر الناس بالإخوان وأشدهم عليهم حربا.



إنه معالي الشيخ صالح آل الشيخ –حفظه الله وأطال في الخير عمره-

.

وحتى لا أطيل في الكلام فإن الرضواني الفتان قد عمد إلى أمور رآها من وجهة نظره من القوادح، في سلفية الشيخ صالح العالم الناصح، والوزير الصالح، فاتهمه بأنه إخواني تكفيري في مسلكه، بل عدَّه أخطر إخوان المملكة!!

.

وبنى ذلك على:

.

● قوله: إن الشيخ صالح لا يحذر ولا يستطيع أن يحذر من الإخوان المسلمين.

● قوله: إن الشيخ صالح كفَّر حكومة الجزائر فهو بهذا يكفرمن لم يحكم بما أنزل الله مطلقا فهو تكفيري.

● قوله: إن الشيخ صالح أيد مشروع "السلام على النبي" وصاحب المشروع إخواني.

● قوله: إن الشيخ صالح له بعض اللقاءات مع بعض رموز الحركيين في المملكة وغيرها.

.

وسوف أشرع في هذه الحلقة برد الفرية الأولى وهي قوله: إن الشيخ صالح لا يحذر ولا يستطيع أن يحذر من الإخوان المسلمين!!

والتي إن تفهمتها أخي القارئ فستعلم أن كل ما جاء بعدها محض افتراء وكذب، وهو من التخرص واللعب.

.

● قال الرضواني عن الشيخ صالح فى -الرد على مشهور الجزء الأول-:

"
المحرك الأعظم فى السعودية للإخوان المسلمين هو صالح آل الشيخ، ومستتر تحت الوزارة ...". 

.

● وقال الرضواني في-الرد على مشهور الجزء الثانى-:

"
أنا صحيح كشفت الإخوان وكشفت إن صالح آل الشيخ إخوانى وتأكد لى تماما إن هوّ إخوانى، وإن هوّ موجود فى وزارة الأوقاف حتى الآن لغاية مَيِتأكِدوا تماما إن هوّ إخوانى ميّة فى الميّة، وهيتأكدوا إن شاء الله عزوجل إنه إخوانى وإنه وراء كل كارثة...لأنه لو كان عنده جرأة فى الحق وبينقد الإخوان كان عمل معشار ما صنعه مدير جامعة الإمام محمد بن سعود أبو الخيل...إنما صالح آل الشيخ لا، الجبن إن يخاف إن يتكلم مع الإخوان ليه؟إنت نفسك اللى وراهم وأموالك وحجاتك معاهم فإنت خايف من إيه؟..".

.

☜ هذا بعض ما قاله الكذاب ونقول:

ليس أمامنا لبيان هذا الكذب وإثبات أنه من الاتهام الباطل واللعب، أفضل من نقل كلام الشيخ صالح نفسه في الإخوان المسلمين، وهو على هذا الرابط، من موقع معالي الشيخ صالح آل الشيخ الرسمي الآن بعنوان:


أسئلة في المنهج


ومما جاء في هذا اللقاء –اختصارا ويراجع بتمامه في الأصل-:



✔✔ سئل الشيخ صالح - حفظه الله- عن تبديعه لرموز الإخوان المسلمين كالتُّرابي والتِّلمساني والغزالي والقَرَضَاوِي، وكان مما جاء في جواب الشيخ صالح :

"أما هؤلاء المعاصرون من أمثال الترابي والغزالي والقرضاوي والتلمساني وأمثالهم فهؤلاء رءوس دعوا الناس إلى عدم الالتزام بالسنة وإلى نبذها ..

فهؤلاء الأربعة ومَن على شاكلتهم متخرجون من مدرسة واحدة ، ألا وهي مدرسة الإخوان المسلمين ، والمدرسة معروفة في أصولها وفي مناهجها ، فلا عجب أن تخرج أمثال هؤلاء في المستقبل ، ولا عجب أن يكون أمثال هؤلاء موجودين في مثل هذا الزمان ما دام أنهم تربوا على أصول تلك المدرسة .

فالإنكار عليهم وعلى ما هم فيه من تأصيل متعين لأنهم يضلون الشباب باسم الدعوة ، والشباب يعظمونهم باسم أنهم دعاة إلى الإسلام"
.



✔✔ واستطرد في كلامه إلى أن قال الشيخ صالح عن جماعة الإخوان المسلمين –صراحة- بأنها:

"جماعة ضالة ، مخالفة للهدي ومخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة" .

☜ والسؤال لك يا رضواني أنت وطلعت زهرن ومن يصدقكما: 

☜ أيكون قائل هذا الكلام من الإخوان المسلمين؟!!


.

☜ ومع كفاية ما مر ذكره إلا أني سآتيك بالمزيد لتعلم حجم الشيخ صالح آل الشيخ وقدره عند العلماء –بحق-، فقد سئل الشيخ
عبيد الجابري عن أصول الإخوان المسلمين والتبليغ في هذا اللقاء الذي جمعهما، فأجاب عن أصول التبليغ ثم أحال على الشيخ صالح في بيان حقيقة الإخوان المسلمين قائلا لفظا:

"أما جماعة الإخوان ففي الحقيقة لم أهضم منهجهم تماما فأحيله إلى فضيلة الأخ الشيخ صالح".

.

 فتكلم الشيخ صالح ومما جاء في كلامه عن الإخوان المسلمين التالي:

.

✔✔ قال الشيخ صالح آل الشيخ –حفظه الله-:


" إن من أبرز مظاهر الدعوة عندهم [أي الإخوان المسلمون] التكتم والخفاء والتلون ، والتقرب إلى من يظنون أنه سينفعهم ، وعدم إظهار حقيقة أمرهم ، يعني أنهم نوع من أنواع الباطنية ، ومنهم من خالط بعض العلماء والمشايخ زمانًا طويلًا وهو لا يعرف حقيقتها ..."

☜ أيكون قائل هذا الكلام إخوانيا؟!!

.

✔✔ قال الشيخ صالح آل الشيخ –حفظه الله-:


"من مظاهر الجماعة وأصولها أنهم يغلقون [أي الإخوان المسلمون] عقول أتباعهم عن سماع القول الذي خالف منهجهم..."

☜ أيكون قائل هذا الكلام إخوانيا؟!!


.

✔✔ قال الشيخ صالح آل الشيخ –حفظه الله-:


"فإذا رأوا [أي الإخوان المسلمون] واحدًا من الناس يعرف منهجهم وطريقتهم وبدأ في نقدهم وفي تحذير الشباب من الانخراط في الحزبية البغيضة أخذوا يحذرون منه بطرق شتى ؛ تارة باتهامه وتارة بالكذب عليه ، وتارة بقذفه في أمور هو منها براء ، وهم يعلمون أن ذلك كذب ، وتارة يقفون منه على غلط فيشنعون به عليه ويضخمون ذلك حتى يصدوا الناس عن اتباع الحق والهدى، هم في ذلك شبيهون بالمشركين في خصلة من خصالهم ..."

☜ أيكون قائل هذا الكلام إخوانيا؟!!

.

✔✔ قال الشيخ صالح آل الشيخ –حفظه الله-:


"أيضًا مما يميز الإخوان عن غيرهم أنهم لا يحترمون السنة ولا يحبون أهلها ، وإن كانوا في الجملة لا يظهرون ذلك ، لكنهم في حقيقة الأمر لا يحبون السنة ولا يدعون لأهلها ، وقد جربنا ذلك في بعض من كان منتميًا لهم أو يخالط بعضهم "

☜ أيكون قائل هذا الكلام إخوانيا؟!!

.

✔✔ قال الشيخ صالح آل الشيخ –حفظه الله-:


" يقربون [أي الإخوان المسلمون] مَن هم في الجماعة ، ويبعدون من لم يكونوا في الجماعة ، فيقال مثلا : فلان ينبغي إبعاده ، ولا يمكَّن من التدريس ، لماذا ؟ لأن عليه ملاحظات ، ما هي هذه الملاحظات ؟ ليس من الإخوان" .

☜ والسؤال لك يا رضواني أنت وطلعت زهرن ومن يصدقكما: 

☜ أيكون قائل هذا الكلام من الإخوان المسلمين؟!!


.

وإن شئت أن تعجب حقا فاعجب من كون الرضواني نفسه قد استدل ببعض كلام الشيخ صالح الفائت في محاضرة من المحاضرات وقت أن كان يفيق من موازناته، ودفاعه عن سيد قطب وكتاباته، فقد استدل الرضواني بكلام معالي الشيخ صالح آل الشيخ في محاضرة له في عام 2012 بعنوان "الإخوان المسلمون والخلافة الباطنية" وظل الرضواني بعدها شهورا ينتقد الإخوان بطريقة الموازنات الخبيثة:

فتارة يثني على حسن البنا ويقول نحن نحترمه ولا نشكك في نيته ، ونحن معه في إقامة خلافة إسلامية!!.

• وتارة يقسم بالله أنه لا يقصد بالرد على الإخوان الصد عنهم!!

• وتارة يهاجم أهل السنة مدافعا عن سيد قطب !!


.

☜ ثم يأتي الآن ليتهم الشيخ صالح بالإخوانية؟!!



✔✔ ولعل الرضواني إن واجهته بهذا الكلام سيقول -كما قال-:

هذا كلام قديم للشيخ صالح ولكنه رجع عنه الآن؟!


☜ فالجواب على تلك الافتراءات من وجهين:

الوجه الأول: أولا عليك أن تثبت هذا بكلام صريح من كلام الشيخ كما أوردنا لك من كلامه صريحا في التحذير من الإخوان، وإلا فأنت من الكاذبين.


الوجه الثاني: أيكون الرجل قد تراجع عن هذا الكلام وهو منشور على موقعه إلى اليوم كما مر في الرابط السابق، وللعلم فهذا الموقع قد افتتح من فترة ليست بالبعيدة.

فبان من هذين الوجهين أنك كاذب، وأن صاحبك زهران مثلك، والساكت عنكما الراضي بفعلكما هو مثلكما. 

ولن أطيل في هذا المقام كثيرا، فالأمر واضح أبلج والباطل لجلج.

وإلى لقاء في الحلقة التالية في رد الشبهة الثانية التي أثارها الجانيان، الرضواني وطلعت زهران، والله المستعان.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العلمين

كتبه:

أبو جويرية

محمد بن عبدالحي

]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t386
‏الـرَدُّ الأَلْـمَعِيُ عَلى إِسْـلَامِ الـبِحيريِ الــدعِى‬ http://www.el-ghorba.com/forums/t324 Fri, 22 May 2015 23:37:59 +0200
بِسمِ اللهِ والحَمدُ للهِ والصَلَاةُ والسَلَامُ عَلى رَسُولِ اللهِ وآلهِ وصَحبهِ أَجمعينَ ،وبَعدُ: 

فَقد زَعمَ هَذا المُفترى 
#الـزِنديقُ المُسَمَى بـ #إِسـلَامِ_الـبحيرى ، 

أنه قد ألزم علماء الإسلام قاطبة !، وأفحمهم إفحاماً ! ، وذلك بإيراده لبعض الشُبهاتِ المتهافتةِ، 


وظنَّ هو وأتباعه أنهم بذا قد إنتصروا فى حربهم على الثوابت والأصول المستقرة فى دين الله تعالى ، ولذا فهى #أكـثر_الحلقات_التى_تُعَاد فى برنامجه الخبيث ، يعيدونها يومياً تقريباً !! ، وهو كلام الأفـاك على مسألة التحريق بالنار ، وإتخاذها ذريعةً لإنكار ما أجمعت الأمةُ كلها عليه !ثم صنعَ من نفسه بطلاً !! وقال" أتـحـداهم بأربعة أسئلة "!.

أرفقتُ أنـا " 
وليدُ " المَنشورَ بمقطعِ فيديو له ينشرُ فيه هُرَاءَهُ ذلك ، مُتحدياً !

...
#الأَسـئـلـةُ ...والتى زعم إبن البحيري أَنَّها قويةٌ ومفحمةٌ !! :

قال _ أخزاه الله _ :- 

الأول (1) :لماذا نفيتَ الحرق عن أبى بكر ولم تفعل مع علي ، 

فإن قلتَ فعل الصحابى ديناً فإذاً فعل علي فى الحرق ديناً ؟

الثانى(2): وإن قلت لا ليس ديناً فعل الصحابى منفرد ليس ديناً وانا أقول ذلك ، وقلتُ ذلك فى فعل ابو موسى ومعاذ فى قتلهم احد المرتدين ؟

الثالث(3): هل يعقل ان صحابيا كبيراً بحجم علي يقع فى الحرق ، فهل تقبل على علي ما لاتقبله على أبى بكر ؟ وعلي مثلا ما بيفهمش فى الدين ؟ يبقى من الذى يتكلم على الصحابة وحش

الرابع (4): وإن قلت لا علي مش ممكن يعمل كدة ، يبقى إنت زيى بالظبط بتكذب حديث من بدل دينه بتاع عكرمة الكذاب ، وانا اقول هذا الحديث كذب فى كذب ولو طلعوا عشرتلاف بخارى ،

وإلا هيبقى داعش على حق فى التحريق على فهمكم . أهــ 

=====================

إنتهت شُبُهَاتُه العَقيمةُ وإليكم بـفضل الله تعالى دحضها وتفنيدها :- ...

=== ــــــــــــــــــــــــ 
#الـــجوابُ عنها :-

إبتداءاً : 
#الـتَحْرِيقُ_بِالـنَّارِ_مُحَرَمٌ ومنهيٌ عنه فى ديننا العظيم ،

لقوله – عليه الصلاة والسلام - { لا تُـعذِّبُوا بِـعَذَابِ اللهِ } أخرجه الإمام البخارى – رحمه الله تعالى – فى صحيحه .

أما عن ما ظنَّه هو إلزامات مفحمةً !! فــــــــــــــــــــ

*:: 
#أولـاً :: قصة أن أبا بكر الصديق _ رضى الله عنه –أمر بحرق أناساً ، مكذوبة موضوعة لاتصح ولا تثبت عنه فسندها تالف وفيه كذابون . 

وفى هذا الرابط للأخ الفاضل وليد القاضي ،تخريجٌ مُفًصَلٌ لهذه القِصة المكذوبةِ ، فجزاه الله خيراً ؛ ---------------------------------------------------------


https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1553006411649729&id=100008211551751&pnref=story&__mref=message


------------------------------------------------------------



== عدم صحة و ثبوت قصة التحريق عن الصديق – رضى الله عنه – 


#ليس_لأنه_غير_مـعقول_ #وإنما_لـعدم_ثـبوت_السند_بل_رواتها_كذابون .

,

*:: 
#ثـانـياً :: أما ما حاول أن يدلس به إبن البحيرى ، من " أن فعل الصحابى منفرداً ليس ديناً "، وبناءً عليه أنكرَ وكذَّبَ حديث مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ – رضى الله عنه – فى قتل المرتد ، فكلامه باطلٌ وفاسدٌ ، فالـحديث الذى أشار إليه ، هذا البحيرى فهو فى البخارى ومسلم (عَنْ أَبِي مُوسَى: أن النبى – عليه الصلاة والسلام قال له : " لَنْ، أَوْ: لاَ نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ، وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، إِلَى اليَمَنِ " ثُمَّ اتَّبَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَلْقَى لَهُ وِسَادَةً، قَالَ: انْزِلْ، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ، قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ، قَالَ: اجْلِسْ، قَالَ: لاَ أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ، قَــضَــاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ ،...)

فهو ليس فِعلَ صحابىٍ منفردٍ كما زعمَ إبن البحيرى ! ، وإنما معاذ بن جبل – رضى الله عنه – بيَّنَ أوضحَ بيانٍ فقال " قَــضَــاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ " ثم كررها ثلاث مرات ، 

مما يبين أنه ليس إجتهاداً منه – رضى الله عنه – أو رأياً رأه ، وإنما هو حكم الله تعالى وحكم نبيه – صلى الله عليه وسلم – وكان هذا فى زمان النبى محمد – صلى الله عليه وسلم – والقرأن ينزل عليه . والنبى - عليه الصلاة والسلام - هو الذى أرسله لليمن ، فهو صحابىٌ رفع قولاً إلى النبى محمد- صلى الله عليه وسلم – فهو حديثٌ مرفوعٌ ، ولذا قام أبو موسى الأشعرى – رضوان الله عليه – بقتل هذا المرتد ،إمتثالاً لقـضاء الله ورسوله – صلى الله عليه وسلم .

*:: 
#ثـالـثاً ::حديث أن علياً _رضى الله عنه _ أحرقَ زنادقةً مُرتدينَ ، وإنكار إبن عباس – رضى الله عنه – عليه التحريق ، وإقراره لأصل القتل للمرتد ، وأنه قول الرسول محمد – عليه الصلاة والسلام – 

حديثٌ ثابتٌ صحيحٌ ، أخرجه الأئمة الأكابر البخارى وأحمد وأصحاب السنن ،

_ لا كما يحاول أن يدلس إبن البحيرى من أن البخارى إنفرد بروايته !! _ مع أن البخارى وحده لو إنفرد بروايته فى صحيحه فهو صحيح ثابت بالإجماع إذ البخارىُ سماءٌ فى فَنِّهِ بالإِتفاقِ _
#وأجمعت_الأمةُ_على_قَبولِ_كِتَابِه " الـصـحيح "

، وأجمع الفقهاء من كل المذاهب على صحته والعمل به ، ونصه كما فى البخارى : عن عِكْرِمَةَ قال ....

(أُتِيَ عَلِيٌّ رضي الله عنه بِزَنَادِقَةٍ فَأحْرَقَهُم، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقالَ:

لَوْ كُنْتُ أنَا لَمْ أُحْرِقْهُم؛ لِنَهْيِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -:

"لا تُعذِّبُوا بِعَذَابِ اللهِ"، وَلَقَتَلْتُهُم؛ لِقوْلِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -.

"
#مَنْ_بَـدَّلَ_دِيـنَهُ_فَـاقْتُلُوهُ". 


؛


و #عِـكرمةُ -رحمه الله ُ_ الذى يرميه هذا الأفـاكُـ الأَثِيم ُ بالكذب ! ،

تابعىٌ جليلٌ وعالمٌ كبيرٌ قال عنه الحافظ إبن حجر- رحمه الله تعالى - ( عكرمةُ : ثقةٌ ثبتٌ عالمٌ بالتفسير ، لـم يـثبت تـكذيبه عن ابن عمر ولا تـثبت عنه بدعةٌ ) 

"تقريب التهذيب 4673 "

== ثبوت التحريق بالنار عن علي _ رضى الله عنه _ لا يعنى جواز ذلك ، وذلك َ لعدةِ أمورٍ :-

1- إنما هو إجتهاده –رضوان الله عليه - من فعله ولم ينسبه هو للنبى - عليه الصلاة والسلام - ، ولم يعلم بمخالفته للدليل ، و الدليل الصريح على عكسه ،

2- أنكر عليه بن عباس – رضى الله عنه – لَوْ كُنْتُ أنَا لَمْ أُحْرِقْهُم؛ لِنَهْيِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -:

"لا تُعذِّبُوا بِعَذَابِ اللهِ"، وَلَقَتَلْتُهُم؛ .... ، 

3- 
#تـراجـعـه - رضوان الله عليه - عن ذلك #بَـعـدَ_عِـلـمه_بـالدلـيل ، 

فعليٌ _ رضى الله عنه – نفسه قد تراجع عن ذلك ، ومدح قول ابن عباس _ رضى الله عنهما – وصدَّقه :

، في سنن الترمذي انه لما قام عليٌ باحراق الكفار ، فان ان ابن عباس رد عليه ... فبلغ ذلك علياً ، فقال عليٌ : 
#صدقَ_ابنُ_عباس .

قال ابو عيسى الترمذي : هذا حديث صحيح حسن والعمل على هذا عند أهل العلم ، 

قال الطيبي في شرح المشكاة ( 8 / 2498 ) : كان ذلك منه عن رأي واجتهاد لا عن توقيف ؛ ولهذا لما بلغه قول ابن عباس ، 

قال علي : ويح أم إبن عباس  وأكثر أهل العلم علي أن القول ورد مورد المدح والإعجاب بقوله ، وينصره ما جاء في رواية أخرى عن شرح السنة : فبلغ ذلك عليا فقال : صدق ابن عباس .. !

وقال الخطابي: لفظه لفظ الدعاء عليه، ومعناه المدح له والإعجاب بقوله، وهذا (كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبي بصير ويل أمه مسعر حرب) انتهى.

== ثبوت حديث التحريق عن علي – رضى الله عنه – 


#لا_مستند_فيه_للخوارج_التكفيريين_من_داعـش_وغيرها فى تحريق المسلمين ، وما يفعلوه من جرائم مشينة ! ، فالخليفة الراشد علي – رضى الله عنه- أحرقَ من يستحق القتل من الزنادقة دون عـلـمٍ منه بـنهي النبى محمدٍ –عليه الصلاة والسلام _ عن التحريق ، وقد أنكر عليه إبنُ عباسٍ –رضى الله عنهما – ذلك ،

وتراجع هو نفسه عن ذلك . ومدحَ عبدَالله بنَ عباسٍ - رضى الله عنهما- وصَدَّقَه .

*:: 
#رابـعـاً :: أما سؤاله (هل يعقل أن صحابيا كبيراً بحجم علي يقع فى الحرق ، فهل تقبل على علي ما لاتقبله على أبى بكر ؟ وعلي مثلا ما بيفهمش فى الدين ؟ يبقى من الذى يتكلم على الصحابة وحش ؟ ) كذا قال ابن البحيرى !؛ :-

#وهل_يلزم_من_كونه_صحابياً_كبيراً_أن_يكون_مَـعْصُومَـاً؟؟!!

كى تنكر وتردَّ ما أجمعت عليه الأمةُ ، كى يؤول كلامك إلى القول بعصمته – رضى الله عنه - فغايةُ الأمر أنه إجتهدَ وخَفِىَ عليه الدليلُ 

وهـذا 
#أمـرٌ_لا_مَطعنَ_فيه_على_عليٍ – رضى الله عنه – 

فهو صـحابىٌ جليلٌ ولكنه لـيس بـمعصوم – رضى الله عنه – وقد يخفى عليه شىءٌ من الحقِ، لكنه – رضى الله عنه – إذا نُبِهَ على ذلك رجع إلى ما فاته وأتبعَ أَمرَ نَبِيهِ مُحَمَّدٍ- عليه الصلاة السلام ، كما حدث منه هنا فى حادثة إحراقه للمرتدين ، 

فـالفاروقُ عُمَرُ –رضوان الله عليه – وهو أعلى منه وأفضل ،

قد خَفِىَ عليه حديثُ الإستئذانِ فى قصة أبى موسى الأشعرى- رضى الله عنه - الـمعروفة،! ،

*::
#خـتاماً * ثبوت هذا الحديث الصحيح ِ الذى أجمعت الأمةُ كلُها وأئمتُها الكبارُ على قَبوله ،يَقُضُّ مضاجعَ هَؤلاءِ #الـعلمانين_والحداثيين_الـزنادقة وذلك لقولِ النَّبِىِ الأَمِينِ مُحَمَّدٍ –عليه الصلاة والسلام - فيه 

{ " 
#مَن_بَدَّلَ_دِينَهُ_فَاقْتُلُوهُ". } 

-----------------------------------------------------------------------


https://www.youtube.com/watch?v=shPGcxT07HU

=
==============================

و كتبه [ وليد أبو عائشة ]

]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t324
رسالة إلى الشيخ الشوربجي-هدانا الله وإياه- http://www.el-ghorba.com/forums/t295 Wed, 31 Dec 2014 11:07:21 +0200
رسالة إلى الشيخ الشوربجي-هدانا الله وإياه-

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وأصحابه ومن سلك نهجه إلى يوم الدين أما بعد:

فقد استمعت إلى محاضرة على موقع الشيخ عادل الشوربجي-هداه الله- بعنوان: (الأعمال عند السلف وعلاقتها بالإيمان الجزء الثالث) يبين من خلالها علاقة العمل بالإيمان كما هو واضح في عنوان المحاضرة، فتكلم عن لفظة (شرط) وأنه لا يلزم من التعبير بها خروج العمل من الإيمان عند مَن يُعبر بها من العلماء، وفي أثناء كلامه عرّض بشيخنا البيلي-حفظه الله-ونسب إليه الطعن في الإمام الألباني !!، وأتى بأمور أخرى في المحاضرة أذكرها في صورة وقفات مع كلامه، لكن قبل الوقوف مع كلامه أودّ أن أوجّه رسالة إلى الشيخ الشوربجي-هداه الله- فأقول:

-اذكر أن الذي يخفض ويرفع هو الله عز وجل، وأن الذي يُرضي الناس بسخط الله فإن الله تعالى يسخط عليه ويسخط عليه الناس، ومن أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه ورضي عنه الناس.

-اعلم أن جناب المنهج والسنة مقدّم عندنا من جناب الأشخاص وإن كانوا أئمة في العلم، وهذا يجعلنا لا نقبل قولا مخالفا للسنة وإن عظم قائله.

-اعلم أن من الدفاع الحقيقي عن أئمة السنة عدم قبول زلاتهم، وإنما التنبيه عليها لئلا تُنسب إلى السنة والجماعة، فكما أننا نغار أن يُنسب لإمام أو عالم ما ليس فيه فقبل ذلك ينبغي أن نغار أن يُنسب للسنة والجماعة ما ليس منها.

-تذكر أنك نصحتنا قديما نصيحة دمعت منها العيون مفادها أننا إذا رأيناك خالفت ما كنت تُقرر، تركناك ونحن نقول: دعوه إن يكن فيه خير يُلحقه الله بكم، فأسأل الله أن يهديك إلى الصواب، ووالله إني لأُحب لك ذلك.

وإليكم أيها الأحبة بعض الوقفات مع محاضرة الشيخ الشوربجي الآنفة الذكر:

الوقفة الأولى:

بعد ذكره بعض العلماء الذين قالوا العمل منه ما هو شرط صحة ومنه ما هو شرط كمال قال:"ولا يلزم أن كل من قال أن الأعمال شرط صحة منها ومنها ما هو شرط كمال لا يلزم أن يكون أخرج العمل عن مسمى الإيمان لا يلزم ونحن حينما نقول شرط صحة وشرط كمال نتكلم عن آحاد الأعمال وليس على جملة الأعمال..."اهـ

والجواب:

-ليس النزاع في التعبير بلفظة (شرط)، وإلا فنحن نعلم أن العلماء الذين عبّروا بذلك أرادوا الشرط اللغوي لا الاصطلاحي، ومَن أنكر مِن العلماء التعبير بالشرط إنما أنكر المعنى الاصطلاحي كما صرّح بذلك الدكتور عصام السناني في كتاب أقوال ذوي العرفان، فقد ذكر ما يُفيد أن العلامة الفوزان-حفظه الله-يُنكر المعنى الاصطلاحي لـ(شرط) لا المعنى اللغوي.

-العلماء الذين ذكرتَ أنهم عبروا بالـ(شرط)إنما كان ذلك منهم في آحاد العلم كما قررت أنت ذلك، وليس الخلاف في آحاد العمل وإنما في (كل العمل=جنس العمل)، والذين أنكروا التعبير بالشرط كالشيخ الفوزان بل ومن قبله الشيخ ابن باز إنما أنكروا التعبير بذلك عند الكلام عن (كل العمل) لا (آحاد العمل)، وعليه فما أتيتم به من كلام للعلماء أن العمل منه ما هو شرط صحة ومنه ما هو شرط كمال لا يصلح دليلا للرد على مَن أنكر الـ(شرط)، لأن المثبَت في كلام العلماء استعمال الـ(شرط) في الكلام عن آحاد العمل، والمنفي في كلامهم استعمال الـ(شرط) في الكلام عن كل العمل.

- إليكم كلام الإمام ابن باز-رحمه الله- التعبير بالـ(شرط)عند الكلام عن جنس العمل أو أصل العمل:

* المشكاة : ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح عندما تكلم على مسألة الإيمان والعمل ، وهل هو داخل في المسمى ، ذكر أنه شرط كمال ، قال الحافظ : (والمعتزلة قالوا : هو العمل والنّطق والاعتقاد ، والفارق بينهم وبين السّلف أنّهم جعلوا الأعمال شرطاً في صحّته والسّلف جعلوها شرطاً في كماله).

فأجاب الشيخ : لا، هو جزء، ما هو بشرط ، هو جزء من الإيمان، الإيمان قول وعمل وعقيدة أي تصديق ، والإيمان يتكون من القول والعمل والتصديق عند أهل السنة والجماعة.

* المشكاة : هناك من يقول بأنه داخل في الإيمان لكنه شرط كمال ؟

*الشيخ : لا، لا، ما هو بشرط كمال، جزء، جزء من الإيمانهذا قول المرجئة، المرجئة يرون الإيمان قول وتصديق فقط، والآخرون يقولون: المعرفة. وبعضهم يقول: التصديق . وكل هذا غلط. الصواب عند أهل السنة أن الإيمان قول وعمل وعقيدة، كما في الواسطية، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.

-في الكلام السابق للإمام ابن باز-رحمه الله- إنكار لعبارة الحافظ ابن حجر-رحمه الله-التي يستدل بها المخالفون على صحة قولهم:" العمل شرط كمال".

-أيضا صرّح الإمام ابن باز-رحمه الله-أنّ من أدخل العمل في الإيمان ثم جعل العمل شرط كمال، صرّح أن هذا قول المرجئة، وهذا حقيقة قول المخالفين فإنهم يقولون الإيمان قول وعمل والعمل شرط كمال، بل لمّا خرج كتاب(ضبط الضوابط..)لأحمد بن صالح الزهراني وكان يُقرر فيه ما يقرره المخالفون من أن الإيمان قول وعمل والعمل شرط كمال، أفتت اللجنة الدائمة برئاسة الإمام ابن باز-رحمه الله- أنه كتاب يدعو إلى الإرجاء لأنه لم يُدخل العمل حقيقة في الإيمان، فالعبرة بالحقائق لا بمجرد الألفاظ، وهل انتفع الخوارج بقولهم الإيمان قول وعمل كما يقول أهل السنة والجماعة أم لم ينتفعوا بمجرد الاتفاق في اللفظ مع مخالفة المعنى ؟!!.   

الوقفة الثانية:

قال متحدثا عن الإمام الألباني-رحمه الله-:"والرجل كان يعتقد أن الأعمال شرط كمال أي آحاد الأعمال ومن قال إن الشيخ الألباني بيقول إن الأعمال كلها شرط كمال مجموعة أخطأ على الإمام لأنه قال والإيمان بلا عمل لا يُفيد...".

والجواب:

-لم يقل أحد أن الإمام الألباني يقول: الأعمال الصالحة كلها شرط كمال في الإيمان، وإنما قال ذلك الإمام نفسه-رحمه الله-، وإليك يا شيخ شوربجي ومَن يقول بقولك ويذهب مذهبك أسوق كلام الإمام، قال-رحمه الله وقدّس روحه ونوّر ضريحه- في رسالته الموسومة بـ(حكم تارك الصلاة ص41):" الأعمال الصالحة كلها شرط كمال عند أهل السنة خلافا للخوارج و المعتزلة"، فما تفيد عندك لفظة (الأعمال)، ولفظة(كلها)؟!.

-لا يلزم من وجود قول مخالف عند إمام من أئمة السنة أن يكون الإمام خارجا عن السنة بذلك، كما أنه لا يلزم قبول ذلك القول بحجة أن إماما من أئمة السنة قال به، وإنما المعروف من طريقة أهل السنة أننا لا نقبل الخطأ وإن تكلم به إمام من الأئمة ولا ننسب القول إلى أقوال السنة والجماعة، وننبه عليه، كل ذلك مع حفظنا لمكانة العالم ومنزلته، ولذلك قال الذهبي في سير أعلام النبلاء(5/2117) :" ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه، وعلم تحريه للحق، واتسع علمه، وظهر ذكاؤه، وعرف صلاحه وورعه واتباعه، يغفر له زلله، ولا نضلله ونطرحه، وننسى محاسنه نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التوبة من ذلك"، وقال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى(19/191، 192):" وَكَثِيرٌ مِنْ مُجْتَهِدِي السَّلَفِ وَالْخَلَفِ قَدْ قَالُوا وَفَعَلُوا مَا هُوَ بِدْعَةٌ وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ بِدْعَةٌ إمَّا لِأَحَادِيثَ ضَعِيفَةٍ ظَنُّوهَا صَحِيحَةً وَإِمَّا لِآيَاتِ فَهِمُوا مِنْهَا مَا لَمْ يُرَدْ مِنْهَا وَإِمَّا لِرَأْيٍ رَأَوْهُ وَفِي الْمَسْأَلَةِ نُصُوصٌ لَمْ تَبْلُغْهُمْ وَإِذَا اتَّقَى الرَّجُلُ رَبَّهُ مَا اسْتَطَاعَ دَخَلَ فِي قَوْلِهِ : { رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ اللَّهَ قَالَ : " قَدْ فَعَلْت "اهـ، أرأيتم كيف وسمهم بالمجتهدين مع كونهم قالوا أو فعلوا ما هو بدعة لعذر من الأعذار التي بينها رحمه الله، فلا يُنقص قدرهم بسبب ذلك.

-لسنا بصدد الكلام عن عقيدة الإمام الألباني في الإيمان، وإنما الكلام عن عبارة وُجدت في كلامه، واستغلها أناس ممن يعلمهم الشيخ الشوربجي فتستروا خلفها وجعلوها دليلا على ما ذهبوا إليه من القول بنجاة تارك العمل مخالفين بذلك الإجماع. أعلمت يا شوربجي لماذا نبَّه أهل العلم على خطأ عبارة الإمام الألباني ومن قبله عبارة الإمام الحافظ ابن حجر ومن قبله عبارات مَن خالف مِن الأئمة في مسائل الصفات وغيرها؟.

الوقفة الثالثة:

قال الشوربجي مدافعا عن الإمام الألباني:"وقال علماء عصره وهم من نظائره كالعلامة العثيمين وغيرهم قالوا: لا نعلم قولا ولا فعلا عن الألباني يدل على الإرجاء"

الجواب:

-العلامة ابن عثيمين-رحمه الله- لم ينف وجود الكلام كما هو ظاهر وإنما نفى علمه به، ونفي العلم بالشيء لا يلزم منه نفي وجود الشيء، ودليل ذلك وجود العبارة في كلام العلامة الألباني كما سبق.

-نحن نقول بما قال به العلامة ابن عثيمين: لا نعلم كلاما للألباني الإمام يجعله من أهل الإرجاء، وإنما الكلام في التنبيه على عبارة وُجدت في كلامه.

-هناك من العلماء من علم بعبارة الشيخ الألباني وردها ومن علم حجة على من لم يعلم، وأكتفي بذكر كلام العلامة ربيع بن هادي في إنكاره عبارة الشيخ الألباني-رحمه الله-، قال الشيخ ربيع فى مقال كلمة فى التوحيد على موقعه:" فلو سئل الإمام أحمد الآن عن عبارة الألباني لقال: ليس مرجئاً. كيف إنسان يحارب الإرجاء طول حياته في عدد من كتبه وفي أشرطته وفي حياته كلِّها ؟ ثمَّ بدرت منه عبارة يقال فيه أنَّه مرجىء ؟!!.أنا-والله- استنكرت هذه العبارة من غيره قبل أن يقولها الألباني- رحمه الله- هذه العبارة هي:( العمل شرط كمال في الإيمان )اهـ، ماذا أنت قائل يا شوربجي هل كان الشيخ ربيع مخطئا في إثباته للعبارة في كلام الشيخ الألباني ثم إنكاره لها قبل أن يقولها الشيخ الألباني؟.

الوقفة الرابعة:

قال مُعرضا بشيخنا البيلي-حفظه الله-:"يبئه لمّا يقول القائل: وافق قوله قول المرجئة، طب والعلامة ابن عثيمين قال: ما سمعت له قولا ولا فعلا يشابه قول المرجئة فالأمر واضح..."اهـ

الجواب

-أبدأ من حيث انتهى الشوربجي وأقول: نعم الأمر واضح والحمد لله، والتلبيس ظاهر (والله من ورائهم محيط).

-العلامة ابن عثيمين قال:" لا أعلم له كلاما يدل على الإرجاء" ، ولم يقل:" ما سمعت له قولا ولا فعلا يشابه قول المرجئة"، فهذا من فهم الشوربجي يحاول به إبطال ما قاله شيخنا البيلي وغيره من أهل العلم في عبارة العلامة الألباني-رحمه الله-.

-تنزلنا أن العلامة الإمام ابن عثيمن قال ما ادعاه الشوربجي فحاصله أن الشيخ ينفي علمه بذلك ولا يلزم من هذا نفي وجود الكلام، فقد وُجد الكلام وأنكره غير الشيخ، وجعلوا الكلام موافقا ومشابها لقول المرجئة، من ذلك:

- قال الشيخ الجابرى والسحيمى فى نصيحتهما للشيخ ربيع:" قول الشيخ فالح في جوابه: ((لا شك أنه قد وافق المرجئة، لكن ينبغي النظر على حقيقته وإلى ما يعتقده ويعمله...)). الشيخ قد احتاط للمسئول عنه حيث لم يحكم على عينه بالإرجاء، أما موافقته للمرجئة في هذا القول من حيث العموم فهو الذي يظهر لنا وذلك؛ لأن الإيمان عند أهل السنة قول وعمل واعتقاد، لا بد من ثلاثة الأمور. ومن لم يكفر تارك جنس العمل لم يكن العمل عنده من حقيقة الإيمان، وهذا وجه موافقته للمرجئة؛ إذ لو كان العمل عنده من الإيمان لكفره. وكتبه : إخوانكم ومحبوكم في الله: عبيد بن عبدالله بن سليمان الجابري. صالح بن سعد السحيمي.


- الشيخ الجابرى: السائل : يشاع من بعض الناس ممن ينتسب إلى العلم أن الشيخ الألباني رحمه الله من المرجئة فهل هذا الكلام صحيح حفظكم الله وبارك فيكم ؟الشيخ عبيد الجابري : حتى الساعة لا أعلم أن الشيخ الألباني رحمه الله من أهل الإرجاء، بل هو علم من أعلام السنة ورجل من حماتها، والذب عنها وعن أهلها، ثم إن كانت منه زلة فإن كثيراً من أهل العلم قبله كانت له زلات؛ فعلى سبيل المثال ابن قدامة قال عبارة تفويض في كتابه المعروف لمعة الاعتقاد، ورد عليه الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله رداً قوياً وبرأه من التفويض، والإمام الصابوني ( أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن رحمه الله ) له في عقيدته المشهورة رسالته المشهورة عقيدة السلف أصحاب الحديث له عبارة تفويض ومع ذلك لم يقل أهل العلم أنه مفوض.فكم من إمام تزل به القدم مرة أو مرتين أو مرات ومع هذا هو محفوظة كرامته وصانوا عرضه عند من يعرف قدره، فإن كان الألباني رحمه الله وقع في قول شابه فيه المرجئة فهو لا ينقص كرامته، ولا يبيح عرضه، ولكن هي لعبة قطبية سرورية أراد منها القوم أن تكون الحرب بين السلفيين حتى ينشغلوا بأنفسهم عن ألاعيب القطبية وحيلهم وصنوف مكرهم ، فنحذر من هذا، وما أحسن ما قاله العلامة الفقيه المجتهد محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – فيمن يصف الألباني رحمه الله – بالإرجاء، قال: ( إن هؤلاء إما أنهم لا يعرفون الألباني أو لا يعرفون الإرجاء، فأما الذين يصفون الألباني بالإرجاء يريدون تكفير الحكام، فمؤكد بأنها لعبة قطبية وحيلة من حيلهم وأسلوب شيطاني من أساليبهم الماكرة ، فليت قومنا يعلمون "ا.هـ.



-قال الشيخ عادل الشوربجي في مقطع فيديو على الشبكة بعنوان(هل طعن الشوربجي في العلامة الألباني عندما قال بأنه له كلامًا في الإيمان يُفهم على كلام المرجئة قح؟!!):"كلام الشيخ الألباني في قضايا الإيمان كلام يُفهم على كلام المرجئة قُح"اهـ، وأرجو ألا يقال: هذا كلام منزوع من سياقه، فوالله ما قامت الفتنة وما حصل التحذير وخرجت البيانات إلا بكلام منزوع من سياقه، فهل الأمر حلال لكم حرام على غيركم؟!.



الوقفة الخامسة:



ذكر أنه سيملي على الطلاب كلاما لشيخ الإسلام ابن تيمية-قدّس الله روحه-من مجموع الفتاوى(7/514، 520)ثم قال الشوربجي:"الذي نمليه عليكم اختصار لنا إن أخطأنا فالعهدة علينا نحن وإلا فارجع إلى المصدر المشار إليه تجد الكلام كاملا لكن اختصرناه يعني استخلصنا الفهم وذكرناه وإن شاء الله الفهم صواب"!، ثم بدأ يملي على الطلبة قائلا: يقول شيخ الإسلام، ثم ذكر فهمه لكلام شيخ الإسلام وهو يقول: قال شيخ الإسلام، فكان مما فهمه ونسبه لشيخ الإسلام قول الشوربجي:"وكل جزء من هذه الأجزاء يُعدّ ركنا من أركان الإيمان ولكن كل جزء هو أمر قائم بنفسه فالتصديق غير النطق باللسان وأعمال الجوارح غير أعمال القلوب فهذا شيء لا يخالف فيه أحد، يعني هذا الذي ذكره شيخ الإسلام يقول لا يخالف فيه أحد لأن الإيمان ليس شيئا واحدا كما هو عند الطوائف المخالفة لأهل السنة، وإنما هو مركب من أجزاء وشعب، فإذا نظرنا إلى كون كل جزء هو من أجزاء المركب قائما بنفسه، نسأل بعد ذلك، ما علاقته ببقية الأجزاء؟هل هو بالنسبة للمجموع الذي هو جزء منه يُعد شرطا فيه أم لا؟".



الجواب:



-هذا فعل فاضح وكذب واضح من الشوربجي على شيخ الإسلام أوقعه فيه مَن أغراه بكلامه ولباقة لسانه، فشيخ الإسلام بريء مما نسبه إليه الشوربجي ودونكم الموضع الذي أحال إليه الشوربجي من مجموع الفتاوى بجميع طبعاتها فلن تجدوا شيئا مما افتراه الشوربجي-هداه الله-في الكلام السابق، وإنما هذا الكلام بحروفه من كلام عادل السيد في كتاب(إبراء ذمة علماء الأمة من الطعن في إمام السنة ص87)، أرأيت يا شوربجي كيف تورطت قدماك، فها أنت خرجت رافضا لعبارة نُسبت للعلامة الألباني وواصفا من نسب العبارة للإمام الألباني بأنه يطعن فيه مع ثبوتها في كلامه بالفعل، فما نقول فيك وقد نسبت لشيخ الإسلام كلاما يخالف ما يقرره رحمه الله تعالى، وتدّعى عليه أنه ينفي الخلاف عما ذكرته، ولم يصح عنه شيء من ذلك؟، فكان الصواب أن تقول: قال عادل السيد لا قال شيخ الإسلام.



-قوله:"لكن كل جزء هو أمر قائم بنفسه"، يخالف ما عليه أهل السنة والجماعة من أن القول بنوعيه والعمل بنوعيه لا يقوم أحدهما إلا بالآخر كما قال ابن أبى زمنين في (أصول السنة:207) :"ومن قول أهل السنة . . ..والإيمان بالله هو: باللسان والقلب، وتصديق ذلك ـ العمل ـ،فالقول والعمل قرينان لا يقوم أحدهما إلا بصاحبه".

-القول بقيام كل جزء من أجزاء الإيمان بنفسه يتنافى مع قول أهل السنة والجماعة: لا ينفع قول إلا بعمل ولا ينفع قول وعمل إلا بنية، كما سبق في كلامهم، من ذلك:

*قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى(7/295):" وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ : كُنَّا نَقُولُ الْإِسْلَامُ بِالْإِقْرَارِ وَالْإِيمَانُ بِالْعَمَلِ وَالْإِيمَانُ : قَوْلٌ وَعَمَلٌ قَرِينَانِ لَا يَنْفَعُ أَحَدُهُمَا إلَّا بِالْآخَرِ".

-قوله:" فالتصديق غير النطق باللسان، أعمال الجوارح غير أعمال القلوب "، إن أراد المغايرة اللغوية بمعنى أن معنى التصديق في اللغة يخالف النطق باللسان والعمل بالجوارح، فهذا واضح لكل أحد، وليس هذا محل النزاع، وإن أراد بالمغايرة معنى آخر يؤول إلى استقلال وقيام كل ركن بنفسه بحيث يصح الإيمان به دون غيره من الأركان فهذا غير صحيح ومخالف لما كان عليه السلف، من ذلك:

*قال الأوزاعي كما في شرح أصول الاعتقاد(5/886):" وكان من مضى من سلفنا لا يفرقون بين الإيمان والعمل، والعمل من الإيمان، والإيمان من العمل".

*قال المزني في شرح السنة(ص77، 78، 89):والإيمان قول وعمل مع اعتقاده بالجنان قول باللسان وعمل بالجوارح والأركان وهما سيان ونظامان وقرينان لا نفرق بينهما لا إيمان إلا بعمل ولا عمل إلا بإيمان.... هذه مقالات وأفعال اجتمع عليها الماضون الأولون من أئمة الهدى"اهـ.

-قوله:" وهذا أمر لا يخالف فيه أحد "، غير صحيح كما ظهر من كلام الأئمة، بل هذا القول مخالف لما عليه أهل السنة والجماعة من القول بالتلازم وقيام أركان الإيمان بعضها ببعض.

 -قوله:" لأن الإيمان ليس شيئا واحدا كما هو عند الطوائف المخالفة لأهل السنة"، هذا صحيح، والقول بأن الإيمان ليس شيئا واحدا يتعلق بمسألة التفاضل أو الزيادة والنقصان، والخوارج والمرجئة جعلوا الإيمان شيئا واحدا إذا ذهب بعضه ذهب كله، قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى(7/223):" وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ : إنَّ الْإِيمَانَ إذَا ذَهَبَ بَعْضُهُ ذَهَبَ كُلُّهُ فَهَذَا مَمْنُوعٌ وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ الَّذِي تَفَرَّعَتْ عَنْهُ الْبِدَعُ فِي الْإِيمَانِ فَإِنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّهُ مَتَى ذَهَبَ بَعْضُهُ ذَهَبَ كُلُّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ . ثُمَّ قَالَتْ " الْخَوَارِجُ وَالْمُعْتَزِلَةُ " : هُوَ مَجْمُوعُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ وَهُوَ الْإِيمَانُ الْمُطْلَقُ كَمَا قَالَهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ ؛ قَالُوا : فَإِذَا ذَهَبَ شَيْءٌ مِنْهُ لَمْ يَبْقَ مَعَ صَاحِبِهِ مِنْ الْإِيمَانِ شَيْءٌ فَيُخَلَّدُ فِي النَّارِ وَقَالَتْ " الْمُرْجِئَةُ " عَلَى اخْتِلَافِ فِرَقِهِمْ : لَا تُذْهِبُ الْكَبَائِرُ وَتَرْكُ الْوَاجِبَاتِ الظَّاهِرَةِ شَيْئًا مِنْ الْإِيمَانِ إذْ لَوْ ذَهَبَ شَيْءٌ مِنْهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ فَيَكُونُ شَيْئًا وَاحِدًا يَسْتَوِي فِيهِ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ وَنُصُوصُ الرَّسُولِ وَأَصْحَابِهِ تَدُلُّ عَلَى ذَهَابِ بَعْضِهِ وَبَقَاءِ بَعْضِهِ ؛ كَقَوْلِهِ : " { يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إيمَانٍ } " . وَلِهَذَا كَانَ " أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ " عَلَى أَنَّهُ يَتَفَاضَلُ وَجُمْهُورُهُمْ يَقُولُونَ : يَزِيدُ وَيَنْقُصُ.."اهـ

فقول أهل السنة بالتفصيل الذي ذكره شيخ الإسلام من أنّ الإيمان قد يزول بعضه ويبقى بعضه، مع تكفيرهم تارك العمل بالكلية، ليس من جنس مقالة الخوارج والمعتزلة والمرجئة من أن الإيمان شيء واحد لا يتجزأ، فتنبّه لذلك، لأننا وجدنا من يُلزم أهل السنة والجماعة القائلين بكفر تارك العمل بالكلية، يلزمهم بتكفير فاعل الكبيرة لأنه يرى تكفيرهم لتارك العمل من جنس تكفير فاعل الكبيرة، بل صرّح عادل السيد أن القول بانتفاء الإيمان بالكلية لانتفاء الظاهر هو قول الخوارج وإن قاله من قاله، تجدون هذا وغيره إن شاء الله في بحث انتهيت من إعداده كنت قد تتبعت فيه أقوال عادل السيد في الإيمان لعله يخرج قريبا إن شاء الله.

وختاما أسأل الله أن يهدي الشيخ عادل الشوربجي وغيره للصواب إنه جواد كريم والحمد لله رب العالمين.

أخوكم/مدحت العسقلاني

 


 

]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t295
[صوتية وتفريغها] [رد علمي] [الرد القوي على من أجاز الاحتفال بالمولد النبوي] لفضيلة الشيخ هشام بن فؤاد البيلي http://www.el-ghorba.com/forums/t294 Sun, 28 Dec 2014 11:42:54 +0200
بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن اتبع هداه... وبعدُ:



http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3



ففيه الردُّ من أربعةِ أوجه على مَن أجاز الاحتفال بمولد النبي ^
.



لتحميل المقطع الصوتي، أو الاستماع المباشر:

اضغط هنــــــــــــا



التفريغ:

صورةُ الغلاف





http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3



           

لتحميل التفريغ مُنسَّقًا وجاهزًا للطباعة:

اضغط هنـــــــــا



تنبيهات:

1. تحتاج إلى برنامج Winrar أو غيره؛ لفكِّ الضغطِ عن ملفِ التفريغ المُرفَق.

2. يحتوي الملف المُرفَق على ثلاثِ صيغٍ: PDF ، DOC ، DOCX

3. يقع التفريغ في (7) صفحات.




عينةٌ من التفريغِ:





http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3

لقراءةِ التفريغ:

مِن أعجبِ الفتاوَى.. وهذه الطفرة -أو الحقيقة- أراها بُعْدًا جديدًا ما كان موجودًا من قبل بهذه الطريقة، صار اليوم، فتوى خرجتْ من بعض لجان الفتوى في حُكْمِ الاحتفال بِمَوْلِد النبي ^ والتوسعة واشتراء الحلوى، بل وفِعْل المواكب التي فيها بعض المناظر، أنّ هذا يَجُوز في الاحتفال بمولده ^.

إذ الاحتفالُ بمعنى الاحتفاء، والاحتفاءُ به g من أصول الشريعة، وهذه المظاهر من باب الوسائل فلا بأس بذلك، والوسائل هذه ليست مخصوصة بما كان عليه الناس على عهدِ رسول الله ^.. الأمرُ في ذلك واسع.

ولهذا لا بأس بالأناشيد الدينية، ولا بأس بالتواشيح، ولا بأس بصناعة الحلوى، ولا بأس بإهداء الحلوى، ولا بأس بالاحتفال بهذا المولد في هذا اليوم، ولا بأس.. ولا بأس.. ولا بأس.

ثم يقولون.. وهذا البُعْدُ الجديد، يعني هذا الكلام معروف عنهم من قديم، أنهم يرون هذا، من قديم يرون هذا، لكن الجديد ما هو؟ الجديدُ أنهم يردُّون على السلفيين، فيقولون: بأن السلفيين يرون المنع من ذلك اعتمادًا على فتاوى ابن باز وابن عثيمين.

وأنا لا أعلم في حدود علمي القاصر أنه سبقَ أن أشاروا لابن باز وابن عثيمين نصًا، أو السلفيين نصًا، يعني يُمْكِن أنْ يُقال مثلًا: أنهم كانوا يقولون: وبعضُ المتشددين يمنع من ذلك وكذا.

لكن النص على هذا، هذا بابٌ جديد؛ لِنَعْلَمَ أنه قد [هنا حدثَ انقطاعٌ في الصوت] الحقيقية بين منهج الصوفية والأشاعرة وبين المنهج السلفي، فيستغلون مثل هذه الفتاوى للنيل من المنهج السلفي، وهذا واضح.

ثم نقلوا كلامَ ابن باز ولمْ يتعقَّبوه بحرف! أنَّ هذا لمْ يكن موجودًا على عهد النبي ^، وأنه من الإحداث في الدِّين، ولمْ يَرِدْ عن النبي g ولا عن أحد من الصحابة، وإذا لمْ يَرِدْ عن النبي ^ ولا عن أحد من الصحابة فيَكُون بدعةً، وكلام ابن عثيمين نفس المسألة أيضًا؛ أنه لمْ يَرِدْ عن النبي ^ ولا عن الصحابة وكذا وكذا، وسكتوا.

ولم يتعقّبوا ابن باز ولا ابن عثيمين، ما قالوا: بل هذا وردَ، بل كذا، بل كذا، بل كذا، بل وردَ عن الصحابة مثلًا، أو بأن هذا يُرَدُّ عليه بأنه ليس بدعةً لكذا وكذا، أبدًا  ما تعقّبوا ابن باز ولا العثيمين بشيءٍ.

فالذي لفتَ النظر في مثل هذه الفتاوى الكلام بأن السلفيين يمنعون، ويعتمدون على فتاوى ابن باز وابن عثيمين؛ لِيُصْبِحَ الاعتماد -بعد ذلك- إذا قلتَ: ابن باز والعثيمين، يُصْبِحُ إجرامًا، وعلامةً على التشدد، وعلامةً على التطرف.

وكأنّ هؤلاء منبوذون؛ الذين يعتمدون على فتاوى ابن باز، والعثيمين، وابن تيمية، و.. و..

فها أنتَ ترى الهجمة شرسة، ولا يُراد بها فتوى وإنما يُراد بها النيل من منهجٍ؛ لأنه -في الحقيقة- إنما يَنال من منهج الصوفية الغلاة، ينال من منهج الأشاعرة، فلابد من تنحية هذا المنهج.

فتارة يستغلون مثل هذه الفتاوى، وتارة يستغلون سلبيات هؤلاء الذين يزعمون السلفيةَ والسلفيةُ منهم براء، في الأمر السياسي، السلفية السياسية، وسلفية الواقع.

فيستغلِّون كلَّ هذا، وفي النهاية يحطُّون كلَّ هذا على المنهج السلفي، والمنهجُ السلفي بريء من هذا كله، وهو  منهج أثري.

وفعلًا نقول لكم: هذا الأمر تفعلونه عبادةً أو عادةً؟ تتقربون به إلى الله أو تفعلونه عادة؟  

والواضح أنهم يتقربون به إلى الله، لأنهم يقولون: الاحتفاء بالنبي، وهذا من أصول الشريعة، وهذا كذا، وهذا كذا.

نقولُ: حسنٌ، إذا كان هذا من باب العبادة والطاعة، فإن العبادة والطاعة -كما هو معلوم- توقيفية؛ فلابد فيها من نص، فإما أن يَكُون النبي g عَلِمَ ذلك أو جَهِلَهُ، ماذا تقولون يا أصحاب الفتوى: عَلِمَ ذلك النبيُّ أو جَهِلَهُ؟

فإن قلتم: جَهِلَهُ!

قلنا: جَهِلَهُ، وعَلِمْتُمُوه؟! فهذا من أبطلِ الباطل.

فإن قلتم: عَلِمَهُ.

نقولُ: عَلِمَهُ وقاله، أو عَلِمَهُ وكتمه؟

فإن قلتم: عَلِمَهُ وكتمه؛ فقد أهنتم جنابَ النبوة، وأنتم تريدون الاحتفاءَ به.

وإن قلتم: عَلِمَهُ وقاله، قلنا لكم: أين قاله؟!  ونتحدى أنْ يَرُدَّ واحدٌ على هذا.

إذًا أولًا يا زغبي، نقول ماذا؟ الأول: هذا تتقربون به إلى الله، هذا عبادة وطاعة أم عندكم عادة؟ ليس الوسيلة بل الغاية، عندكم عبادة وطاعة الاحتفاء بالنبي ^، وإقامة المولد تقرُّبًا إلى الله عز وجل--، الاحتفاء بالنبي هذا عبادة أم عادة؟

سيقولون: عبادة.

عبادة عَلِمَها النبيُّ أو جَهِلَها؟

عَلِمَها وقالها أم عَلِمَها وكتمها؟

وفي النهاية يَلزم من قولكم هذا أنها عبادة، وأن النبي ^ جَهِلَها وعَلِمْتُمُوها أنتم!

ونقول: كلُّ خيرٍ في اتباع مَن سلف، وكلُّ شرٍّ في ابتداع مَن خلف.. السلف؛ الحقيقيون، السلف؛ النبي والصحابة، لا تُشَوِّشْ، عندما نقول: السلف، الذين هُم النبي والصحابة.

فهل فعلَ ذلك النبيُّ ^؟ والمُقْتَضِي موجود، وهو احترامُ النبي، تبجيل النبي، محبة النبي، نُصرة النبي ^، إظهار سُنَّة النبي ^، هذا كلُّه موجود، ولمْ يفعله النبيُّ، وإذا لمْ يفعلِ النبيُّ الشيءَ وقد تركه مع وجود المقتضي يدل ذلك على أنَّ فِعْلَهُ بدعةٌ.

ولهذا نقول لهم: الأذان في العيدين، لماذا لمْ يُشرَع؟ مع أن القائل قد يقول: إنَّما أُؤَذِّنُ لجَمْعِ الناس، والأذانُ إعلام، وصحيحٌ أنه لمْ يَرِدْ عن النبي ^ لكنه وردَ عنه في الصلوات الخمس، فيكون المعنى الموجود قائمًا.

نقول: الأذان للعيدين بدعة؛ لأن هذا المقتضي وهو دعوة الناس إلى الصلاة كان موجودًا على عهد رسول الله ^، فإذا لمْ يفعله النبي ^ مع وجود المقتضي دلَّ هذا على أنه بدعة، إلا إذا وُجِد المقتضي ومنعَ مانعٌ، فحينئذٍ سيشير النبيُّ إلى هذا المانع؛ كما قال في صلاة التراويح والاجتماع عليها، قال ^: «خَشْيَةَ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُم».

إذن المقتضي موجود، لكن النبي ^ لم يفعل هذا؛ خشية أن تُفترض، فإذا مات النبي وقد انتهى زمن الفرضية وزمن الوحي، فإن الاجتماع للتراويح يَكُون سُنَّة. هذه المسألة الأولى في أصل الاحتفال.

الثانية: أن الشريعة وردت بالاحتفاء به ^ وتعظيمه وتوقيره، لا بالاحتفال بمولده، وقد دلَّت كيف نُعظِّم النبيَّ ونَحتفي بمحبته، «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ، وَوَلَدِهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»، بنصرةِ سُنَّتِه، باتباع سُنَّتِه ^، بالذب عنه، بامتثاله فيما أمرَ، واجتناب ما نهى عنه وزجرَ، وتصديقه فيما أخبرَ، وألا يُعبد الله إلا بما شرعَ.

الأمر الثالث: أنكم لو صَدَقْتُم في هذا فما هو مظهر الاحتفاء عندكم؟ أكلُ الحلوى، والتوسعة، وإقامة المولد، وغير ذلك..

نقول: بذلك تجعلونه عيدًا، والنبي ^ بيَّن أنَّ الشرعَ أبطلَ كلَّ عيدٍ إلا عيدين، هما ماذا؟  عيدُ الفطر، وعيد الأضحى، هذا الذي يُشرع فيه الفرح، والتوسعة على الأولاد، أو كذا.

فهل يومٌ ثالث؟ ليس يُوجَد يوم ثالث على ما يَكُون في العيدين، إذًا هذا إحداثٌ جديد.

وأعيادُ الأُمَّةِ من جنس عبادتها، قال النبي ^: «فَأَبْدَلَكُمْ اللهُ»، وهذه الصيغة تدل على أنها أعياد شرعية, وإذا كانت أعيادًا شرعية فوجبَ فيها الاتباع.

الأمر الرابع: إذا قلتم: قال النبي: «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ»، فكان يصومه.

نقول: خالفتم حتى هذا في هذا؛ فإن النبي كان يصومه وأنتم تأكلون! النبيُّ كان يصوم كلَّ اثنين [انقطاع في الصوت] وأنتم تصومون الثاني عشر من ربيع وإنْ لمْ يُوافِق الاثنين، إذًا أنتم خالفتم، حتى في مخالفتكم نفسها فقد خالفتم فيها.

فيبقى القول: بأنكم تروِّجون لهذا؛ لأن هذا شعارٌ لجماعتكم، وشعارٌ لمذهبكم، أنكم أحدثتم في الأُمَّةِ منذ قرنها الرابع هذه الاحتفالات والاحتفاءات، ولمْ تقتصروا على الاحتفاء بالنبي فقط بل تحتفلون بموالد العارفين بالله -كما تدَّعون-.

فحتى لو ثبتَ الاحتفاءُ بالنبي عندكم، فلماذا تحتفلون ببقية وسائر الموتى؟!

هذا يدل على أنه شعارٌ لكم ومذهبٌ لكم، تريدون نصرةَ مذهبكم عن طريقه؛ فلهذا قلتم: هذا.

ثُم إن هذه الفتوى تضمنت أنواعًا من التلبيس والتدليس، منها: أنهم ذَكَرُوا أنَّ هذا المنقول عن السلف! وقد ذكرَ هذا ابن كثير، وذكرَ هذا فلان وعلان من المؤرِّخِين، وأن هذا عمل السلف في هذه القرون بعد القرن الرابع.

نقول: ذَكَرُوا هذا واقعًا أَمْ ذَكَرُوا هذا حُكْمًا واختيارًا؟

ابنُ كثيرٍ يقول: بجواز الاحتفالِ بالمولد؟! نقول لأصحاب هذه الفتوى: هاتوا لفظةً واحدة لابن كثير، أو ابن رجب، أو غيرهما، على أنه يَجُوز الاحتفال بمولد النبي ^، وهو المسألة الخاصة.

أمَّا أنهم يحكون أن الناس كانوا على هذا، فالمراد بالناس أهلُ البدع والأهواء، ليس الناس أهل العِلم والتحقيق.

وعليه، فإننا نقول: بأن هذه الفتوى باطلة مائة بالمائة، وأما النقل عن ابن باز والعثيمين، فإنكم قد نقلتم، فرُدُّوا على هذه الفتوى التي ذكرها ابنُ باز، وهذه الفتوى التي ذكرها ابنُ عثيمين -إن كنتم صادقين-.

يقول سائلٌ: وهل يَجُوز شراءُ الحلوى للأولاد في المولد، ونحن نَعْلَمُ حرمة الاحتفال به، ولكن فقط نأتي بالحلوى؛ لأن الأطفال يريدونها؟

وما الفَرْقُ بينك وبينهم الآن؟! تأتي بالحلوى وأنتَ تَعْلَمُ تحريمَ الاحتفال، فالحلوى من مظاهر الاحتفال.

والذبح بقصد هذا اليوم من مظاهر الاحتفال، فلا يَجُوز، أمَّا مَن كان يذبح عادةً فلا بأس.

وأما مَن كان يشتري اليوم، ويقول: لأنها حلوى لذيذة وجديدة، ولا تَكُون إلا في هذه الأيام، فنقول: انتظر حتى ينتهي هذا واشترِ، إذا وُجِدَ في الأسواق حلوى بعد انتهاء هذه الأيام بنية أنك تشتري حلوى موجودة في هذه، أما قبلها فقد تُتهم في هذا الباب ويَكُون من باب الحِيل، فلابد أن يُسد الباب، أما بعدها فلا حيلة.

وقد يقول قائل -أيضًا-، أو تقول أخت من الأخوات: بأنه يُرسِل إليَّ الأبوان بعض الحلوى، وأنا أستحي أنْ أَرُدَّ ذلك.

نقول: هذا ليس حياءً، وإنما هو تركٌ للإنكارِ، فعلى الأخت أن تُنكِرَ هذا، وتقول: أنا لا آخذُ هذا الشيءَ، وهذا بدعة، ولا آخذه.

كذلك ما يحصل من هدايا من بعضهم لبعض، كذلك ما يحصل من صرفٍ من بعض الشركات لهذه الحلوى، كلُّ هذا لا يَجُوز.


 

وفرَّغه/ أبو محمد إبراهيم بكر.

وراجعه ونسّقه/ أبو عبدالرحمن حمدي آل زيد.

6 ربيع أول 1436 هـ، الموافق 28/12/2014 م









 

]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t294
[صوتية وتفريغها] [ الرد على سعد الدين هلالي وأحمد كريمة] لفضيلة الشيخ/ هشام بن فؤاد البيلي http://www.el-ghorba.com/forums/t283 Fri, 28 Nov 2014 02:02:12 +0200
بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن اتبع هداه... وبعدُ:



http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3



ففيه الردُّ على أهلِ التأويلِ الذين يقولون: (
إنَّ النُّصُوصَ الْوَارِدَةَ فِي الصِّفَاتِ لَمْ يَقْصِدْ بِهَا الرَّسُولُ ^ أَنْ يَعْتَقِدَ النَّاسُ الْبَاطِلَ، وَلَكِنْ قَصَدَ بِهَا مَعَانِيَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ تِلْكَ الْمَعَانِيَ وَلَا دَلَّهُمْ عَلَيْهَا، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرُوا فَيَعْرِفُوا الْحَقَّ بِعُقُولِهِمْ ثُمَّ يَجْتَهِدُوا فِي صَرْفِ تِلْكَ النُّصُوصِ عَنْ مَدْلُولِهَا).

وفيه -أيضًا- أنَّ أهلَ الباطلِ يستفيد بعضُهم من باطلِ الآخَرِ.

ثم أخذَ الشيخُ هشام -حفظه الله- يَرُدُّ على بعضِ ضلالات سعد الدين الهلالي.




لتحميل المقطع الصوتي، أو الاستماع المباشر:

اضغط هنــــــــــــا



التفريغ:

صورةُ الغلاف








http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3

    






 لتحميل التفريغ مُنسَّقًا وجاهزًا للطباعة:

اضغط هنـــــــــا



تنبيهات:

1. تحتاج إلى برنامج Winrar أو غيره؛ لفكِّ الضغطِ عن ملفِ التفريغ المُرفَق.

2. يحتوي الملف المُرفَق على ثلاثِ صيغٍ: PDF ، DOC ، DOCX

3. يقع التفريغ في (7) صفحات.




لقراءةِ التفريغ:

قالَ الأخُ القارئُ:

قالَ شيخُ الإسلام: (وَأَمَّا أَهْلُ التَّأْوِيلِ فَيَقُولُونَ: إنَّ النُّصُوصَ الْوَارِدَةَ فِي الصِّفَاتِ لَمْ يَقْصِدْ بِهَا الرَّسُولُ ^ أَنْ يَعْتَقِدَ النَّاسُ الْبَاطِلَ، وَلَكِنْ قَصَدَ بِهَا مَعَانِيَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ تِلْكَ الْمَعَانِيَ وَلَا دَلَّهُمْ عَلَيْهَا، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرُوا فَيَعْرِفُوا الْحَقَّ بِعُقُولِهِمْ ثُمَّ يَجْتَهِدُوا فِي صَرْفِ تِلْكَ النُّصُوصِ عَنْ مَدْلُولِهَا، وَمَقْصُودُهُ امْتِحَانُهُمْ وَتَكْلِيفُهُمْ وَإِتْعَابُ أَذْهَانِهِمْ وَعُقُولِهِمْ فِي أَنْ يَصْرِفُوا كَلَامَهُ عَنْ مَدْلُولِهِ وَمُقْتَضَاهُ). اهـ [(الفتوى الحموية الكبرى) صـ 280-281].

وهنا علَّق الشيخُ هشامٌ البيلي -حفظه الله- قائلًا:

عجيب! صار التكليفُ بالإتعاب.

(وَمَقْصُودُهُ امْتِحَانُهُمْ وَتَكْلِيفُهُمْ وَإِتْعَابُ أَذْهَانِهِمْ وَعُقُولِهِمْ فِي أَنْ يَصْرِفُوا كَلَامَهُ عَنْ مَدْلُولِهِ وَمُقْتَضَاهُ وَيَعْرِفُ الْحَقَّ مِنْ غَيْرِ جِهَتِهِ)، هذا مذهبهم، يقول: لا.. لا.. الفلاسفة هؤلاء ضُلَّال لمَّا قالوا: النبي أَخبرَ بالباطل، لا.. لا.. النبيُّ ما أَخبرَ بالباطل ^، ما قصدَ أنْ يَعتقدَ الناسُ الباطلَ، ولكنْ قصدَ بها معاني لمْ يُبيِّنها لهم، معاني خفية، لمَّا وضعَ ألفاظًا لها مدلول آخر، غير ظاهر، مدلول خفي؛ لتكليف الناس بإتعاب أنفسهم في استنباط هذه المعاني واستخراج هذه المعاني التي أرادها النبي ^.

فلا يكُون المرادُ ظاهِرَ ما أَخبرَ، وإنَّما المرادُ الحقيقةُ الخفية التي لا يصلُ إليها أيُّ أحدٍ.. تكليف، هيَّا أيها الناس، أَتعِبوا أنفسكم، ماذا كان يقصد النبيُّ من الاستواء؟

نَعَمْ، استولى، أحسنتَ! أمَّا الذين يقولون: استوى استواءً يليق بجلاله، استواءً حقيقيًا، هؤلاء مُجسِّمة!

طيب، ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾؟ [ص: 75]، ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾؟ [المائدة: 64].

اليد هنا، بماذا؟

القُدْرَة. تمام! هكذا أرادَ النبي ^.

طيب، [هل] أرادَ النبيُّ هذا في كلِّ المواضع؟ أرادَ الله -عزَّ وجلَّ- في كتابه ذلك في كل المواضع؟ ما أَخبرَ النبي بالمراد أبدًا؟! وما الذي يمنع النبي أن يُخبِرَ بالمراد؟!

أليس القرآن والسنة قد تضمَّنا البيانَ الشافي الكافي الذي لا لَبْسَ فيه ولا غموض؟!

ألمْ يقل الله: ﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ﴾؟! [الأنعام: 55].

ألمْ يقل الله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ﴾؟ [النساء: 105].

ألمْ يقل الله: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾؟! [النحل: 44].

ألمْ يقل الله هذا -سبحانه-؟!

ألمْ يقل الله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ﴾؟! [البقرة: 222].

[ألمْ يقل الله:] ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالحَجِّ﴾؟! [البقرة: 189].

[ألمْ يقل الله:] ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾؟! [النساء: 176].

يعني يُفْتِينَا اللهُ في الكَلالَة، ويفتينا الله في الحيض، يفتينا الله في الأهِلَّة، ويفتينا الله في الخمر والميسر، ويفتينا الله في النساء، ولا يفتينا الله -عزَّ وجلَّ- في استواءٍ، وفي نزولٍ، وفي رحمةٍ، وفي محبةٍ، وفي بُغْضٍ، وفي غَضَبٍ، وفي كذا ؟! ما يفتينا الله في هذا؟!

ما يفتينا الله فيما يختص به ربنا -سبحانه وتعالى- من صفات الجلال والكمال والأسماء الحسنى؟! ما يفتينا الله في هذا، ويفتينا في الحيض؟! ويفتينا في الأهِلَّة؟! ويفتينا في الكَلالة؟!

إنَّ هذا لأمرٌ عُجاب!

هذا لا يَفْرِقُ عن القول الأول، هُم عدَّلوه، وهذا يدل على أنَّ أهل الباطل يستفيد بعضُهم من باطلِ الآخَرِ؛ إذا وجدَ باطلًا مَمْجُوجًا أتىَ به ثُم حسَّنه، فغيَّر شيئًا فيه، وغيَّر صورته، وقدَّمه تقديمًا جديدًا.

لكنَّ الباطلَ ملةٌ واحدة، لكنْ هو قدَّمه في صورة جديدة؛ مثل حزب النور الآن يقدِّم فِكْرَ الإخوان في صورة جديدة، وفي يوم ما سيقدِّم فِكْرَ التكفير -أيضًا- في صورة جديدة.

فالباطلُ واحدٌ، لأنّ الباطل ما هو يا إخواني؟ الباطلُ هو ردُّ الحقِّ، والحقُّ قاعدته واحدة، في الشريعة؛ الامتثال: قال الله، قال رسوله، قال السلف.

كلُّ هؤلاء يشتركون في ردِّ: قال الله، قال الرسول، قال السلف، ردُّوا بماذا؟ هذا يردُّ بطريقة، والثاني يرد بطريقة، والثالث يرد بطريقة، لكنْ -في النهاية- الردُّ واحد، الردُّ للامتثال للكتاب والسُّنة.

فمَن الذي قال ذلك؟

فهؤلاء قالوا: لا.. لا.. أمَّا الأوائل لمَّا قالوا: النبي أَخبرَ بالباطلِ -أهل التخييل-، لا نحن أهلُ التأويل نقول: لا، النبي ما أَخبرَ بالباطل، النبيُّ عندما قالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا فِي الثُلُثِ الآَخِرِ»، لا، النبي أَخبرَ بحق لكنْ معناه يخفى على الناس، النبي إنّما تكلَّم بألفاظ لها معاني خفية لا يَعْلَمُها إلا أهلُ العلم، إلا الراسخون، فالأُمَّة مُكلَّفة بأنْ تبحثَ عن هذه المعاني.

نحن نسألهم سؤالًا: طيب، أنتَ قلتَ: قصدُ النبيِّ من هذا اللفظ كذا، وأنا قلتُ: لا، بل قصدُ النبيِّ كذا، واختلفنا، مَن الذي يَفْصِلُ بيننا؟

أين هو أصلًا؟ لا يريدُ فَهْمَ السلفِ، فالسلفُ مُجسِّمة [عندهم].

مَن الذي يَفْصِلُ بيني وبينك؟! أنتَ تقول: بأنَّ النبي أراد معاني خفية، طيب، أنا ذهبتُ إلى معنى خفي وأنتَ ذهبتَ إلى معنى خفي، وثالث.. ورابع.. وخامس.. واختلفنا، نرجع إلى ماذا؟

إذًا نصوص الشريعة ألفاظ مجرَّدة عن المعاني ما يَعْرِفُها إلا الخواص، والخواص سوف يختلفون فيها، نَعَمْ، (فَيَعْرِفُوا الْحَقَّ بِعُقُولِهِمْ ثُمَّ يَجْتَهِدُوا فِي صَرْفِ تِلْكَ النُّصُوصِ عَنْ مَدْلُولِهَا)، نَعَمْ.

(وَهَذَا قَوْلُ المُتَكَلِّمَةِ وَالْجَهْمِيَّة وَالمُعْتَزِلَةِ وَمَنْ دَخَلَ مَعَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ)، قاتَلَهُم اللهُ.

واللهِ حكمة -يا إخواني- بالغة، اللهُ أرادَ هذه الفِرق لنُبْتَلى بها، ليُبْتَلى الخَلْقُ بذلك، وإلا قادرٌ ربُّكَ أنْ يَجْعَلَ الناسُ أُمَّةً واحدة، ولهذا لابد يُوجَد المعتزلة، ويُوجَد المرجئة، ويُوجَد الخوارج، ولا يخلو عَصْرٌ، بل بالعكس كلما ابتعدَ العَصْرُ عن عهدِ النبوة كَثُرَ الاختلافُ والتشرذمُ.

انظر [إلى] عصرنا -الآن- كلُّ واحدٍ يَعْتَدُّ برأيه، كلُّ واحدٍ يُعطِي فِكْرَهُ، الكافرُ صار شهيدًا، وسيدخل الجنة! له ما للمُسْلِم، وعليه ما على المسلم! الكافرُ إنْ ماتَ -قُتل- يُصْبِحُ شهيدًا!

[أين] الدليل؟! يا مَجْمَع، يا هيئة، يا ناس، [أين] الدليل؟! ما في دليل.

المُسْلِمُ ما يُقال عنه: شهيد، [وهذا] المُسْلِمُ! المُسْلِمُ ما يُقال فيه: إنَّه شهيد! «اللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ»، [فهل] يُصْبِحُ الكافرُ يُقال عنه: شهيد؟!

حتى بعضهم صار يضع أسماء الكافرين على القاعات؛ الشهيد فلان.. الشهيد فلان.. الشهيد فلان، وإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.

هذا الهلالي، سعد الهلالي هذا ضالٌ مُضِل، يعني قال النبي:  «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً»، قال سعد الهلالي -الذي ينبغي إذًا أن نقولَ عنه: صلى الله عليه وسلم!-: ما أفلحَ قومٌ ولّوا أمرَهم رَجُلًا!!

إذًا، هذا كأنَّه يجعل نَفْسَهُ رسولًا، يضعُ للأُمَّة كما وضعَ الرسول ^ للأُمَّة، النبيُّ يقول: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً»، وهو يقول: لن يُفلِحَ قومٌ ولّوا أمرَهم رَجُلًا!!

ويُنْزِلُ هذا على أنْ يكُونَ في يدِه كلَّ شيءٍ، هذا مَن الذي أَنْزَلَهُ؟! ومَن الذي قاله؟! ومَن الذي ردَّه؟! أصحابُ رسول الله ^ الذين قالوا.. قال أبو بكرة في عائشة لمَّا خرجتْ مع القوم لتُصْلِحَ بين عليٍّ ومعاوية، ومع ذلك قال أبو بكرة: ارجعوا؛ فلقد سمعتُ النبيَّ يقول: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً».

[يقول هذا] في عائشة!، فهل كانت عائشة قد تولَّتْ كلَّ الأمورِ؟! أيُّ أمورٍ تولَّتها عائشة؟! عائشة ما تولَّتْ شيئًا، ولا حتى ولايةً خاصة فضلًا عن ولايةٍ عامة، ومع ذلك قال فيها أبو بكرة هذا، وعلى هذا أئمةُ الإسلام.

المرأة ما تكُون قاضيةً، لماذا؟!

المرأة ما تكُون وليَّ أمرٍ، لماذا؟!

الرسالة ليست في النساء، لماذا؟!

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: 43]، على هذا إجماعُ أهلِ العِلم.

لكن هؤلاء عقلانيون، هؤلاء ما يَعُون، ما يَفهمون، هؤلاء يُحْجَرُ عليهم، هؤلاء ينبغي أنْ يُعرَضُوا على سيفِ الإسلام.

الذي يقول في كتاب الله ويقول في سُنة رسول الله هذا الكلامَ، هذا ينبغي أنْ يُعرَضَ على السيف، يُؤدَّب، يُمنَع من الكلام، حتى ولو كان أستاذًا، وحتى لو كان كذا، مهما كانت رُتْبَتُه.

فهل هذا كلامٌ معقولٌ؟! [فَلْـ] يَرْفَعْ كلامَه هذا لإمامٍ مُعْتَبَرٍ؟!

أليس هؤلاء شافعية ومالكية -يا إخواني- وأحناف؟! نحن نريدُ كلامَ الشافعي في هذا، نحن لا نُحَكِّمُ بيننا وبين هؤلاء -لا في اعتقاد، ولا في أحكام، ولا شيء- إلا الأئمة هؤلاء، سنأخذ بمرجوحِ أقوالِ الشافعي في الفروع، ما في مشكلة -مثلًا يعني-؛ لأنَّه قولٌ يَحْتَمِلُ الصوابَ.

لكنْ حكِّموا بيننا وبينكم في أصول الدين وأصول الشريعة الشافعي، مالك، أحمد، حكِّموا بيننا هؤلاء، إنْ كنتم على دربهم بحقٍ فحكِّموا بيننا هؤلاء.

لكنْ [تقولون بأقوال] الشافعي -فقط- في أحكام المياه، في الطهارة، وفي النكاح، ولكنْ في أصولِ الدين وقواعد الشريعة لا تقولون هذا؟! [بل] تقولون بما يُصادِم كلامَ الشافعي.

أنا أقولُ لكَ: السُّبل كثيرة، ولن تنتهيَ تلك السُّبل، لن تنتهي، لا سُبل التكفيريين، ولا سُبل الجهاديين، ولا سُبل الإخوانيين، ولا سُبل الأشاعرة، ولا سُبل الجهمية، ولا سُبل المعتزلة، ولا سُبل الفلاسفة، ولا الملاحدة والزنادقة.. سُبل.

ولهذا -يا إخواني- لابد أنْ نتعلَّمَ، ولابد أنْ نُبصِّرَ أُمَّتنا، وأنْ نُنْقِذَ أُمَّتنا، وكلُّ واحدٍ في محله، وفي مكانه، وعلى منبره؛ يُعَلِّم الأُمَّةَ ويُبيِّن لها؛ لأنَّ المعركةَ خطيرةُ جدًا؛ كما قلتُ لكم من قَبْل: معركةٌ خطيرةٌ بلا أئمة!، ما عندكَ لا ابن تيمية، ولا أحمد، ولا الشافعي، ولا مالك، ماذا تفعل؟!

لكنْ -إن شاء الله- الحقُّ منصورٌ، كلُّ هذه زُبَالات -بإذن الله- تَمُجُّها العقولُ الصريحة والفِطرُ السليمة -إن شاء الله تعالى-، فضلًا عن الرد العلمي على هذه الشبهات، إن شاء الله ستُقلَعُ من جذورِها -بإذن الله تبارك وتعالى-، نَعَم.

أليس هذا سعد الدين الهلالي الذي يقول: بأنَّ الخمرَ مباحةٌ إذا كانت من النبيذ، ويُفْتِي الأُمَّةَ، يُفْتِي الأُمَّةَ بضلالاتٍ هذا الرَّجُلُ، هذا الرَّجُلُ يُفْتِي الأُمَّةَ بضلالاتٍ كثيرة ومتعددة؛ كغيرِه مثل عَلِي جمعة، ومثل هؤلاء، يُفْتُونَ الأُمَّةَ بضلالاتٍ كثيرة جدًا.

وهذا الذي -أيضًا- يخرج -الآن- أحمد كِريمة، والحمدُ لله أَوْقَفَهُ الأزهرُ لأمورٍ، ونسألُ اللهَ أنْ يَتِمَّ إيقافُه كاملًا؛ لأنَّ هذا الرجل -أيضًا- من الضُلَّال، الورقة الرابحة -الآن- للشيعة، يستخدمونه ويستعملونه الآن -الشيعة الآن-، وقد كان في إيران ولهذا أَوقَفه الأزهرُ؛ لأنَّه ذهبَ فمثَّل الأزهرَ هناك من غيرِ تصريحٍ ولا شيء.

لكنْ نرجو أنْ يُبحثَ في كلامِه؛ فإنَّ في كلامِه من الضلالات ومن الانحرافات ما لا يَعْلَمُه إلا الله -سبحانه وتعالى-.






وفرَّغه/ أبو محمد إبراهيم بكر.

راجعه ونسّقه/ أبو عبدالرحمن حمدي آل زيد.

5 صفر 1436 هـ، الموافق 27/11/2014 م


 



]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t283
[صوتية وتفريغها] الرد على إبراهيم عيسى في نفي الشريعة الإسلامية والخلافة الشرعية لفضيلة الشيخ/ هشام بن فؤاد البيلي http://www.el-ghorba.com/forums/t277 Thu, 13 Nov 2014 11:27:36 +0200
بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن اتبع هداه... وبعدُ:



http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3



ففي هذا المقطع يَرُدُّ الشيخُ هشام البيلي -حفظه الله- على إبراهيم عيسى في نفيه الشريعة الإسلامية والخلافة الشرعية.




لتحميل المقطع الصوتي، أو الاستماع المباشر:

اضغط هنــــــــــــا



التفريغ:

صورةُ الغلاف





http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3


     

لتحميل التفريغ مُنسَّقًا وجاهزًا للطباعة:

اضغط هنـــــــــا



تنبيهات:

1. تحتاج إلى برنامج Winrar أو غيره؛ لفكِّ الضغطِ عن ملفِ التفريغ المُرفَق.

2. يحتوي الملف المُرفَق على ثلاثِ صيغٍ: PDF ، DOC ، DOCX

3. يقع التفريغ في (9) صفحات.

4. تم تحويل الكلمات العامية إلى فصحى مع الحفاظ على لفظِ الشيخ ما استطعتُ إلى ذلك سبيلًا.




لقراءةِ التفريغ:

قال الأخُ القارئ:

(﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالعَرَاءِ﴾؛ بأنْ قذَفه الحوتُ من بطنه بالعراء، وهي الأرض الخالية العارية من كلِّ أحد، بل ربما كانت عاريةً من الأشجار والظلال.

﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾؛ أي: قد سقمَ ومرضَ، بسبب حبسِه في بطن الحوت، حتى صارَ مِثْلَ الفرخ المَمْعُوطِ من البيضة.

﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ تُظِلُّه بظلها الظليل؛ لأنها باردةُ الظلال، ولا يَسْقُطُ عليها ذباب، وهذا من لطفِه به، وبِرِّه.

ثم لطفَ به لُطْفًا آخَر، وامْتَنَّ عليه مِنَّةً عظمى، وهو أنه أرسله ﴿إِلَى مِائَةِ الفٍ﴾ من الناس ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ عنها، والمعنى أنهم: إنْ لَمْ يَزِيدُوا عنها لَمْ يَنقصوا، فدعاهم إلى الله -تعالى-.

﴿فَآمَنُوا﴾، فصاروا في موازينه؛ لأنه الداعي لهم.

﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾؛ بأنْ صرَف اللهُ عنهم العذاب بعدما انعقدتْ أسبابه، قال تعالى: ﴿فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾).
[تفسير السعدي صـ 707].

وهنا علَّقَ الشيخُ هشام قائلًا:

فدلَّ هذا على أنَّ الإيمانَ يَحوُل بين الأُمَمِ وبين عقوباتِها, فاللهُ -سبحانه وتعالى- يُنَجِّي المؤمنين ويَفتح عليهم, وأنَّ الشِّركَ سببٌ في حُلول البَوارِي والنِّقم بالأمم والمصائب؛ كما قال -سبحانه وتعالى-: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ﴾ [الأعراف: 96].

هنا قال -سبحانه-: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: 98].

فالإيمانُ والتوحيد والطاعات تَرْفَعُ بأسَ اللهِ -عز وجل- وغضبِه وأليمِ عقابه، وأما الشرك والمعاصي تكُون سببًا عظيمًا في حلول المصائب والعقوباتِ بالناس.

ولهذا إذا أرادتْ أيَّ أُمَّةٍ الاستقرار والأمن وتحسين الاقتصاد ورفع المشاكل، فلابد أنْ يلجؤوا -أولًا- للإيمان بالله -سبحانه وتعالى- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ﴾ [الأعراف: 96].

وقال نوحٌ -عليه السلام-: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ [نوح: 10-12].

فالأُمَّة إذا أرادتِ العافيةَ والقوة, إذا أرادتِ الفلَاحَ والنجاح، فعليها بشريعة رب العالمين -سبحانه وتعالى-, كما قال -سبحانه-: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ اليَوْمَ تُنْسَى﴾ [طه: 124-126].

وقال -سبحانه وتعالى-: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ [النور: 55].

فالتوحيدُ، والبُعد عن الشرك، وطاعة الله -سبحانه وتعالى-، واتباع النبي -^-، كثرةُ الصالحين في الأُمَّة، يَرفع اللهُ -سبحانه وتعالى- بهم بأسَه.

ولهذا قالت امرأةُ النبيِّ -^- له -كما في الصحيح-: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: «نَعَم إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ».

فالأُمَّة لا تَسْعَدُ إلا بالرجوع إلى شريعة الله -سبحانه وتعالى- تحكيمًا وتطبيقًا, علمًا وعملًا, اعتقادًا وعبادةً, فإذا عادتِ الأُمَّةُ إلى هذا عادَ إليها الفَتْحُ والنصر والبركة مِن الله -سبحانه وتعالى-.

انظر إلى هذا البيانِ الذي أقوله الآن، وإلى هذا الخطابِ القرآني والنبوي، وقارِنْ بين هذا وبين ما قاله مؤخرًا الضال المُنحرِف إبراهيم عيسى؛ الذي قال -أظنه بالأمس- قد صرَّح وقالَ وأَفْصَحَ عن هويته، حين قال: ليس هناك شيءٌ يُسمى الشريعة الإسلامية! وليس هناك شيءٌ يُسمى الخلافة الإسلامية!

انظروا إلى هذا، كيف يقولُ هذا رجلٌ مُؤْمِنٌ مُسْلِمٌ يُطالِع كتابَ الله، وسُنَّةَ رسولِ الله -^-؟! كيف يقول هذا؟! ليس هناك شريعة إسلامية! يقول: ما في كِتابٍ عندنا اسمه كِتاب الشريعة الإسلامية!

هذا جاهِلٌ، كيف يتكلَّم؟! هذا يَكتُب في الصحف، هذا قصَّاص، كيف يتكلَّم في هذا؟! يقول: ما في كِتاب اسمه شريعة! وكِتاب البخاري اسمه ماذا؟! وكُتُب الشافعية والحنابلة والمالكية والأحناف كلُّ هذه تُسمى ماذا؟! وكُتُب السُنَّة كلها: البخاري، مسلم، أبو داود، الترمذي، ابن ماجة، النسائي، مسند أحمد، الدارمي، الدَّارَقُطْنِي، ابن خزيمة، ابن حبان.. هذه تُسمى ماذا؟!

ما الشريعةُ عِندَكَ؟! قل لنا: ما الشريعةُ؟! حتى تقول: لا يُوجَد كِتابٌ اسمه كِتاب الشريعة الإسلامية!

ما الشريعةُ عندكَ؟!

أليستِ الشريعة الخبر والأمر؟! الخبر والحُكْم؟! هذا ما يَعْرِف, لا هذا ولا غيرُه يَعْرِفُونَ هذا الكلام, هؤلاء جُهَّال ضُلَّال مُنحرِفون عقلانيون.

ما في كِتاب اسمه الشريعة الإسلامية! إنما هذا فَهم العلماء للكِتاب والسُنَّة، ووضعوا هذا! إنما ما في كتاب اسمه الشريعة الإسلامية!

[هل] تُرِيدُ أنْ يُنْزِل اللهُ -عز وجل- كتابًا من السماء اسمه كتاب الشريعة الإسلامية؟!

أليس القرآن الشريعة الإسلامية؟! أليست السُنَّة الشريعة الإسلامية؟! قال -سبحانه وتعالى-: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [الأنعام: 115]؛ أي صِدقًا في الأخبار, وعدلًا في الأحكام, فشريعتنا أخبارٌ وأحكام, وكلها في كتاب الله وفي سُنَّة رسول الله -^-.

كلُّ هذا.. ماذا تُسمِّيه يا إبراهيم عيسى؟! ماذا تُسمِّيه؟! تُسمِّيه عقلًا؟! تُسمِّيه فِكْرًا؟! ماذا تُسمِّيه؟!

هل تُصَلِّي أو لا تُصَلِّي؟ مِن أين عَرفتَ صَلاتك؟ [هل] صَلاتُك داخلةٌ في الشريعة أَمْ خارج الشريعة؟

تَصوم أَمْ لا تَصوم؟ صَومُك داخل الشريعة أَمْ خارج الشريعة؟

تُزكِّي أَمْ لا تُزكِّي؟ زكاتُك داخل الشريعة أَمْ خارج الشريعة؟ ماذا تُسمِّيها؟! تُسمِّيها شريعة؛ يعني شعيرة، يعني فَرْضًا.

سبحان الله العظيم! هذا الرجل الذي يَبث السموم كل يوم على الفضائيات, وهو جاهل, لا هو الشيخ, ولا هو العالِم, ولا هو الإمام, لكنْ هكذا هؤلاء؛ أمثال إبراهيم عيسى، وأمثال إسلام البحيري، أمثال هؤلاء العقلانيين الذين يُشكِّكُون الناسَ في الشريعة.

فلا يقولون بنسخٍ, ولا يقولون بحدِّ رجمٍ, ولا يقولون بهذا, ثُم فوق هذا جاء فأعطاكم النتيجة الأخيرة؛ يعني إبراهيم عيسى لمْ يَكُنْ يَرد هذا فقط، الشرائع الخاصة هذه؛ مِن عذاب القبر ونعيمه، ومن رجمٍ، ومن حدودٍ، ومن كذا، وإنما جاءكم فأراحكم فقال: ليس هناك ما يُسمَّى بالشريعة الإسلامية, ما في كتاب أصلًا يُسمَّى بالشريعة الإسلامية.

نقول: هذا جهلٌ, أَنبأتَ عن جهلِكَ، كما أنبأ أخوك في الضلال إسلام البحيري، حين أنبأ عن جهله فقال: بأن النار لا يُعذَّب فيها إلا مشركو قريشٍ ولا نجزم بهذا لأحد أبدًا؛ إنما الذي نجزم لهم هُم مشركو قريشٍ فقط.

بل يجعل الرجوع إلى العلماء في السؤال والفُتيا إذا خَفِيَ على الإنسان العامّي شيءٌ كما قال -سبحانه وتعالى-: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43], يعتبر بأن القول بهذه الآية أكبرُ عمليةِ نصبٍ في التاريخ.

فهؤلاء ماذا..؟ هؤلاء يقولون الرِّدة, هؤلاء يَدْعُون الأُمَّة إلى الرَّدة, هؤلاء ينبغي أن يُعْرَضُوا على السيف, ويقول الأزهر -فعلًا-: كلمتَه وحُكمَه؛ حتى يُمنَع أمثالُ هؤلاء.

وهُم الذين يقومون على تأجيج الدولة على الدعاة الناصحين؛ لأنهم يقولون: بأنَّ الإرهابَ إنما يتستر تحت مُسمى المنهج السلفي أو الاتجاه السلفي, الإرهاب يتستر خلف هذا.

ونقول لإبراهيم عيسى: اخسأْ بهذا القول، فهي الدعوة السلفية الحق؛ هي دعوةُ النبي والصحابة, أسلمُ دعوةٍ على وجه الأرض.

هي دعوةٌ ضد التكفير، فلا يُكفِّرون إلا مَن كفَّره اللهُ ورسولُه -^-.

دعوةٌ ضد التفجير.

فدعاةُ السلف الحقيقيون ضد التكفير وضد التفجير، ومع دولتهم بصدقٍ وإخلاص، ولا يَرون الخروجَ على الدولة, ولا مظاهرات، ولا إضرابات، ولا تكفير، ولا تفجير، بل يقفون جنبًا إلى جنب.

ولو أرادَهم وليُّ الأمرِ أنْ يُحارِبوا هُم الإرهابَ لتقدَّموا وحاربوه، حاربوا الإرهابَ الذي يملأُ التلاميذَ بالأفكارِ الضالة، فقاموا دعاةً بالكِتاب والسُّنة فقمعوا هذا.

ولو أرادَهم وليُّ الأمرِ أنْ يُدافِعوا بالسيفِ والسِّنانِ ضد هؤلاء التكفيريين، لدافعوا ضد هؤلاء البغاةِ الذين يُكفِّرون المسلمين؛ كما دافعَ الصحابةُ ضد الخوارج الذين كفَّروا المسلمين واستحلُّوا دماءهم.

الدعاةُ السلفيون على استعدادٍ.. فهُم يَدْعُون بالحجة والبيان، وعلى استعدادٍ أن يكُونَ ذلك بالسيفِ والسِّنانِ لكنْ تحت مظلةِ الحاكِم، فهُم يرون حاكِم البلادِ، ويَدْعُون له بالصلاح والمعافاة.

فلا يُتاجِر أمثال إبراهيم عيسى وغيرُه بهذه الدعوى الباطلة.

أمَّا إذا كان يقصد أُناسًا ينتسبون إلى السلفية من حزبيين ويُطلِقون لِحَى ويُقصِّرون الثيابَ وهُم على غير المنهاج، فنحن نبرأُ من هؤلاء.

نحن نبرأ مِن كلِّ مَن تزيَّا بزي الدعوة السلفية وهو منها براء! يكُون تكفيريًا، أو جهاديًا، أو جماعة إسلامية، أو تَوقُّف وتَبَيُّن، أو تنظيم قاعدة، أو داعش، أو غير ذلك، نحن نبرأ إلى الله من كلِّ هؤلاء.

إنما نرى الدعوةَ السلفية دعوةَ رحمةٍ، دعوة النبيِّ -^-والصحابة، قال اللهُ وقال الرسولُ، فهل تَقْبَل أنتَ يا إبراهيم عيسى قال اللهُ قال الرسولُ؟!

أنتَ ما تَقْبَل -وإنْ زعمتَ الوسطية وإنْ زعمتَ كذا وكذا-، لكنكم في النهاية لا تُريدون الشريعةَ، وقد أخبرَ -صريحًا- بقولِ هذا: ما في شيء اسمه الشريعة الإسلامية! ما في كتاب عندنا اسمه كتاب الشريعة الإسلامية، يعني ما أنزلَ اللهُ كتابًا اسمه الشريعة الإسلامية.

طيب، القرآن نُسمِّيه كتاب ماذا؟!

﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ﴾ [الشورى: 13]، ماذا تُسمِّيه؟!

﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: 48]، هذا ماذا نُسمِّيه؟!

كلُّ نبيٍّ له شِرْعَة، والنبيُّ -^- دِينُه يُسمَّى شِرْعَةً، شِرْعَة، شِرْعَة ﴿شَرَعَ لَكُمْ﴾ [الشورى: 13]، شِرْعَة، تُسمَّى شِرْعَة، شريعة، هذا اسمه الشريعة الإسلامية، ليس الشريعة النصرانية ولا اليهودية، الشريعة الإسلامية يعني التي جاءَ بها النبيُّ -^-، هو دِينُ النبيِّ -^-.

وكُتُب الفقه، وكُتُب الحديث، وكُتُب التفسير، وكُتُب العقائد، هذه كُتُب الشريعة الإسلامية؛ إذ الشريعةُ عندنا عقائد وعبادات ومعاملات، كلُّ هذا من أين عرفناه؟ عرفناه من هذه الكتب العظيمة التي دلتنا عليه.

وإلا نقول له: من أين عَرَفْتَ الصلاةَ يا إبراهيم عيسى؟ من أين عَرَفْتَ أحكامَ الصلاة؟ من أين عَرَفْتَ أحكامَ الصيام؟ هذا إذا كنتَ تُصلِّي أو تصوم -اللهُ أعلم-، من أين عَرَفْتَ هذا؟! فهذا طعنٌ مباشِرٌ في الشريعة.

أَمَّا قولُه: بأنه ما في خلافة إسلامية!

كيف هذا؟ والنبيُّ -نفسُه- يُصرِّح بهذا؛ «تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»، سمّاها خلافةً، وسُمِّي أبو بكر خليفة رسول الله -^-، ومَن بعده يُسَمَّوْن بأمراء المسلمين، وقال: «تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» -^-، ودامتْ إلى عهدٍ بعيدٍ من الهجرة.

«خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»، تقول: ما في شيء اسمه خلافة إسلامية!

هؤلاء يتكملون في المُسَلَّمات والثوابت، فقبَّح اللهُ الجُهَّالَ، قبَّحَ اللهُ هؤلاء.

ولهذا البليةُ تَعْظُمُ بهؤلاء -يا إخواني- الذين يصطادون في الماءِ العَكِر، والذين يستغلون سقطات هذه الأفكار المُنحرِفة ممن ينتسبون إلى جماعاتٍ إسلاميةٍ، يصطادون في الماءِ العَكِر، فيُعمِّمون ويجعلون القضيةَ مع كُلِّ الدعاةِ إلى اللهِ.

لا، نقول لكَ يا إبراهيم يا عيسى، ونقول للجماعات المنحرفة هذه: إننا نبرأُ منكم جميعًا.

أَمَّا إذا أردتم النورَ، وأردتم الهدايةَ، وأردتم الاستقامةَ، وأردتم السعادةَ، فأنا أدعوكم إلى جماعة.

فجماعة الإخوان، أو جماعة التبليغ، أو جماعة التكفير، أو جماعة كذا، كلها جماعات باطلة، وإنما ندعوكم إلى جماعةٍ معصومةٍ هي جماعةُ النبيِّ -^- وصحابته، فيما اتفقوا عليه معصومون، فالنبيُّ -^- معصومٌ، والصحابةُ معصومون فيما اتفقوا عليه.

ونقولُ لكَ يا عيسى، ما قاله النبيُّ -^-: «وَسَتَفْتَرَقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً». قالوا: مَن هي يا رسولَ الله؟ قال: «الجَمَاعَةُ».

وفي روايةٍ: «عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ اليَوْمَ، وَأَصْحَابِي».

كُفْ أذاكَ يا رَجُل! كُفْ أذاكَ يا إبراهيم يا عيسى، وإسلام البحيري وغير هؤلاء العقلانيين، كُفُّوا أذاكُم.

دَعُونَا من هذا الإعلامِ العفن الذي يُحارِب الناسَ بالشهوات ويُحارِب الناسَ بالشبهات.

لا استقامةَ لنا ولا سعادةَ لأمتنا إلا في ظل الشريعة، والحمدُ لله حاكمنا يدندن على هذا دائمًا، ويربط الناسَ دائمًا برب العالمين -سبحانه وتعالى-، فما أكثرَ كلماته؛ أنْ نعودَ إلى الله -سبحانه وتعالى-، وأنْ تنتشرَ أخلاقُ الإسلام بيننا وكذا وكذا.. طالما يقول هذا.

بل في مؤتمر أو في حفلٍ يُكرِّم [فيه] حفظةَ القرآن، قال: نحن نريد فاهمين للقرآن وليس حفظةً فقط، نحن نريد مَن يفهم القرآنَ، مَن يتعلَّم القرآنَ، مَن يعمل بأخلاق القرآن.

وصدقَ حاكِمنا ورئيسنا في هذا، نحن نريدُ أُمَّةً تَعْرِفُ القرآنَ، تَعْرِفُ أحكامَه، تَعْرِفُ تعاليمَه، وتمشي على هُداه، ونريد -أيضًا في نفس الوقت- أنْ نُحكِّمَ شريعةَ الله -سبحانه وتعالى- بيننا.

فدَعُوا أذاكُم عن هذه الأُمَّة، وكفاكم إمراضًا لها وإلحاقًا بأكبرِ العِلل، وهي تشكيكُ الأُمَّة في دِينها وفي شريعةِ نبيها -^-، حتى يقول هذا القائل، يقول: ما في شيء اسمه الشريعة الإسلامية!

سبحان الله العظيم! سبحانَ الله! ما أجرأَ هؤلاء يا إخواني! ما أجرأَ هؤلاء! ما في شيء اسمه شريعة إسلامية! ليس هناك كِتابٌ اسمه الشريعة الإسلامية!

أنتَ عندكَ في مِصر في (الأزهر) كلية الشريعة، كلية الشريعة في (الأزهر)، نُغْلِقُ كليةَ الشريعة من أجلكَ يا إبراهيم يا عيسى؟!

أَوَ كُلَّمَا أُصِيبَ واحِدٌ في عقلِه خرجَ يبثُّ جنونَه على الفضائيات؟! إنا للهِ وإنا إليه راجعون.

 


 

وفرَّغه/

أبو عبدالرحمن حمدي آل زيد.

20 من محرم 1436 هـ، الموافق 13/11/2014 م



]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t277
إلى إسلام بحيري: منهجنا عقل صريح مع نقل صحيح، ومنهجك عقل مخرف مع نقل محرف لفضيلة الشيخ/ هشام البيلي http://www.el-ghorba.com/forums/t273 Mon, 10 Nov 2014 07:44:46 +0200
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسولِ الله، وعلى آله وصحبه ومَن اتبع هداه... وبعدُ:



http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3



فهذه صوتية مفرَّغة يظهر فيها اهتزاز إسلام البحيري وخبله، وأن هذا الرجل يُعرَض على سيف الإسلام -إذا ثبتَ أنَّ عنده عقلًا أصلًا-.

وفيها -أيضًا- الردُّ على شبهة الاحتكام للعقل، وتقديمه على النص.




لتحميل المقطع الصوتي، أو الاستماع المباشر:

اضغط هنـــــــــــــــــا



التفريغُ:

http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=3



لتحميل التفريغ منسقًا:

اضغط هنـــــــــــــــــا



لقراءة التفريغ:

قالَ الأخُ القارِئُ:

قال -رحمه الله-: «وَمَعَ وُجُودِ القُدْرَةِ التَّامَّةِ وَالإِرَادَةِ الجَازِمَةِ: يَجِبُ وُجُودُ المُرَادِ؛ فَعُلِمَ قَطْعًا أَنَّ مَا بَيَّنَهُ مِنْ أَمْرِ الإِيمَانِ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ: حَصَلَ بِهِ مُرَادُهُ مِنْ البَيَانِ، وَمَا أَرَادَهُ مِنْ البَيَانِ هُوَ مُطَابِقٌ لِعِلْمِهِ، وَعِلْمُهُ بِذَلِكَ أَكْمَلُ العُلُومِ.

فَكُلُّ مَنْ ظَنَّ أَنَّ غَيْرَ الرَّسُولِ -^- أَعْلَمُ بِهَذِهِ مِنْهُ أَوْ أَكْمَلُ بَيَانًا مِنْهُ أَوْ أَحْرَصُ عَلَى هَدْيِ الخَلْقِ مِنْهُ: فَهُوَ مِنْ المُلْحِدِينَ لَا مِنْ المُؤْمِنِينَ.

وَالصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانِ وَمَنْ سَلَكَ سَبِيلَ السَّلَفِ هُمْ فِي هَذَا البَابِ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِقَامَةِ.

وَأَمَّا المُنْحَرِفُونَ عَنْ طَرِيقِهِمْ؛ فَهُمْ ثَلَاثُ طَوَائِفَ: أَهْلُ التَّخْيِيلِ وَأَهْلُ التَّأْوِيلِ وَأَهْلُ التَّجْهِيلِ». اهـ [انظر: (الفتوى الحموية الكبرى) صـ 276-277].


وهنا علَّقَ الشيخُ هشام قائلًا:

وعندنا طائفة رابعة؛ وهُمْ أهلُ التَّخْبِيلِ! الخَبَل!, مخبولون, هؤلاء مُخَيِّلُون وهؤلاء مَخْبُولون؛ أمثال: البحيري، وعيسى، وهؤلاء العقلانيين, هؤلاء  عندهم خَبَلٌ، فلا هُمْ الذين حتى على درب الأوائل من الشبهات القوية؛ وإنما هؤلاء يُقرِّرُون كلامَ الملحدين، ويَنْشُرون هذا الإلحادَ في الأمَّة.

هؤلاء مَهْوُسُون، مرضَى نفسيين؛ عندهم مرضٌ نفسي، عندهم خَبَلٌ، عندهم أزمات، عندهم كذا.. مأجورون؛ أن يقولوا هذه الكلمات التي لا يقتنعون بها, إلى غير ذلك من هذه الأشياء التي -أصلًا- حتى قد يترفَّع عنها الأوائلُ الذين كانوا على ضلالٍ مبين، لكنْ كانوا يترفَّعون عن مثل هذه السياقات التي تدل على اهتزازٍ عجيب.

وجاءتني كلماتُ إسلام البحيري [التي] تَدُل على اهتزاز هذا الرجل، اهتزازُه أصلًا، يعني عدم قناعته بقضيته، عدم قناعته بالقضية نفسها، يعني الرجل مخبول، هذا رجلٌ مخبول، هذا يحتاج -كما قلنا-: يُعرَض على سيف الإسلام إذا ثبتَ أنَّ عنده عقلًا أصلًا.

انظرْ إلى كلامِه -سبحان الله!- ركيك، ركيك.. يقولُ: (الحَل في اللي إحنا بنقوله في البرنامج أو في غيره، الحَل في التنوير, الحَل في تحرير العقول, خلاص؟

خَلِّ الدول, خَلِّ الأنظمة لِسَّه مُعتقِدة في  مؤسساتها الرسمية الدينية! مصر أو غير مصر.. على فكرة). اهـ

وهنا علَّقَ الشيخُ قائلًا:

انظرْ إليه ينتقلُ انتقالًا مهزوزًا.

(على فكرة إنْ الحَل في التسكين, إنْ الحَل في هَدْ الجو, وإنْ شاءَ الله ربنا يِسَهِّل بَعْدْ كِدَه, ربنا مِشْ بيسهِّل بعد كده على فكرة). اهـ

وهنا علَّقَ الشيخُ قائلًا:

انظرْ.. رجلٌ مخبول!

(لأن هو مَلُوش دعوة خالص باللي إحنا عملناه في نَفْسِنَا، هو مَأَلِّنَاش نِقَدِّس الناس, وأبدًا أبدًا يعني أنا بتخيل الناس اللي هي مش ممكن كان يتخيل إن الناس تقف عند قرن معين وتقول: بس مش هنفهم أكتر من كده خلاص.

حتى لو هو عالِم الغيب، لكنْ هو كان عايز أكيد غير دِه، فاللي حصل أكيد على غير إرادته!!). اهـ

وهنا علَّقَ الشيخُ قائلًا:

نعوذُ بالله؛ يعني أنَّ الخَلْقَ أرادوا, واللهُ أرادَ، فغلبتْ إرادةُ الخَلْقِ إرادةَ اللهِ -سبحانه وتعالى-, فضلًا عن ضَلال هذا وانحراف هذا, بل وهذا الكلام الذي يتضمن إلحادًا, فضلًا عن هذا مِن أنْ أقولَ: انظروا إلى الرَّكَاكَة في العَرْضِ.

يعني هذا الرجل لا وَزْنَ له واللهِ يا إخواني, لا وَزْنَ له، ولهذا -إن شاء الله- لن -إلا إذا حصلَ شيءٌ كبيرٌ- لن نتناول هذا الرجل بعد ذلك؛ لأنه يبدو أننا أعطيناه أكبرَ من حجمه.

يعني مثل هذا ركيكٌ أصلًا, واحِد مجنون يا إخواني، خرجَ مجنونٌ على الشاشة، مجنون يقول: ما في رب، ما في -مثلًا- رسول -مثلًا يعني-, نقول: هل نَرُدُّ على مجنون؟!

فهذا أشبه بالمجنون، هذا مجنون فعلًا، يعني كلامُه ركيكٌ ما يحتاج، مَن يَقتنِع بهذا الكلام؟!

الذي يَقتنِع بهذا الكلام كان مُقتنِعًا بإبليس! لابد أن يكُونَ وراء إبليس؛ الذي عصى اللهَ وذكرَ قصتَه في القرآن.

هل اللهُ ذكرَ أعيانَ هؤلاء في القرآن في كلِّ عصر؟! أبدًا، إنما ذكرَ أوصافًا؛ لكن إبليس ذكره اللهُ -عز وجل-، وذكرَ مخططات إبليس وكذا, ومع ذلك أكثر الناس وراء إبليس!

فلابد أن يُوجَد لهؤلاء أتباعٌ؛ لأن اللهَ -سبحانه وتعالى- له الحكمة البالغة ﴿يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [آل عمران: 179] بأمثال هؤلاء.

لكنْ.. كلامٌ ركيك, يقول: (ربنا عايز, لأ ربنا مش عايز, لأ مِشْ عارِف كذا, لأ كذا)؛ يعني يقول: المسألةَ ويَرجِع [عنها]؛ يعني ليس مُؤَصَّلًا, ليس عنده التقعيد والتأصيل حتى على دَرْبِ الضُّلَّال الأوائل، يعني المعتزلة عندما وضعوا، وضعوا أصولًا، لكن هذا عنده كلمتان: تنوير، وتحرير.

يعني فكرة هذا الرجل -في مُجمَلِها, في خلاصتها-: اُخرجوا من أَسْرِ النصوص.. اُخرجوا من أَسْرِ الاتِّباع.. اُخرجوا من أَسْرِ عِبارَة: (كُلُّ خيرٍ في اتِّباعِ مَن سَلَف).. اُخرجوا من أَسْرِ عِبارَة: (كِتاب، سُنَّة، فَهْم السَّلف).. اُخرجوا من هذه الأغلال والقيود.

وعليكم -بعد النص- بعقلكم، افهموه كما شئتم، وكُلُّ مَن فَهِمَ النصَّ فَهْمًا يُؤَدِّي إلى الإلحاد, فَهْمًا يُؤَدِّي إلى الكُفر, فَهْمًا يُؤَدِّي إلى البدعة, فَهْمًا يُؤَدِّي إلى المعاصي, فَهْمًا يُؤَدِّي إلى الخروج -أَيًّا كان-، فأنتَ متنوِّر! وأنتَ مُتحرِّر! ولكَ حقٌ في ذلك، واللهُ يَفْصِلُ بين عِباده يوم القيامة, لكنْ لا تَحْجُرْ على عبدٍ في هذا.

هذا خلاصةُ منهج هذا الرجل, وهذا هو الإلحاد بعينه, إذا كان النبيُّ قد خُوطِبَ, النبيُّ لمْ يُترَك وهو أكملُ العقول عقلًا, أكملُ عقلٍ خلقه اللهُ عقلُ النبي -^-, ومع ذلك أمره اللهُ قائلًا: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ الجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة:49-50].

فأنتَ أكملُ عقلًا يا بحيري أو رسولُ اللهِ -^-؟!

أنتَ أكملُ -أنتَ، ومَن معكَ مِن هؤلاءِ- أَمْ عقلُ رسولِ الله -^-؟!

ومع ذلك النبيُّ -^- مع كمال عقله إلا أن الله -عز وجل- قَيَّده بوحيٍ أنزله إليه ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ﴾ [المائدة: 49].

﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: 13].

﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [النساء: 163].

وَحْيٌ ﴿مَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: 3-4]، فالنبي -^- مُقيَّد بالوحي.

ولهذا نقول لإسلام البحيري: عندما سألتِ المرأةُ النبيَّ -^- وقالتْ: يا رسولَ اللهِ، لقد ظهرَ مني زوجي، وإنَّ لي منه أولادًا، إنْ تركتهم إليه ضاعوا، وإنْ تركتهم إليَّ جاعوا، ماذا أصنعُ؟!

هل أجابها النبيُّ -^- بمحضِ عقله -وهو أكملُ الناسِ عقلًا-؟! أَمْ ماذا قال النبيُّ -^-؟!

سكتَ النبيُّ -^- حتى نزلَ عليه الوحيُ ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ [المجادلة: 1].

وأقول لك يا إسلام يا بحيري: عقلُكَ أَوْصَلَكَ إلى هذا, وعقلي أَوْصَلَنِي إلى الامتثال والاستجابة لِمَا قاله الله ولِمَا قاله رسولُ الله -^-.

عقلي تَتَّبِعُ أَمْ عقلُكَ أَتَّبِعُ؟! ما الذي يَفصِل بين عقلي وعقلكَ وعقل الآخرين؟!

إذا أحلتَ إلى العقل، فهل العقل واحدٌ أَمِ العقل متعدِّد؟! وهل العقول مُتفِقة أم العقول مُختلِفة؟! فنرجعُ إلى عقلِ مَن؟!

إلى العقل المحكوم بالنص، إلى العقل المحكوم بتشريع مَن خلقَكَ؛ فالذي خلقَكَ ولمْ يتركْ لكَ إرادةً ولا خِيرة في عينين أودعهما لك, وفي أذنين ركَّبهما لك, وفي لسانٍ نطقتَ به, وفي قلبٍ ينبض, وفي رجلين تتحرك، وفي يدين تبطش، وفي فَرْجٍ يشتهي, وفي قَلْبٍ يريد, وفي.. وفي.. وفي.. إلى آخره، لمْ يتركْ لكَ خيارًا، كذلك لمْ يتركْ لكَ خيارًا في شَرْعِه.

وهذا الشَّرْعُ أيَّد اللهُ -عز وجل- وقيَّد له مَن يفهمه، وسبيلًا أنتَ تحاربه، أَلَمْ تقرأ قولَ اللهِ -عز وجل-: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: 115]؟!

فسِّر لي سبيلَ المؤمنين, وأنتَ تحاربه الليلَ والنهار, تحارِبُ منهجَ السلف, تحارِبُ ما كان عليه سلف الأُمَّة, تقول: أكبرُ عمليةِ نصبٍ في التاريخ قولُ اللهِ -عز وجل-: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ [النحل: 43].

قل لي -يا إسلام يا بحيري-: ما تفسير الآية ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: 115]؟ ما سبيلُ المؤمنين؟ قل لي.

قل لي -يا بحيري-: ما تفسير الآية ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾ [التوبة: 100]؟ فسِّر لي مَن ﴿السَّابِقُونَ﴾؟ وفسِّر لي ما معنى ﴿اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾؟

فسِّر لي قولَ النَّبِيِّ -^-: «وَسَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً , كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً», قَالُوا: مَنْ هي يا رسول الله؟ قَالَ: «الجَمَاعَة». وفي رواية: «عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ اليَوْمَ وَأَصْحَابِي». فسِّر هذا.

وحتى لو أنكرتَ مثل هذه النصوص، فلأنكَ ضالٌ مُنحرِف تسير على طريق الإلحاد والزندقة -والعياذُ بالله-.

فلا عِبْرَةَ بما تُنْكِر وقد أجمعتْ عليه الأُمَّة, ولا عِبْرَةَ بضلالِكَ وقد ردَّته الأُمَّة, ولا عِبْرَةَ بانحرافِكَ وقد بيّنته الأُمَّة وأعلنته على رؤوس الأشهاد.

ولكنَّ اللهَ -عز وجل- كتبَ الضلالة وكتبَ الهداية، وقدَّر مهتدين وقدَّر ضالين, فإنْ لمْ تكن أنتَ الضال الذي نراه في كِتاب ربنا وسُنة نبينا -^- وفي تحذير السلف الصالح -رحمهم الله تعالى-، فإنْ لمْ تكن أنتَ الذي تسير على دربِ الضلال والمنحرفين، فمَن إذن؟!

الذي تقول: التنوير, وتقول: حرية العقول, وتقول كذا وكذا.. إلى آخره، أين الضوابطُ الشرعية؟! أين الأمرُ بـ افعلْ ولا تفعلْ؟!

إذا كان العقلُ يأخذُ حريتَهُ، العقلُ عندنا مُحترَم, والعقل عندنا له قدرُه، لكنه العقل الذي يَفهمُ النصَّ لا الذي يتمرد على النصِّ, فهناك عقلٌ يتمرد فحينئذٍ لا عِبرةَ به، هو عقلُ أبي جهل، وهو عقلُ أبي لهب، وهو عقلُ الحَلّاج، وهو عقل الجَهْم.

كأني بك تقول: قل يا جهمُ ما تريد؛ فعقلك أَوْصَلَكَ إلى هذا!

كأني بك تقول: قل يا حَلّاج ما تريد؛ فإن عقلك أَوْصَلَكَ إلى هذا!

وإلا هل تستطيع -يا بحيري- أنْ تُنكِر على الحلاج، أو أنْ تُنكِر على الجهم، أو أنْ تُنكِر على عمرو بن عبيد، أو أنْ تُنكِر على كل هؤلاء؟!

لا تُنْكِرُ؛ لأن لهم عقولًا كما لكَ عقل أوصلتهم إلى الضلال والانحراف كما أوصلكَ عقلُك إلى الضلال والانحراف.

ما الذي يجعل عقلك يَحكُم على عقل الحلاج أو عقل الجهم؟! وإلا أَخبِرنا عن هؤلاء, نحن نريد القول في هؤلاء, ما تقول في الجهم؟ وما تقول في الجعد؟ وما تقول في الحلاج؟ وما تقول في أئمة أهل البدع والضلال؟

جوابُكَ معروف، وقد أشارتْ إليه عبارتُكَ حينما قال: (اللهُ يَفْصِلُ بين هذه الفِرَقِ يوم القيامة).

يعني كأنَّ هذه الفِرَق تقول ما تشاء، واللهُ يَفْصِلُ بينهم يوم القيامة، إياك أنْ تَفْصِلَ بينهم في الدنيا!

هذا تقريرُ مذهبه الذي قاله, فهذا كلامٌ ركيك، لكن -سبحان الله- كلام أهل العِلم وكلام السلف الذي يتوافق فيه العقل.

نحن ما نَرُد العقلَ، أبدًا، بل عندنا الحق ما وافقَ قاعدتين متكاملتين متلازمتين: العقل الصريح، والنقل الصحيح.

فمنهجنا -يا بحيري، يا ضال- عقلٌ -لا نُنْكِرُه- لكنْ صريح مع نقلٍ صحيح.

أنتَ منهجُكَ أَخبِرنا به, عقلٌ مخبول! مع كَتْمٍ للمنقول! وتحريفٍ له، وخروجٍ عليه.

هذا باختصار، منهجنا: عقلٌ صريح مع نقلٍ صحيح, ومنهجُكَ عقلٌ مخبول مُتمرِّد ونقلٌ مردودٌ مُحرَّف.

أَثبِتْ بخلاف هذا إنْ كنتَ من الصادقين، هات العقل الصريح وهات النقل الصحيح ونحن نَتْبَعُكَ من الصباح.

تعجزُ -يا بحيري- أن تأتي بالعقل الصريح والنقل الصحيح, أتحدَّاكَ لو تأتي بالعقل الصريح والنقل الصحيح، أتحدَّاكَ، ثُم أتحدَّاكَ، ثُم أتحدَّاكَ, وإنْ كنتَ لستَ على قَدْرِ التحدِّي، لكنكَ تزعمُ أنكَ شيءٌ!

فلمَّا حذَّر اللهُ -عز وجل- من إبليس في القرآن وحذَّر النبيُّ من إبليس رغم ما عنده من هذا، فنضطرُّ أنْ نُحذِّرَ منكَ رغم ما لكَ قَدْرٌ في هذا، فليس عندكَ قَدْرٌ أنْ نُعنَى بكَ، ولكنْ هي كلماتٌ؛ حتى تَعْلَمَ قَدْرَكَ.

نتحدَّاكَ إنْ أتيتَ بالعقل الصريح والنقل الصحيح.

منهجنا عقلٌ صريحٌ مع نقلٍ صحيحٍ، فما منهجُكَ إلا أنَّ يكُون عقلًا مخبولًا مُتمرِّدًا ونقلًا مردودًا محرَّفًا, لا أقول: مبتورًا؛ فإنك تُنكِرُ السُّنة إلا ما وافقَ هواك، وتُنكِرُ القرآن الواضح إلا ما وافقَ هواك.

أنتَ فيكَ قولُ اللهِ -سبحانه وتعالى-: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ [الجاثية: 23]. نَعَم      






وفرَّغه/

أبو عبدالرحمن حمدي آل زيد.

17 من محرم 1436 هـ، الموافق 10/11/2014 م












 
]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t273
لو كنتَ عابدًا لله حقًّا لفرحتَ بمَن يرد عليك بحق.. كلمات رائقة لفضيلة الشيخ هشام البيلي http://www.el-ghorba.com/forums/t272 Tue, 04 Nov 2014 07:50:34 +0200
بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله... وبعدُ:




فمِن جميل كلام الشيخ هشام البيلي: (لو كنتَ عابدًا للهِّ حقًّا لفرحتَ بمَن يردُّ عليكَ بحقٍّ).



قال الشيخ -حفظه الله-:

(انظروا -يا إخواني- إلى هذه المعاني الدقيقة.. لمَن كان عابِدًا لله، لو كنتَ عابدًا للهِّ حقًّا لفرحتَ بمَن يردُّ عليكَ بحقٍّ؛ لأنك إذا كنتَ عابِدًا حقًّا اعتنيتَ بتصحيحِ عبادتِكَ وعقيدتِكَ.

فمَن صحَّحَ لكَ عقيدتَكَ، وعبادتَكَ، فما جزاؤه عندكَ؟!

أنْ تشكره، و «مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ، لَمْ يَشْكُرِ اللهَ».

هذا لو كنتَ عابدًا اللهَ بحقٍّ.

أمَّا إنْ كنتَ عابِدَ كرسيٍّ أو عابِدَ مالٍ؛ كما قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- في عبّاد الخميلة والخميصة، فإنكَ سَيَحْمَرُّ أنفُكَ، وتحمرُّ عيناكَ، وتنتفخُ أَوْدَاجُكَ.. مَن صحَّحَ لكَ عقيدتَكَ أو عبادتَكَ). اهـ




المصدر:

مقطع منهجي مهم، بعنوان: [ حامل لواء الجرح والتعديل في هذا العصر، وهل يصحُّ وصفُ أحدٍ بذلك؟].



 ]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t272