منتديات الغرباء السلفية http://www.el-ghorba.com/forums/ Thu, 06 Oct 2022 01:52:01 +0200 خلاصات آخر المواضيع النشطه في :منتديات الغرباء السلفية - قسم التوحيد والعقيدة. - ar Thu, 06 Oct 2022 01:52:01 +0200 pbboard 60 ليس الهجر وفقط أيها المميعون http://www.el-ghorba.com/forums/t464 Fri, 28 Jul 2017 17:58:06 +0200


باب عقوبة الإمام والأمير لأهل الأهواء

قال محمد بن الحسين رحمه الله :

ينبغي لإمام المسلمين ولأمرائه في كل بلد إذا صح عنده مذهب رجل من أهل الأهواء - ممن قد أظهره - أن يعاقبه العقوبة الشديدة ، فمن استحق منهم أن يقتله قتله ، ومن استحق أن يضربه ويحبسه وينكل به فعل به ذلك ، ومن استحق أن ينفيه نفاه ، وحذر منه الناس . فإن قال قائل : وما الحجة فيما قلت ؟ . قيل : ما لا تدفعه العلماء ممن نفعه الله بالعلم ، وذلك أن عمر بن الخطاب جلد صبيغا التميمي ، وكتب إلى عماله : أن يقيموه حتى ينادي على نفسه ، وحرمه عطاءه ، وأمر بهجرته ، فلم يزل وضيعا في الناس . وهذا علي بن أبي طالب ، قتل بالكوفة في صحراء أحد عشر جماعة ادعوا أنه إلههم ، خد لهم في الأرض أخدودا وحرقهم بالنار ، وقال : لما سمعت القول قولا منكرا أججت ناري ودعوت قنبرا وهذا عمر بن عبد العزيز كتب إلى عدي بن أرطأة في شأن القدرية : تستتيبهم فإن تابوا وإلا فاضرب أعناقهم وقد ضرب هشام بن عبد الملك عنق غيلان وصلبه بعد أن قطع يده ، ولم يزل الأمراء بعدهم في كل زمان يسيرون في أهل الأهواء إذا صح عندهم ذلك عاقبوه على حسب ما يرون ، لا ينكره العلماء]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t464
كلام أهل العلم الكبار لطالب العلم الإنكار في زمن كثر فيه الضلال http://www.el-ghorba.com/forums/t461 Sun, 09 Jul 2017 04:29:59 +0200
http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=7

كلام أهل العلم الكبار لطالب العلم الإنكار في زمن كثر فيه الضلال 


الرد على المخالف أصل من أصول أهل السنة والجماعة وهذا الأصل عظيم لحفظ الدين من ألسنة المبطلين , وهو من السنن الجارية التي لا تخفي على كل عصر من ,العصوروهو فرض كفاية، إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين ,,وهذا الباب العظيم يشترط فيه (القدرة) ,فلا يتكلم ولا ينكر أحد إلا بعلم يعلمه , و يجب على من علم شيئا من الحق أن يظهره وينشره , ولطالب العلم الإنكار والرد على المخالف ,والتحذير من الجماعات المبتدعة , وهو من أفضل الأعمال الصالحة التي تقربنا إلى الله ,وتكون سبباً لمحبة الله تعالى



قال رسول الله صلي الله عليه وسلم




"ألا لا يمنعن رجلاً هيبةُ الناس أن يقول بحق إذا علمه".




أخرجه الترمذي وابن ماجه، وصححه العلامة الألباني في"الصحيحة" 168




قال ابن تيمية رحمه الله

" والأمر بالسنّة والنّهي عن البدعة هو أمرٌ بمعروف ونهيٌ عن منكر، وهو من أفضل الأعمال الصالحة"

منهاج السنة 5/253.




ذكر ابنُ مُفْلِحٍ في (الآثار الشرعية)

(أنه قِيل للإمام المُبَجَّل أحمد بن محمد بن حَنْبَل -رحمه الله تعالى-: الرجلُ يصوم ويصلي ويعتكف أحبُّ إليكَ أو يتكلمُ في أهلِ البدعِ؟

فقال الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-: إذا صلّى وصام واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلّم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين، هذا أفضل).




يقول أبن الجوزى رحمه الله




"والله يعلم أننا لم نقصد ببيان غلط الغالط إلا تنزيه الشريعة والغيرة عليها من الدخل وما علينا من القائل والفاعل وإنما نؤدي بذلك أمانة العلم وما زال العلماء يبين كل واحد منهم غلط صاحبه قصدا لبيان الحق لا لإظهار عيب الغالط ولا اعتبار بقول جاهل يقول كيف يرد على فلان الزاهد المتبرك به لأن الانقياد إنما يكون إلى ما جاءت به الشريعة لا إلى الأشخاص وقد يكون الرجل من الأولياء وأهل الجنة وله غلطات فلا تمنع منزلته بيان زلله.

" تلبيس أبليس1/152




قال شيخ الإسلام ابن تيمية




وإذا كان أقوام ليسوا منافقين ولكنهم سمّاعون للمنافقين، قد التبس عليهم أمرهم حتى ظنوا قولهم حقا، وهو مخالف للكتاب، وصاروا دعاة إلى بدع المنافقين، كما قال تعالى: ﴿ لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً وَلأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ﴾، فلا بد من بيان حال هؤلاء، بل الفتنة بحال هؤلاء أعظم، فإن فيهم إيمانا يوجب موالاتهم، وقد دخلوا في بدع من بدع المنافقين التي تفسد الدين، فلا بد من التحذير من تلك البدع، وإن اقتضى ذلك ذِكْرُهم وتعيينُهم، بل ولو لم يكن قد تَلَقَّوْا تلك البدعة عن منافق، لكن قالوها ظانِّين أنها هدى وأنها خير وأنها دين، ولو لم تكن كذلك لوجب بيان حالهم

" مجموع الفتاوى 28/233




وقال شيخ الإسلام ابن تيمة أيضا :




"فطوبى لمن تمسك بتلك الشريعة كما أمر الله ورسوله فان اظهاره, والأمر به,




والانكار على من خالفه هو بحسب القوة والأعوان وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم"من رأى منكم منكراًفليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه

فان لم يستطع فبقلبه ليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل"




مجموع الفتاوى18/295




 




هل لطالب العلم الإنكار والرد على المخالف ؟..

بعض النقولات والدليل من كلام أهل العلم



قال الله تعالى مخبراً عن الهدهد:




{فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِين}




قال القرطبي رحمه الله "وَفِي الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّغِيرَ يَقُولُ لِلْكَبِيرِ،وَالْمُتَعَلِّمَ لِلْعَالِمِ،عِنْدِي مَا لَيْسَ عِنْدَكَ،إِذَا تَحَقَّقَ ذَلِكَ وَتَيَقَّنَهُ".

( الجامع لأحكام القرآن)




 




قال ابن عبد البر:




أن العلماء لم يزالوا يتناظرون ، ولم يزل منهم الكبير لا يرتفع على الصغير ، ولا يمنعون الصغير إذا علم أن ينطق بما علم ،

ورب صغير في السن كبير في علمه ، والله يمن على من يشاء بحكمته ،ورحمته




((التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ص: 151))




 




 




قال ابن رجب رحمه الله

: (وكذلك المشائخ والعارفون كانوا يوصون بقبول الحق من كل من قال الحق - صغيرا كان أو كبيرا - وينقادون له)




[ضمن "مجموع رسائل ابن رجب" (ص ٢٤٥) .




 




وقال أيضا رحمه الله ابن رجب ..




هو يحكي طريقة السلف رحمهم الله تعالى:




"وقد بالغ الأئمة الوَرِعون، في إنكار مقالات ضعيفة لبعض العلماء، وردِّها أبلغ الردِّ، كما كان الإمام أحمد ينكر على أبي ثور وغيره مقالات ضعيفة،

تفردوا بها ويبالغ في ردها عليهم، هذا كله حكم الظاهر.




وأما في باطن الأمر: فإن كان مقصوده في ذلك مجرد تبيين الحق، ولئلا يغتر الناس بمقالات من أخطأ في مقالاته، فلا ريب أنه مثاب على قصده،

ودخل بفعله هذا، بهذه النية، في النصح لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم.




وسواء كان الذي بين الخطأ صغيراً أو كبيراً، فله أسوة بمن رد من العلماء مقالات ابن عباس، التي يشذ بها، وأُنكرت عليه من العلماء، مثل المتعة والصرف والعمرتين وغير ذلك". .




(الفرق بين النصيحة والتعيير - مجموع رسائله 406/2)




 




قال الشيخ إسحاق ابن غانم العلثي:




ولو كان لا ينكر من قل علمه على من كثر علمه إذا لتعطل الأمر بالمعروف، وصرنا كبني إسرائيل حيث قال تعالى: (كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ) ، بل ينكر المفضول على الفاضل، وينكر الفاجر على الولي)




[ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب (٤/٢٠٦) ]




 




سئل الشيخ بكر أبو زيد عضو اللجنة الدائمة والإفتاء




هل لطالب العلم أن يرد على أهل البدع ؟




الجواب




أولا :هذا السؤال إنما أصبح أصحاب البدع يركزون عليه و ذلك لما رأوا الحملة التي بدأ يشنها طلبة العلم على بعض

رموز الدعوة ممن تلبسوا ببدع مخالفة لمنهج أهل السنة و الجماعة.




الثاني:أن السؤال الذي من المفروض أن يطرح هو:هل أحسن طالب العلم الرد أم لا؟

هذا هو السؤال الذي من المفروض أن نركز عليه، لأن الرد على المخالف إما رد محمود أو رد مذموم أو رد جائز.

فالرد المحمود هو "الذي يحق الحق و يبطل الباطل و يهدف إلى الرشد"


[الرد على المخالف للشيخ بكر أبو زيد]




قال الإمام مقبل الوادعي رحمه الله تعالى-




((و الذي أنصح به طلاب العلم أن لا يصغوا إلى كلام أولئك المفتونين الزائغين و أن يقبلوا على تعلم الكتاب و السنَّة وأن يبيِّنوا للنَّاس أحوال أولئك الزائغين

و يحذروهم منهم ومن كتبهم ومجلاتهم وندواتهم.))اهـ."




ردود أهل العلم على الطاعنين في حديث السحر (ص/03).




سئل العلامة ربيع المدخلي




(بعض الناس يبالغون في إسكات المحذرين من المبتدعة ويقولون أن هذا عمل العلماء؟ .




فأجاب حفظه الله-




"على كل حال هؤلاء بالغوا في إسكات طالب العلم غلوا جداً، كلام فيه إرهاب ،

وإلقام الشباب أحجار في أفواههم ليمنعوهم من قول الحق في أهل البدع ، بالغوا في هذه الأشياء.




... أقول إن هؤلاء يريدون أن يسكتوا الشباب السلفي خاصة لأن أكثر الناس إنكاراً للمنكر ووقوفاً في وجه الباطل هم الشباب السلفي رأيتم السياسيون يتعاطفون مع الروافض مع الخوارج مع أهل البدع كلهم1 لا يريدون أن تجرح مشاعرهم قيأتون يمثل هذا الكلام يقولون(ما يتكلم به إلاَّ العلماء)، حتى الأطفال يتكلمون حتى الذي ما يحسن الفاتحة يتكلم و يبالغون في تشويه الشباب السلفي ، كل هذه محاماة على أهل البدع و صد عن سبيل الله و إرهاب الشباب السلفي الذي يتصدى

للدعوة إلى الله و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر."اهـ




من محاضرة شرح السنة للإمام البربهاري




 




قال الإمام ابن باز رحمه الله




((ثم طالب العلم بعد ذلك حريص جداً على أن لا يكتم شيئاً مما علم حريص على بيان الحق و الرد على الخصوم لدين الإسلام و لا يتساهل و لا ينزوي فهو بارز في الميدان دائماً حسب طاقته.ولا يتساهل و لا يقول هذه لها غيري بل يقول أنا لها أنا لها ولو كان هناك أئمة آخرون.

يخشى أن تفُوت المسألة فهو بارز أبداً لا ينزوي بل يبرز في الوقت المناسب لنصرة الحق و الرد على خصوم الإسلام وهو أيضاً لا يكتم ما عنده من العلم بل يكتب و يخطب و يتكلم و يرد على أهل البدع و على غيرهم من خصوم الإسلام..))اهـ."




مسؤولية طالب العلم في المجتمع(ص/13).




 




قال الإمام ابن عثيمين رحمه الله-




واجب على طلاب العلم أن يبيِّنُوا هذا المنهج الخبيث ، منهج الخوارج الذين استباحوا دماء المسلمين وكفُّوا عن دماء المشركين ، وأن هؤلاء إمَّا جاهلون وإمَّا سفهاء وإمَّا حاقدون؛ فهم جاهلون لأنهم لا يعرفون الشرع لأن الشرع يأمر بالوفاء بالعهد وأوفى ديناً بالعهد هو دين الإسلام و هم سفهاء-أيضاً- لأنه يترتب عن هذه الحادثة ما لا يعلمه إلا الله -عزَّ و جلَّ- فهذه ليست وسيلة إصلاح حتى يقولوا نحن مصلحون، بل هم المفسدون في الواقع، أو حادقدون على هذه البلاد وأهلها...))




"شريط بعنوان "الحادث العجيب في البلد الحبيب"




 




قال الشخ ربيع المدخلي حفظه الله




"إذا لم يوجد عالم يبين الحق، وكان عند هذا المستصغر عنده الحجة والبرهان فعليه أن يقدِّم ما عنده، الشاهد أن العالم وطالب علم لا يتكلم إلا بعلم،

ولا يخوض في أي أمر من الأمور إلا بعلم:




(وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) ....




فإذا كان هناك طالب علم يعني عنده علم في قضية وعنده دليل وبرهان فيها ولم يتكلم العلماء فليقل الحق) ا.هـ مختصرا.




"شريط أسئلة شباب عدن عن فتنة أبي الحسن"




 




ما صحة قول: لا يرد على العالم إلا عالم




قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله




((والله له الحق في ذلك بأدب وبشرف، والله إذا كان الحق ظاهرًا للطالب؛ فله ذلك، إذا كان الكبار ما يبيِّنون الحق؛ مثلا بعيدين ما انتبهوا، لهم عذر من الأعذار، وهذا عرف الحق وأن هذا الشيخ الكبير أخطأ، فيبيِّن له خطأه بلطف وبالحجة، بشرط أن لا يتعالى، بشرط أن لا يكون واهمًا مبطلا ويرى نفسه على الحق؛ لأن بعض الناس يرى نفسه على الحق وهو على الباطل، فإذا كان طالب العلم بصيرًا على حقيقة أن هذا قد أخطاء والحق معه؛ فليقدِّم ما عنده من ملاحظة، بالشروط التي ذكرتها))




((الذريعة إلى بيان مقاصد كتاب الشريعة))




 




قال العلامة أحمد النجمي رحمه الله




فيجب على طلاب العلم ان ينبهوا على الحق , ومن يدافع عن عقيدة التوحيد وعقيدة أهل السنة والجماعة ؛لايقال انه يطعن في العلماء اذا كان هذا الرجل ينبه على أخطاء وقعت من هؤلاء الناس ؛ الذين تكلم فيهم باعتبارهم أنهم مبتدعة أساسا ؛ أو مؤيدون لأصحاب الإبتداع، فأراد أن ينبه عليهم نصحا للأمة، فإذا كان يفعل ذلك نصحا للأمة ,فلا يقال بأنه يطعن في العلماء , وهذا الكلام ليس بحقيقة ؛ إنما يقوله الحزبيون ؛ من أجل أنهم يريدون أن يبغضوا أهل السنة السلفيين ؛ أن يبغضوهم إلى طلاب العلم ,وينفروهم عنهم ؛حتى ينالوا مآربهم من ناحية أن هؤلاء السلفيين يكونون بغضاء عند كثير من طلاب العلم الذين استحال عليهم الحزبيون حتى انحرفوا معهم , وانا لله وانا اليه راجعون




فتاوي الشيخ رحمه الله 1/33




 




سئل العلامة ربيع السنَّة وفقه الله




هل لطالب العلم أن يتكلم : هذا مبتدع وهذا ضالّ أم يترك هذا للعلماء ؟




الجواب: الاعتدال والوسط في كلّ شيء ؛ إذا دعت الحاجة للتحذير من رافضي ، من صوفي قبوري ، من حزبي هالك ، من الأشياء هذه ورأى أنّ من النصيحة للمسلمين أن يبين لهم حال هذا الإنسان فيبينه حسب ما يعرفه ،




فإنّ بعض الأشياء واضحة ؛الضلال فيها واضح ، فيعرفها طالب العلم ويعرفها العالم فإذا استنصح له فلينصحه.




وإذا رأى إنسانا مخدوعا فليبين له ، وهذا ليس من الغيبة المذمومة بل من الأمور المشروعة ، فإذا خاف عليه من رافضي يضلّه أو صوفي قبوري أوحزبي أو ما شاكل ذلك من أهل الأهواء فإنه عليه أن ينصح له بالحكمة ويقول له : هذا عنده كذا وكذا بارك الله فيكم .




هناك أمور خفية لا يتكلم فيها إلا أهل العلم بالأدلّة ، فالعالم نفسه لا يتكلم إلا بالحقّ وبالبرهان وبالعدل ولا يقول على الله بغير علم،

وطالب العلم كذلك ؛ أمور لا يعرفها لا يتكلم فيها ،أما أمور يعرفها وهي واضحة جلية وفيها مصلحة للمسلمين فيتكلم فيها بالحجة والبرهان حسب طاقته ومعرفته .وأما تكميم الأفواه ،لا تقول فلان ضال ولا شيء وإنما سكوت فقط ,فهذا ما يريده أهل الضلال ,يريدون أن لا تتكلم في أهل البدع أبدا أسكت فقط والناس كلهم مسلمون والروافض إخواننا والقبوريون إخواننا وما شاكل ذلك ؛هذه الأشياء غلط ,ويتكلم طالب العلم والعالم بالحجة والبرهان والحكمة والموعظة الحسنة وليس بالسفه والطيش ,بعضهم يتسفه ويطيش ويضر أكثر مما ينفع فهذا السفه والطيش يُترك بارك الله فيكم "




"فتاوى في العقيدة والمنهج" الحلقة 1 ص22"










التحذير من أهل البدع من النصيحة و ليست من الغيبة




.قال الشيخ ابن عثمين رحمه الله




يجواز غيبة أهل الفساد والغي,وذلك من أجل أن يحذر الناس فساده حتى لا يغتروا به,فإذا رأيت شخصاً ذا فسادٍ وغي لكنه قد سحر الناس ببيانه وكلامه يأخذ الناس منه ويظنون أنه على خير,فإنه يجب عليك أن تبين أن هذا الرجل لا خير فيه وأن تثنى عليه شراً,لأجل ألا يغتر الناس به ,كم من إنسان طليق اللسان فصيح البيان ,إذا رأيته يعجبك جسمه وإن يقل تسمع لقوله,ولكنه لا خير فيه,فالواجب بيان حاله."




شرح صحيح البخاري 9/38




وفي الختام لا يوجد في دين الإسلام رتب تعصم صاحبها من الرد على خطئه




قال الشيخ بكرأبو زيد




فالناس قدرات ومواهب ، وردّ الباطل واجب مهما كانت رتبته




، وكل مسلم على ثغر من ثغور ملّته "

الردّ على المخالف ص 75ـ76




 






 




كتبه خالد المصري عفا الله عنه


 



 

]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t461
مذهب السلف في كلام الله. مسألة الأحرف التي أنزلها الله على آدم http://www.el-ghorba.com/forums/t441 Fri, 17 Mar 2017 04:28:27 +0200


 



مسألة الأحرف التي أنزلها الله على آدم


سئل شيخ الإسلام قدس الله روحه عن رجلين تجادلا في " الأحرف التي أنزلها الله على آدم " فقال أحدهما إنها قديمة ليس لها مبتدأ وشكلها ونقطها محدث . فقال الآخر ليست بكلام الله وهي مخلوقة بشكلها ونقطها والقديم هو الله وكلامه منه بدأ وإليه يعود منزل غير مخلوق ولكنه كتب بها . وسألا أيهما أصوب قولا وأصح اعتقادا ؟



فأجاب : الحمد لله رب العالمين . أصل هذه المسألة هو معرفة " كلام الله تعالى " . ومذهب سلف الأمة وأئمتها من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر أئمة المسلمين كالأئمة الأربعة وغيرهم ما دل عليه الكتاب والسنة وهو الذي يوافق الأدلة العقلية الصريحة أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود فهو المتكلم بالقرآن والتوراة والإنجيل وغير ذلك من كلامه ليس ذلك مخلوقا منفصلا عنه وهو سبحانه يتكلم بمشيئته وقدرته فكلامه قائم بذاته ليس مخلوقا بائنا عنه وهو يتكلم بمشيئته وقدرته لم يقل أحد من سلف الأمة إن كلام الله مخلوق بائن عنه ولا قال أحد منهم إن القرآن أو التوراة أو الإنجيل لازمة لذاته أزلا وأبدا وهو لا يقدر أن يتكلم بمشيئته وقدرته ولا قالوا إن نفس ندائه لموسى أو نفس الكلمة المعينة قديمة أزلية بل قالوا لم يزل الله متكلما إذا شاء فكلامه قديم بمعنى أنه لم يزل متكلما إذا شاء . وكلمات الله لا نهاية لها كما قال تعالى : { قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا } والله سبحانه تكلم بالقرآن العربي وبالتوراة العبرية . فالقرآن العربي كلام الله كما قال تعالى : { فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } إلى قوله : { لسان عربي مبين } فقد بين سبحانه أن القرآن الذي يبدل منه آية مكان آية نزله روح القدس وهو جبريل - وهو الروح الأمين كما ذكر ذلك في موضع آخر - من الله بالحق وبين بعد ذلك أن من الكفار من قال : { إنما يعلمه بشر } كما قال بعض المشركين يعلمه رجل بمكة أعجمي فقال تعالى : { لسان الذي يلحدون إليه أعجمي } أي الذي يضيفون إليه هذا التعليم أعجمي { وهذا لسان عربي مبين } . ففي هذا ما يدل على أن الآيات التي هي لسان عربي مبين نزلها روح القدس من الله بالحق كما قال في الآية الأخرى : { أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين } والكتاب الذي أنزل مفصلا هو القرآن العربي باتفاق الناس وقد أخبر أن الذين أتاهم الكتاب يعلمون أنه منزل من الله بالحق والعلم لا يكون إلا حقا فقال : يعلمون ولم يقل يقولون فإن العلم لا يكون إلا حقا بخلاف القول . وذكر علمهم ذكر مستشهد به . وقد فرق سبحانه بين إيحائه إلى غير موسى وبين تكليمه لموسى في قوله تعالى { إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح } إلى قوله : { حجة بعد الرسل } فرق سبحانه بين تكليمه لموسى وبين إيحائه لغيره ووكد تكليمه لموسى بالمصدر وقال تعالى : { تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض } إلى قوله : { روح القدس } وقال تعالى : { وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا } إلى آخر السورة . فقد بين سبحانه أنه لم يكن لبشر أن يكلمه الله إلا على أحد الأوجه الثلاثة : إما وحيا وإما من وراء حجاب وإما أن يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء ؛ فجعل الوحي غير التكليم والتكليم من وراء حجاب كان لموسى . وقد أخبر في غير موضع أنه ناداه كما قال : { وناديناه من جانب الطور } الآية . وقال : { فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن } الآية . و " النداء " باتفاق أهل اللغة لا يكون إلا صوتا مسموعا فهذا مما اتفق عليه سلف المسلمين وجمهورهم . وأهل الكتاب يقولون : إن موسى ناداه ربه نداء سمعه بأذنه وناداه بصوت سمعه موسى والصوت لا يكون إلا كلاما والكلام لا يكون إلا حروفا منظومة وقد قال تعالى : { تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم } وقال : { حم } { تنزيل من الرحمن الرحيم } وقال : { حم } { تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم } فقد بين في غير موضع أن الكتاب والقرآن العربي منزل من الله . وهذا معنى قول السلف : منه بدأ قال أحمد بن حنبل رحمه الله منه بدأ أي هو المتكلم به فإن الذين قالوا إنه مخلوق قالوا خلقه في غيره فبدا من ذلك المخلوق فقال السلف : منه بدأ أي هو المتكلم به لم يخلقه في غيره فيكون كلاما لذلك المحل الذي خلقه فيه فإن الله تعالى إذا خلق صفة من الصفات في محل كانت الصفة صفة لذلك المحل ولم تكن صفة لرب العالمين فإذا خلق طعما أو لونا في محل كان ذلك المحل هو المتحرك المتلون به وكذلك إذا خلق حياة أو إرادة أو قدرة أو علما أو كلاما في محل كان ذلك المحل هو المريد القادر العالم المتكلم بذلك الكلام ولم يكن ذلك المعنى المخلوق في ذلك المحل صفة لرب العالمين وإنما يتصف الرب تعالى بما يقوم به من الصفات لا بما يخلقه في غيره من المخلوقات فهو الحي العليم القدير السميع البصير الرحيم المتكلم بالقرآن وغيره من الكلام بحياته وعلمه وقدرته وكلامه القائم به لا بما يخلقه في غيره من هذه المعاني . ومن جعل كلامه مخلوقا لزمه أن يقول المخلوق هو القائل لموسى : { إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري } وهذا ممتنع لا يجوز أن يكون هذا كلاما إلا لرب العالمين وإذا كان الله قد تكلم بالقرآن والتوراة وغير ذلك من الكتب بمعانيها وألفاظها المنتظمة من حروفها لم يكن شيء من ذلك مخلوقا ؛ بل كان ذلك كلاما لرب العالمين . وقد قيل للإمام أحمد بن حنبل : إن فلانا يقول لما خلق الله الأحرف سجدت له إلا الألف فقالت : لا أسجد حتى أؤمر فقال : هذا كفر . فأنكر على من قال إن الحروف مخلوقة ؛ لأنه إذا كان جنس الحروف مخلوقا لزم أن يكون القرآن العربي والتوراة العبرية وغير ذلك مخلوقا وهذا باطل مخالف لقول السلف والأئمة مخالف للأدلة العقلية والسمعية كما قد بسط في غير هذا الموضع . والناس قد تنازعوا في كلام الله نزاعا كثيرا . والطوائف الكبار نحو ست فرق فأبعدها عن الإسلام قول من يقول من المتفلسفة والصابئة إن كلام الله إنما هو ما يفيض على النفوس : إما من العقل الفعال وإما من غيره وهؤلاء يقولون : إنما كلم الله موسى من سماء عقله أي بكلام حدث في نفسه لم يسمعه من خارج . وأصل قول هؤلاء أن الأفلاك قديمة أزلية وأن الله لم يخلقها بمشيئته وقدرته في ستة أيام كما أخبرت به الأنبياء بل يقولون : إن الله لا يعلم الجزئيات فلما جاءت الأنبياء بما جاءوا به من الأمور الباهرة جعلوا يتأولون ذلك تأويلات يحرفون فيها الكلم عن مواضعه ويريدون أن يجمعوا بينها وبين أقوال سلفهم الملاحدة فقالوا مثل ذلك . وهؤلاء أكفر من اليهود والنصارى وهم كثيرو التناقض كقولهم إن الصفة هي الموصوف وهذه الصفة هي الأخرى فيقولون : هو عقل وعاقل ومعقول ولذيذ وملتذ ولذة وعاشق ومعشوق وعشق . وقد يعبرون عن ذلك بأنه حي عالم معلوم محب محبوب ويقولون نفس العلم هو نفس المحبة وهو نفس القدرة . ونفس العلم هو نفس العالم ونفس المحبة هي نفس المحبوب . ويقولون إنه علة تامة في الأزل ؛ فيجب أن يقارنها معلولها في الأزل في الزمن وإن كان متقدما عليها بالعلة لا بالزمان . ويقولون إن العلة التامة ومعلولها يقترنان في الزمان ويتلازمان فلا يوجد معلول إلا بعلة تامة ولا تكون علة تامة إلا مع معلولها في الزمان . ثم يعترفون بأن حوادث العالم حدثت شيئا بعد شيء من غير أن يتجدد من المبدع الأول ما يوجب أن يصير علة للحوادث المتعاقبة ؛ بل حقيقة قولهم أن الحوادث حدثت بلا محدث وكذلك عدمت بعد حدوثها من غير سبب يوجب عدمها على أصلهم . وهؤلاء قابلهم طوائف من أهل الكلام ظنوا أن المؤثر التام يتراخى عنه أثره وأن القادر المختار يرجح أحد مقدوريه على الآخر بلا مرجح والحوادث لها ابتداء وقد حدثت بعد أن لم تكن بدون سبب حادث . ولم يهتد الفريقان للقول الوسط وهو أن المؤثر التام مستلزم أن يكون أثره عقب تأثيره التام لا مع التأثير ولا متراخيا عنه كما قال تعالى : { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } فهو سبحانه يكون كل شيء فيكون عقب تكوينه لا مع تكوينه في الزمان ولا متراخيا عن تكوينه كما يكون الانكسار عقب الكسر والانقطاع عقب القطع ووقوع الطلاق عقب التطليق لا متراخيا عنه ولا مقارنا له في الزمان . والقائلون بالتراخي ظنوا امتناع حوادث لا تتناهى فلزمهم أن الرب لا يمكنه فعل ذلك فالتزموا أن الرب يمتنع أن يكون لم يزل متكلما بمشيئته ويمتنع أن يكون لم يزل قادرا على الفعل والكلام بمشيئته . فافترقوا بعد ذلك منهم من قال : كلامه لا يكون إلا حادثا ؛ لأن الكلام لا يكون إلا مقدورا مرادا وما كان كذلك لا يكون إلا حادثا وما كان حادثا كان مخلوقا منفصلا عنه ؛ لامتناع قيام الحوادث به وتسلسلها في ظنهم . ومنهم من قال : بل كلامه لا يكون إلا قائما به وما كان قائما به لم يكن متعلقا بمشيئته وإرادته بل لا يكون إلا قديم العين ؛ لأنه لو كان مقدورا مرادا لكان حادثا فكانت الحوادث تقوم به ولو قامت به لم يسبقها ولم يخل منها وما لم يخل من الحوادث فهو حادث ؛ لامتناع حوادث لا أول لها . ومنهم من قال : بل هو متكلم بمشيئته وقدرته لكنه يمتنع أن يكون متكلما في الأزل أو أنه لم يزل متكلما بمشيئته وقدرته ؛ لأن ذلك يستلزم وجود حوادث لا أول لها وذلك ممتنع . قالت " هذه الطوائف " : ونحن بهذا الطريق علمنا حدوث العالم ؛ فاستدللنا على حدوث الأجسام بأنها لا تخلوا من الحوادث ولا تسبقها وما لم يسبق الحوادث فهو حادث . ثم من هؤلاء من ظن أن هذه قضية ضرورية ولم يتفطن لإجمالها . ومنهم من تفطن للفرق بين ما لم يسبق الحوادث المحصورة المحدودة وما يسبق جنس الحوادث المتعاقبة . شيئا بعد شيء . أما الأول فهو حادث بالضرورة ؛ لأن تلك الحوادث لها مبدأ معين فما لم يسبقها يكون معها أو بعدها وكلاهما حادث . وأما جنس الحوادث شيئا بعد شيء فهذا شيء تنازع فيه الناس فقيل إن ذلك ممتنع في الماضي والمستقبل كقول الجهم وأبي الهذيل . فقال الجهم : بفناء الجنة والنار . وقال أبو الهذيل : بفناء حركات أهلهما وقيل : بل هو جائز في المستقبل دون الماضي ؛ لأن الماضي دخل في الوجود دون المستقبل . وهو قول كثير من طوائف النظار . وقيل : بل هو جائز في الماضي والمستقبل . وهذا قول أئمة أهل الملل وأئمة السنة كعبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وغيرهما ممن يقول بأن الله لم يزل متكلما إذا شاء وأن كلمات الله لا نهاية لها وهي قائمة بذاته وهو متكلم بمشيئته وقدرته . وهو أيضا قول أئمة الفلاسفة . لكن أرسطو وأتباعه مدعون ذلك في حركات الفلك ويقولون إنه قديم أزلي . وخالفوا في ذلك جمهور الفلاسفة مع مخالفة الأنبياء والمرسلين وجماهير العقلاء . فإنهم متفقون على أن الله خلق السموات والأرض ؛ بل هو خالق كل شيء وكل ما سوى الله مخلوق حادث كائن بعد أن لم يكن . وإن القديم الأزلي هو الله تعالى بما هو متصف به من صفات الكمال وليست صفاته خارجة عن مسمى اسمه ؛ بل من قال عبدت الله ودعوت الله فإنما عبد ذاته المتصفة بصفات الكمال التي تستحقها ويمتنع وجود ذاته بدون صفاتها اللازمة لها . ثم لما تكلم في " النبوات " من اتبع أرسطو - كابن سينا وأمثاله - ورأوا ما جاءت به الأنبياء من إخبارهم بأن الله يتكلم وأنه كلم موسى تكليما وأنه خالق كل شيء أخذوا يحرفون كلام الأنبياء عن مواضعه فيقولون : الحدوث نوعان ذاتي وزماني ونحن نقول إن الفلك محدث الحدوث الزماني ؛ بمعنى أنه معلول وإن كان أزليا لم يزل مع الله وقالوا إنه مخلوق بهذا الاعتبار والكتب الإلهية أخبرت بأن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام والقديم الأزلي لا يكون في أيام . وقد علم بالاضطرار أن ما أخبرت به الرسل من أن الله خلق كل شيء وأنه خلق كذا إنما أرادوا بذلك أنه خلق المخلوق وأحدثه بعد أن لم يكن كما قال : { وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا } والعقول الصريحة توافق ذلك وتعلم أن المفعول المخلوق المصنوع لا يكون مقارنا للفاعل في الزمان ولا يكون إلا بعده وأن الفعل لا يكون إلا بإحداث المفعول . وقالوا لهؤلاء قولكم : " إنه مؤثر تام في الأزل " لفظ مجمل يراد به التأثير العام في كل شيء ويراد به التأثير المطلق في شيء بعد شيء ويراد به التأثير في شيء معين دون غيره ؛ فإن أردتم " الأول " لزم أن لا يحدث في العالم حادث وهذا خلاف المشاهدة وإن أردتم " الثاني " لزم أن يكون كل ما سوى الله مخلوقا حادثا كائنا بعد أن لم يكن وكان الرب لم يزل متكلما بمشيئته فعالا لما يشاء وهذا يناقض قولكم ويستلزم أن كل ما سواه مخلوق ويوافق ما أخبرت به الرسل وعلى هذا يدل العقل الصريح . فتبين أن العقل الصريح يوافق ما أخبرت به الأنبياء وإن أردتم " الثالث " فسد قولكم ؛ لأنه يستلزم أنه يشاء [ حدوثها ] بعد أن لم يكن فاعلا لها من غير تجدد سبب يوجب الإحداث وهذا يناقض قولكم . فإن صح هذا جاز أن يحدث كل شيء بعد أن لم يكن محدثا لشيء وإن لم يصح هذا بطل فقولكم باطل على التقديرين . وحقيقة قولكم أن المؤثر التام لا يكون إلا مع أثره ولا يكون الأثر إلا مع المؤثر التام في الزمن ؛ وحينئذ فيلزمكم أن لا يحدث شيء ويلزمكم أن كل ما حدث حدث بدون مؤثر ويلزمكم بطلان الفرق بين أثر وأثر وليس لكم أن تقولوا بعض الآثار يقارن المؤثر التام وبعضها يتراخى عنه . وأيضا فكونه فاعلا لمفعول معين مقارن له أزلا وأبدا باطل في صريح العقل وأيضا فأنتم وسائر العقلاء موافقون على أن الممكن الذي لا يكون [ إلا ] ممكنا يقبل الوجود والعدم وهو الذي جعلتموه الممكن الخاص الذي قسيمه الضروري الواجب والضروري الممتنع لا يكون إلا موجودا تارة ومعدوما أخرى وأن القديم الأزلي لا يكون إلا ضروريا واجبا يمتنع عدمه . وهذا مما اتفق عليه أرسطو وأتباعه حتى ابن سينا وذكره في كتبه المشهورة " كالشفا " وغيره . ثم تناقض فزعم أن الفلك ممكن مع كونه قديما أزليا لم يزل ولا يزال وزعم أن الواجب بغيره القديم الأزلي الذي يمتنع عدمه يكون ممكنا يقبل الوجود والعدم وزعم أن له ماهية غير وجوده . وقد بسط الكلام على فساد قول هؤلاء وتناقضه في غير هذا الموضع . و " القول الثاني " للناس في كلام الله تعالى قول من يقول : إن الله لم يقم به صفة من الصفات لا حياة ولا علم ولا قدرة ولا كلام ولا إرادة ولا رحمة ولا غضب ولا غير ذلك بل خلق كلاما في غيره فذلك المخلوق هو كلامه وهذا قول الجهمية والمعتزلة . وهذا القول أيضا مخالف للكتاب والسنة وإجماع السلف وهو مناقض لأقوال الأنبياء ونصوصهم ؛ وليس مع هؤلاء عن الأنبياء قول يوافق قولهم ؛ بل لهم شبه عقلية فاسدة قد بينا فسادها في غير هذا الموضع . وهؤلاء زعموا أنهم يقيمون الدليل على حدوث العالم بتلك الحجج وهم لا للإسلام نصروا ولا لأعدائه كسروا . و " القول الثالث " قول من يقول : إنه يتكلم بغير مشيئته وقدرته بكلام قائم بذاته أزلا وأبدا وهؤلاء موافقون لمن قبلهم في أصل قولهم لكن قالوا الرب تقوم به الصفات ولا يقوم به ما يتعلق بمشيئته وقدرته من الصفات الاختيارية . وأول من اشتهر عنه أنه قال هذا القول في الإسلام " عبد الله بن سعيد بن كلاب " ثم افترق موافقوه فمنهم من قال : ذلك الكلام . معنى واحد هو الأمر بكل مأمور والنهي عن كل محظور والخبر عن كل مخبر عنه إن عبر عنه بالعربية كان قرآنا وإن عبر عنه بالعبرية كان توراة . وقالوا معنى القرآن والتوراة والإنجيل واحد ومعنى آية الكرسي هو معنى آية الدين . وقالوا : الأمر والنهي والخبر صفات للكلام لا أنواع له . ومن محققيهم من جعل المعنى يعود إلى الخبر والخبر يعود إلى العلم . وجمهور العقلاء يقولون : قول هؤلاء معلوم الفساد بالضرورة . وهؤلاء يقولون تكليمه لموسى ليس إلا خلق إدراك يفهم به موسى ذلك المعنى . فقيل لهم : أفهم كل الكلام أم بعضه ؟ إن كان فهمه كله فقد علم علم الله وإن كان فهم بعضه فقد تبعض وعندهم كلام الله لا يتبعض ولا يتعدد . وقيل لهم : قد فرق الله بين تكليمه لموسى وإيحائه لغيره . وعلى أصلكم لا فرق . وقيل لهم : قد كفر الله من جعل القرآن العربي قول البشر وقد جعله تارة قول رسول من البشر وتارة قول رسول من الملائكة فقال في موضع : { إنه لقول رسول كريم } { وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون } { ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون } فهذا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وقال في الآية الأخرى : { إنه لقول رسول كريم } { ذي قوة عند ذي العرش مكين } { مطاع ثم أمين } فهذا جبريل فأضافه تارة إلى الرسول الملكي وتارة إلى الرسول البشري . والله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس . وكان بعض هؤلاء ادعى أن القرآن العربي أحدثه جبريل أو محمد فقيل لهم : لو أحدثه أحدهما لم يجز إضافته إلى الآخر . وهو سبحانه أضافه إلى كل منهما باسم الرسول الدال على مرسله لا باسم الملك والنبي فدل ذلك على أنه قول رسول بلغه عن مرسله لا قول ملك أو نبي أحدثه من تلقاء نفسه بل قد كفر من قال إنه قول البشر . والطائفة الأخرى التي وافقت ابن كلاب على أن الله لا يتكلم بمشيئته وقدرته قالت : بل الكلام القديم هو حروف أو حروف وأصوات لازمة لذات الرب أزلا وأبدا لا يتكلم بها بمشيئته وقدرته ولا يتكلم بها شيئا بعد شيء . ولم يفرق هؤلاء بين جنس الحروف وجنس الكلام وبين عين حروف قديمة أزلية وهذا أيضا مما يقول جمهور العقلاء إنه معلوم الفساد بالضرورة ؛ فإن الحروف المتعاقبة شيئا بعد شيء يمتنع أن يكون كل منها قديما أزليا وإن كان جنسها قديما ؛ لإمكان وجود كلمات لا نهاية لها وحروف متعاقبة لا نهاية لها وامتناع كون كل منها قديما أزليا فإن المسبوق بغيره لا يكون أزليا . وقد فرق بعضهم بين وجودها وماهيتها فقال : الترتيب في ماهيتها لا في وجودها وبطلان هذا القول معلوم بالاضطرار لمن تدبره فإن ماهية الكلام الذي هو حروف لا يكون شيئا بعد شيء والصوت لا يكون إلا شيئا بعد شيء فامتنع أن يكون وجود الماهية المعينة أزليا متقدما عليها به مع أن الفرق بينهما بينه لو قدر الفرق بينهما . ويلزم من هذين الوجهين أن يكون وجودها أيضا مترتبا ترتيبا متعاقبا . ثم من هؤلاء من يزعم أن ذلك القديم هو ما يسمع من العباد من الأصوات بالقرآن والتوراة والإنجيل أو بعض ذلك وكان أظهر فسادا مما قبله فإنه يعلم بالضرورة حدوث أصوات العباد . و " طائفة خامسة " قالت : بل الله يتكلم بمشيئته وقدرته بالقرآن العربي وغيره ؛ لكن لم يكن يمكنه أن يتكلم بمشيئته في الأزل لامتناع حوادث لا أول لها وهؤلاء جعلوا الرب في الأزل غير قادر على الكلام بمشيئته ولا على الفعل كما فعله أولئك ثم جعلوا الفعل والكلام ممكنا مقدورا من غير تجدد شيء أوجب القدرة والإمكان كما قال أولئك في المفعولات المنفصلة . وأما السلف فقالوا : لم يزل الله متكلما إذا شاء وأن الكلام صفة كمال ومن يتكلم أكمل ممن لا يتكلم كما أن من يعلم ويقدر أكمل ممن لا يعلم ولا يقدر ومن يتكلم بمشيئته وقدرته أكمل ممن يكون الكلام لازما لذاته ليس له عليه قدرة ولا له فيه مشيئة والكمال إنما يكون بالصفات القائمة بالموصوف لا بالأمور المباينة له ولا يكون الموصوف متكلما عالما قادرا إلا بما يقوم به من الكلام والعلم والقدرة . وإذا كان كذلك فمن لم يزل موصوفا بصفات الكمال أكمل ممن حدثت له بعد أن لم يكن متصفا بها لو كان حدوثها ممكنا فكيف إذا كان ممتنعا ؟ فتبين أن الرب لم يزل ولا يزال موصوفا بصفات الكمال منعوتا بنعوت الجلال ؛ ومن أجلها الكلام . فلم يزل متكلما إذا شاء ولا يزال كذلك وهو يتكلم إذا شاء بالعربية كما تكلم بالقرآن العربي وما تكلم الله به فهو قائم به ليس مخلوقا منفصلا عنه فلا تكون الحروف التي هي مباني أسماء الله الحسنى وكتبه المنزلة مخلوقة لأن الله تكلم بها .

فصل ثم تنازع بعض المتأخرين في الحروف الموجودة في كلام الآدميين . وسبب نزاعهم أمران : " أحدهما " أنهم لم يفرقوا بين الكلام الذي يتكلم الله به فيسمع منه وبين ما إذا بلغه عنه مبلغ فسمع من ذلك المبلغ فإن القرآن كلام الله تكلم به بلفظه ومعناه بصوت نفسه ؛ فإذا قرأه القراء قرءوه بأصوات أنفسهم . فإذا قال القارئ : { الحمد لله رب العالمين } { الرحمن الرحيم } كان هذا الكلام المسموع منه كلام الله لا كلام نفسه وكان هو قرأه بصوت نفسه لا بصوت الله فالكلام كلام الباري والصوت صوت القارئ كما قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم { زينوا القرآن بأصواتكم } وكان يقول : { ألا رجل يحملني إلى قومه لأبلغ كلام ربي ؟ فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي } وكلا الحديثين ثابت فبين أن الكلام الذي يبلغه كلام ربه وبين أن القارئ يقرؤه بصوت نفسه وقال صلى الله عليه وسلم { ليس منا من لم يتغن بالقرآن } قال أحمد والشافعي وغيرهما : هو تحسينه بالصوت . قال أحمد بن حنبل : يحسنه بصوته فبين أحمد أن القارئ يحسن القرآن بصوت نفسه . و " السبب الثاني " أن السلف قالوا : القرآن كلام الله منزل غير مخلوق وقالوا لم يزل متكلما إذا شاء . فبينوا أن كلام الله قديم أي جنسه قديم لم يزل ولم يقل أحد منهم إن نفس الكلام المعين قديم ولا قال أحد منهم القرآن قديم ؛ بل قالوا : إنه كلام الله منزل غير مخلوق وإذا كان الله قد تكلم بالقرآن بمشيئته كان القرآن كلامه وكان منزلا منه غير مخلوق ولم يكن مع ذلك أزليا قديما بقدم الله وإن كان الله لم يزل متكلما إذا شاء فجنس كلامه قديم . فمن فهم قول السلف وفرق بين هذه الأقوال زالت عنه الشبهات في هذه المسائل المعضلة التي اضطرب فيها أهل الأرض . فمن قال إن حروف المعجم كلها مخلوقة وإن كلام الله تعالى [ مخلوق فقد قال قولا ] مخالفا للمعقول الصريح والمنقول الصحيح ومن قال نفس أصوات العباد أو مدادهم أو شيئا من ذلك قديم فقد خالف أيضا أقوال السلف وكان فساد قوله ظاهرا لكل أحد وكان مبتدعا قولا لم يقله أحد من أئمة المسلمين ولا قالته طائفة كبيرة من طوائف المسلمين بل الأئمة الأربعة وجمهور أصحابهم بريئون من ذلك . ومن قال إن الحرف المعين أو الكلمة المعينة قديمة العين فقد ابتدع قولا باطلا في الشرع والعقل . ومن قال : إن جنس الحروف التي تكلم الله بها بالقرآن وغيره ليست مخلوقة وإن الكلام العربي الذي تكلم به ليس مخلوقا والحروف المنتظمة منه جزء منه ولازمة له وقد تكلم الله بها فلا تكون مخلوقة فقد أصاب . وإذا قال إن الله هدى عباده وعلمهم البيان فأنطقهم بها باللغات المختلفة وأنعم عليهم بأن جعلهم ينطقون بالحروف التي هي مباني كتبه وكلامه وأسمائه فهذا قد أصاب فالإنسان وجميع ما يقوم به من الأصوات والحركات وغيرها مخلوق كائن بعد أن لم يكن والرب تعالى بما يقوم به من صفاته وكلماته وأفعاله غير مخلوق والعباد إذا قرءوا كلامه فإن كلامه الذي يقرءونه هو كلامه لا كلام غيره وكلامه الذي تكلم به لا يكون مخلوقا وكان ما يقرءون به كلامه من حركاتهم وأصواتهم مخلوقا وكذلك ما يكتب في المصاحف من كلامه فهو كلامه مكتوبا في المصاحف وكلامه غير مخلوق والمداد الذي يكتب به كلامه وغير كلامه مخلوق . وقد فرق سبحانه وتعالى بين كلامه وبين مداد كلماته بقوله تعالى : { قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا } وكلمات الله غير مخلوقة والمداد الذي يكتب به كلمات الله مخلوق والقرآن المكتوب في المصاحف غير مخلوق وكذلك المكتوب في اللوح المحفوظ وغيره قال تعالى : { بل هو قرآن مجيد } { في لوح محفوظ } وقال : { كلا إنها تذكرة } { فمن شاء ذكره } { في صحف مكرمة } { مرفوعة مطهرة } وقال تعالى : { يتلو صحفا مطهرة } { فيها كتب قيمة } وقال : { إنه لقرآن كريم } { في كتاب مكنون } { لا يمسه إلا المطهرون } .

فصل فهذان المتنازعان اللذان تنازعا في " الأحرف التي أنزلها الله على آدم " فقال أحدهما : إنها قديمة وليس لها مبتدأ وشكلها ونقطها محدث . وقال الآخر : إنها ليست بكلام الله وإنها مخلوقة بشكلها ونقطها وإن القديم هو الله وكلامه منه بدأ وإليه يعود منزل غير مخلوق ولكنه كتب بها . وسؤالهما أن نبين لهما الصواب وأيهما أصح اعتقادا يقال لهما : يحتاج بيان الصواب إلى بيان ما في السؤال من الكلام المجمل فإن كثيرا من نزاع العقلاء لكونهم لا يتصورون مورد النزاع تصورا بينا وكثير من النزاع قد يكون الصواب فيه في قول آخر غير القولين الذين قالاهما وكثير من النزاع قد يكون مبنيا على أصل ضعيف إذا بين فساده ارتفع النزاع . فأول ما في هذا السؤال قولهما : الأحرف التي أنزلها الله على آدم فإنه قد ذكر بعضهم أن الله أنزل عليه حروف المعجم مفرقة مكتوبة وهذا ذكره ابن قتيبة في المعارف وهو ومثله يوجد في التواريخ كتاريخ ابن جرير الطبري ونحوه وهذا ونحوه منقول عمن ينقل الأحاديث الإسرائيلية ونحوها من أحاديث الأنبياء المتقدمين مثل وهب بن منبه وكعب الأحبار ومالك بن دينار ومحمد بن إسحاق وغيرهم . وقد أجمع المسلمون على أن ما ينقله هؤلاء عن الأنبياء المتقدمين لا يجوز أن يجعل عمدة في دين المسلمين إلا إذا ثبت ذلك بنقل متواتر أو أن يكون منقولا عن خاتم المرسلين وأيضا فهذا النقل قد عارضه نقل آخر وهو : " { إن أول من خط وخاط إدريس } " . فهذا منقول عن بعض السلف وهو مثل ذلك وأقوى فقد ذكروا فيه أن إدريس أول من خاط الثياب وخط بالقلم : وعلى هذا فبنو آدم من قبل إدريس لم يكونوا يكتبون بالقلم ولا يقرءون كتبا . والذي في حديث أبي ذر المعروف عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم " { إن آدم كان نبيا مكلما كلمه الله قبلا } " وليس فيه أنه أنزل عليه شيئا مكتوبا فليس فيه أن الله أنزل على آدم صحيفة ولا كتابا ولا هذا معروف عند أهل الكتاب فهذا يدل على أن هذا لا أصل له ولو كان هذا معروفا عند أهل الكتاب لكان هذا النقل ليس هو في القرآن ولا في الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من جنس الأحاديث الإسرائيلية التي لا يجب الإيمان بها ؛ بل ولا يجوز التصديق بصحتها إلا بحجة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح " { إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ؛ فإما أن يحدثوكم بحق فتكذبوه وإما أن يحدثوكم بباطل فتصدقوه } " . والله سبحانه علم آدم الأسماء كلها وأنطقه بالكلام المنظوم . وأما تعليم حروف مقطعة لا سيما إذا كانت مكتوبة فهو تعليم لا ينفع ولكن لما أرادوا تعليم المبتدئ بالخط صاروا يعلمونه الحروف المفردة حروف الهجاء ثم يعلمونه تركيب بعضها إلى بعض فيعلم أبجد هوز وليس هذا وحده كلاما . فهذا المنقول عن آدم من نزول حروف الهجاء عليه لم يثبت به نقل ولم يدل عليه عقل ؛ بل الأظهر في كليهما نفيه وهو من جنس ما يروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم من تفسير ا ب ت ث وتفسير أبجد هوز حطي ويروونه عن المسيح أنه قاله لمعلمه في الكتاب وهذا كله من الأحاديث الواهية بل المكذوبة . ولا يجوز باتفاق أهل العلم بالنقل أن يحتج بشيء من هذه وإن كان قد ذكرها طائفة من المصنفين في هذا الباب كالشريف المزيدي والشيخ أبي الفرج وابنه عبد الوهاب وغيرهم . وقد يذكر ذلك طائفة من المفسرين والمؤرخين فهذا كله عند أهل العلم بهذا الباب باطل لا يعتمد عليه في شيء من الدين . وهذا وإن كان قد ذكره أبو بكر النقاش وغيره من المفسرين وعن النقاش ونحوه نقله الشريف المزيدي الحراني وغيره فأجل من ذكر ذلك من المفسرين أبو جعفر محمد بن جرير الطبري وقد بين في تفسيره أن كل ما نقل في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو باطل . فذكر في آخر تفسيره اختلاف الناس في تفسير أبجد هوز حطي وذكر حديثا رواه من طريق محمد بن زياد الجزري عن فرات بن أبي الفرات عن معاوية بن قرة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { تعلموا أباجاد وتفسيرها ويل لعالم جهل تفسير أبي جاد قال : قالوا يا رسول الله وما تفسيرها ؟ قال ؟ أما الألف فآلاء الله وحرف من أسمائه . وأما الباء فبهاء الله وأما الجيم فجلال الله وأما الدال فدين الله وأما الهاء فالهاوية وأما الواو فويل لمن سها وأما الزاي فالزاوية وأما الحاء فحطوط الخطايا عن المستغفرين بالأسحار } " وذكر تمام الحديث من هذا الجنس . وذكر حديثا ثانيا من حديث عبد الرحيم بن واقد حدثني الفرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال : " ليس شيء إلا وله سبب وليس كل أحد يفطن له ولا بلغه ذلك أن لأبي جاد حديثا عجيبا أما " أبو جاد " فأبى آدم الطاعة وجد في أكل الشجرة وأما " هوز " فزل آدم فهوى من السماء إلى الأرض وأما " حطي " فحطت عنه خطيئته وأما " كلمن " فأكله من الشجرة ومن عليه بالتوبة " وساق تمام الحديث من هذا الجنس . وذكر حديثا ثالثا من حديث إسماعيل بن عياش عن إسماعيل بن يحيى عن ابن أبي مليكة عمن حدثه عن ابن مسعود ومسعر بن كدام عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " { إن عيسى ابن مريم أسلمته أمه إلى الكتاب ليعلمه فقال له المعلم : اكتب بسم الله فقال له عيسى وما بسم الله ؟ فقال له المعلم وما أدري . فقال له عيسى الباء بهاء الله والسين سناؤه والميم ملكه والله إله الآلهة والرحمن رحمن الدنيا والآخرة والرحيم رحيم الآخرة . أبو جاد : ألف آلاء الله وباء بهاء الله وجيم جمال الله ودال الله الدائم وهوز هاء الهاوية } " وذكر حديثا من هذا الجنس وذكره عن الربيع بن أنس موقوفا عليه . وروى أبو الفرج المقدسي عن الشريف المزيدي حديثا عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير : ا ب ت ث من هذا الجنس . ثم قال ابن جرير : ولو كانت الأخبار التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك صحاح الأسانيد لم يعدل عن القول بها إلى غيرها ولكنها واهية الأسانيد غير جائز الاحتجاج بمثلها ؛ وذلك أن محمد بن زياد الجزري الذي حدث حديث معاوية بن قرة عن فرات عنه غير موثوق بنقله وأن عبد الرحيم بن واقد الذي خالفه في رواية ذلك عن الفرات مجهول غير معروف عند أهل النقل وأن إسماعيل بن يحيى الذي حدث عن ابن أبي مليكة غير موثوق بروايته ولا جائز عند أهل النقل الاحتجاج بأخباره . قلت : إسماعيل بن يحيى هذا يقال له التيمي كوفي معروف بالكذب ورواية إسماعيل بن عياش في غير الشاميين لا يحتج بها بل هو ضعيف فيما ينقله من أهل الحجاز وأهل العراق بخلاف ما ينقله عن شيوخه الشاميين ؛ فإنه حافظ لحديث أهل بلده كثير الغلط في حديث أولئك وهذا متفق عليه بين أهل العلم بالرجال وعبد الرحمن بن واقد لا يحتج به باتفاق أهل العلم وفرات بن السائب ضعيف أيضا لا يحتج به فهو فرات بن أبي الفرات ومحمد بن زياد الجزري ضعيف أيضا . وقد تنازع الناس في أبجد هوز حطي فقال طائفة هي أسماء قوم قيل أسماء ملوك مدين أو أسماء قوم كانوا ملوكا جبابرة . وقيل : هي أسماء الستة الأيام التي خلق الله فيها الدنيا . والأول اختيار الطبري . وزعم هؤلاء أن أصلها أبو جاد مثل أبي عاد وهواز مثل رواد وجواب . وأنها لم تعرب لعدم العقد والتركيب . والصواب : أن هذه ليست أسماء لمسميات وإنما ألفت ليعرف تأليف الأسماء من حروف المعجم بعد معرفة حروف المعجم ولفظها : أبجد هوز حطي ليس لفظها أبو جاد هواز . ثم كثير من أهل الحساب صاروا يجعلونها علامات على مراتب العدد فيجعلون الألف واحدا والباء اثنين والجيم ثلاثة إلى الياء ثم يقولون الكاف عشرون . . . وآخرون من أهل الهندسة والمنطق يجعلونها علامات على الخطوط المكتوبة أو على ألفاظ الأقيسة المؤلفة كما يقولون : كل ألف ب وكل ب ج فكل ألف ج . ومثلوا بهذه لكونها ألفاظا تدل على صورة الشكل والقياس لا يختص بمادة دون مادة . كما جعل أهل التصريف لفظ " فعل " تقابل الحروف الأصلية والزائدة ينطقون بها . ويقولون : وزن استخرج " استفعل " وأهل العروض يزنون بألفاظ مؤلفة من ذلك ؛ لكن يراعون الوزن من غير اعتبار بالأصل والزائد : ولهذا سئل بعض هؤلاء عن وزن نكتل فقال نفعل وضحك منه أهل التصريف . ووزنه عندهم نفتل فإن أصله نكتال وأصل نكتال : نكتيل . تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ثم لما جزم الفعل سقطت كما نقول مثل ذلك في نعتد ونفتد من اعتاد يعتاد واقتاد البعير يقتاده . ونحو ذلك في نقتيل فلما حذفوا الألف التي تسمى لام الكلمة صار وزنها . وجعلت " ثمانية " تكون متحركة : وهي الهمزة وتكون ساكنة وهي حرفان على الاصطلاح الأول وحرف واحد على الثاني والألف تقرن بالواو والياء لأنهن حروف العلة ولهذا ذكرت في آخر حروف المعجم ونطقوا بأول لفظ كل حرف منها إلا الألف فلم يمكنهم أن ينطقوا بها ابتداء فجعلوا اللام قبلها فقالوا : " لا " والتي في الأول هي الهمزة المتحركة فإن الهمزة في أولها . وبعض الناس ينطق بها " لام ألف " والصواب أن ينطق بها " لا " وبسط هذا له موضع آخر . والمقصود هنا : أن العلم لا بد فيه من نقل مصدق ونظر محقق . وأما النقول الضعيفة لا سيما المكذوبة فلا يعتمد عليها . وكذلك النظريات الفاسدة والعقليات الجهلية الباطلة لا يحتج بها . ( الثاني أن يقال : هذه الحروف الموجودة في القرآن العربي قد تكلم الله بها بأسماء حروف مثل قوله : { الم } وقوله { المص } وقوله { الم } - { طس } - { حم } - { كهيعص } - { حم } - { عسق } - { ن } - { ق } فهذا كله كلام الله غير مخلوق . ( الثالث أن هذه الحروف إذا وجدت في كلام العباد وكذلك الأسماء الموجودة في القرآن إذا وجدت في كلام العباد مثل آدم ونوح ومحمد وإبراهيم وغير ذلك فيقال : هذه الأسماء وهذه الحروف قد تكلم الله بها ؛ لكن لم يتكلم بها مفردة . فإن الاسم وحده ليس بكلام ؛ ولكن تكلم بها في كلامه الذي أنزله في مثل قوله { محمد رسول الله } وقوله : { وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا } إلى قوله : { رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي } وقوله : { إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين } ونحو ذلك ونحن إذا تكلمنا بكلام ذكرنا فيه هذه الأسماء فكلامنا مخلوق وحروف كلامنا مخلوقة كما قال أحمد بن حنبل لرجل : ألست مخلوقا ؟ قال : بلى قال : أليس كلامك منك ؟ قال : بلى قال : أليس كلامك مخلوقا ؟ قال : بلى قال : فالله تعالى غير مخلوق وكلامه منه ليس بمخلوق . فقد نص أحمد وغيره على أن كلام العباد مخلوق وهم إنما يتكلمون بالأسماء والحروف التي يوجد نظيرها في كلام الله تعالى لكن الله تعالى تكلم بها بصوت نفسه وحروف نفسه وذلك غير مخلوق وصفات الله تعالى لا تماثل صفات العباد ؛ فإن الله تعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا صفاته ولا أفعاله والصوت الذي ينادي به عباده يوم القيامة والصوت الذي سمعه منه موسى ليس كأصوات شيء من المخلوقات والصوت المسموع هو حروف مؤلفة وتلك لا يماثلها شيء من صفات المخلوقين كما أن علم الله القائم بذاته ليس مثل علم عباده فإن الله لا يماثل المخلوقين في شيء من الصفات وهو سبحانه قد علم العباد من علمه ما شاء كما قال تعالى : { ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء } وهم إذا علمهم الله ما علمهم من علمه فنفس علمه الذي اتصف به ليس مخلوقا ونفس العباد وصفاتهم مخلوقة لكن قد ينظر الناظر إلى مسمى العلم مطلقا فلا يقال : إن ذلك العلم مخلوق لاتصاف الرب به وإن كان ما يتصف به العبد مخلوقا . وأصل هذا أن ما يوصف الله به ويوصف به العباد يوصف الله به على ما يليق به ويوصف به العباد بما يليق بهم من ذلك ؛ مثل الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام فإن الله له حياة وعلم وقدرة وسمع وبصر وكلام . فكلامه يشتمل على حروف وهو يتكلم بصوت نفسه والعبد له حياة وعلم وقدرة وسمع وبصر وكلام وكلام العبد يشتمل على حروف وهو يتكلم بصوت نفسه . فهذه الصفات لها ثلاث اعتبارات : تارة تعتبر مضافة إلى الرب . وتارة تعتبر مضافة إلى العبد وتارة تعتبر مطلقة لا تختص بالرب ولا بالعبد . فإذا قال العبد : حياة الله وعلم الله وقدرة الله وكلام الله ونحو ذلك فهذا كله غير مخلوق ولا يماثل صفات المخلوقين وإذا قال علم العبد وقدرة العبد وكلام العبد فهذا كله مخلوق ولا يماثل صفات الرب . وإذا قال العلم والقدرة والكلام فهذا مجمل مطلق لا يقال عليه كله إنه مخلوق ولا إنه غير مخلوق بل ما اتصف به الرب من ذلك فهو غير مخلوق وما اتصف به العبد من ذلك فهو مخلوق فالصفة تتبع الموصوف . فإن كان الموصوف هو الخالق فصفاته غير مخلوقة وإن كان الموصوف هو العبد المخلوق . فصفاته مخلوقة . ثم إذا قرأ بأم القرآن وغيرها من كلام الله فالقرآن في نفسه كلام الله غير مخلوق وإن كان حركات العباد وأصواتهم مخلوقة . ولو قال الجنب : { الحمد لله رب العالمين } ينوي به القرآن منع من ذلك وكان قرآنا ولو قاله ينوي به حمد الله لا يقصد به القراءة لم يكن قارئا وجاز له ذلك . ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم " { أفضل الكلام بعد القرآن أربع وهن من القرآن : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر } رواه مسلم في صحيحه . فأخبر أنها أفضل الكلام بعد القرآن وقال هي من القرآن فهي من القرآن باعتبار وليست من القرآن باعتبار ولو قال القائل : { يا يحيى خذ الكتاب } ومقصوده القرآن كان قد تكلم بكلام الله ولم تبطل صلاته باتفاق العلماء وإن قصد مع ذلك تنبيه غيره لم تبطل صلاته عند جمهور العلماء . ولو قال لرجل اسمه يحيى وبحضرته كتاب : يا يحيى خذ الكتاب لكان هذا مخلوقا ؛ لأن لفظ يحيى هنا مراد به ذلك الشخص وبالكتاب ذلك الكتاب ليس مرادا به ما أراده الله بقوله : { يا يحيى خذ الكتاب } والكلام كلام [ المخلوق ] بلفظه ومعناه . وقد تنازع الناس في مسمى " الكلام " في الأصل فقيل : هو اسم اللفظ الدال على المعنى وقيل : المعنى المدلول عليه باللفظ وقيل : لكل منهما بطريق الاشتراك اللفظي وقيل : بل هو اسم عام لهما جميعا يتناولهما عند الإطلاق وإن كان مع التقييد يراد به هذا تارة وهذا تارة . هذا قول السلف وأئمة الفقهاء وإن كان هذا القول لا يعرف في كثير من الكتب . وهذا كما تنازع الناس في مسمى " الإنسان " هل هو الروح فقط أو الجسد فقط ؟ والصحيح أنه اسم للروح والجسد جميعا وإن كان مع القرينة قد يراد به هذا تارة وهذا تارة فتنازعهم في مسمى النطق كتنازعهم في مسمى الناطق . فمن سمى شخصا محمدا وإبراهيم وقال : جاء محمد وجاء إبراهيم لم يكن هذا محمدا وإبراهيم المذكورين في القرآن . ولو قال : محمد رسول الله وإبراهيم خليل الله . يعني به خاتم الرسل وخليل الرحمن لكان قد تكلم بمحمد وإبراهيم اللذين في القرآن لكن قد تكلم بالاسم وألفه كلاما فهو كلامه لم يتكلم به في القرآن العربي الذي تكلم الله به . ومما يوضح ذلك أن الفقهاء قالوا في " آداب الخلاء " أنه لا يستصحب ما فيه ذكر الله واحتجوا بالحديث الذي في السنن " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء نزع خاتمه . وكان خاتمه مكتوبا عليه محمد رسول الله 

محمد سطر رسول سطر الله سطر . ولم يمنع أحد من العلماء أن يستصحب ما يكون فيه كلام العباد وحروف الهجاء مثل ورق الحساب الذي يكتب فيه أهل الديوان الحساب ومثل الأوراق التي يكتب فيها الباعة ما يبيعونه ونحو ذلك . وفي السيرة " { أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صالح غطفان على نصف تمر المدينة أتاه سعد فقال له : أهذا شيء أمر الله به فسمعا وطاعة أم شيء تفعله لمصلحتنا ؟ فبين له النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يفعل ذلك بوحي بل فعله باجتهاده فقال : لقد كنا في الجاهلية وما كانوا يأكلون منها تمرة إلا بقرى أو بشراء فلما أعزنا الله بالإسلام يريدون أن يأكلوا تمرنا لا يأكلون تمرة واحدة وبصق سعد في الصحيفة وقطعها } فأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ولم يقل هذه حروف فلا يجوز إهانتها والبصاق فيها . وأيضا فقد كره السلف محو القرآن بالرجل ولم يكرهوا محو ما فيه كلام الآدميين .

وأما قول القائل : إن الحروف قديمة أو حروف المعجم قديمة فإن أراد جنسها فهذا صحيح وإن أراد الحرف المعين فقد أخطأ فإن له مبدأ ومنتهى وهو مسبوق بغيره وما كان كذلك لم يكن إلا محدثا . وأيضا فلفظ الحروف مجمل يراد بالحروف الحروف المنطوقة المسموعة التي هي مباني الكلام ويراد بها الحروف المكتوبة ويراد بها الحروف المتخيلة في النفس والصوت لا يكون كلاما إلا بالحروف باتفاق الناس . وأما الحروف فهل تكون كلاما بدون الصوت ؟ فيه نزاع . والحرف قد يراد به الصوت المقطع وقد يراد به نهاية الصوت وحده وقد يراد بالحروف المداد وقد يراد بالحروف شكل المداد فالحروف التي تكلم الله بها غير مخلوقة وإذا كتبت في المصحف قيل كلام الله المكتوب في المصحف غير مخلوق وأما نفس أصوات العباد فمخلوقة والمداد مخلوق وشكل المداد مخلوق فالمداد مخلوق بمادته وصورته وكلام الله المكتوب بالمداد غير مخلوق . ومن كلام الله الحروف التي تكلم الله بها فإذا كتبت بالمداد لم تكن مخلوقة وكان المداد مخلوقا . وأشكال الحروف المكتوبة مما يختلف فيها اصطلاح الأمم . والخط العربي قد قيل إن مبدأه كان من الأنبار ومنها انتقل إلى مكة وغيرها والخط العربي تختلف صورته : العربي القديم فيه تكوف وقد اصطلح المتأخرون على تغيير بعض صوره وأهل المغرب لهم اصطلاح ثالث حتى في نقط الحروف وترتيبها وكلام الله المكتوب بهذه الخطوط كالقرآن العربي هو في نفسه لا يختلف باختلاف الخطوط التي يكتب بها . فإن قيل : فالحرف من حيث هو مخلوق أو غير مخلوق مع قطع النظر عن كونه في كلام الخالق أو كلام المخلوق ؟ فإن قلتم هو من حيث هو غير مخلوق لزم أن يكون غير مخلوق في كلام العباد وإن قلتم مخلوق لزم أن يكون مخلوقا في كلام الله ؟ قيل : قول القائل الحرف من حيث هو هو كقوله الكلام من حيث هو هو والعلم من حيث هو هو والقدرة من حيث هي هي والوجود من حيث هو هو ونحو ذلك . والجواب عن ذلك أن هذه الأمور وغيرها إذا أخذت مجردة مطلقة غير مقيدة ولا مشخصة لم يكن لها حقيقة في الخارج عن الأذهان إلا شيء معين فليس ثم وجود إلا وجود الخالق أو وجود المخلوق ووجود كل مخلوق مختص به وإن كان اسم الوجود عاما يتناول ذلك كله وكذلك العلم والقدرة اسم عام يتناول أفراد ذلك وليس في الخارج إلا علم الخالق وعلم المخلوق وعلم كل مخلوق مختص به قائم به واسم الكلام والحروف يعم كل ما يتناوله لفظ الكلام والحروف وليس في الخارج إلا كلام الخالق وكلام المخلوقين . وكلام كل مخلوق مختص به واسم الكلام يعم كل ما يتناوله هذا اللفظ . وليس في الخارج إلا الحروف التي تكلم الله بها الموجودة في كلام الخالق والحروف الموجودة في كلام المخلوقين . فإذا قيل : إن علم الرب وقدرته بكلامه غير مخلوق وحروف كلامه غير مخلوقة لم يلزم من ذلك أن يكون علم العبد وقدرته وكلامه غير مخلوق وحروف كلامه غير مخلوقة . وأيضا فلفظ الحرف يتناول الحرف المنطوق والحرف المكتوب وإذا قيل إن الله تكلم بالحروف المنطوقة كما تكلم بالقرآن العربي وبقوله : الم - وحم - وطسم - وطس - ويس - وق - ون ونحو ذلك فهذا كلامه وكلامه غير مخلوق وإذا كتب في المصاحف كان ما كتب من كلام الرب غير مخلوق وإن كان المداد وشكله مخلوقا . و " أيضا " فإذا قرأ الناس كلام الله فالكلام في نفسه غير مخلوق إذا كان الله قد تكلم به وإذا قرأه المبلغ لم يخرج عن أن يكون كلام الله ؛ فإن الكلام كلام من قاله مبتدئا أمرا يأمر به أو خبرا يخبره ليس هو كلام المبلغ له عن غيره ؛ إذ ليس على الرسول إلا البلاغ المبين . وإذا قرأه المبلغ فقد يشار إليه من حيث هو كلام الله فيقال هذا كلام الله مع قطع النظر عما بلغه به العباد من صفاتهم وقد يشار إلى نفس صفة العبد كحركته وحياته وقد يشار إليهما فالمشار إليه الأول غير مخلوق والمشار إليه الثاني مخلوق والمشار إليه الثالث فمنه مخلوق ومنه غير مخلوق وما يوجد في كلام الآدميين من نظير هذا هو نظير صفة العبد لا نظير صفة الرب أبدا . وإذا قال القائل القاف في قوله { وأقم الصلاة لذكري } كالقاف في قوله : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل قيل : ما تكلم الله به وسمع منه لا يماثل صفة المخلوقين ولكن إذا بلغنا كلام الله فإنما بلغناه بصفاتنا وصفاتنا مخلوقة والمخلوق يماثل المخلوق . وفي هذا جواب للطائفتين لمن قاس صفة المخلوق بصفة الخالق فجعلها غير مخلوقة فإن الجهمية المعطلة أشباه اليهود والحلولية الممثلة أشباه النصارى دخلوا في هذا وهذا أولئك مثلوا الخالق بالمخلوق فوصفوه بالنقائص التي تختص بالمخلوق : كالفقر والبخل وهؤلاء مثلوا المخلوق بالخالق فوصفوه بخصائص الربوبية التي لا تصلح إلا لله والمسلمون يصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفته به رسله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل بل يثبتون له ما يستحقه من صفات الكمال وينزهونه عن الأكفاء والأمثال فلا يعطلون الصفات ولا يمثلونها بصفات المخلوقات ؛ فإن المعطل يعبد عدما والممثل يعبد صنما والله تعالى { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } . ومما ينبغي أن يعرف أن كلام المتكلم في نفسه واحد وإذا بلغه المبلغون تختلف أصواتهم به فإذا أنشد المنشد قول لبيد : ألا كل شيء ما خلا الله باطل كان هذا الكلام كلام لبيد لفظه ومعناه مع أن أصوات المنشدين له تختلف وتلك الأصوات ليست صوت لبيد : وكذلك من روى حديث النبي صلى الله عليه وسلم بلفظه كقوله : " { إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى } كان هذا الكلام كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لفظه ومعناه ويقال لمن رواه : أدى الحديث بلفظه وإن كان صوت المبلغ ليس هو صوت الرسول فالقرآن أولى أن يكون كلام الله لفظه ومعناه وإذا قرأه القراء فإنما يقرءونه بأصواتهم . ولهذا كان الإمام أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة يقولون : من قال اللفظ بالقرآن أو لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ومن قال إنه غير مخلوق فهو مبتدع وفي بعض الروايات عنه : من قال لفظي بالقرآن مخلوق يعني به القرآن فهو جهمي ؛ لأن اللفظ يراد به مصدر لفظ يلفظ لفظا ومسمى هذا فعل العبد وفعل العبد مخلوق ويراد باللفظ القول الذي يلفظ به اللافظ وذلك كلام الله لا كلام القارئ فمن قال إنه مخلوق فقد قال إن الله لم يتكلم بهذا القرآن وإن هذا الذي يقرءوه المسلمون ليس هو كلام الله ومعلوم أن هذا مخالف لما علم بالاضطرار من دين الرسول . 

وأما صوت العبد فهو مخلوق وقد صرح أحمد وغيره بأن الصوت المسموع صوت العبد ولم يقل أحمد قط : من قال إن صوتي بالقرآن مخلوق فهو جهمي وإنما قال من قال لفظي بالقرآن والفرق بين لفظ الكلام وصوت المبلغ له فرق واضح فكل من بلغ كلام غيره بلفظ ذلك الرجل فإنما بلغ لفظ ذلك الغير لا لفظ نفسه وهو إنما بلغه بصوت نفسه لا بصوت ذلك الغير ونفس اللفظ والتلاوة والقراءة والكتابة ونحو ذلك لما كان يراد به المصدر الذي هو حركات العباد وما يحدث عنها من أصواتهم وشكل المداد ويراد به نفس الكلام الذي يقرؤه التالي ويتلوه ويلفظ به ويكتبه منع أحمد وغيره من إطلاق النفي والإثبات الذي يقتضي جعل صفات الله مخلوقة أو جعل صفات العباد ومدادهم غير مخلوق . وقال أحمد : نقول القرآن كلام الله غير مخلوق حيث تصرف : أي حيث تلي وكتب وقرئ مما هو في نفس الأمر كلام الله فهو كلامه وكلامه غير مخلوق وما كان من صفات العباد وأفعالهم التي يقرءون ويكتبون بها كلامه كأصواتهم ومدادهم فهو مخلوق ولهذا من لم يهتد إلى هذا الفرق يحار فإنه معلوم أن القرآن واحد ويقرؤه خلق كثير والقرآن لا يكثر في نفسه بكثرة قراءة القراء وإنما يكثر ما يقرءون به القرآن فما يكثر ويحدث في العباد فهو مخلوق والقرآن نفسه لفظه ومعناه الذي تكلم الله به وسمعه جبريل من الله وسمعه محمد من جبريل وبلغه محمد إلى الناس وأنذر به الأمم ؛ لقوله تعالى { لأنذركم به ومن بلغ } قرآن واحد وهو كلام الله ليس بمخلوق . وليس هذا من باب ما هو واحد بالنوع متعدد الأعيان كالإنسانية الموجودة في زيد وعمرو ولا من باب ما يقول الإنسان مثل قول غيره كما قال تعالى : { كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم } فإن القرآن لا يقدر أحد أن يأتي بمثله كما قال تعالى : { قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا } فالإنس والجن إذا اجتمعوا لم يقدروا أن يأتوا بمثل هذا القرآن مع قدرة كل قارئ على أن يقرأه ويبلغه . فعلم أن ما قرأه هو القرآن ليس هو مثل القرآن وأما الحروف الموجودة في القرآن إذا وجد نظيرها في كلام غيره فليس هذا هو ذاك بعينه بل هو نظيره وإذا تكلم الله باسم من الأسماء : كآدم ونوح وإبراهيم وتكلم بتلك الحروف والأسماء التي تكلم الله بها فإذا قرئت في كلامه فقد بلغ كلامه فإذا أنشأ الإنسان لنفسه كلاما لم يكن عين ما تكلم الله به من الحروف والأسماء هو عين ما تكلم به العبد حتى يقال : إن هذه الأسماء والحروف الموجودة في كلام العباد غير مخلوقة ؛ فإن بعض من قال إن الحروف والأسماء غير مخلوقة في كلام العباد ادعى أن المخلوق إنما هو النظم والتأليف دون المفردات وقائل هذا يلزمه أن يكون أيضا النظم والتأليف غير مخلوق إذا وجد نظيره في القرآن كقوله : { يا يحيى خذ الكتاب } وإن أراد بذلك شخصا اسمه يحيى وكتابا بحضرته . ( فإن قيل يحيى هذا والكتاب الحاضر ليس هو يحيى والكتاب المذكور في القرآن وإن كان اللفظ نظير اللفظ ( قيل كذلك سائر الأسماء والحروف إنما يوجد نظيرها في كلام العباد لا في كلام الله . وقولنا يوجد نظيرها في كلام الله تقريب أي يوجد فيما نقرؤه ونتلوه فإن الصوت المسموع من لفظ محمد ويحيى وإبراهيم في القرآن هو مثل الصوت المسموع من ذلك في غير القرآن وكلا الصوتين مخلوق . وأما الصوت الذي يتكلم الله به فلا مثل له لا يماثل صفات المخلوقين وكلام الله هو كلامه بنظمه ونثره ومعانيه . وذلك الكلام ليس مثل كلام المخلوقين . فإذا قلنا : { الحمد لله رب العالمين } وقصد بذلك قراءة القرآن الذي تكلم الله به فذلك القرآن تكلم الله بلفظه ومعناه لا يماثل لفظ المخلوقين ومعناهم وأما إذا قصدنا به الذكر ابتداء من غير أن نقصد قراءة كلام الله فإنما نقصد ذكرا ننشئه نحن يقوم معناه بقلوبنا وننطق بلفظه بألسنتنا وما أنشأناه من الذكر فليس هو من القرآن وإن كان نظيره في القرآن . ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : " { أفضل الكلام بعد القرآن أربع وهن من القرآن : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر } فجعل النبي صلى الله عليه وسلم هذه الكلمات أفضل الكلام بعد القرآن فجعل درجتها دون درجة القرآن وهذا يقتضي أنها ليست من القرآن . ثم قال : " { هي من القرآن } وكلا قوليه حق وصواب ؛ ولهذا منع أحمد أن يقال : الإيمان مخلوق . وقال : لا إله إلا الله من القرآن . وهذا الكلام لا يجوز أن يقال : إنه مخلوق وإن لم يكن من القرآن ولا يقال في التوراة والإنجيل إنهما مخلوقان ولا يقال في الأحاديث الإلهية التي يرويها عن ربه إنها مخلوقة كقوله : " { يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا } فكلام الله قد يكون قرآنا وقد لا يكون قرآنا والصلاة إنما تجوز وتصح بالقرآن . وكلام الله كله غير مخلوق . فإذا فهم هذا في مثل هذا فليفهم في نظائره وأن ما يوجد من الحروف والأسماء في كلام الله ويوجد في غير كلام الله يجوز أن يقال : إنه من كلام الله باعتبار ويقال ليس من كلام الله باعتبار كما أنه يكون من القرآن باعتبار وغير القرآن باعتبار لكن كلام الله القرآن وغير القرآن غير مخلوق وكلام المخلوقين كله مخلوق . فما كان من كلام الله فهو غير مخلوق وما كان من كلام غيره فهو مخلوق . وهؤلاء الذين يحتجون على نفي الخلق أو إثبات القدم بشيء من صفات العباد وأعمالهم لوجود نظير ذلك فيما يضاف إلى الله وكلامه والإيمان به شاركهم في هذا الأصل الفاسد من احتج على خلق ما هو من كلام الله وصفاته بأن ذلك قد يوجد نظيره فيما يضاف إلى العبد . مثال ذلك : أن القرآن الذي يقرؤه المسلمون هو كلام الله قرءوه بحركاتهم وأصواتهم فقال الجهمي أصوات العباد ومدادهم مخلوقة وهذا هو المسمى بكلام الله أو يوجد نظيره في المسمى بكلام الله فيكون كلام الله مخلوقا . وقال الحلولي الاتحادي الذي يجعل صفة الخالق هي عين صفة المخلوق الذي : نسمعه من القراء هو كلام الله وإنما نسمع أصوات العباد فأصوات العباد بالقرآن كلام الله وكلام الله غير مخلوق فأصوات العباد بالقرآن غير مخلوقة والحروف المسموعة منهم غير مخلوقة ثم قالوا : الحروف الموجودة في كلامهم هي هذه أو مثل هذه فتكون غير مخلوقة . وزاد بعض غلاتهم فجعل أصوات كلامهم غير مخلوقة كما زعم بعضهم أن الأعمال من الإيمان وهو غير مخلوق والأعمال غير مخلوقة . وزاد بعضهم أعمال الخير والشر وقال : هي القدر والشرع المشروع وقال عمر : ما مرادنا بالأعمال الحركات بل الثواب الذي يأتي يوم القيامة كما ورد في الحديث الصحيح : " { أنه تأتي البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من الطير صواف } فيقال له : وهذا الثواب مخلوق . وقد نص أحمد وغيره من الأئمة على أنه غير مخلوق وبذلك أجابوا من احتج على خلق القرآن بمثل هذا الحديث فقالوا له : الذي يجيء يوم القيامة هو ثواب القرآن لا نفس القرآن وثواب القرآن مخلوق إلى أمثال هذه الأقوال التي ابتدعها طوائف والبدع تنشأ شيئا فشيئا وقد بسط الكلام في هذا الباب في مواضع أخر . وقد بينا أن الصواب في هذا الباب هو الذي دل عليه الكتاب والسنة وإجماع السابقين الأولين والتابعين لهم بإحسان وهو ما كان عليه الإمام أحمد بن حنبل ومن قبله من أئمة الإسلام ومن وافق هؤلاء فإن قول الإمام أحمد وقول الأئمة قبله هو القول الذي جاء به الرسول ودل عليه الكتاب والسنة ولكن لما امتحن الناس بمحنة الجهمية وطلب منهم تعطيل الصفات وأن يقولوا بأن القرآن مخلوق وأن الله لا يرى في الآخرة ونحو ذلك ثبت الله الإمام أحمد في تلك المحنة ؛ فدفع حجج المعارضين النفاة وأظهر دلالة الكتاب والسنة وإن السلف كانوا على الإثبات فآتاه الله من الصبر واليقين ما صار به إماما للمتقين كما قال تعالى : { وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون } ولهذا قيل فيه رحمه الله عن الدنيا ما كان أصبره وبالماضين ما كان أشبهه . أتته البدع فنفاها والدنيا فأباها فلما ظهر به من السنة ما ظهر كان له من الكلام في بيانها وإظهارها أكثر وأعظم مما لغيره فصار أهل السنة من عامة الطوائف يعظمونه وينتسبون إليه . وقد ذكرت كلامه وكلام غيره من الأئمة ونصوص الكتاب والسنة في هذه الأبواب في غير هذا الموضع وبينا أن كل ما يدل عليه الكتاب والسنة فإنه موافق لصريح المعقول وأن العقل الصريح لا يخالف النقل الصحيح ولكن كثيرا من الناس يغلطون إما في هذا وإما في هذا فمن عرف قول الرسول ومراده به كان عارفا بالأدلة الشرعية وليس في المعقول ما يخالف المنقول ؛ ولهذا كان أئمة السنة على ما قاله أحمد بن حنبل قال : معرفة الحديث والفقه فيه أحب إلي من حفظه أي " معرفته " بالتمييز بين صحيحه وسقيمه . " والفقه فيه " معرفة مراد الرسول وتنزيله على المسائل الأصولية والفروعية أحب إلي من أن يحفظ من غير معرفة وفقه . وهكذا قال علي بن المديني وغيره من العلماء فإنه من احتج بلفظ ليس بثابت عن الرسول أو بلفظ ثابت عن الرسول ] وحمله على ما لم يدل عليه فإنما أتي من نفسه . وكذلك " العقليات الصريحة " إذا كانت مقدماتها وترتيبها صحيحا لم تكن إلا حقا لا تناقض شيئا مما قاله الرسول والقرآن قد دل على الأدلة العقلية التي بها يعرف الصانع وتوحيده وصفاته وصدق رسله وبها يعرف إمكان المعاد . ففي القرآن من بيان أصول الدين التي تعلم مقدماتها بالعقل الصريح ما لا يوجد مثله في كلام أحد من الناس بل عامة ما يأتي به حذاق النظار من الأدلة العقلية يأتي القرآن بخلاصتها وبما هو أحسن منها قال تعالى : { ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا } وقال : { ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل } وقال : { وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون } . وأما الحجج الداحضة التي يحتج بها الملاحدة وحجج الجهمية معطلة الصفات وحجج الدهرية وأمثالها كما يوجد مثل ذلك في كلام المتأخرين الذين يصنفون في الكلام المبتدع وأقوال المتفلسفة ويدعون أنها عقليات ففيها من الجهل والتناقض والفساد ما لا يحصيه إلا رب العباد . وقد بسط الكلام على هؤلاء في مواضع أخر . وكان من أسباب ضلال هؤلاء تقصير الطائفتين أو قصورهم عن معرفة ما جاء به الرسول وما كان عليه السلف ومعرفة المعقول الصريح ؛ فإن هذا هو الكتاب وهذا هو الميزان وقد قال تعالى : { لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز } وهذه المسألة لا تحتمل البسط على هذه الأمور ؛ إذ كان المقصود هنا التنبيه على أن هؤلاء المتنازعين أجمعوا على أصل فاسد ثم تفرقوا فأجمعوا على أن جعلوا عين صفة الرب الخالق هي عين صفة المخلوق . ثم قال هؤلاء : وصفة المخلوق مخلوقة فصفة الرب مخلوقة فقال هؤلاء : صفة الرب قديمة فصفة المخلوق قديمة ثم احتاج كل منهما إلى طرد أصله فخرجوا إلى أقوال ظاهرة الفساد : خرج النفاة إلى أن الله لم يتكلم بالقرآن ولا بشيء من الكتب الإلهية : لا التوراة ولا الإنجيل ولا غيرهما وأنه لم يناد موسى بنفسه

نداء يسمعه منه موسى ولا تكلم بالقرآن العربي ولا التوراة العبرية وخرج هؤلاء إلى أن ما يقوم بالعباد ويتصفون به يكون قديما أزليا وأن ما يقوم بهم ويتصفون به

لا يكون قائما بهم حالا فيهم بل يكون ظاهرا عنهم من غير قيام بهم . 

ولما تكلموا في " حروف المعجم " صاروا بين قولين : طائفة فرقت بين المتماثلين فقالت الحرف حرفان هذا قديم وهذا مخلوق كما قال ابن حامد والقاضي أبو يعلى وابن عقيل وغيرهم فأنكر ذلك عليهم الأكثرون وقالوا هذا مخالفة للحس والعقل فإن حقيقة هذا الحرف هي حقيقة هذا الحرف وقالوا الحرف حرف واحد . وصنف في ذلك القاضي يعقوب البرزبيني مصنفا خالف به شيخه القاضي أبا يعلى مع قوله في مصنفه : وينبغي أن يعلم أن ما سطرته في هذه المسألة أن ذلك مما استفدته وتفرع عندي من شيخنا وإمامنا القاضي أبي يعلى بن الفراء وإن كان قد نصر خلاف ما ذكرته في هذا الباب فهو العالم المقتدى به في علمه ودينه فإني ما رأيت أحسن سمتا منه ولا أكثر اجتهادا منه ولا تشاغلا بالعلم مع كثرة العلم والصيانة والانقطاع عن الناس والزهادة فيما بأيديهم والقناعة في الدنيا باليسير مع حسن التجمل وعظم حشمته عند الخاص والعام ولم يعدل بهذه الأخلاق شيئا من نفر من الدنيا . وذكر القاضي يعقوب في مصنفه أن ما قاله قول أبي بكر أحمد بن المسيب الطبري وحكاه عن جماعة من أفضل أهل طبرستان وأنه سمع الفقيه عبد الوهاب بن حلبة قاضي حران يقول : هو مذهب العلوي الحراني وجماعة من أهل حران . وذكره أبو عبد الله بن حامد عن جماعة من أهل طبرستان ممن ينتمي إلى مذهبنا : كأبي محمد الكشفل وإسماعيل الكاوذري في خلق من أتباعهم يقولون إنها قديمة قال القاضي أبو يعلى : وكذلك حكي لي عن طائفة بالشام أنها تذهب إلى ذلك منهم النابلسي وغيره وذكر القاضي حسين أن أباه رجع في آخر عمره إلى هذا . وذكروه عن الشريف أبي علي بن أبي موسى وتبعهم في ذلك الشيخ أبو الفرج المقدسي وابنه عبد الوهاب وسائر أتباعه وأبو الحسن بن الزاغوني وأمثاله . وذكر القاضي يعقوب أن كلام أحمد يحتمل القولين . وهؤلاء تعلقوا بقول أحمد لما قيل له إن سريا السقطي قال : لما خلق الله الأحرف سجدت له إلا الألف فقالت لا أسجد حتى أؤمر . فقال أحمد هذا كفر . وهؤلاء تعلقوا من قول أحمد بقوله : كل شيء من المخلوقين على لسان المخلوقين فهو مخلوق وبقوله لو كان كذلك لما تمت صلاته بالقرآن كما لا تتم بغيره من كلام الناس . وبقول أحمد لأحمد بن الحسن الترمذي : ألست مخلوقا ؟ قال بلى قال أليس كل شيء منك مخلوقا ؟ قال بلى قال فكلامك منك وهو مخلوق . ( قلت الذي قاله أحمد في هذا الباب صواب يصدق بعضه بعضا وليس في كلامه تناقض وهو أنكره على من قال : إن الله خلق الحروف ؛ فإن من قال إن الحروف مخلوقة كان مضمون قوله : أن الله لم يتكلم بقرآن عربي وأن القرآن العربي مخلوق ونص أحمد أيضا على أن كلام الآدميين مخلوق ولم يجعل شيئا منه غير مخلوق وكل هذا صحيح والسري رحمه الله إنما ذكر ذلك عن بكر بن خنيس العابد فكان مقصودهما بذلك أن الذي لا يعبد الله إلا بأمره هو أكمل ممن يعبده برأيه من غير أمر من الله واستشهدا على ذلك بما بلغهما " { أنه لما خلق الله الحروف سجدت له إلا الألف فقالت لا أسجد حتى أؤمر } وهذا الأثر لا يقوم بمثله حجة في شيء ولكن مقصودهما ضرب المثل أن الألف منتصبة في الخط ليست هي مضطجعة كالباء والتاء فمن لم يفعل حتى يؤمر أكمل ممن فعل بغير أمر . وأحمد أنكر قول القائل إن الله لما خلق الحروف وروي عنه أنه قال : من قال إن حرفا من حروف المعجم مخلوق فهو جهمي لأنه سلك طريقا إلى البدعة ومن قال إن ذلك مخلوق فقد قال إن القرآن مخلوق . وأحمد قد صرح هو وغيره من الأئمة أن الله لم يزل متكلما إذا شاء وصرح أن الله يتكلم بمشيئته ولكن أتباع ابن كلاب كالقاضي وغيره تأولوا كلامه على أنه أراد بذلك إذا شاء الإسماع ؛ لأنه عندهم لم يتكلم بمشيئته وقدرته . وصرح أحمد وغيره من السلف أن القرآن كلام الله غير مخلوق ولم يقل أحد من السلف إن الله تكلم بغير مشيئته وقدرته ولا قال أحد منهم إن نفس الكلام المعين كالقرآن أو ندائه لموسى أو غير ذلك من كلامه المعين أنه قديم أزلي لم يزل ولا يزال وإن الله قامت به حروف معينة أو حروف وأصوات معينة قديمة أزلية لم تزل ولا تزال فإن هذا لم يقله ولا دل عليه قول أحمد ولا غيره من أئمة المسلمين بل كلام أحمد وغيره من الأئمة صريح في نقيض هذا وأن الله يتكلم بمشيئته وقدرته وأنه لم يزل يتكلم إذا شاء مع قولهم إن كلام الله غير مخلوق وإنه منه بدأ ؛ ليس بمخلوق ابتدأ من غيره ونصوصهم بذلك كثيرة معروفة في الكتب الثابتة عنهم مثل ما صنف أبو بكر الخلال في " كتاب السنة " وغيره وما صنفه عبد الرحمن بن أبي حاتم من كلام أحمد وغيره وما صنفه أصحابه وأصحاب أصحابه : كابنيه صالح وعبد الله وحنبل وأبي داود السجستاني صاحب " السنن " والأثرم والمروذي وأبي زرعة وأبي حاتم والبخاري صاحب الصحيح وعثمان بن سعيد الدارمي وإبراهيم الحربي وعبد الوهاب الوراق وعباس بن عبد العظيم العنبري وحرب بن إسماعيل الكرماني ومن لا يحصى عدده من أكابر أهل العلم والدين وأصحاب أصحابه ممن جمع كلامه وأخباره : كعبد الرحمن بن أبي حاتم وأبي بكر الخلال وأبي الحسن البناني الأصبهاني وأمثال هؤلاء ومن كان أيضا يأتم به وبأمثاله من الأئمة في الأصول والفروع : كأبي عيسى الترمذي صاحب الجامع وأبي عبد الرحمن النسائي وأمثالهما ومثل أبي محمد بن قتيبة وأمثاله وبسط هذا له موضع آخر . وقد ذكرنا في " المسائل الطبرستانية " و " الكيلانية " بسط مذاهب الناس وكيف تشعبت وتفرعت في هذا الأصل . والمقصود هنا أن كثيرا من الناس المتأخرين لم يعرفوا حقيقة كلام السلف والأئمة فمنهم من يعظمهم ويقول إنه متبع لهم مع أنه مخالف لهم من حيث لا يشعر ومنهم من يظن أنهم كانوا لا يعرفون أصول الدين ولا تقريرها بالدلائل البرهانية وذلك لجهله بعلمهم ؛ بل لجهله بما جاء به الرسول من الحق الذي تدل عليه الدلائل العقلية مع السمعية ؛ فلهذا يوجد كثير من المتأخرين يشتركون في أصل فاسد ثم يفرع كل قوم عليه فروعا فاسدة يلتزمونها كما صرحوا في تكلم الله تعالى بالقرآن العربي وبالتوراة العبرية وما فيهما من حروف الهجاء مؤلفا أو مفردا لما رأوا أن ذلك بلغ بصفات المخلوقين اشتبه بصفات المخلوقين فلم يهتدوا لموضع الجمع والفرق فقال هؤلاء : هذا الذي يقرأ ويسمع مثل كلام المخلوقين فهو مخلوق . وقال هؤلاء : هذا الذي من كلام الآدميين هو مثل كلام الله فيكون غير مخلوق كما ذكر ابن عقيل في " كتاب الإرشاد " عن بعض القائلين بأن القرآن مخلوق فقال : شبهة اعترض بها على بعض أئمتهم فقال : أقل ما في القرآن من أمارات الحدث كونه مشبها لكلامنا والقديم لا يشبه المحدث ومعلوم أنه لا يمكن دفع ذلك ؛ لأن قول القائل لغلامه يحيى : يا يحيى خذ الكتاب بقوة يضاهي قوله سبحانه حتى لا يميز السامع بينهما من حيث حسه إلا أن يخبره أحدهما بقصده والآخر بقصده فيميز بينهما بخبر القائل لا بحسه وإذا اشتبها إلى هذا الحد فكيف يجوز دعوى قدم ما يشابه المحدث ويسد مسده مع أنه إن جاز دعوى قدم الكلام مع كونه مشاهدا للمحدث جاز دعوى التشبيه بظواهر الآي والأخبار ولا مانع من ذلك فلما فزعنا نحن وأنتم إلى نفي التشبيه خوفا من جواب دخول القرآن بالحدث علينا كذلك يجب أن تفزعوا من القول بالقدم مع وجود الشبه حتى إن بعض أصحابكم يقول لقوة ما رأى من الشبه بينهما إن الكلام واحد والحروف غير مخلوقة فكيف يجوز أن يقال في الشيء الواحد إنه قديم محدث . قلت : وهذا الذي حكى عنه ابن عقيل من بعض الأصحاب المذكورين منهم القاضي يعقوب البرزبيني ذكره في مصنفه فقال : ( دليل عاشر وهو أن هذه الحروف بعينها وصفتها ومعناها وفائدتها هي التي في كتاب الله تعالى وفي أسمائه وصفاته والكتاب بحروفه قديم ؛ وكذلك هاهنا . قال : فإن قيل : لا نسلم أن تلك لها حرمة وهذه لا حرمة لها قيل : لا نسلم بل لها حرمة . فإن قيل : لو كان لها حرمة لوجب أن تمنع الحائض والنفساء من مسها وقراءتها قيل : قد لا تمنع من قراءتها ومسها ويكون لها حرمة كبعض آية لا تمنع من قراءتها ولها حرمة وهي قديمة وإنما لم تمنع من قراءتها ومسها للحاجة إلى تعليمها كما يقال في الصبي يجوز له مس المصحف على غير طهارة للحاجة إلى تعليمه . فإن قيل : فيجب إذا حلف بها حالف أن تنعقد يمينه وإذا خالف يمينه أن يحنث قيل له : كما في حروف القرآن مثله نقول هنا . فإن قيل : أليس إذا وافقها في هذه المعاني دل على أنها هي ألا ترى أنه إذا تكلم متكلم بكلمة يقصد بها خطاب آدمي فوافق صفتها صفة ما في كتاب الله تعالى مثل قوله يا داود يا نوح يا يحيى وغير ذلك ؛ فإنه موافق لهذه الأسماء التي في كتاب الله وإن كانت في كتاب الله قديمة وفي خطاب الآدمي محدثة ؟ . قيل : كل ما كان موافقا لكتاب الله من الكلام في لفظه ونظمه وحروفه فهو من كتاب الله وإن قصد به خطاب آدمي . فإن قيل : فيجب إذا أراد بهذه الأسماء آدميا وهو في الصلاة أن لا تبطل صلاته . قيل له : كذلك نقول وقد ورد مثل ذلك عن علي وغيره ؛ إذ ناداه رجل من الخوارج : { لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين } قال : فأجابه علي وهو في الصلاة : { فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون } . وعن ابن مسعود أنه استأذن عليه بعض أصحابه فقال : { ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين } . قال : فإن قيل : أليس إذا قال : { يا يحيى خذ الكتاب بقوة } ونوى به خطاب غلام اسمه يحيى يكون الخطاب مخلوقا ؟ وإن نوى به القرآن يكون قديما قيل له : في كلا الحالين يكون قديما ؛ لأن القديم عبارة عما كان موجودا فيما لم يزل والمحدث عبارة عما حدث بعد أن لم يكن والنية لا تجعل المحدث قديما ولا القديم محدثا قال : ومن قال هذا فقد بالغ في الجهل والخطأ . وقال أيضا : كل شيء يشبه بشيء ما فإنما يشبهه في بعض الأشياء دون بعض ولا يشبهه من جميع أحواله ؛ لأنه إذا كان مثله في جميع أحواله كان هو لا غيره وقد بينا أن هذه الحروف تشبه حروف القرآن فهي غيرها ا هـ . ( قلت : هذا كلام القاضي يعقوب وأمثاله مع أنه أجل من تكلم في هذه المسألة ولما كان جوابه مشتملا على ما يخالف النص والإجماع والعقل خالفه ابن عقيل وغيره من أئمة المذهب الذين هم أعلم به . وأجاب ابن عقيل عن سؤال الذين قالوا هذا مثل هذا بأن قال : الاشتراك في الحقيقة لا يدل على الاشتراك في الحدوث كما أن كونه عالما هو تبينه للشيء على أصلكم ومعرفته به على قولنا على الوجه الذي يتبينه الواحد منا وليس مماثلا لنا في كوننا عالمين . وكذلك كونه قادرا هو صحة الفعل منه سبحانه وتعالى وليست قدرته على الوجه الذي قدرنا عليها فليس الاشتراك في الحقيقة حاصلا والافتراق في القدم والحدوث حاصل . قال : " وجواب آخر " لا نقول إن الله يتكلم بكلامه على الوجه الذي يتكلم به زيد بمعنى أنه يقول : يا يحيى فإذا فرغ من ذلك انتقل إلى قوله خذ الكتاب بقوة وترتب في الوجود كذلك بل هو سبحانه وتعالى يتكلم به على وجه تعجز عن مثله أدواتنا . فما ذكرته من الاشتباه من قول القائل يا يحيى خذ الكتاب يعود إلى اشتباه التلاوة بالكلام المحدث فأما أنه يشابه الكلام القائم بذاته فلا . قال ابن عقيل : قالوا فهذا لا يجيء على مذهبكم ؛ فإن عندكم التلاوة هي المتلو والقراءة هي المقروء . قيل : ليس معنى قولنا هي المتلو أنها هذه الأصوات المقطعة وإنما نريد به ما يظهر من الحروف القديمة في الأصوات المحدثة وظهورها في المحدث لا بد أن يكسبها صفة التقطيع لاختلاف الأنفاس وإدارة اللهوات ؛ لأن الآلة التي تظهر عليها لا تحمل الكلام إلا على وجه التقطيع وكلام الباري قائم بذاته على خلاف هذا التقطيع والابتداء والانتهاء والتكرار والبعدية والقبلية . ومن قال ذلك لم يعرف حد القديم وادعى قدم الأعراض وتقطع القديم وتقطع القديم عرض لا يقوم بقديم ومن اعتقد أن كلام الله القائم بذاته على حد تلاوة التالي من القطع والوصل والتقريب والتبعيد والبعدية والقبلية فقد شبه الله بخلقه . ولهذا روي في الخبر " { أن موسى سأله بنو إسرائيل كيف سمعت كلام ربك ؟ قال كالرعد الذي لا يترجع } يعني ينقطع لعدم قطع الأنفاس وعدم الأنفاس والآلات والشفاه واللهوات ومن قال غير ذلك وتوهم أن الله تكلم على لسان التالي أو الكلام الذي قام بذاته على هذه الصفة من التقطيع والوصل والتقريب والتبعيد : فقد حكم به محدثا ؛ لأن الدلالة على حدوث العالم هو الاجتماع والافتراق ؛ ولأن هذه من صفاف الأدوات ا هـ . ( قلت فهذا الذي قاله ابن عقيل أقل خطأ مما قاله البرزبيني فإن ذلك مخالف للنص والإجماع والعقل مخالفة ظاهرة فإنه قد ثبت بالنص والإجماع أن من تكلم في الصلاة بكلام الآدميين عامدا لغير مصلحتها عالما بالتحريم بطلت صلاته بالإجماع خلاف ما ذكره القاضي يعقوب ومتى قصد به التلاوة لم تبطل بالإجماع وإن قصد به التلاوة والخطاب ففيه نزاع وظاهر مذهب أحمد لا تبطل كمذهب الشافعي وغيره وقيل تبطل كقول أبي حنيفة وغيره . وما ذكروه عن الصحابة حجة عليهم ؛ فإن قول علي بن أبي طالب : { فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون } هو كلام الله ولم يقصد علي أن يقول للخارجي : ولا يستخفنك الخوارج ؛ وإنما قصد أن يسمعه الآية وأنه عامل بها صابر لا يستخفه الذين لا يوقنون وابن مسعود قال لهم وهو بالكوفة : { ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين } . ومعلوم أن مصر بلا تنوين هي مصر المدينة وهذه لم تكن بالكوفة . وابن مسعود إنما كان بالكوفة ؛ فعلم أنه قصد تلاوة الآية وقصد مع ذلك تنبيه الحاضرين على الدخول ؛ فإنهم سمعوا قوله ادخلوا فعلموا أنه أذن لهم في الدخول وإن كان هو تلا الآية فهذا هذا . وأما جواب ابن عقيل فبناه على أصل ابن كلاب الذي يعتقده هو وشيخه وغيرهما وهو الأصل الذي وافقوا فيه ابن كلاب ومن اتبعه كالأشعري وغيره وهو أن الله لا يتكلم بمشيئته وقدرته وأنه ليس فيما يقوم به شيء يكون بمشيئته وقدرته ؛ لامتناع قيام الأمور الاختيارية به عندهم ؛ لأنها حادثة والله لا يقوم به حادث عندهم ؛ ولهذا تأولوا النصوص المناقضة لهذا الأصل كقوله تعالى : { وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون } فإن هذا يقتضي أنه سيرى الأعمال في المستقبل وكذلك قوله : { ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون } وقوله : { وسيرى الله عملكم ورسوله } وكذلك قوله : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } فإن هذا يقتضي أنه يحبهم بعد اتباع الرسول . وكذلك قوله تعالى { ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم } فإن هذا يقتضي أنه قال لهم بعد خلق آدم وكذلك قوله تعالى { فلما أتاها نودي } يقتضي أنه نودي لما أتاها لم يناد قبل ذلك وكذلك قوله : { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } ومثل هذا في القرآن كثير . وهذا الأصل هو مما أنكره الإمام أحمد على ابن كلاب وأصحابه حتى على الحارث المحاسبي مع جلالة قدر الحارث وأمر أحمد بهجره وهجر الكلابية وقال : احذروا من حارث الآفة كلها من حارث فمات الحارث وما صلى عليه إلا نفر قليل بسبب تحذير الإمام أحمد عنه مع أن فيه من العلم والدين ما هو أفضل من عامة من وافق ابن كلاب على هذا الأصل وقد قيل إن الحارث رجع عن ذلك وأقر بأن الله يتكلم بصوت كما حكى عنه ذلك صاحب " التعرف لمذهب التصوف " أبو بكر محمد بن إسحاق الكلاباذي . وكثير من المتأخرين من أصحاب مالك والشافعي وأحمد وأبي حنيفة وافقوا ابن كلاب على هذا الأصل كما قد بسط الكلام على ذلك في مواضع أخر . واختلف كلام ابن عقيل في هذا الأصل فتارة يقول بقول ابن كلاب وتارة يقول بمذهب السلف وأهل الحديث أن الله تقوم به الأمور الاختيارية ويقول إنه قام به أبصار متجددة حين تجدد المرئيات لم تكن قبل ذلك وقام به علم بأن كل شيء وجد غير العلم الذي كان أولا أنه سيوجد كما دل على ذلك عدة آيات في القرآن كقوله تعالى : { لنعلم من يتبع الرسول } وغير ذلك . وكلامه في هذا الأصل وغيره يختلف تارة يقول بهذا وتارة يقول بهذا فإن هذه المواضع مواضع مشكلة كثر فيها غلط الناس ؛ لما فيها من الاشتباه والالتباس . والجواب الحق : أن كلام الله لا يماثل كلام المخلوقين كما لا يماثل في شيء من صفاته صفات المخلوقين وقول القائل : إن الاشتراك في الحقيقة لا يدل على الاشتراك في الحدوث لفظ مجمل فإنا إذا قلنا : لله علم ولنا علم أو له قدرة ولنا قدرة أو له كلام ولنا كلام أو تكلم بصوت ونحن نتكلم بصوت وقلنا صفة الخالق وصفة المخلوق اشتركتا في الحقيقة - فإن أريد بذلك أن حقيقتهما واحدة بالعين فهذا مخالف للحس والعقل والشرع وإن أريد بذلك أن هذه مماثلة لهذه في الحقيقة وإنما اختلفتا في الصفات العرضية كما قال ذلك طائفة من أهل الكلام - وقد بين فساد ذلك في الكلام على " الأربعين " للرازي وغير ذلك - فهذا أيضا من أبطل الباطل وذلك يستلزم أن تكون حقيقة ذات الباري عز وجل مماثلة لحقيقة ذوات المخلوقين . وإن أريد بذلك أنهما اشتركا في مسمى العلم والقدرة والكلام فهذا صحيح كما أنه إذا قيل : إنه موجود أو إن له ذاتا فقد اشتركا في مسمى الوجود والذات لكن هذا المشترك أمر كلي لا يوجد كليا إلا في الأذهان لا في الأعيان فليس في الخارج شيء اشترك فيه مخلوقان كاشتراك الجزئيات في كلياتها بخلاف اشتراك الأجزاء في الكل فإنه يجب الفرق بين قسمة الكلي إلى جزئياته كقسمة الحيوان إلى ناطق وغير ناطق وقسمة الإنسان إلى مسلم وكافر وقسمة الاسم إلى معرب ومبني وقسمة الكل إلى أجزائه كقسمة العقار بين الشركاء وقسمة الكلام إلى اسم وفعل وحرف ففي الأول إنما اشتركت الأقسام في أمر كلي فضلا عن أن يكون الخالق والمخلوقون مشتركين في شيء موجود في الخارج وليس في الخارج صفة لله يماثل بها صفة المخلوق بل كل ما يوصف به الرب تعالى فهو مخالف بالحد والحقيقة ؛ لما يوصف به المخلوق أعظم مما يخالف المخلوق المخلوق وإذا كان المخلوق مخالفا بذاته وصفاته لبعض المخلوقات في الحد والحقيقة فمخالفة الخالق لكل مخلوق في الحقيقة أعظم من مخالفة أي مخلوق فرض لأي مخلوق فرض ولكن علمه ثبت له حقيقة العلم ولقدرته حقيقة القدرة ولكلامه حقيقة الكلام كما ثبت لذاته حقيقة الذاتية ولوجوده حقيقة الوجود وهو أحق بأن تثبت له صفات الكمال على الحقيقة من كل ما سواه . فهذا هو المراد بقولنا : علمه يشارك علم المخلوق في الحقيقة فليس ما يسمع من العباد من أصواتهم مشابها ولا مماثلا لما سمعه موسى من صوته إلا كما يشبه ويماثل غير ذلك من صفاته لصفات المخلوقين فهذا في نفس تكلمه سبحانه وتعالى بالقرآن والقرآن عند الإمام أحمد وسائر أئمة السنة كلامه تكلم به وتكلم بالقرآن العربي بصوت نفسه وكلم موسى بصوت نفسه الذي لا يماثل شيئا من أصوات العباد . ثم إذا قرأنا القرآن فإنما نقرؤه بأصواتنا المخلوقة التي لا تماثل صوت الرب فالقرآن الذي نقرؤه هو كلام الله مبلغا عنه لا مسموعا منه وإنما نقرؤه بحركاتنا وأصواتنا الكلام كلام الباري والصوت صوت القارئ كما دل على ذلك الكتاب والسنة مع العقل قال الله تعالى : { وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه } وقال النبي صلى الله عليه وسلم " { زينوا القرآن بأصواتكم } وقال الإمام أحمد في قول النبي صلى الله عليه وسلم " { ليس منا من لم يتغن بالقرآن } قال يزينه ويحسنه بصوته كما قال : " { زينوا القرآن بأصواتكم } فنص أحمد على ما جاء به الكتاب والسنة إنا نقرأ القرآن بأصواتنا والقرآن كلام الله كله لفظه ومعناه سمعه جبريل من الله وبلغه إلى محمد صلى الله عليه وسلم وسمعه محمد منه وبلغه محمد إلى الخلق والخلق يبلغه بعضهم إلى بعض ويسمعه بعضهم من بعض ومعلوم أنهم إذا سمعوا كلام النبي صلى الله عليه وسلم وغيره فبلغوه عنه كما قال : " { نضر الله امرأ سمع منا حديثا فبلغه كما سمعه } فهم سمعوا اللفظ من الرسول بصوت نفسه بالحروف التي تكلم بها وبلغوا لفظه بأصوات أنفسهم وقد علم الفرق بين من يروي الحديث بالمعنى لا باللفظ واللفظ المبلغ هو لفظ الرسول وهو كلام الرسول ؛ فإن كان صوت المبلغ ليس صوت الرسول وليس ما قام بالرسول من الصفات والإعراض فارقته وما قامت بغيره ؛ بل ولا تقوم الصفة والعرض بغير محله . وإذا كان هذا معقولا في صفات المخلوقين فصفات الخالق أولى بكل صفة كمال وأبعد عن كل صفة نقص والتباين الذي بين صفة الخالق والمخلوق أعظم من التباين الذي بين صفة مخلوق ومخلوق وامتناع الاتحاد والحلول بالذات للخالق وصفاته في المخلوق أعظم من الاتحاد والحلول بالذات للمخلوق وصفاته في المخلوق وهذه جمل قد بسطت في مواضع أخر . هذا مع أن احتجاج الجهمية والمعتزلة بأن كلام المخلوق بقوله : { يا يحيى خذ الكتاب بقوة } مثل كلام الخالق غلط باتفاق الناس حتى عندهم فإن الذين يقولون هو مخلوق يقولون إنه خلقه في بعض الأجسام إما الهواء أو غيره كما يقولون : إنه خلق الكلام في نفس الشجرة فسمعه موسى . ومعلوم أن تلك الحروف والأصوات التي خلقها الله ليست مماثلة لما يسمع من العبد وتلك هي كلام الله المسموع منه عندهم ؛ كما أن أهل السنة يقولون الذي تكلم هو الله بمشيئته وليس ذلك مماثلا لصوت العبد . 

وأما القائلون بقدم الكلام المعين سواء كان معنى أو حروفا أو أصواتا فيقولون : خلق لموسى إدراكا أدرك به ذلك القديم وبكل حال فكلام المتكلم إذا سمع من المبلغ عنه [ غير ما قام بنفس المتكلم المنشئ ] فكيف [ لا ] يكون ذلك في كلام الله تعالى ؟ . فيجب على الإنسان في " مسألة الكلام " أن يتحرى أصلين : ( أحدهما تكلم الله بالقرآن وغيره هل تكلم به بمشيئته وقدرته أم لا ؟ وهل تكلم بكلام قائم بذاته أم خلقه في غيره ؟ ( والثاني تبليغ ذلك الكلام عن الله وأنه ليس مما يتصف به الثاني وإن كان المقصود بالتبليغ الكلام المبلغ . وبسط هذا له موضع آخر . وأيضا فهذان المتنازعان إذا قال أحدهما : إنها قديمة وليس لها مبتدأ وشكلها ونقطها محدث وقال الآخر : إنها ليست بكلام الله وإنها مخلوقة بشكلها ونقطها قد يفهم من هذا أنهما أرادا بالحروف الحروف المكتوبة دون المنطوقة والحروف المكتوبة قد تنازع الناس في شكلها ونقطها فإن الصحابة لما كتبوا المصاحف كتبوها غير مشكولة ولا منقوطة ؛ لأنهم إنما كانوا يعتمدون في القرآن على حفظه في صدورهم لا على المصاحف وهو منقول بالتواتر محفوظ في الصدور ولو عدمت المصاحف لم يكن للمسلمين بها حاجة فإن المسلمين ليسوا كأهل الكتاب الذين يعتمدون على الكتب التي تقبل التغير والله أنزل القرآن على محمد فتلقاه تلقيا وحفظه في قلبه لم ينزله مكتوبا كالتوراة وأنزله منجما مفرقا ليحفظ فلا يحتاج إلى كتاب كما قال تعالى : { وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة } الآية وقال تعالى : { وقرآنا فرقناه } الآية وقال تعالى : { ولا تعجل بالقرآن } الآية وقال تعالى : { إن علينا جمعه وقرآنه } الآية . وفي الصحيح عن ابن عباس قال : { كان النبي صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة وكان يحرك شفتيه فقال ابن عباس : أنا أحركهما لك كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحركهما فحرك شفتيه فأنزل الله تعالى : { لا تحرك به لسانك لتعجل به } { إن علينا جمعه وقرآنه } } قال جمعه في صدرك ثم تقرؤه : { فإذا قرأناه فاتبع قرآنه } قال : فاستمع له وأنصت { ثم إن علينا بيانه } أي نبينه بلسانك . فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه جبريل استمع فإذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما أقرأه ؛ فلهذا لم تكن الصحابة ينقطون المصاحف ويشكلونها وأيضا كانوا عربا لا يلحنون ؛ فلم يحتاجوا إلى تقييدها بالنقط وكان في اللفظ الواحد قراءتان يقرأ بالياء والتاء مثل : يعملون وتعملون . فلم يقيدوه بأحدهما ليمنعوه من الأخرى . ثم إنه في زمن التابعين لما حدث اللحن صار بعض التابعين يشكل المصاحف وينقطها وكانوا يعملون ذلك بالحمرة ويعملون الفتح بنقطة حمراء فوق الحرف والكسرة بنقطة حمراء تحته والضمة بنقطة حمراء أمامه . ثم مدوا النقطة وصاروا يعملون الشدة بقولك " شد " ؛ ويعملون المدة بقولك " مد " وجعلوا علامة الهمزة تشبه العين ؛ لأن الهمزة أخت العين ثم خففوا ذلك حتى صارت علامة الشدة مثل رأس السين وعلامة المدة مختصرة كما يختصر أهل الديوان ألفاظ العدد وغير ذلك وكما يختصر المحدثون أخبرنا وحدثنا فيكتبون أول اللفظ وآخره على شكل " أنا " وعلى شكل " ثنا " . وتنازع العلماء هل يكره تشكيل المصاحف وتنقيطها ؟ على قولين معروفين وهما روايتان عن الإمام أحمد لكن لا نزاع بينهم أن المصحف إذا شكل ونقط وجب احترام الشكل والنقط كما يجب احترام الحرف ولا تنازع بينهم أن مداد النقطة والشكل مخلوق كما أن مداد الحرف مخلوق ولا نزاع بينهم أن الشكل يدل على الإعراب والنقط يدل على الحروف وأن الإعراب من تمام الكلام العربي ويروى عن أبي بكر وعمر أنهما قالا : حفظ إعراب القرآن أحب إلينا من حفظ بعض حروفه . ولا ريب أن النقطة والشكلة بمجردهما لا حكم لهما ولا حرمة ولا ينبغي أن يجرد الكلام فيهما ولا ريب أن إعراب القرآن العربي من تمامه ويجب الاعتناء بإعرابه والشكل يبين إعرابه كما تبين الحروف المكتوبة للحرف المنطوق كذلك يبين الشكل المكتوب للإعراب المنطوق . فهذه المسائل إذا تصورها الناس على وجهها تصورا تاما ظهر لهم الصواب وقلت الأهواء والعصبيات وعرفوا موارد النزاع فمن تبين له الحق في شيء من ذلك اتبعه ومن خفي عليه توقف حتى يبينه الله له وينبغي له أن يستعين على ذلك بدعاء الله ومن أحسن ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يصلي يقول : اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم } . وقول القائل الآخر كلامه كتب بها : يقتضي أنه أراد بالحروف ما يتناول المنطوق والمكتوب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " { من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات أما إني لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف } قال الترمذي : حديث صحيح . فهنا لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم بالحرف نفس المداد وشكل المداد وإنما أراد الحرف المنطوق . وفي مراده بالحرف قولان : قيل هذا اللفظ المفرد . وقيل أراد صلى الله عليه وسلم بالحرف الاسم كما قال : ألف حرف ولام حرف وميم حرف . 

ولفظ " الحرف والكلمة " له في لغة العرب التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم بها معنى وله في اصطلاح النحاة معنى . فالكلمة في لغتهم هي الجملة التامة الجملة الاسمية أو الفعلية كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته : " { كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم } وقال صلى الله عليه وسلم " { إن أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد : ألا كل شيء ما خلا الله باطل } وقال : " { إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب له بها رضوانه إلى يوم القيامة وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب له بها سخطه إلى يوم القيامة } وقال لأم المؤمنين " { لقد قلت بعدك أربع كلمات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن : سبحان الله عدد خلقه سبحان الله رضا نفسه سبحان الله زنة عرشه سبحان الله مداد كلماته } ومنه قوله تعالى { كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا } وقوله : { وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها } وقوله تعالى { يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله } وقوله : { وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون } وقوله : { وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا } وقول النبي صلى الله عليه وسلم " { من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله } ونظائره كثيرة . ولا يوجد قط في الكتاب والسنة وكلام العرب لفظ الكلمة إلا والمراد به الجملة التامة . فكثير من النحاة أو أكثرهم لا يعرفون ذلك ؛ بل يظنون أن اصطلاحهم في مسمى الكلمة ينقسم إلى اسم وفعل وحرف هو لغة العرب والفاضل منهم يقول : وكلمة بها كلام قد يؤم ويقولون : العرب قد تستعمل الكلمة في الجملة التامة وتستعملها في المفرد وهذا غلط لا يوجد قط في كلام العرب لفظ الكلمة إلا للجملة التامة . ومثل هذا اصطلاح المتكلمين على أن القديم هو ما لا أول لوجوده أو ما لم يسبقه عدم ثم يقول بعضهم : وقد يستعمل القديم في المتقدم على غيره سواء كان أزليا أو لم يكن كما قال تعالى : { حتى عاد كالعرجون القديم } وقال : { وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم } وقوله تعالى { قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم } وقال : { أفرأيتم ما كنتم تعبدون } { أنتم وآباؤكم الأقدمون } وتخصيص القديم بالأول عرف اصطلاحي ولا ريب أنه أولى بالقدم في لغة الرب ؛ ولهذا كان لفظ المحدث في لغة العرب بإزاء القديم قال تعالى : { ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث } وهذا يقتضي أن الذي نزل قبله ليس بمحدث بل متقدم . وهذا موافق للغة العرب التي نزل بها القرآن ونظير هذا لفظ " القضاء " فإنه في كلام الله وكلام الرسول المراد به إتمام العبادة وإن كان ذلك في وقتها كما قال تعالى : { فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله } وقوله : { فإذا قضيتم مناسككم } ثم اصطلح طائفة من الفقهاء فجعلوا لفظ " القضاء " مختصا بفعلها في غير وقتها ولفظ " الأداء " مختصا بما يفعل في الوقت وهذا التفريق لا يعرف قط في كلام الرسول ثم يقولون قد يستعمل لفظ القضاء في الأداء فيجعلون اللغة التي نزل القرآن بها من النادر . ولهذا يتنازعون في مراد النبي صلى الله عليه وسلم " { فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا } " وفي لفظ : " { فأتموا } " فيظنون أن بين اللفظين خلافا وليس الأمر كذلك ؛ بل قوله : " فاقضوا " كقوله : " فأتموا " لم يرد بأحدهما الفعل بعد الوقت ؛ بل لا يوجد في كلام الشارع أمر بالعبادة في غير وقتها لكن الوقت وقتان : وقت عام ووقت خاص لأهل الأعذار : كالنائم والناسي إذا صليا بعد الاستيقاظ والذكر فإنما صليا في الوقت الذي أمر الله به فإن هذا ليس وقتا في حق غيرهما . ومن أعظم أسباب الغلط في فهم كلام الله ورسوله أن ينشأ الرجل على اصطلاح حادث فيريد أن يفسر كلام الله بذلك الاصطلاح ويحمله على تلك اللغة التي اعتادها . وما ذكر في مسمى " الكلام " ما ذكره سيبويه في كتابه عن العرب فقال : واعلم " أن " في كلام العرب إنما وقعت على أن تحكى وإنما يحكى بعد القول ما كان كلاما قولا ؛ وإلا فلا يوجد قط لفظ الكلام والكلمة إلا للجملة التامة في كلام العرب ولفظ الحرف يراد به الاسم والفعل وحروف المعاني واسم حروف الهجاء ؛ ولهذا سأل الخليل أصحابه : كيف تنطقون بالزاي من زيد ؟ فقالوا : زاي فقال نطقتم بالاسم وإنما الحرف زه ؛ فبين الخليل أن هذه التي تسمى حروف الهجاء هي أسماء . وكثيرا ما يوجد في كلام المتقدمين هذا " حرف من الغريب " يعبرون بذلك عن الاسم التام فقوله صلى الله عليه وسلم " { فله بكل حرف } " مثله بقوله : " ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف " . وعلى نهج ذلك : وذلك حرف والكتاب حرف ونحو ذلك . وقد قيل : إن ذلك أحرف والكتاب أحرف وروي ذلك مفسرا في بعض الطرق . والنحاة اصطلحوا اصطلاحا خاصا فجعلوا لفظ " الكلمة " يراد به الاسم أو الفعل أو الحرف الذي هو من حروف المعاني ؛ لأن سيبويه قال في أول كتابه : الكلام اسم وفعل وحرف جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل . فجعل هذا حرفا خاصا وهو الحرف الذي جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل ؛ لأن سيبويه كان حديث العهد بلغة العرب وقد عرف أنهم يسمون الاسم أو الفعل حرفا فقيد كلامه بأن قال : وقسموا الكلام إلى اسم وفعل وحرف جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل وأراد سيبويه أن الكلام ينقسم إلى ذلك قسمة الكل إلى أجزائه لا قسمة الكلي إلى جزئياته كما يقول الفقهاء بأن القسمة كما يقسم العقار والمنقول بين الورثة فيعطى هؤلاء قسم غير قسم هؤلاء كذلك الكلام هو مؤلف من الأسماء والأفعال وحروف المعاني فهو مقسوم إليها وهذا التقسيم غير تقسيم الجنس إلى أنواعه كما يقال : الاسم ينقسم إلى معرب ومبني . وجاء الجزولي وغيره فاعترضوا على النحاة في هذا ولم يفهموا كلامهم فقالوا : كل جنس قسم إلى أنواعه أو أشخاص أنواعه فاسم المقسوم صادق على الأنواع والأشخاص وإلا فليست أقساما له وأرادوا بذلك الاعتراض على قول الزجاج : الكلام اسم وفعل وحرف . والذي ذكره الزجاج هو الذي ذكره سيبويه وسائر أئمة النحاة وأرادوا بذلك القسمة الأولى المعروفة وهي قسمة الأمور الموجودة إلى أجزائها كما يقسم العقار

والمال ولم يريدوا بذلك قسمة الكليات - التي لا توجد كليات إلا في الذهن - كقسمة الحيوان إلى ناطق وبهيم وقسمة الاسم إلى المعرب والمبني .

فإن المقسم هنا هو معنى عقلي كلي لا يكون كليا إلا في الذهن .

فصل ولفظ " الحرف " يراد به حروف المعاني التي هي قسيمة الأسماء والأفعال : مثل حروف الجر والجزم وحرفي التنفيس والحروف المشبهة للأفعال مثل " إن وأخواتها " وهذه الحروف لها أقسام معروفة في كتب العربية كما يقسمونها بحسب الإعراب إلى ما يختص بالأسماء وإلى ما يختص بالأفعال ويقولون : ما اختص بأحد النوعين ولم يكن كالجزء منه كان عاملا كما تعمل حروف الجر وإن وأخواتها في الأسماء وكما تعمل النواصب والجوازم في الأفعال ؛ بخلاف حرف التعريف وحرفي التنفيس : كالسين وسوف فإنهما لا يعملان لأنهما كالجزء من الكلمة ويقولون : كان القياس في " ما " أنها لا تعمل لأنها تدخل على الجملة الاسمية والفعلية ولكن أهل الحجاز أعملوها لمشابهتها لليس وبلغتهم جاء القرآن في قوله : { ما هذا بشرا } { ما هن أمهاتهم } . ويقسمون " الحروف " باعتبار معانيها إلى حروف استفهام وحروف نفي وحروف تخصيص وغير ذلك ويقسمونها باعتبار بنيتها كما تقسم الأفعال والأسماء إلى مفرد وثنائي وثلاثي ورباعي وخماسي . فاسم الحرف هنا منقول عن اللغة إلى عرف النحاة بالتخصيص وإلا فلفظ الحرف في اللغة يتناول الأسماء والحروف والأفعال وحروف الهجاء تسمى حروفا وهي أسماء كالحروف المذكورة في أوائل السور لأن مسماها هو الحرف الذي هو حرف الكلمة . وتقسم تقسيما آخر إلى حروف حلقية وشفهية والمذكورة في أوائل السور في القرآن هي نصف الحروف واشتملت من كل صنف على أشرف نصفيه : على نصف الحلقية والشفهية والمطبقة ؛ والمصمتة وغير ذلك من أجناس الحروف . فإن لفظ " الحرف " أصله في اللغة هو الحد والطرف كما يقال : حروف الرغيف وحرف الجبل . قال الجوهري : حرف كل شيء طرفه وشفيره وحده ومنه حرف الجبل وهو أعلاه المحدد ومنه قوله تعالى { ومن الناس من يعبد الله على حرف } إلى قوله : { والآخرة } فإن طرف الشيء إذا كان الإنسان عليه لم يكن مستقرا ؛ فلهذا كان من عبد الله على السراء دون الضراء عابدا له على حرف : تارة يظهره وتارة ينقلب على وجهه كالواقف على حرف الجبل فسميت حروف الكلام حروفا لأنها طرف الكلام وحده ومنتهاه إذ كان مبدأ الكلام من نفس المتكلم ومنتهاه حده وحرفه القائم بشفتيه ولسانه ؛ ولهذا قال تعالى : { ألم نجعل له عينين } { ولسانا وشفتين } فلفظ الحرف يراد به هذا وهذا وهذا . ثم إذا كتب الكلام في المصحف سموا ذلك حروفا فيراد بالحرف الشكل المخصوص ولكل أمة شكل مخصوص هي خطوطهم التي يكتبون بها كلامهم ويراد به المادة ويراد به مجموعها وهذه الحروف المكتوبة تطابق الحروف المنطوقة وتبينها وتدل عليها فسميت بأسمائها ؛ إذ كان الإنسان يكتب اللفظ بقلمه ؛ ولهذا كان أول ما أنزل الله على نبيه { اقرأ باسم ربك الذي خلق } إلى قوله : { ما لم يعلم } فبين سبحانه في أول ما أنزله أنه سبحانه هو الخالق الهادي الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى كما قال موسى : { ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى } فالخلق يتناول كل ما سواه من المخلوقات ثم خص الإنسان فقال : { خلق الإنسان من علق } . ثم ذكر أنه علم ؛ فإن الهدى والتعليم هو كمال المخلوقات . والعلم له " ثلاث مراتب " علم بالجنان وعبارة باللسان وخط بالبنان ؛ ولهذا قيل : إن لكل شيء أربع وجودات : وجود عيني وعلمي ولفظي ورسمي . وجود في الأعيان ووجود في الأذهان واللسان والبنان ؛ لكن الوجود العيني هو وجود الموجودات في أنفسها والله خالق كل شيء وأما الذهني الجناني فهو العلم بها الذي في القلوب والعبارة عن ذلك هو اللساني وكتابة ذلك هو الرسمي البناني وتعليم الخط يستلزم تعليم العبارة واللفظ وذلك يستلزم تعليم العلم فقال : { علم بالقلم } لأن التعليم بالقلم يستلزم المراتب الثلاث وأطلق التعليم ثم خص فقال : { علم الإنسان ما لم يعلم } . وقد تنازع الناس في وجود كل شيء هل هو عين ماهيته أم لا ؟ وقد بسط الكلام على ذلك في غير هذا الموضع وبين أن الصواب من ذلك أنه قد يراد بالوجود ما هو ثابت في الأعيان وبالماهية ما يتصور في الأذهان فعلى هذا فوجود الموجودات الثابت في الأعيان ليس هو ماهيتها المتصورة في الأذهان ؛ لكن الله خلق الموجود الثابت في الأعيان وعلم الماهيات المتصورة في الأذهان كما أنزل بيان ذلك في أول سورة أنزلها من القرآن وقد يراد بالوجود والماهية كلاهما : ما هو متحقق في الأعيان وما هو متحقق في الأذهان فإذا أريد بهذا وهذا ما هو متحقق في الأعيان أو ما هو متصور في الأذهان فليس هما في الأعيان اثنان ؛ بل هذا هو هذا . وكذلك الذهن إذا تصور شيئا فتلك الصورة هي المثال الذي تصورها وذلك هو وجودها الذهني الذي تتصوره الأذهان ؛ فهذا فصل الخطاب في هذا الباب . ومن تدبر هذه المسائل وأمثالها تبين له أن أكثر اختلاف العقلاء من جهة اشتراك الأسماء { ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور } . وقد بسط الكلام على أصول هذه المسائل وتفاصيلها في مواضع أخرى ؛ فإن الناس كثر نزاعهم فيها حتى قيل : " مسألة الكلام " حيرت عقول الأنام . ولكن سؤال هذين لا يحتمل البسط الكثير فإنهما سألا بحسب ما سمعاه واعتقداه وتصوراه فإذا عرف السائل أصل مسألته ولوازمها وما فيها من الألفاظ المجملة والمعاني المشتبهة تبين له أن من الخلق من تكلم في مثل هذه الأسماء بالنفي والإثبات من غير تفصيل فلا بد له أن يقابله آخر بمثل إطلاقه . ومن الأصول الكلية أن يعلم أن الألفاظ " نوعان " : نوع جاء به الكتاب والسنة فيجب على كل مؤمن أن يقر بموجب ذلك فيثبت ما أثبته الله ورسوله وينفي ما نفاه الله ورسوله فاللفظ الذي أثبته الله أو نفاه حق ؛ فإن الله يقول الحق وهو يهدي السبيل والألفاظ الشرعية لها حرمة . ومن تمام العلم أن يبحث عن مراد رسوله بها ليثبت ما أثبته وينفي ما نفاه من المعاني فإنه يجب علينا أن نصدقه في كل ما أخبر ونطيعه في كل ما أوجب وأمر ثم إذا عرفنا تفصيل ذلك كان ذلك من زيادة العلم والإيمان وقد قال تعالى : { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات } . وأما الألفاظ التي ليست في الكتاب والسنة ولا اتفق السلف على نفيها أو إثباتها فهذه ليس على أحد أن يوافق من نفاها أو أثبتها حتى يستفسر عن مراده فإن أراد بها معنى يوافق خبر الرسول أقر به وإن أراد بها معنى يخالف خبر الرسول أنكره . ثم التعبير عن تلك المعاني إن كان في ألفاظه اشتباه أو إجمال عبر بغيرها أو بين مراده بها بحيث يحصل تعريف الحق بالوجه الشرعي ؛ فإن كثيرا من نزاع الناس سببه ألفاظ مجملة مبتدعة ومعان مشتبهة حتى تجد الرجلين يتخاصمان ويتعاديان على إطلاق ألفاظ ونفيها ولو سئل كل منهما عن معنى ما قاله لم يتصوره فضلا عن أن يعرف دليله ولو عرف دليله لم يلزم أن من خالفه يكون مخطئا بل يكون في قوله نوع من الصواب وقد يكون هذا مصيبا من وجه وهذا مصيبا من وجه وقد يكون الصواب في قول ثالث . وكثير من الكتب المصنفة في " أصول علوم الدين " وغيرها تجد الرجل المصنف فيها في " المسألة العظيمة " كمسألة القرآن والرؤية والصفات والمعاد وحدوث العالم وغير ذلك يذكر أقوالا متعددة . والقول الذي جاء به الرسول وكان عليه سلف الأمة ليس في تلك الكتب ؛ بل ولا عرفه مصنفوها ولا شعروا به وهذا من أسباب توكيد التفريق والاختلاف بين الأمة وهو مما نهيت الأمة عنه كما في قوله تعالى { ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم } { يوم تبيض وجوه وتسود وجوه } . قال ابن عباس : تبيض وجوه أهل السنة والجماعة وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة . وقد قال تعالى : { إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله } وقال تعالى : { وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد } . وقد { خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه وهم يتنازعون في القدر وهذا يقول ألم يقل الله كذا ؟ وهذا يقول ألم يقل الله كذا ؟ فقال : أبهذا أمرتم ؟ أم إلى هذا دعيتم ؟ إنما هلك من كان قبلكم بهذا : أن ضربوا كتاب الله بعضه ببعض انظروا ما أمرتم به فافعلوه وما نهيتم عنه فاجتنبوه } . ومما أمر الناس به أن يعملوا بمحكم القرآن ويؤمنوا بمتشابهه . قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وقد كتبت في أصول هذه المسائل قواعد متعددة وأصولا كثيرة ولكن هذا الجواب كتب وصاحبه مستوفز في قعدة واحدة والله تعالى يهدينا وسائر إخواننا لما يحبه ويرضاه . والحمد لله رب العالمين .



مجموعة الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية - ج 12 - 





]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t441
أين الله؟ سؤال وجواب لشيخ الإسلام ابن تيمية http://www.el-ghorba.com/forums/t440 Fri, 17 Mar 2017 03:50:59 +0200
سؤال وجواب لشيخ الإسلام ابن تيمية

(أين الله؟ )

 

سئل شيخ الإسلام أبو العبّاس أحمد بن تيمية رحمه الله:

عَنْ رجلين اختلفا فِي الاعتقاد. فقال أحدهما: من لاَ يعتقد أنّ الله سُبْحَانَهُ وتعالى فِي السّمَاء فَهُوَ ضال. وقال الآخر: إنّ الله سُبْحَانَهُ لاَ ينحصر فِي مكان،

وهما شافعيان فبينوا لَنَا مَا نتبع من عقيدة الشّافعي رضي الله عنه، وَمَا الصّواب فِي ذلك؟


الجواب: الحمد لله، اعتقاد الشافعي رضي الله عَنْهُ واعتقاد "سلف الإسلام" كمالك، والثوري،والأوزاعي، وابن المبارك، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه،

وَهُوَ اعتقاد المشايخ المقتدى بهم كالفضيل بن عياض، وأبي سليمان الداراني، وسهل بن عبد الله التستري، وغيرهم. فإنّه لَيْسَ بَيْنَ هؤلاء الأئمة وأمثالهم نزاع فِي أصول الدين.

وكذلك أبو حنيفة رحمة الله عَلَيهِ، فإنّ الاعتقاد الثابت عَنْهُ فِي التوحيد والقدر ونحو ذَلِكَ موافق لاعتقاد هؤلاء، واعتقاد هؤلاء هُوَ مَا كَانَ عَلَيهِ الصّحابة والتّابعون لهم بإحسان

، وَهُوَ مَا نطق بِهِ الكتاب والسنة.قَالَ الشافعي فِي أوّل خطبة "الرّسالة": الحمد لله الَّذِي هُوَ كَمَا وصف بِهِ نفسه، وفوق مَا يصفه بِهِ خلقه. فبيّن رحمه الله-

أنّ الله موصوف بِمَا وصف بِهِ نفسه فِي كتابه،
وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.

وكذلك قَالَ أحمد بن حنبل: لاَ يوصف الله إِلاَّ بِمَا وصف بِهِ نفسه، أَوْ وصفه بِهِ رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف وَلاَ تعطيل، ومن غير تكييف وَلاَ تمثيل،

بل يثبتون لَهُ مَا اثبته لنفسه من الأسماء الحسنى، والصفات العليا، ويعلمون أَنَّهُ (( لَيْسَ كمثله شيء وَهُوَ السميع البصير ))لاَ فِي صفاته، وَلاَ فِي ذاته، وَلاَ فِي أفعاله.

إِلَى أَنْ قَالَ: وَهُوَ الَّذِي خلق السَّمَاوَات والأرض وَمَا بينهما فِي ستة أيّام ثُمَّ استوى عَلَى العرش؛ وَهُوَ الَّذِي كلّم موسى تكليماً؛ وتجلّى للجبل فجعله دكاً؛ وَلاَ يمثاله شيء

من الأشياء فِي شيء من صفاته، فليس كعلمه علم أحد، وَلاَ كقدرته قدرة أحد، وَلاَ كرحمته رحمة أحد، وَلاَ كاستوائه استواء أحد، وَلاَ كسمعه وبصره سمع أحد وَلاَ بصره،

وَلاَ كتكليمه تكليم أحد، وَلاَ كتجليه تجلي أحد.والله سُبْحَانَهُ قَدْ أخبرنا أنّ فِي الجنة لحماً ولبناً، عسلاً وماءً، وحريراً وذهباً.
وَقَدْ قَالَ ابنُ عبّاسٍ رضي الله عنهما

: لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مما فِي الآخرة إِلاَّ الأسماء.فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ المخلوقات الغائبة ليست مثل هَذِهِ المخلوقات المشاهدة  - مَعَ اتفاقها فِي الأسماء

- فالخالق أعظم علواً ومباينة لخلقه من مباينة المخلوق للمخلوق، وإن اتّفقت الأسماء.وَقَدْ سمّى نفسه حياً عليماً، سميــــــــــــــــعاً بصــــيراً، وبعضها

 رؤوفاً رحيماً؛ وليس الحيّ كالحيّ، وَلاَ العليم كالعليم، وَلاَ السميع كالسميع، وَلاَ البصير كالبصير، وَلاَ الرؤوف كالرؤوف، وَلاَ الرحيم كالرّحيم.

وقال فِي سياق حديث الجارية المعروف: ( أين الله؟ ) قالت: فِي السّمَاء. لكن لَيْسَ معنى ذَلِكَ أنّ الله فِي جوف السّمَاء، وأنّ السَّمَاوَات تحصره وتحويه،

فإن هَذَا لَمْ يقله أحد
من السّلف الأمة وأئمتها؛ بل هم متفقون عَلَى أنّ الله فَوْقَ سماواته، عَلَى عرشه، بائن من خلقه؛ لَيْسَ فِي مخلوقاته شيءمن ذاته،

 وَلاَ فِي ذاته شيء من مخلوقاته.وَقَدْ قَالَ مالك بن أنس: إن الله فَوْقَ السماء، وعلمه فِي كلّ مكان فمن اعتقد أنّ الله فِي جوف السّمَاء محصور محاط به،

 وأنّه مفتقر إِلَى العرش، أَوْ غير العرش – من المخلوقات- أَوْ أَنْ استواءه عَلَى عرشه كاستواء المخلوق عَلَى كرسيّه: فَهُوَ ضال مبتدع جاهل، ومن اعتقد أنّه لَيْسَ فَوْقَ

السَّمَاوَات إله يعبد، وَلاَ عَلَى العرش ربّ يصلّى لَهُ ويسجد، وأنّ محمداً لَمْ يعرج بِهِ إِلَى ربّه؛ وَلاَ نزل القرآن من عنده: فَهُوَ معطّل فرعوني، ضال مبتدع –وقال-

بَعْدَ كلام طويل- والقائل الَّذِي قَالَ: من لَمْ يعتقد أَنّ الله فِي السّمَاء فَهُوَ ضال:

إن أراد بذلك من لاَ يعتقد أنّ الله فِي جوف السّمَاء، بحيث تحصره وتحيط بِهِ: فَقَدْ أخطأ.

وإن أراد بذلك من لَمْ يعتقد مَا جاء بِهِ الكتاب والسنة، واتفق عَلَيهِ سلف الأمة وأئمتها، من أنّ الله فَوْقَ سماواته عَلَى عرشه، بائن من خلقه: فَقَدْ أصاب، فإنه من لَمْ

يعتقد ذَلِكَ يكون مكذباً للرسول صلى الله عليه وسلم، متبعاً لغير سبيل المؤمنين؛ بل يكون فِي الحقيقة معطّلاً لربّه نافياً لَهُ؛ فَلاَ يكون لَهُ فِي الحقيقة إله يعبده، وَلاَ ربّ يسأله،

ويقصده.
عربهم وعجمهم - عَلَى أنّهم إِذَا دعوا الله توجّهت قلوبهم إِلَى العلوّ، وَلاَ يقصدونه تحت أرجلهم.والله قَدْ فطر العباد – 

ولهذا قَالَ بعض العارفين: مَا قَالَ عارف قط: يَا الله!! إِلاَّ وجد فِي قلبه – قبل أَنْ يتحرّك لسانه- معنى يطلب العلو، لاَ يلتفت يمنة وَلاَ يسرة.

ولأهل الحلول والتعطيل فِي هَذَا الباب شبهات، يعارضون بِهَا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وَمَا أجمع سلف الأمة وأئمتها؛ وَمَا فطر الله عَلَيهِ عباده،

وَمَا دلّت عَلَيهِ الدلائل العقلية الصحيحة؛ فإن هَذِهِ الأدلّة كلّها متفقة عَلَى أنّ الله فَوْقَ مخلوقاته، عالٍ عَلَيْهَا، قَدْ فطر الله عَلَى ذَلِكَ العجائز والصبيان والأعراب فِي الكتاب؛

كَمَا فطرهم عَلَى الإقرار بالخالق تَعَالَى.
وَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم فِي الحديث الصحيح: 

( كلّ مولود يولد عَلَى الفطرة؛ فأبواه يهودانه، أَوْ ينصّرانه، أَوْ يمجسانه، كَمَا تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هَلْ تحسّون فِيهَا من جدعاء؟ ) ثُمَّ يقول أبو هريرة رضي الله عنه

: اقرؤوا إن شئتم: (( فطرة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا، لاَ تبديل لخلق الله )).
وهذا معنى قول عمر بن عبد العزيز:

 عليك بدين الأعراب والصبيان فِي الكتاب، وعليك بِمَا فطرهم الله عليه، فإن الله فطر عباده عَلَى الحق،

والرّسل بعثوا بتكميل الفطرة وتقريرها، لاَ بتحويل الفطرة وتغييرها.

وأمّا أعداء الرسل كالجهمية الفرعونية ونحوهم: فيريدون أَنْ يغيّروا فطرة الله، ويوردون عَلَى النَّاس شبهات بكلمات مشتبهات،

لاَ يفهم كثير من النَّاس مقصودهم بها؛ وَلاَ يحسن أَنْ يجيبهم.

وأصل ضلالتهم تكلّمهم بكلمات مجملة؛ لاَ أصل لَهَا فِي كتابه؛ وَلاَ سنّة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ وَلاَ قالها أحد من أئمّة المسلمين، كلفظ التحيّز والجسم،

والجهة ونحو ذَلِكَ.
فمن كَانَ عارفاً بحل شبهاتهم بينها، ومن لَمْ يكن عارفاً بذلك فليعرض عَنْ كلامهم، وَلاَ يقبل إِلاَّ مَا جاء بِهِ الكتاب والسنّة، كَمَا قَالَ: 


(( وَإِذَا رأيت الَّذِينَ يخوضون فِي آياتنا فأعرض عنهم حتّى يخوضوا فِي حديثٍ غيره )).

ومن يتكلّم فِي الله وأسمائه وصفاته بِمَا يخالف الكتاب والسنّة فَهُوَ من الخائضين فِي آيات الله بالباطل.

وكثير من هؤلاء ينسب إِلَى أئمّة المسلمين مَا لَمْ يقولوه: فينسبون إِلَى الشافعي، وأحمد بن حنبل، ومالك، وأبي حنيفة: من الاعتقادات مَا لَمْ يقولوا.

ويقولون لمن تبعهم: هَذَا اعتقاد الإمام الفلاني؛ فَإِذَا طولبوا بالنّقل الصحيح عَنْ الأئمة تبيّن كذبهم.

·   وقال الشافعي: حكمي فِي أهل الكلام: أَنْ يضربوا بالجريد والنّعال، ويطاف بهم فِي القبائل والعشائر، ويقال: هَذَا جزاءُ من ترك الكتاب والسنّة، وأقبل عَلَى الكلام.

·       قَالَ أبو يوسف القاضي: من طلب الدين بالكلام تزندق.

·       قَالَ أحمد: مَا ارتدى أحد بالكلام فأفلح.

·       قَالَ بعض العلماء: المعطّل يعبد عدماً، والممثّل يعبد صنماً. المعطّل أعمى، والممثّل أعشى؛ ودين الله بَيْنَ الغالي فِيهِ وَالجافي عَنْهُ.

وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: (( وكذلك جعلناكم أمّة وسطاً )) والسنّة فِي الإسلام كالإسلام فِي الملل. انتهى والحمد لله ربّ العالمين.


[ مجموع الفتاوى (5/256-261) ]

]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t440
مطوية ( إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا) http://www.el-ghorba.com/forums/t335 Sat, 04 Jul 2015 07:59:31 +0200 اللَّهُمَّ أَثِبْنِي على عَمَلِي هذا أَحْسَنَ الثَّوَابِ واجعل ثواب هذه المطوية في ميزان حسنات والديَ آمين والدال على الخير كفاعله فاحرص على نشر هذه المطوية عسى ان تكون لك صدقة جارية

لرفع ملف المطوية اضغط هنا
http://www.gulfup.com/?Tizb06
]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t335
مطوية ( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) http://www.el-ghorba.com/forums/t334 Sat, 04 Jul 2015 07:55:59 +0200 اللَّهُمَّ أَثِبْنِي على عَمَلِي هذا أَحْسَنَ الثَّوَابِ واجعل ثواب هذه المطوية في ميزان حسنات والديَ آمين والدال على الخير كفاعله فاحرص على نشر هذه المطوية عسى ان تكون لك صدقة جارية

لرفع ملف المطوية اضغط هنا
http://www.gulfup.com/?GaWjoQ
]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t334
الجنة التي أخرج منها آدم عليه السلام هي جنة الخلد وهذا هو قول أهل السنة http://www.el-ghorba.com/forums/t309 Fri, 06 Mar 2015 06:55:43 +0200
الجنة التي أخرج منها آدم هي جنة الخلد وهذا قول السلف وخلافه باطل



قال ابن تيمية رحمه الله " الجنة " التي أسكنها آدم وزوجته عند سلف الأمة وأهل السنة والجماعة : هي جنة الخلد ومن قال : إنها جنة في الأرض بأرض الهند أو



بأرض جدة أو غير ذلك فهو من المتفلسفة والملحدين أو من إخوانهم المتكلمين المبتدعين فإن هذا يقوله من يقوله من المتفلسفة والمعتزلة . والكتاب والسنة يردان



هذا القول وسلف الأمة وأئمتها متفقون على بطلان هذا القول . قال تعالى : { وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبل
يس أبى واستكبر وكان من الكافرين }



{ وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة } إلى قوله : { وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين } فقد أخبر أنه سبحانه أمرهم



بالهبوط وأن بعضهم عدو لبعض ثم قال : { ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين } . وهذا يبين أنهم لم يكونوا في الأرض وإنما أهبطوا إلى الأرض ؛ فإنهم لو



كانوا في الأرض وانتقلوا إلى أرض أخرى كانتقال قوم موسى من أرض إلى أرض لكان مستقرهم ومتاعهم إلى حين في الأرض قبل الهبوط وبعده ؛ وكذلك قال



في الأعراف لما قال إبليس { أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين } { قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها } . فقوله : { فاهبط منها فما يكون لك



أن تتكبر فيها } يبين اختصاص السماء بالجنة بهذا الحكم ؛ فإن الضمير في قوله : { منها } عائد إلى معلوم غير مذكور في اللفظ وهذا بخلاف قوله : { اهبطوا



مصرا فإن لكم ما سألتم } فإنه لم يذكر هناك ما أهبطوا فيه وقال هنا : { اهبطوا } لأن الهبوط يكون من علو إلى سفل وعند أرض السراة حيث كان بنو إسرائيل



حيال السراة المشرفة على المصر الذي يهبطون إليه ومن هبط من جبل إلى واد قيل له : هبط . ( وأيضا فإن بني إسرائيل كانوا يسيرون ويرحلون والذي يسير



ويرحل إذا جاء بلدة يقال : نزل فيها ؛ لأن في عادته أنه يركب في سيره فإذا وصل نزل عن دوابه . يقال : نزل العسكر بأرض كذا ونزل القفل بأرض كذا ؛



لنزولهم عن الدواب . ولفظ النزول كلفظ الهبوط فلا يستعمل هبط إلا إذا كان من علو إلى سفل . وقوله : { ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من



الخاسرين } { قال اهبطوا } الآيتين . فقوله هنا بعد قوله : { اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين } يبين أنهم هبطوا إلى الأرض



من غيرها وقال : { فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون } دليل على أنهم لم يكونوا قبل ذلك بمكان فيه يحيون وفيه يموتون ومنه يخرجون وإنما صاروا



إليه لما أهبطوا من الجنة .


‫#‏من_فوائد_دروس_الشيخ_هشام_البيلي_حفظه_الله‬.


]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t309
الخلاصة فيما ذكره شيخ الإسلام في فصل بعنوان: في الأعياد http://www.el-ghorba.com/forums/t209 Fri, 18 Apr 2014 20:39:14 +0200
الخلاصة فيما ذكره شيخ الإسلام

في فصل بعنوان: "في الأعياد"


===================================


بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أما بعد.


فقد عقد شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- في كتابه الماتع المانع الجامع "اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم" فصلًا بعنوان: "أعياد المشركين" أو "الأعياد" -على اختلاف في التحقيق والطبعات؛ والطبعة التي أعتمد عليها في نقلي هي طبعة مكتبة الصفا،  وعليها تعليقات الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى--؛ فبيَّن شيخ الإسلام في هذ الفصل بالأدلة من الكتاب والسنة وإجماع السلف تحريم المشاركة في هذه الأعياد.


ولمّا وجدت هذا الفصل مليئًا بالفوائد...، قلتُ: لابد من نفع المسلمين بهذه الكلمات، لا سيما إخواني من أهل السنة -بارك الله فيهم وكثَّـرهم-؛ فعزمت على نقل أهم الفوائد التي حواها ذلك الفصل، وإن كان كل كلام شيخ الإسلام في هذا الباب -أو في الكتاب كله- عن هذا الموضوع لا ينبغي أن يفوته طالب علم.


وستكون الخلاصة عبارة عن فوائد أربع:


فأبدأ مستعينًا بالله.


الفائدة الأولى: أننا نُهينا عن نفس موافقة، ومشابهة المشركين، وذلك بالأدلة المتضافرة من الكتاب، ومن السنة؛ منها:


قول الله تعالى: "ولا تكونوا من المشركين"، وقوله: "اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت علهم غير المغضوب عليهم ولا الضاليـــن"؛ وقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "من تشبه بقوم فهو منهم"، وقوله: "حالفوا المشركين"(1).


الفائدة الثانية: أن موافقة المشركين في أعيادهم لا تجوز، وذلك من وجهين:


الأول: لكونها بدعة محدثة -اي: أعيادهم-.


الثاني: لورود الأدلة الخاصة في النهي عن مشاركة المشركين في أعيادهم [وهذه الفائدة الثالثة].


الفائدة الثالثة: أن نفس أعياد المشركين ورد النهي عن مشاركتهم فيها؛ والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة والإجماع:


فأما من الكتاب:


فقوله تعالى -في وصف عباد الرحمن-: "والذين لا يشهدون الزور" تأوَّل هذه الآية غيرُ واحد من السلف؛ منهم: ابن عباس، وقتادة، وعكرمة، والربيع بن أنس، ومحمد بن سيرين، والقاضي أبو يعلى؛ وغيرهم....، أن المراد بــ "الزور" هنا أعياد المشركين.


وردَّ شيخ الإسلام على من قال بأن المراد بــ "الزور" في الآية الكذب الذي هو قول الزور!، فقال: "وهذا فيه نظر!؛ فإنه تعالى قال: "والذين لا يشهدون الزور" ولم يقل: لا يشهدون بالزور؛ والعرب تقول: شهدت كذا، أي: حضرته؛ كقول ابن عباس: "شهدت العيد مع رسول الله"، وقول عمر: "الغنيمة لمن شهد المعركة"؛ وهذا كثير في كلامهم، وأما شهدت بكذا، فمعناه: أخبرت بكذا.


وأما من السنة:


1- عن أنس بن مالك -رضي الله عنهما- قال: قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: "ما هذان اليومان؟" قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال: "إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر"(2).


2- عن ثابت بن الضحاك -رضي الله عنه- قال: نذر رجل على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن ينحر إبلًا بِـبُـوَانة(3)؛ فأتى رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني نذرت أن أنحر إبلًا بِـبُـوَانة؛ فقال النبي: "هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يُعبد؟" قالوا: لا، قال: "فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟" قالوا: لا؛ فقال له: "أوف بنذرك؛ فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يقدر عليه ابن آدم"(4).


3- عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: دخل عليّ أبو بكر -رضي الله عنه- وعندي جاريتان من جوار الأنصار، تغنيان بما تقاولت به الأنصار يوم بُعاث(5)، -وليستا بمغنيتين-، فقال أبو بكر: أبمزمور الشيطان في بيت رسول الله؟!؛ قالت: وذلك يوم عيد(6)، فقال رسول الله: "يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا"(7).


وأما من الإجماع:


1- أن عمر -رضي الله عنه- قد شرط على أهل الذمة من أهل الكتاب شروطًا، ومنها؛ أن لا يظهرون أعيادهم في دار الإسلام.


2- روى أبو الشيخ الأصبهاني بسنده عن عمر أنه قال: "إياكم ورطانة(8) الأعاجم، وأن تدخلوا على المشركين يوم عيدهم في كنائسهم".


3- عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: " من بنى ببلاد الأعاجم فصنع نيروزهم ومِهرجانهم، وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حُشر معهم".


الفائدة الرابعة:


قواعد ذهبية من شيخ الإسلام ابن تيمية:


1- في تعليقه على الآية من سور الفرقان، قال: "وإذا كان الله قد مدح ترك شهودها -أي: الأعياد- الذي هو مجرد الحضور برؤية أو سماع؛ فكيف بالموافقة بما يزيد على ذلك من العمل الذي هو عمل الزور لا مجرد شهوده؟!!


2- وفي تعليقه على حديث ثابت -رضي الله عنه- قال: "وإذا كان الذبح بمكان عيدهم منهيًا عنه، فكيف بالموافقة في نفس العيد بفعل بعض الأعمال التي تُعمل بسبب عيدهم؟!!


3- وقال أيضًا في التعليق على حديث ثابت- رضي الله عنه-: "وإذا كان تخصيص بقعة عيدهم محذورًا؛ فكيف نفس عيدهم؟!!


4- وقال -رحمه الله-: "فإنه كلما كثرت المخالفة بينك وبين أصحاب الجحيم؛ كان أبعد عن أعمال أصحاب الجحيم!".


5- وقال في تعقيبه على حديث عائشة -رضي الله عنها- "فإن لكل قوم عيدًا وهذا عيدنا"؛ قال: "لأن تعقيب الحكم بالوصف بحرف الفاء [فإن] دليل على أنه عِلَّـة.


6- قال معلقًا على أثر عمر -رضي الله عنه-: "فإذا كان المسلمون قد اتفقوا على منعهم من إظهارها، فكيف يسوغ للمسلمين فعلها؟ أوليس فعل المسلم لها أشد من فعل الكافر لها مظهرًا لها؟!


7- وقال -رحمه الله-: "فالموافقة فيما يتميزون به -أي: في أعيادهم-؛ من أسباب سخط الله وعقابه.


8- وقال: "إن ما يفعلونه في أعيادهم معصية لله؛ لأنه إما محدث مبتدع، وإما منسوخ، وأحسن أحواله -ولا حسن فيه!- أن يكون بمنزلة صلاة المسلم إلى بيت المقدس(9)...، والمسلم لا يُقرُّ على مبتدع ولا منسوخ؛ لا سرًا ولا علانية!


9- وقال: "وأما موافقتهم في التعييــد؛ فإحياء دين أحدثوه، أو دين نسخه الله!!


10- وقال: "إن مشابهتهم في بعض أعيادهم، يوجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل!


11- يقول -رحمه الله- وتدبر هذا جيدًا: وقد رأينا اليهود والنصارى الذي عاشروا المسلمين هم أقل كفرًا من غيرهم!(10)، كما رأينا المسلمين الذين أكثروا من معاشرة اليهود والنصارى هم أقل إيمانا من غيرهم ممن جرد الإسلام!!


12- وقال: "إن المشابهة في الظاهر تورث نوع مودة ومحبة ومولاة في الباطن، كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر.


12- وقال: "والمحبة والمولاة لهم، تنافي الإيمان!".


13- وقال -رحمه الله- معلقًا على الآية الكريمة من سورة المائدة: {ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء...الآية}؛ قال: فبـيَّن -سبحانه وتعالى- أن الإيمان بالله والنبي وما أنزل إليه مُستلزم لعدم وَلايتهم؛ فثبوت وَلايتهم يوجب عدم الإيمان؛ لأن عدم اللازم يقتضي عدم الملزوم.


هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد، والحمد لله رب العالمين.


وقام بالتلخيص/ أبو معاذ محمود الصعيدي -غفر الله له-.


لتحميل الملف بصيغة [pdf] من هنا

================================


(1) وقد توسع الشيخ جدًا في تبيين هذا الأصل في الفصل الأول من الكتاب؛ فارجع إليه غير مأمور.


(2) أخرجه أبو داود في سننه، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود.


(3) قال الشيخ ابن عثيمين: بوانة: هضبة وراء قريبة من ساحل البحر، وينبع شمال مكة.


(4) أخرجه أبو داود في سننه، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود.


(5) بعاث: موقعة كانت بين الأوس والخزرج قبل الإسلام.


(6) وهو عيد الأضحي؛ وبالتحديد في أيام مِـنى.


(7) الحديث في الصحيحين.


(8) رطانة الأعاجم؛ أي التكلم بكلامه؛ وهذا متفشِ في الناس اليوم بشكل ملحوظ!، نسأل الله السلامة*(1).


(9) يعني بذلك صلاة المسلمين إلى بيت المقدس قبل تحويل القبلة.


(10) انظر كيف أثرت المعاشرة حتى في الكفار بالإيجاب!!


========================== 


*(1) وقد أفرد الشيخ قرابة الثلاث صفحات أو الأربع في الكلام عن حكم الكلام بغير اللغة العربية؛ سواء في العبادات أو في غيرها؛ فارجع إليه فإنه مهم!

]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t209
الشيخ صالح بن عبدالعزبز آل الشيخ يتحدث عن السمع والطاعة لولاة الأمور http://www.el-ghorba.com/forums/t188 Sun, 23 Mar 2014 14:25:11 +0200
الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن اتبع هداه، أما بعد:

فهذه جمل مفيدة-إن شاء الله- من كلام صاحب الفضيلة سماحة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ-حفظه الله-، تتعلق بمسألة السمع والطاعة لولاة الأمور، أردت بجمعها أن ينفعنى الله وإخوانى بما فيها من تأصيل علمى، وبيان واضح لمعتقد أهل السنة والجماعة فى هذه المسألة، والله أسأل أن يجزى الشيخ عنا وعن المسلمين خير الجزاء، والحمد الله رب العالمين.

النقل الأول:

قال فى محاضرة(الوسطية والاعتدال وتأثيرها على الأمة): "وفي أبواب الإمامة والولاية أهل السنة والجماعة بل دين الإسلام وسط بين الذين اختلفوا فى هذه المسألة العظيمة من الخوارج في القول والعمل الذين يرون الخروج على الولاة فيما يرون منهم من أخطاء أو من منكرات، ووسط بين هؤلاء الغلاة الذين يرون الخروج، والطرف الآخر الذي لا يرى نصيحة الإمام أصلا ويرى أن ما قاله ولي الأمر فهو صواب مطلقا لأنهم نواب الله جل وعلا في أرضه. وأهل السنة والجماعة يرون الطاعة كما أخبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ بل أمر به في أنه يجب على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره وألا ينازع الأمر أهله كما ثبت في صحيح مسلم. فأمر الولاية عظيم وشأنه عظيم لكن معه في منهج الوسطية النصح والبيان والتعاون مع ولاة الأمر على البر والتقوى".

النقل الثانى:

قال فى محاضرة(الأصول الشرعية للتعامل مع النّاس): "وحق ولاة الأمر عظيم حق ولاة الأمر المسلمين عظيم، وكما كان ابن المبارك: لولا الخلافة لم تأمن لنا سبل وكان أضعفنا نهبا لأقوانا وهذا ظاهر لمن تأمل. فحق ولاة تأمر السمع والطاعة بالمعروف، وأما إذا أُمر العبد في المعصية فلا سمع وطاعة؛ لأن حق الله أعظم ولأن حق الله مُقدم. والتعامل مع ولاة الأمور يكون بأن يكون المرء معهم ساعيا لما فيه صلاح الجماعة، ساعيا لما فيه صلاحهم وصلاح المسلمين معهم؛ لأن طاعة ولاة الأمر وعدم الخروج عليهم وعدم إظهار بُغضِهم أو عدم إظهار الشناعة عليهم، هذا فيه مصالح عظيمة لإسلام والمسلمين، كما بين ذلك أهل العلم. وطاعتهم في المعروف فرض، وقد جاء عن جمع من السلف أنهم كانوا يدعون الله جل وعلا سرا للسلطان كثيرا، وقال الفضيل بن عياض والإمام أحمد وجماعة: لو أعلم أن لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان. ومن خلع بيعة السلطان أو بيعة ولي الأمر فقد خلع رِبْقة الإسلام من عنقه، وقد قال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» ذلك أن أهل الجاهلية كانوا يعتقدون أن العزة والكرامة والشرف ألا يطيعوا أحدا وأن كل واحد منهم مطيعا لنفسه غير ذالا في الطاعة لغيره فأتى الإسلام بخلاف ذلك، كما بين ذلك إمام هذه الدعوة في كتابه مسائل الجاهلية في المسألة الثالثة قال: إن من المسائل التي خالف فيها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهل الجاهلية أن يطاع ولاة الأمر، قال رحمه: فغلّظ في ذلك وأبدى وأعاد. وهذا ظاهر إذا تأملت النصوص في الكتاب والسنة في بيان حقهم".

النقل الثالث:

قال فى (شرح أصول الإيمان): "قوله: (والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشياً) قوله(وإن كان عبدا حبشياً) لأن الأصل أن السمع والطاعة يكون لولاية الاختيار، وولاية الاختيار هذه تكون في قريش كما قال عليه الصلاة والسلام: «الأئمة من قريش ما بقي في الناس اثنان» يعني إذا كان الأمر أمر اختيار، أما إن كان الأمر أمر تغلب فالولاية أيضاً شرعية يعني: قام قائم فغلب الناس بسيفهم أو يوجد من هو الأصلح من قريش فإن الأمير يطاع والإمام يطاع سواء كان من قريش أو ليس من قريش".

النقل الرابع:

قال فى محاضرة(التحذير من البدع وعواقبها الوخيمة): "ومن البدع المحدثة أيضا التي أُحدثت في الدين أن يفرق في أبواب الإمامة في الاعتقاد ما بين الإمامة العظمى والإمامة الخاصة، قال بعضهم: الإمامة العظمى لها حقوق هي التي جاءت في الحديث، وأما الإمام أو ولي الأمر إذا كان في بلد معين فهذا له السمع والطاعة، وليس له حقوق الإمامة العظمى من البيعة ونحو ذلك. وهذه بدعة وخيمة خطيرة خالف فيها أصحابها ما أجمع عليه سلف هذه الأمة وأجمعت عليه كتب الاعتقاد مِن أن الإمام هو الذي له البيعة وله والسمع والطاعة بلا تفريق، وأن الإمامة سواء كانت خاصة أو عامة الحقوق واحدة فيها البيعة وفيها السمع والطاعة ونحو ذلك. لهذا أجمع المسلمون على أن بيعة وإمامة أهل الأندلس للأمويين فيها صحيحة ماضية، وعلى أن بيعة من في الشرق من أهل بغداد أي العراق والحرمين ودمشق ومصر...إلى آخره، أن بيعته للعباسيين ماضية فقام إمامان هنا وهنا، وكل منهما إمامته إسلامية والبيعة منعقدة لهذا وهذا، كل بحسب محله ولم يفرقوا في هذا الأمر فيما بين الإمامة العظمى والإمامة الخاصة. هذا والحديث في هذا الباب يطول، فالحذر الحذر من كل سبيل فيه مخالفة السنة".

النقل الخامس:

قال فى محاضرة (الضوابط الشرعية فى الدعوة إلى الله): "الطاعة في الشرع إنما جاءت للإمام إمام المسلمين بالسمع والطاعة، وللعالم في أمر الدين تسمع له وتطيع، وللوالد للوالدين طاعة، ولأمير السفر طاعة، وليس ثم في الشرع نوع رابع من أنواع الطاعات. فإذن من سلك في سبيله في الدعوة إلى أن ثم مطاعا يطاع ويصدر عن أمره طاعة شرعية لا يعصى في هذا الأمر ولا ينظر في كلامه هل وافق الشرع أم خالفه فهو على غير السبيل".

النقل السادس:

قال فى الشريط الثامن والخمسين من شرح الطحاوية: "والنوع الثاني من الجماعة هو جماعة الأبدان يعني اجتماع الأبدان [والدنيا] بملازمة طاعة من ولاة الله جل وعلا الأمر، والسمع والطاعة في غير معصية الله جل وعلا، وهذا النوع وسيلة لتحقيق الأوّل(=يريد بالأول جماعة الدين)، فالأمر به والنهي عن الخروج عن الولاة والأمر بالاجتماع فيما أحب الإنسان وكره، كما جاء في الحديث:«على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره»، هذا به يتحقق الاجتماع في الدين".

النقل السابع:

قال فى محاضرة(لقاء مفتوح)، وهو يتحدث عمن يخالف فى أصول أهل السنة: "كذلك في أبواب الإمامة يخالف في وجوب السمع والطاعة للإمام المسلم يخالف في أصل المسألة فهذا ليس من أهل السنة والجماعة".

النقل الثامن:

قال فى (شرح مسائل الجاهلية):" فما دام أن الوِلاية يصح عليها اسم الإسلام، ولم تنتقل عنه إلى الكفر ولم يُحكم بردتها، فالطاعة والسمع واجبان، وتجميع الناس حولها ما دام اسم الإسلام باقيا واجب؛ لأنه ما يحصل للناس من الاجتماع ولو كان هناك نقص في بعض أمور الدين فإنه ما يحصل من الاجتماع أضعاف أَضعاف ما يحصل من المصلحة من التفرق، وأنتم إذا نظرتم إلى تاريخ المسلمين، وجدتم أن هذا الأصل حزم في مواضع وكلما ظن الناس أنهم بخروجهم على الوالي المسلم أنه سينتجون خيرا فإنه ترتد عليهم ولا يكون ذلك خير، كما قال عليه الصلاة والسلام «لا يأتيكم زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم» خرجوا على بني أمية ولم يقروا لهم، وقامت دولة بني العباس ومع ذلك لم تكن دولة بني العباس كدولة بني أمية، وهكذا في نزول من الزمان".

النقل التاسع:

قال فى شرح فضل الإسلام: "فالسمع والطاعة واجبان وهما من حق الله جل وعلا أولا، ثم من حق ولي الأمر المسلم ومن النصح له، ثم من حق المسلمين أيضا، فاجتمعت في السمع والطاعة ثلاثة حقوق:

* حق الله جل وعلا؛ لأنه هو الذي أمر بذلك.

* والثاني حق ولي الأمر والنصح له؛ لأن هذا حق أحقه الله جل وعلا له، وأمر الله جل وعلا بأداء الحقوق إلى أهلها.

* والثالث حق للمسلمين جميعا؛ لأنه من خرج عن السمع والطاعة فإنه لا يؤذي ولي الأمر فقط، وإنما يؤذي المسلمين جميعا لما يترب على عدم سمعه وطاعته من المفاسد. إذا تبين هذا فإن السمع والطاعة لولي الأمر مشروطة في النصوص بأنها سمع وطاعة في غير معصية، أما إذا أمر العبد بمعصية فإنه لا سمع ولا طاعة؛ لأنه حينئذ يكون قد عارض ما أمَر أمْر الله جل وعلا، يكون الذي أمر به معارضا لأمر الله جل وعلا، وأمر الله جل وعلا هو المقدَّم، وطاعة ولاة الأمور إنما تجب تبعا لطاعة الله ولطاعة رسوله ( ولا تجب استقلالا، ولهذا قال الله جل وعلا ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ?[النساء:59]، قال شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم وآخرون: كرر الفعل أطيعوا في قوله (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ)؛ لأن الله جل وعلا يطاع استقلالا لحقه، والرسول ( أيضا يطاع استقلالا لحقه؛ يعني لا نعرض كلامه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ على القرآن، وأما ولي الأمر فلم يكرر له الفعل (أَطِيعُوا)، قال (وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)؛ لأن طاعته تجب تبعا لطاعة الله وطاعة رسوله ( ولا تجب استقلالا، فإذا كان أمره فيه معصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فحينئذ يُطاع ولي الأمر في غير المعصية، وغير المعصية هي الحالات التي يجتهد فيها أو يكون أمره أو نهيه فيها ليس بظاهر أنه معصية لله جل وعلا وللرسول فيطاع في المسائل الاجتهادية".

النقل العاشر:

قال فى شرح الواسطية (الشريط الأول): "من أصول أهل السنة والجماعة الأحكام المتعلقة بالإمامة العظمى وكذلك بما يجب لولاة الأمر من حق السمع والطاعة مخالفة للخوارج".

النقل الحادى عشر:

قال فى الدرس الحادى والثلاثين من شرح الواسطية: "وكذلك جماعة الأبدان بلزوم إمام المسلمين وولي أمرهم وعدم شقّ الطاعة والسمع والطاعة في المعروف، هذا واجب أيضا الاجتماع عليه والائتلاف على ذلك. وهذا هو الذي كان عليه أئمة أهل الإسلام رحمهم الله تعالى.

أخوكم

مدحت العسقلانى

 


 

]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t188
شرح كتاب التوحيد للشيخ ابن عثيمين رحمه الله http://www.el-ghorba.com/forums/t11 Fri, 07 Feb 2014 17:47:27 +0200
http://www.ibnothaimeen.com/publish/cat_index_80.shtml]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t11
أصول السنة للإمام أحمد بن حنبل صوتي وPDF http://www.el-ghorba.com/forums/t70 Fri, 07 Feb 2014 17:44:32 +0200
أصول السنة للإمام أحمد بن حنبل



http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=7





التحميل بصيغة PDF

http://www.gulfup.com/?OnZG5G








 

]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t70
من كلام خير الانام فى تحريم عزل الإمام http://www.el-ghorba.com/forums/t59 Wed, 05 Feb 2014 16:12:10 +0200
من كلام خير الأنام فى تحريم عزل السلطان

 


         بســـــــم الله الرحمن الرحيم


الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،

وبعد



فعن حذيفة رضى الله عنه قال(إن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر وأن تنكر ما كنت تعرف وإياك والتلون في دين الله فإن دين الله واحد)



وإن من المؤسف أن أناسا كانوا بالأمس يدافعون عن السنة ويردون على المبتدعة فى أصل من أصول أهل السنة_وهوالإمامة_ثم هم اليوم يخرقون هذا الأصل بتجويزهم عزل الحكام وقد صدق فيهم قول حذيفة رضى الله عنه



وهذه بعض الأحاديث انتقيتها تدل على تحريم العزل أرجوا بها من الله أن يثبت صاحب الحق على الحق وأن يهدى بها الضال إلى منهج أهل السنة وكما قيل: (صاحب الحق يكفيه دليل وصاحب الباطل لا يكفيه ألف دليل) والله المستعان:-



{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ }



1- عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال{ ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله
ولا ينزعن يدا من طاعة }(رواه مسلم والدارمى)

 قال الملا علي القاري (مرقاة المفاتيح) : ولا ينزعن يدا من طاعة أي
بالخلع والخروج عليه



2- عن أبي بكره الثقفي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال{ من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله} (رواه الترمذي)

 

3- عن عياض بن غنم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم{ من أراد أن ينصح لذي سلطان بأمر فلا يبده له علانية ولكن يأخذ بيده فيخلوا به فأن قبل فذاك وإن لم يقبل فقد أدى الذي عليه} (رواه ابن أبي عاصم وصححه الالبانى)

ولم يأمرهم إن لم يقبل منهم السلطان
بعزله أو الخروج عليه



4- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك} (رواه مسلم)



5- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال{ من أطاع الأمير فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله ومن عصى الأمير فقد عصاني ومن عصاني فقد عصا الله} (متفق عليه)



6-عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال{ على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فأن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة} (متفق عليه)



7- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول{ من
خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له} (رواه مسلم)

قال النووى(شرح صحيح مسلم): أي لاحجة له في فعله ولا عذر له ينفعه

قال شيخ الاسلام(منهاج السنة): وهذا حدث به عبد الله بن عمر لعبد الله بن مطيع بن الأسود لما خلعوا طاعة أمير وقتهم يزيد مع أنه كان فيه من الظلم ما كان



8- عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال{ من كره من أميره شيئا فليصبر فأنه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية }. (متفق عليه)

قال العينى (عمدة القارى): وفيه دليل على أن السلطان
لا ينعزل بالفسق والظلم ولا تجوز منازعته في السلطنة بذلك

قال الإمام محمد بن عبد الوهاب(الكبائر): المراد بالخروج : السعي في حل عقد البيعة التي حصلت لذلك الأمير ، ولو بأدنى شيء ، فكنى عنها بمقدار الشبر



9- عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم{ إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها} قالوا: يا رسول الله كيف تأمر من أدرك منا ذلك{ قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسالون الله الذي لكم} (متفق عليه)

 
قوله (منا) يشمل أهل الحل والعقد وغيرهم

قال ابن حجر: فالمستأثر من يلي الأمر ومن عداه هو الذي يستأثر عليه

قال النووى: فيه الحث على السمع والطاعة وإن كان المتولي ظالما عسوفا فيعطى حقه من الطاعة ولا يخرج عليه
ولا يخلع بل يتضرع إلى الله تعالى في كشف أذاه ودفع شره وإصلاحه

قال العثيمين(شرح رياض الصالحين): وذلك بأن نؤدي ما يجب علينا نحوهم من السمع والطاعة وعدم منازعة الأمر وغير ذلك وندعو الله لهم بأن يعطونا حقنا

وقال: بل اصبروا واسمعوا وأطيعوا ولا تنازعوهم الأمر الذي أعطاهم الله



10- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم{ من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية} (رواه مسلم)

قال ابن حجر:قال بن أبي جمرة المراد بالمفارقة
السعي في حل عقد البيعة التي حصلت لذلك الأمير ولو بأدنى شيء فكنى عنها بمقدار الشبر



11-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {سيكون خلفاء فيكثرون} قالوا: فما تأمرنا قال{
فوا ببيعة الأول فالأول أعطوهم حقهم واسألوا الله الذي لكم فإن الله سائلهم عما استرعاكم} (متفق عليه)



12- عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع فقال {اتقوا الله ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم} (رواه الترمذى(


وأهل الحل كانوا من الحاضرين فى هذه الحجة وهم داخلون في الخطاب

قال الملا على القارى: وأطيعوا ذا أمركم أي الخليفة والسلطان وغيرهما من الأمراء أو المراد العلماء أو أعم أي كل من تولى أمرا من أموركم سواء كان السلطان ولو جائرا ومتغلبا وغيره من أمرائه أو سائر نوابه إلا أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق



13- عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال{ ثلاثة لا تسأل عنهم رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا... }(البخاري فى الادب المفرد)


قوله رجل نكرة في سياق النفي فتعم



14- عن انس بن مالك رضي الله عنه قال: نهانا كبراؤنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: لا تسبوا أمرائكم ولا تغشوهم ولا تبغضوهم واتقوا الله واصبروا فإن الأمر قريب. (رواه ابن أبي عاصم في السنة) واهل الحل هم الكبراء ومع ذلك نهوهم



15- عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم{خمس من فعل واحدة منهن كان ضامنا على الله عز وجل من عاد مريضا أو خرج مع جنازة أو خرج غازيا في سبيل الله أو دخل على إمام يريد بذلك تعزيزه وتوقيره أو قعد في بيته فسلم الناس منه وسلم من الناس} (رواه ابن أبي عاصم في السنة، مسند أحمد)



16- عن أبي بكرة الثقفي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم{ السلطان ظل الله في الأرض من أكرمه أكرمه الله ومن أهانه أهانه الله} (رواه ابن أبي عاصم في السنة)



17- عن عباده بن الصامت رضي الله عنه قال: دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه فقال فيما اخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا
وألا ننازع الأمر أهله

 إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان (متفق عليه)

قال ابن حجر: قوله وأن لا ننازع الأمر أهله أي الملك والإمارة .

قال الملا على القارى: أن لا ننازع الأمرأهله أي لا نطلب الإمارة ولا نعزل الأمير منا ولا نحاربه .

قال العثيمين(شرح رياض الصالحين): وألا ننازع الأمر أهله يعني لا ننازع ولاة الأمور ما ولاهم الله علينا لنأخذ الإمرة منهم فإن هذه المنازعة توجب شراً كثيراً وفتناً عظيمة وتفرقاً بين المسلمين .



18- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم{طاعة الإمام حق على المرء المسلم ما لم يأمر بمعصية الله فإن أمر بمعصية الله فلا طاعة له} (رواه البيهقي في الشعب)



19- عن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم{ إن السامع المطيع لا حجة عليه وإن السامع العاصي لا حجة له} (رواه ابن أبي عاصم)



20- عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قلنا يا رسول الله لا نسألك عن طاعة من اتقى ولكن من فعل كذا وكذا فذكر الشر فقال صلى الله عليه وسلم{ اتقوا الله واسمعوا وأطيعوا} (رواه ابن أبي عاصم في السنة)



21-عن الزبير بن عدي قال: أتينا أنس بن مالك رضي الله عنه فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج (أي الحجاج بن يوسف الثقفي) فقال: اصبروا فأنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم (رواه البخاري)



22- عن نافع مولى عبد الله بن عمر قال: لما
خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده فقال: أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول{ ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة} وإنا قد بايعنا هذا الرجل ( يعني يزيد بن معاوية ) على بيع الله ورسوله واني لا أعلم غدرا أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله ثم ينصب له القتال واني لا أعلم أحدا منكم خلعه ولا تابع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه (رواه البخاري)

قال ابن حجر(الفتح): في هذا الحديث وجوب طاعة الامام الذي انعقدت له البيعة والمنع من الخروج عليه ولو جار في حكمه وانه لا ينخلع بالفسق .



23- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم{من
نكث ثفقتة لا حجة له} (رواه ابن أبي عاصم وصححه الألبانى)



24_عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بتسع ... وذكر منها{
ولا تنازعن ولاة الأمر وإن رأيت انك أنت} أى: أفضل منهم فلا تنازعهم (رواه البخاري فى الأدب المفرد)



25_أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم{ هَلَكَةُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ} فقال مروان: لعنة الله عليهم غلمة . فقال أبو هريرة: لو شئت أن أقول بني فلان وبني فلان لفعلت .

قال ابن بطال: وفى هذا الحديث أيضًا حجة لجماعة الأمة فى ترك القيام على أئمة الجور ووجوب طاعتهم والسمع والطاعة لهم

وقال: وهذا الحديث من أقوى ما يرد به على الخوارج



والحمد لله رب العالمين


جمع وإعداد

محمد بن سيد الزغبى

-وفقه الله-





]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t59
أحمد الحازمي عكس الإجماع عامله الله بعدله !!! http://www.el-ghorba.com/forums/t65 Tue, 04 Feb 2014 10:39:21 +0200




أحمد الحازمي عكس الإجماع عامله الله بعدله !!!

قال من حكّم القوانين الوضعيّة ليس بمسلم بإجماع السلف

**************************




8 إجماعات صريحة



-1 الإمام القرطبي:

قال الإمام القرطبي رحمه الله(هذه الآيات-آيات المائدة-المراد بها أهل الكفر والعناد وإنها وإن كانت ألفاظها عامة فقد خرج منها المسلمون لأن ترك العمل بالحكم مع الإيمان بأصله هو دون الشرك وقد قال تعالى"إن الله لا يغر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" وترك الحكم بذلك ليس شرك بالإتفاق فيجوز أن يغفر والكفر لا يغفر فلا يكون ترك العمل بالحكم كافرا)).

2-الإمام السمعاني:

و قال الإمام السمعاني (المتوفى سنة :510) (واعلم أن الخوارج يستدلون بهذه الآية، ويقولون: من لم يحكم بما أنزل الله؛ فهو كافر، وأهل السنة قالوا: لا يكفر بترك الحكم).

3-شيخ الإسلام ابن تيمية:

وممن نقل الإجماع كذلك على عدم كفر من حكم بالقوانين-إلا بالإستحلال- شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال(والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه أو حرم الحلال المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء، وفي مثل هذا نزل قوله على أحد القولين : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [المائدة:44] ؛ أي: المستحل للحكم بغير ما أنزل الله".)مجموع الفتاوى" (3/267)

فانظر قوله((أي المستحل)) دليل على أن أهل السنة أجمعوا إلى إشتراط الإستحلال للتكفير إذ لو كان كفرا كما تدعي لما اشترطوا الإستحلال.



4-العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب



قال لأحد طلابه:

«وما ذكرته عن ((الأعراب)) مِن الفَرق بين مَن ((استحل)) الحكم بغير ما نزل الله، ومَن ((لم يستحل))؛ فهو الذي ((عليه العمل وإليه المرجع عند أهل العلم))»اهـ

انظره في "مجموعة الرسائل والمسائل النجدية" (3/ 309-311) ط.1 بتقديم الشيخ ابن جبرين وتحقيق الشيخ عبد السلام بن برجس، وانظر كذلك "الدرر السنية" (1/ 494-497) جمع ابن قاسم ط6.



5-سليمان بن سحمان



قال رحمه الله في "إرشاد الطالب إلى أهم المطالب" ص(19):

((وأما مَن ((لم يعتقد ذلك))↑↑، لكن تحاكم إلى ((الطاغوت))؛ وهو ((يعتقد)) أن حكمه باطل؛ فهذا ((من الكفر العملي)).... .

وأما... ما التحاكم إلى الطاغوت الذي يَكْفُرُ به مَن فعله؛ مِن الذي لا يَكْفُرُ؟!

فالجواب أن نقول:

قد تقدم الجواب عن هذه المسألة مفصلاً في كلام شمس الدين ابن القيم، (((وكلام شيخنا)))؛ فراجعه، واعلم أن هذه المسائل مزلة أقدام، ومضلة أفهام؛ فعليك ((بما كان عليه السلف الصالح والصدر الأول))؛ والله يقول الحق وهو يهدي السبيل»اهـ.



6-الشيخ محمد رشيد رضا:

وقال الشيخ محمد رشيد رضا كذلك:في «تفسير المنار» (6/405-406): «وقد استحدث كثير من المسلمين من الشرائع والأحكام نحو ما استحدث الذين من قبلهم، وتركوا- بالحكم بها- بعض ما أنزل الله عليهم، فالذين يتركون ما أنزل الله في كتابه من الأحكام ، من غير تأويل يعتقدون صحته، فإنه يصدق عليهم ما قاله الله في الآيات الثلاث أو في بعضها، كلّ بحسب حاله:

فمن أعرض عن الحكم بحد السرقة ، أو القذف، أو الزنا، غير مذعن له لاستقباحه إياه، وتفضيل غيره من أوضاع البشر عليه؛ فهو كافر قطعاً.

ومن لم يحكم به لعلة أخرى؛ فهو ظالم إن كان في ذلك إضاعة الحق أو ترك العدل والمساواة فيه، وإلا؛ فهو فاسق فقط...

وإننا نرى كثيرين من المسلمين المتدينين يعتقدون أن قضاة المحاكم الأهلية الذين يحكمون بالقانون كفاراً أخذاً بظاهر قوله -تعالى-: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} ، ويستلزم الحكم بتكفير القاضي الحاكم بالقانون تكفير الأمراء والسلاطين الواضعين للقوانين، فإنهم وإن لم يكونوا ألفوها بمعارفهم، فإنها وضعت بإذنهم ، وهم الذين يولون الحكام ليحكموا بها...أما ظاهر الآية فلم يقل به أحد من أئمة الفقه المشهورين، بل لم يقل به أحد قط»!

7-العلامة المحدث الألباني:

قال رحمه الله في معرض رده على شبهة الخوارج(التفريق بين التشريع العام والحكم في الواقعة الواحدة)):

الآية التي قال فيها عبد الله بن عباس هذه الكلمة معروفة "وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ" بماذا فسرها علماء التفسير؟ فيعود للمناقشة من أولها. علماء التفسير اتفقوا على أن الكفر قسمان: كفر اعتقادي، وكفر عملي، وقالوا في هذه الآية بالذات: من لم يعمل بحكمٍ أنزله الله فهو في حالة من حالتين: إما أنه لم يعمل بهذا الحكم كفراً به؛ فهذا من أهل النار خالداً فيها أبداً، وإما اتباعاً لهواه لا عقيدة وإنما عملاً كهؤلاء الكفار الذين لا يؤمنون بالإسلام؛ فلا كلام فيه، هذا بالنسبة للكفر الاعتقادي. وكهؤلاء المسلمين الذين فيهم المرابي، وفيهم الزاني، وفيهم السارق و و... إلخ، هؤلاء لا يطلق عليهم كلمة الكفر بمعنى الردة إذا كانوا يؤمنون بشرعية تحريم هذه المسائل، حينئذٍ علماء التفسير في هذه الآية صرحوا بخلاف ما تأولوا، فقالوا: الحكم الذي أنزله الله إن لم يعمل به اعتقاداً فهو كافر، وإن لم يعمل به إيماناً بالحكم لكنه تساهل في تطبيقه فهذا كفره كفر عملي. إذاً: هم خالفوا ليس السلف الأولين بل وأتباعهم من المفسرين والفقهاء والمحدثين، إذاً فهم خالفوا الفرقة الناجية»اهـ.

8-العلامة ابن باز :

س: كثير من المسلمين يتساهلون في الحكم بغير شريعة الله، والبعض يعتقد أن ذلك التساهل لا يؤثر في تمسكه بالإسلام، والبعض الآخر يستحل الحكم بغير ما أنزل الله ولا يبالي بما يترتب على ذلك، فما هو الحق في ذلك؟



ج: هذا فيه تفصيل: وهو أن يقال من حكم بغير ما أنزل وهو يعلم أنه يجب عليه الحكم بما أنزل الله، وأنه خالف الشرع ولكن استباح هذا الأمر ورأى أنه لا حرج عليه في ذلك، وأنه يجوز له أن يحكم بغير شريعة الله فهو كافر كفرا أكبر عند جميع العلماء، كالحكم بالقوانين الوضعية التي وضعها الرجال من النصارى أو اليهود أو غيرهم ممن زعم أنه يجوز الحكم بها، أو زعم أنها أفضل من حكم الله، أو زعم أنها تساوي حكم الله، وأن الإنسان مخير إن شاء حكم بالقرآن والسنة وإن شاء حكم بالقوانين الوضعية. من اعتقد هذا كفر بإجماع العلماء كما تقدم.

أما من حكم بغير ما أنزل الله لهوى أو لحظ عاجل وهو يعلم أنه عاص لله ولرسوله، وأنه فعل منكرا عظيما، وأن الواجب عليه الحكم بشرع الله فإنه لا يكفر بذلك الكفر الأكبر لكنه قد أتى منكرا عظيما ومعصية كبيرة وكفرا أصغر كما قال ذلك ابن عباس ومجاهد وغيرهما من أهل العلم، وقد ارتكب بذلك كفرا دون كفر وظلما دون ظلم، وفسقا دون فسق، وليس هو الكفر الأكبر، وهذا قول أهل السنة والجماعة، وقد قال الله سبحانه: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ[1]، وقال تعالى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ[2]، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ[3]، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ[4]، وقال عز وجل: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[5] وقال عز وجل: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ[6] فحكم الله هو أحسن الأحكام، وهو الواجب الاتباع وبه صلاح الأمة وسعادتها في العاجل والآجل وصلاح العالم كله ولكن أكثر الخلق في غفلة عن هذا. والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.


نقلا عن أخينا جمال البليدي من منتدى الورقات


 




]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t65
حقيقة الحدادية http://www.el-ghorba.com/forums/t64 Tue, 04 Feb 2014 10:29:12 +0200



من هم الحداديه ؟

ان اهم ما يميزهم ....

أنَّهُم لا يُفَرِّقونَ بينَ (مَنْ حَدَّثَ ونَسِي), و(مَنْ حَدَّثَ فكَذَبَ)!!

لا يُفَرِّقُونَ بينَ الرَّجُلِ ينسى الشيءَ قالَهُ يومًا من الدهرِ, فإذا رُوجِعَ فيه أنكَرَهُ نِسيَانًا, والرجلِ يتنفسُ كَذِبًا, فيفتري عَشْرَ كَذَبَاتٍ في صحيفتينِ اثنتينِ!! اثنتين بلا مَينٍ!!

وما أدرَكَتِ الآفةُ هؤلاءِ الحَدَّادِيَّةَ إلَّا من جهةِ شيوخِهِم, فشيوخُهُم لا هِمَّةَ لهم في تعليمِ النَّاسِ ما ينفُعُهُم وما أوجبَ اللهُ عليهِم من التوحيدِ, والبراءةِ من الشركِ وأهلِهِ, ولا هِمَّةَ لهم في تعليمِ النَّاسِ الصلاةَ, وحَثِّهِم عليها وترهيبِهِم مِنْ تَرْكِهَا...

ومِنْ عجبٍ أنَّ هذه الفلولَ الشاردةَ من الحَدَّادِيَّةِ المصريينَ الغُلاةِ يُكَفِّرُونَ كفرًا أكبرَ مَنْ تركَ الصلاةَ تكاسلًا وتهاونًا, وهم يعيشونَ بين أقوامٍ أكثرُهُم يُهملُ الصلاةَ ولا يُبالي.

وتكفيرُ جماهيرِ المسلمينَ الغافيةِ الغافلةِ, المتهاونِ أكثرُهُم في أمرِ الصلاةِ, قريبٌ - عَدَدًا - من تكفيرِ سيد قطب للمجتمعاتِ الإسلاميةِ؛ لجهلِهَا - بزعمِهِ - بحقيقةِ لا إله إلا الله, ولتفريطِهَا - بتقريرِهِ - في الحكمِ بِمَا ما أنزلَ اللهُ!!

فأيُّ الفريقينِ أحقُّ بالخِزْيِ إنْ كنتم تفقهونَ؟!!

ماذا صَنَعَ الحَدَّادِيَّةُ كلُّهم, والمصريونَ - تحديدًا - لعودةِ الشاردينَ من النَّاسِ إلى حقيقةِ التوحيدِ وإقامِ الصلاةِ؟؟

صنعوا الفتنَ, وجلبُوا المحنَ, وبدَّدُوا الطَّاقاتِ, وأهدروا القدراتِ!!...



.فمن سلفهم ؟؟؟؟؟

فمن سلفُ من يكذبُ مجازِفًا عَشْرَ كَذباتٍ في صحيفتين لا يختلجُ له جَفْنٌ؟

ومن سلفُ من ينفقونَ الأعمارَ والأموالَ ليَصُدُّوا النَّاسَ عمَّنْ يعلِّمُهُم التوحيدَ والاتِّبَاعَ, ويأمرُهُم بالسُّنَّةِ وينهاهُم عن البدعةِ؟

ومن سَلَفُ مَنْ يبغونَ على النَّاسِ بغيرِ الحقِّ يريدونها عِوَجًا, ويحسبونَ أنَّهُم يحسنُونَ صُنْعًا؟

ومَنْ سَلَفُ مثيري الفتنِ, الذين كلَّمَا أوقدُوا نارًا للفتنةِ أطفأها اللهُ؟

ومَنْ سلفُ مَنْ يأكلُ قلوبَهُم الحقدُ ويَفْرِيهَا الحسدُ, يحسُدُونَ النَّاسَ على ما آتاهُمُ اللهُ من فضلِهِ؟

ما لكم كيف تحكمون؟

وبعدُ: فإنَّما أُصِيبَ القومُ مِنْ قِبَلِ حماقَتِهِم وجهلِهِم.

فلماذا لا يتعلَّمُونَ؟!

ولماذا لا يَكُفُّونَ أذاهُم عن المسلمينَ؟!

ألا يُبصرُ هؤلاءِ ما آل إليه حالُ الأمةِ؟!

أفيحسبُ الجاهلونَ أنَّ ما هم فيه من تفاهاتِ الجِدَالِ, ومَرْذُولِ الخِصالِ, يقيمُ أَودَ الأمةِ ويرفعُ عنها المُلِمَّةَ؟!

أم يحسبونَ أنَّ وقوعَ أحدِهِم على سطرٍ في كتابٍ أو جملةٍ في خِطَابٍ, يَثْلِمُ حَدًّا أو يُذْهِبُ جَدًّا؟!

ألم يعلم هؤلاءِ يومًا أنَّ الذي يرفعُ ويخفِضُ هو اللهُ؟! وأنَّ الأمةَ لو اجتمعت على أنْ ترفعَ ساقِطًا لم تَرْفَعْهُ إلَّا إذا رَفَعَهُ اللهُ, ولو اجتمعَت على أنْ تُسْقِطَ باذِخًا لم تُسْقِطْهُ حتى يَأْذَنَ اللهُ؟

ألم يعلم هؤلاءِ يومًا أنَّ طهارةَ القلبِ, وصفاءَ النَّفسِ, وحبَّ الخيرِ, وبذلَ النَّدى, وطلاقةَ الوجهِ, أولُ ما يُعقَدُ عليه الخِنْصَرُ من صفاتِ الداعِي إلى اللهِ على مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ؟

أمَّا لماذا يشْغَلُونَ النَّاسَ بأفكارِهِم العليلَةِ, ونفُوسِهِمُ القليلةِ؟!


و فيما يلى عدة روابط عن حقيقة الحداديه ...تلق الفرقة الضاله ...

1: خطورة الحداديه ..
http://www.rabee.net/show_des.aspx?pid=3&id=107&gid=


2: طعن الحداد فى علماء السنه http://www.rabee.net/show_des.aspx?pid=3&id=117&gid=

3: ازهاق اباطيل عبد اللطيف باشميل

http://www.rabee.net/show_des.aspx?pid=1&id=36&gid=



وفى تلك السطور تلخيص لاهم ما يميز تلك الفرقة الضاله من كلام فضيلة الشيخ / ربيع المدخلى











1. بغضهم لعلماء المنهج السلفي المعاصرين وتحقيرهم ولا سيما أهل المدينة، ثم تجاوزوا ذلك إلى ابن تيمية وابن القيم وابن أبي العز شارح الطحاوية، يدندنون حولهم لإسقاط منزلتهم ورد أقوالهم.





2. قولهم بتبديع كل من وقع في بدعة، وابن حجر عندهم أشد وأخطر من سيد قطب.





3. تبديع من لا يبدع من وقع في بدعة وعداوته وحربه، ولا يكفي عندهم أن تقول: عند فلان أشعرية مثلاً أو أشعري، بل لابد أن تقول: مبتدع وإلا فالحرب والهجران والتبديع.





4. تحريم الترحم على أهل البدع بإطلاق لا فرق بين رافضي وقدري وجهمي وبين عالم وقع في بدعة.





5. تبديع من يترحم على مثل أبي حنيفة والشوكاني وابن الجوزي وابن حجر والنووي.





6. غلوهم في الحداد وادعاء تفوقه في العلم ليتوصلوا بذلك إلى إسقاط كبار أهل العلم.





7. لعن المعين حتى إن بعضهم يلعن أبا حنيفة، وبعضهم يكفره !!!!!





8. لهم علاقات بالحزبيين وبعضهم بالفساق في الوقت الذي يحاربون فيه السلفيين ويحقدون عليهم أشد الحقد.





9. التقية الشديدة .





10. يكتبون تحت أسماء مجهولة مسروقة فإذا مات أحدهم فلا يُعرف له عينٌ ولا أثر (!) ؛وبهذا العمل فاقوا الروافض فإنَّهم معروفون وكتب التاريخ والجرح والتعديل مشحونة بأسمائهم وأحوالهم وإن كانوا يستخدمون التقية والتستر.





11. رفضوا أصول أهل السنة في الجرح والتعديل وتنقصوا أئمة الجرح والتعديل وتنقصوا أصوله.





12. رفضوا أصول أهل السنة في مراعاة المصالح والمفاسد





13. رفضوا أصول أهل السنة في الأخذ بالرخص في الأصول والواجبات.





14. تسترهم ببعض علماء السنة مكراً وكيدا مع بغضهم لهم ومخالفتهم في أصولهم ومنهجهم ومواقفهم كما يفعل الروافض في تسترهم بأهل البيت !!.





15. الدعوة إلى التقليد كما هو حال الروافض وغلاة الصوفية ؛وهذا ما أخترعه عبد اللطيف باشميل بعد فشل محمود الحداد وعصابته.





16. تظاهر عبد اللطيف باشميل بالحماس للإمام محمد بن عبد الوهاب والدفاع عنه بعد أن افتعل من العلامة الألباني عدواً لدوداً لا نظير له للإمام محمد ودعوته ولآل سعود وربط أهل المدينة به.





17. الإفتراء على الشيخ ربيع ومن ينصره في الحق من العلماء وأعضاء شبكة سحاب السلفية بأنهم مرجئة.





18. مشابهة الروافض في الكذب وتصديق الكذب وتكذيب الصدق !!.





19. التدرج الماكر على طريقة الباطنية وانظر ما صنعوا بالألباني فقد تظاهروا باحترامه والدفاع عنه ورمي من يصفه بالإرجاء بأنهم خوارج ,ثم تحولوا إلى الطعن فيه ورميه بالإرجاء والمخالفة لمنهج السلف.





20. التعاون بينهم على الإثم والعدوان والبغي والتناصر على



الكذب والفجور والتأصيلات الباطلة.





21. الإصرار على الباطل والتمادي فيه والجرأة العجيبة على تقليب الأمور بجعل الحقِّ باطلاً والباطل حقًّا والصدق كذباً والكذب صدقاً وجعل الأقزام جبالاً والجبال أقزاماً.





22. الولاء والبراء على أناس من أجهل الناس وأكذبهم وأفجرهم وأشدهم عداوة للمنهج السلفي وعلمائه.


]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t64
اكثر من مائة حديث فى تحريم الخروج على الحاكم الظالم http://www.el-ghorba.com/forums/t63 Tue, 04 Feb 2014 10:19:17 +0200





















  1. اكثر من مائة حديث فى تحريم الخروج على الحاكم الظالم






     


    بسم الله الرحمن الرحيم




    وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم أما بعد فهذه قراءة لأحاديث متعلقة بالحكام .



    الحديث الأول : عن أم سلمه رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون و تنكرون فمن كره فقد برئ ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضي وتابع قالوا يا رسول الله أفلا نقاتلم قال لا ما صلوا (أي من كره بقلبه و أنكر بقلبه) (رواه مسلم)



    الحديث الثاني : عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خيار أئمتكم الذي تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم (تصلون أي تدعون لهم ويدعون لكم ) وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم قالوا قلنا يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك بالسيف قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة لا ما أقاموا فيكم الصلاة إلا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة (رواه مسلم)



    الحديث الثالث : عن أبي بكره الثقفي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله (رواه الترمذي )



    الحديث الرابع : عن عياض بن غنم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أراد أن ينصح لذي سلطان بأمر فلا يبده له علانية ولكن يأخذ بيده فيخلوا به فأن قبل فذاك وإن لم يقبل فقد أدى الذي عليه (رواه ابن أبي عاصم )



    الحديث الخامس : عن أبي ذر رضي الله عنه قال إن خليلي صلى الله عليه وسلم أوصاني أن أسمع و أطيع وإن كان عبدا مجدع الأطراف وفي لفظ آخر عند ابن أبي عاصم بسند صحيح اسمع وأطع لمن كان عليك (رواه مسلم)



    الحديث السادس : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك (رواه مسلم)



    الحديث السابع : عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أطاع الأمير فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله ومن عصى الأمير فقد عصاني ومن عصاني فقد عصا الله (متفق عليه)



    الحديث الثامن : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فأن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة (متفق عليه)



    الحديث التاسع : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية (رواه مسلم)



    الحديث العاشر : عن أنس بن مالك رضي الله عن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمعوا و أطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبه (رواه البخاري)



    الحديث الحادي عشر : عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كره من أميره شيئا فليصبر فأنه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية (متفق عليه)



    الحديث الثاني عشر : عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها قالوا يا رسول الله كيف تأمر من أدرك منا ذلك قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسالون الله الذي لكم (متفق عليه)



    الحديث الثالث عشر : عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال سأل سلمة بن سعيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا فما تأمرنا فأعرض عنه ثم سأله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم (رواه مسلم)



    الحديث الرابع عشر : عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني قال قلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال نعم قلت وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال نعم وفيه دخن . قلت وما دخنه ؟ قال قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر . قلت فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها . قلت يا رسول الله صفهم لنا . قال هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا . قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم . قلت فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك . (متفق عليه)

    . وفي رواية لمسلم قال يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس . قال حذيفة قلت كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك ؟ قال تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع



    الحديث الخامس عشر : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو لعصبة أو ينصر عصبة فقتل فقتلة جاهلية ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها ولا يفي لكل ذي عهد عهده فليس مني ولست منه (رواه مسلم)



    الحديث السادس عشر : عن جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل تحت راية عمية يدعوا عصبية أو ينصر عصبية فقتلة جاهلية (رواه مسلم)



    الحديث السابع عشر : عن عرفجه بن شريح رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أنه ستكون هنات و هنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان (رواه مسلم)



    الحديث الثامن عشر : عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما (رواه مسلم)



    الحديث التاسع عشر : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال كنا نبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة يقول لنا فيما استطعتم (متفق عليه)

    الشاهد اخذ البيعة منهم على السمع والطاعة



    الحديث العشرون : عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون بعدي ائمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان انس قال قلت كيف اصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك قال تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع (رواه مسلم)



    الحديث الحادي والعشرون : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيكون خلفاء فيكثرون قالوا فما تأمرنا قال فوا ببيعة الأول فالأول أعطوهم حقهم واسألوا الله الذي لكم فإن الله سائلهم عما استرعاكم (متفق عليه)



    الحديث الثاني والعشرون : عن معاوية رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية (رواه الإمام احمد)



    الحديث الثالث والعشرون : عن أبي أمامة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع فقال اتقوا الله ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم (رواه الأمام الترمذي)



    الحديث الرابع والعشرون : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال انه كان ذات يوم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مع نفر من أصحابة فأقبل عليهم رسول الله فقال يا هؤلاء ألستم تعلمون أني رسول الله إليكم قالوا بلى نشهد أنك لرسول الله قال ألستم تعلمون أن الله جل وعلا ذكر في كتابه أن من أطاعني فقد أطاع الله قالوا بلا نشهد أن من أطاعك فقد أطاع الله وأن من طاعة الله طاعتك فقال إن من طاعة الله أن تطيعوني وأن من طاعتي أن تطيعوا أئمتكم أطيعوا أئمتكم (رواه الإمام احمد)



    الحديث الخامس والعشرون : عن الحارث الأشعري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم و أنا آمركم بخمس الله أمرني بهن السمع والطاعة و الجهاد والهجرة والجماعة فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يرجع (رواه الترمذي)



    الحديث السادس والعشرون : عن انس بن مالك رضي الله عنه قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة قال فيما استطعتم (رواه الإمام احمد)



    الحديث السابع والعشرون : عن العرباض بن ساريه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصيكم بتقوى الله و السمع والطاعة وإن عبدا حبشيا فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة (رواه ابو داوود والترمذي وابن ماجه)

    الحديث الثامن والعشرون : عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ثلاثة لا تسأل عنهم رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا وأمة أو عبد ابق سيده فمات مات عاصيا وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مئونة الدنيا فتبرجت بعده وثلاثة لا تسال عنهم رجل نازع الله عز وجل رداءه فإن رداءه الكبر وإزاره العزة ورجل شك في أمر الله والقانط من رحمة الله (رواه البخاري)



    الحديث التاسع والعشرون : عن انس بن مالك رضي الله عنه قال نهانا كبراؤنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لا تسبوا أمرائكم ولا تغشوهم ولا تبغضوهم واتقوا الله واصبروا فإن الأمر قريب (رواه ابن أبي عاصم في السنة)



    الحديث الثلاثون : عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس من فعل واحدة منهن كان ضامنا على الله عز وجل من عاد مريضا أو خرج مع جنازة أو خرج غازيا في سبيل الله أو دخل على إمام يريد بذلك تعزيزه وتوقيره أو قعد في بيته فسلم الناس منه وسلم من الناس (رواه ابن أبي عاصم في السنة)



    الحديث الحادي والثلاثون : عن أبي بكرة الثقفي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السلطان ظل الله في الأرض من أكرمه أكرمه الله ومن أهانه أهانه الله (رواه ابن أبي عاصم في السنة)



    الحديث الثاني والثلاثون : عن عباده بن الصامت رضي الله عنه قال دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه فقال فيما اخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وألا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان (متفق عليه)



    الحديث الثالث والثلاثون : عن أسيد بن حضير رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال استعملت فلان ولم تستعملني قال إنكم سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني (رواه البخاري)



    الحديث الرابع والثلاثون : عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر الجماعة رحمة والفرقة عذاب (رواه الإمام احمد في المسند)



    الحديث الخامس والثلاثون : عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ومن أراد بحبوحة الجنة فعليه بالجماعة (رواه الإمام احمد)



    الحديث السادس والثلاثون : عن رجل قال انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول أيها الناس عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة أيها الناس عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة أيها الناس عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة (رواه الإمام احمد)



    الحديث السابع والثلاثون : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آمركم بثلاث وأنهاكم عن ثلاث آمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وتسمعوا وتطيعوا لمن ولاه الله أمركم وأنهاكم عن قيل وقال و إضاعة المال وكثرة السؤال (رواه أبو نعيم في الحلية)



    الحديث الثامن والثلاثون : عن أم الحصين الأحمسية قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمر عليكم عبد حبشي مجدعا اسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا (رواه مسلم)

    الحديث التاسع والثلاثون : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وان تناصحوا من ولاه الله أمركم ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال (رواه مسلم)



    الحديث الأربعون : عن أسامة بن شريك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما رجل خرج يفرق بين أمتي فاضربوا عنقه (رواه النسائي)



    الحديث الحادي والأربعون : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طاعة الإمام حق على المرء المسلم ما لم يأمر بمعصية الله فإن أمر بمعصية الله فلا طاعة له (رواه البيهقي في الشعب)



    الحديث الثاني والأربعون : عن زيد بن سلمة الجعفي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم (رواه البخاري في التاريخ الكبير)



    الحديث الثالث والأربعون : عن أبي بكرة الثقفي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل سلطان الله أجله الله يوم القيامة (رواه احمد بن أبي حاتم)



    الحديث الرابع والأربعون : عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل أنتم تاركو لي أمرائي لكم صفوة أمرهم وعليهم كدره إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل استرعى إبلا أو غنما فرعاها ثم تحين سقيها فأوردها حوضا فشرعت فيه فشربت صفوه وتركت كدره فصفوه لكم وكدره عليهم (رواه مسلم)



    الحديث الخامس والأربعون : عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم سترون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض (متفق عليه)



    الحديث السادس والأربعون : عن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فارق الجماعة والإسلام فقد خلع ربقه الإسلام من عنقه (رواه ابن أبي عاصم)



    الحديث السابع والأربعون : عن معاوية رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن السامع المطيع لا حجة عليه وإن السامع العاصي لا حجة له (رواه ابن أبي عاصم)



    الحديث الثامن والأربعون : عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال قلنا يا رسول الله لا نسألك عن طاعة من اتقى ولكن من فعل كذا وكذا فذكر الشر فقال صلى الله عليه وسلم اتقوا الله واسمعوا وأطيعوا (رواه ابن أبي عاصم في السنة)



    الحديث التاسع والأربعون : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله أوصني قال أعبد الله ولا تشرك به شيئا وأقم الصلاة وآتي الزكاة وصم رمضان وحج البيت واعتمر و اسمع وأطع وعليك بالعلانية وإياك والسر (رواه بن أبي عاصم)

    الحديث الخمسون : عن أبي ذر رضي الله عنه قال أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا في مسجد المدينة فضربني برجله وقال ألا أراك نائما فيه فقلت يا رسول الله غلبني عيني قال كيف تصنع إذا أخرجت منه فقلت إني أرضى الشام الأرض المقدسة المباركة قال كيف تصنع إذا أخرجت منه قال ما أصنع أضرب بسيفي يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

    ألا أدلك على خير من ذلك وأقرب رشدا قالها مرتين تسمع وتطيع وتساق كما ساقوك (رواه ابن ابي عاصم)



    الحديث الحادي والخمسون : عن الزبير بن عدي قال أتينا أنس بن مالك رضي الله عنه فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج (أي الحجاج بن يوسف الثقفي) فقال اصبروا فأنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم (رواه البخاري)



    الحديث الثاني والخمسون : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حمل علينا السلاح فليس منا (متفق عليه)



    الحديث الثالث والخمسون : عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حمل علينا السلاح فليس منا (متفق عليه)



    الحديث الرابع والخمسون : عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح انه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار (متفق عليه)



    الحديث الخامس والخمسون : عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر (متفق عليه)



    الحديث السادس و الخمسون : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض (رواه البخاري)



    الحديث السابع والخمسون : عن أبي بكرة الثقفي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقال إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم وأبشاركم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت قلنا نعم قال اللهم اشهد فليبلغ الشاهد الغائب وقال لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض (رواه البخاري)



    الحديث الثامن والخمسون : عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ترتدوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض (رواه البخاري)



    الحديث التاسع والخمسون : عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع استنصف الناس ثم قال لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض (رواه البخاري)

    الحديث الستون : عن أبي بكرة الثقفي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال انه كان حريصا على قتل صاحبه (متفق عليه)



    الحديث الحادي والستون : عن سعيد بن جبير عنه قال خرج علينا عبد الله بن عمر فرجونا أن يحدثنا حديثا حسنا قال فبادرنا إليه رجل فقال يا أبا عبد الرحمن حدثنا عن القتال في الفتنة والله يقول و قاتلهم حتى لا تكون فتنة فقال بن عمر هل تدري ما الفتنة ثكلتك أمك إنما كان محمد صلى الله عليه وسلم يقاتل المشركين وكان الدخول في دينهم فتنة وليس كقتالكم على الملك (رواه البخاري)



    الحديث الثاني والستون : عن أبي بكرة الثقفي رضي الله عنه قال لقد نفعني الله بكلمة أيام الجمل لما بلغ النبي أن فارسا ملكوا ابنة كسرى قال النبي صلى الله عليه وسلم لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة (رواه البخاري)



    الحديث الثالث والستون : عن عبد الله بن زياد الأسدي قال لما سار طلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم إلى البصرة بعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه عمار بن ياسر والحسن بن علي بن أبي طالب فقدما علينا الكوفة فصعدا المنبر فكان الحسن بن علي فوق المنبر في أعلاه وقام عمار بن ياسر فاجتمعنا إليه فسمعت عمارا يقول إن عائشة قد سارت إلى البصرة و والله أنها لزوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلم إياه تطيعون أم هي (رواه البخاري)



    الحديث الرابع الستون : عن نافع مولى عبد الله بن عمر قال لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع بن عمر حشمه وولده فقال أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة وإنا قد بايعنا هذا الرجل ( يعني يزيد بن معاوية ) على بيع الله ورسوله واني لا أعلم غدرا أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله ثم ينصب له القتال واني لا اعلم أحدا منكم خلعه ولا تابع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه (رواه البخاري)



    الحديث الخامس والستون : عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال إن المنافقين اليوم شر منهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يومئذ يسرون واليوم يجهرون (رواه البخاري)



    الحديث السادس والستون : عن عبد الله بن دينار قال شهدت بن عمر حيث اجتمع الناس على عبد الملك قال بن عمر أني أقر بالسمع والطاعة لعبد الله بن عبد الملك أمير المؤمنين على سنة الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما استطعت وإن بني قد اقروا بمثل ذلك (رواه البخاري)



    الحديث السابع والستون : عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فلقنني فيما استطعت والنصح لكل مسلم (متفق عليه)



    الحديث الثامن والستون : عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن أعرابيا بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة فأتى الأعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اقرني بيعتي فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاءه فقال اقرني بيعتي فأبى ثم جاءه فقال اقرني بيعتي فأبي فخرج الأعرابي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة كالكير تنفي خبثها وتنصع طيبها (متفق عليه)

    الحديث التاسع والستون : عن عبد الله بن هشام وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله بايعه فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو صغير فمسح رأسه ودعا له (رواه البخاري)

    الحديث السبعون : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم رجل على فضل ماء بالطريق يمنع منه ابن السبيل ورجل بايع إماما لا يبايعه إلا لدنياه إن أعطاه ما يريد وفا له و إلا لم يفي له ورجل بايع رجلا بسلعة بعد العصر فحلف بالله لقد أعطي بها كذا وكذا فصدقه فأخذها ولم يعطى بها (رواه البخاري)

    الحديث الحادي والسبعون : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال قيل لعمر ألا تستخلف قال إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر وان أترك فقد ترك من هو خير مني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأثنوا عليه فقال راغب وراهب وددت أني نجوت منها كفافا لا لي ولا علي لا أتحملها حيا وميتا (رواه البخاري ومسلم )

    الحديث الثاني والسبعون : عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم إخلاص العمل لله والنصح لأئمة المسلمين ولزوم جماعتهم (رواه ابن ماجه)



    الحديث الثالث والسبعون : عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض (متفق عليه)



    الحديث الرابع والسبعون : عن أبي ذر رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا ذر كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها قال قلت فما تأمرني يا رسول الله قال صلي الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصلي فإنها لك نافلة (رواه مسلم)



    الحديث الخامس والسبعون : عن عمرو بن ميمون قال قدم علينا معاذ بن جبل اليمن رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلينا قال فسمعت تكبيره مع الفجر رجل أجش الصوت قال فألقيت عليه محبتي فما فارقته حتى دخلته بالشام ميتا ثم نظرت إلى افقه الناس بعده فأتيت ابن مسعود فلزمته حتى مات فقال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بكم إذا أتت عليكم أمراء يصلون الصلاة لغير ميقاتها قلت فما تأمرني إن أدركت ذلك يا رسول الله قال صلى الصلاة لميقاتها واجعل صلاتك معهم سبحة ( أي نافلة ) (رواه أبو داوود)



    الحديث السادس والسبعون : عن عباده بن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها ستكون عليكم بعدي أمراء تشغلهم أشياء عن الصلاة لوقتها حتى يذهب وقتها فصلوا الصلاة لوقتها فقال رجل يا رسول الله اصلي معهم قال نعم إن شئت (رواه أبو داوود)



    الحديث السابع والسبعون : عن قبيصة ابن وقاص رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون عليكم أمراء من بعدي يؤخرون الصلاة فهي لكم وهي عليهم فصلوا معهم ما صلوا القبلة (رواه أبو داوود)

    الحديث الثامن والسبعون : عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به عند اسقه (رواه مسلم)



    الحديث التاسع والسبعون : عن تميم بن أوس الداري رضي الله عنه قال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين و عامتهم (رواه مسلم)



    الحديث الثمانون : عن أبي ذر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سيكون بعدي سلطان فأعزوه من التمس ذلة ثغر ثغرة في الإسلام ولن تقبل منه توبة حتى يعيدها كما كانت (رواه الإمام احمد)



    الحديث الحادي والثمانون : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نكث ثفقتة لا حجة له (رواه ابن أبي عاصم)

    الحديث الثاني والثمانون : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قالوا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله وأئمة المسلمين وعامتهم (رواه الإمام احمد)



    الحديث الثالث والثمانون : عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها وسيصيب أخرها بلاء وأمور تنكرونها وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضا وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف وتجيء الفتنة فيقول هذه هذه فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأتي إلى الناس التي يحب أن يؤتى إليه ومن بايع إماما فأعطاه ثفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر (رواه مسلم)



    الحديث الرابع والثمانون : عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما الإمام جنه يقاتل من وارء ويتقى به فإن أمر بتقوى الله عز وجل وعدل كان له بذلك اجر وان يأمر بغيره كان عليه منه رواه (البخاري ومسلم)



    الحديث الخامس والثمانون : عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه وإكرام ذي السلطان المقسط (رواه أبو داوود)



    الحديث السادس والثمانون : عن عباده بن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يبجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه (رواه الإمام احمد)



    الحديث السابع والثمانون : عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا (رواه الإمام احمد)



    الحديث الثامن والثمانون : عن انس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا (رواه الترمذي )



    الحديث التاسع والثمانون : عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا (رواه الإمام احمد)



    الحديث التسعون : عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال الغزو غزوان فأما من ابتغى وجه الله وأطاع الإمام وانفق الكلمة واجتنب الفساد فإن نومه ونزهته اجر كله وأما من غزى رياء وسمعه وعصى الإمام وأفسد في الأرض فأنه لا يرجع بالكفاف (رواه النسائي)



    الحديث الحادي والتسعون : عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كان فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا ائتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر (متفق عليه)



    الحديث الثاني والتسعون : عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بتسع لا تشركوا بالله شيئا وإن قطعت أو حرقت ولا تتركن الصلاة المكتوبة متعمدا ومن تركها متعمدا برئت منه الذمة ولا تشربن الخمر فإنها مفتاح كل شر وأطع والديك وإن أمراك أن تخرج من دنياك فاخرج لهما ولا تنازعن ولاة الأمر وإن رأيت انك أنت أفضل منهم فلا تنازعهم ولا تفر من الزحف وإن هلكت وفر أصحابك وانفق من طولك على اهلك ولا ترفع عصاك عن اهلك وأخفهم في الله عز وجل (رواه البخاري)



    الحديث الثالث والتسعون : عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من قوم مشوا إلى سلطان الله ليذلوه إلا أذلهم الله قبل يوم القيامة (رواه البزار)



    الحديث الرابع والتسعون : عن عباده بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من عبد الله تبارك وتعالى لا يشرك به شيئا فأقام الصلاة وآتى الزكاة وسمع وأطاع فإن الله تبارك وتعالى يدخله من أي أبواب الجنة شاء ولها ثمانية أبواب ومن عبد الله لا يشرك به شيئا وأقام الصلاة واتى الزكاة وسمع وعصى فإن الله تبارك وتعالى من أمره بالخيار إن شاء رحمه وإن شاء عذبه (رواه الإمام احمد)



    الحديث الخامس والتسعون : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لن تجتمع أمتي على ضلاله فعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة (رواه الطبراني في الكبير)



    الحديث السادس والتسعون : عن أبي أمامه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه عند صلاة العتمة أن احشدوا للصلاة غدا فأن لي إليكم حاجة فقال احدهم يا فلان اكتب أول كلمة يتكلم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت التي تليها لئلا يفوتهم شيء من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ من صلاة الصبح قال هل حشدتم كما أمرتكم قالوا نعم يا رسول الله قال اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا هل عقلتم هذه هل عقلتم هذه هل عقلتم هذه قالوا نعم قال أقيموا الصلاة واتوا الزكاة أقيموا الصلاة واتوا الزكاة أقيموا الصلاة واتوا الزكاة هل عقلتم هذه هل عقلتم هذه هل عقلتم هذه قالوا نعم قال اسمعوا وأطيعوا اسمعوا وأطيعوا اسمعوا وأطيعوا هل عقلتم هذه هل عقلتم هذه هل عقلتم هذه قالوا نعم قال كنا نرى إن رسول الله سيتكلم كلاما كثيرا ثم نظرنا في كلامه فإذا هو قد جمع الأمر كله (رواه الطبراني في المعجم الكبير)



    الحديث السابع والتسعون : عن عرفجه بن شريح رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يد الله مع الجماعة والشيطان مع من خالف يركض (رواه الطبراني)



    الحديث الثامن والتسعون : عن حذيفه رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من فارق الجماعة واستذل الإمارة لقي الله عز وجل ولا وجه له عنده (رواه الإمام احمد)



    الحديث التاسع والتسعون : عن عباده بن الصامت رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اسمع وأطع في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك وان أكلوا مالك وضربوا ظهرك (رواه ابن أبي عاصم في السنة)



    الحديث المئه :عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يشرك بالله شيئا بعد أن آمن و أقام الصلاة المكتوبة وأدى الزكاة المفروضة وصام رمضان وسمع و أطاع فمات على ذلك وجبت له الجنة (رواه ابن أبي عاصم)

    الحديث الواحد بعد المئه : عن المقدام بن معد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أطيعوا أمرائكم مهما كان فإن أمروكم بشيء مما جئت به فإنهم يؤجرون عليه وتؤجرون عليه ذلكم بأنكم إذا لقيتم ربكم قلتم ربنا لا ضره فيقول لا ظلمه فيقولون ربنا أرسلت إلينا رسلا فأطعناهم واستخلفت علينا خلفاء فأطعناهم وأمرت علينا أمراء فأطعناهم فيقول صدقتم هو عليهم وانتم منه براء (رواه ابن أبي عاصم)



    الحديث الثاني بعد المئه : عن عوف بن مالك الاشجعي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعبدون الله لا تشركوا به شيئا و الصلوات الخمس وتسمعوا (وتطيعوا رواه ابن أبي عاصم )

    الحديث الثالث بعد المئه : عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية (رواه ابن أبي عاصم)



    الحديث الرابع بعد المئه : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فارق الجماعة فأنه يموت ميتة جاهلية (رواه الإمام احمد)



    الحديث الخامس بعد المئه : عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر عثمان ـ رضي الله عنه ـ عن مطالبتهم إياه بذلك، فقال له يا عثمان إن ولاك الله هذا الأمر يوماً فأرادك المنافقون أن تخلع قميصك الذي قمصك الله فلا تخلعه (رواه الإمام احمد)



    الحديث السادس بعد المئه : اخرج ابن أبي شيبة وغيره بسند صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله انه قال لسويد بن غَفَلة يَا أَبَا أُمَيَّةَ لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِى، فَأَطِعِ الإِمَامَ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، إِنْ ضَرَبَكَ فَاصْبِرْ، وَإِنْ أَمَرَكَ بِأَمْرٍ فَاصْبِرْ، وَإِنْ حَرَمَكَ فَاصْبِرْ، وَإِنْ ظَلَمَكَ فَاصْبِرْ، وَإِنْ أَمَرَكَ بِأَمْرٍ يَنْقُصُ دِينَكَ فَقُلْ سَمْعٌ وَطَاعَةٌ دَمِى دُونَ دِينِي.





    والله الموفق والمستعان هذا تفريع لشريط أكثر من مائة حديث في تحريم الخروج على الحاكم المسلم للشيخ محمد بن عبد الله الإمام حفظه الله من علماء اليمن



    قام بتفريغه أبو عبد الله محمد حلمي







     
























]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t63
فقه الفتن لفضيلة الشيخ / سليمان الرحيلى حفظه الله http://www.el-ghorba.com/forums/t62 Tue, 04 Feb 2014 10:12:35 +0200


محاضرة صوتيه mp3 فقه الفتن للشيخ / سليمان الرحيلى حفظه الله






بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين سيد الخلق اجمعين ...اما بعد .

فتلك المحاضره هامه و ماتعه و مفيده جدا و قد وجدتها فيديو على موقع اليوتيوب و رفعتها ( هنا ) كمقطع صوتى mp3



]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t62
كتاب الفرقان بين أولياء الرحمن و أولياء الشيطان http://www.el-ghorba.com/forums/t12 Mon, 03 Feb 2014 23:15:00 +0200
http://www.el-ghorba.com/forums/index.php?page=rss&section=1&id=7



‏الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ 

نبدأ  بكتاب 

 الفرقان بين أولياء الرحمن و أولياء الشيطان



لشيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله -



شرح الشيخ 



صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -




http://saleh.af.org.sa/alldroos?title=&tid=11

 

]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t12
((ولا نري الخروج علي أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا)) http://www.el-ghorba.com/forums/t29 Sun, 02 Feb 2014 12:56:12 +0200
((ولا نري الخروج علي أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا))

 

 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 





  1. عن جنادة بن أبي أمية قال: دخلنا على عُبادة بن الصامت وهو مريض قلنا أصلحك الله حدث بحديث ينفعك الله به سمعته من النبي r قال دعانا النبي r فبايعناه فقال فيما أخذ علينا: أن بايَعَنَا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان.(1)




  2. عن عُبادة بن الصامت أن النبي r قال: اسمع وأطع في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك وإن أكلوا مالك وضربوا ظهرك.(2)




  3. حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا الأعمش، حدثنا زيد بن وهب قال: سمعت عبدالله قال: قال لنا رسول الله r: إنكم سترون بعدي أثرة وأموراً تنكرونها، قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: أدوا إليهم حقهم، وسلوا الله حقكم.(3)




  4. عن أنس بن مالك عن أسيد بن حضير أن رجلاً أتى النبي r فقال: يا رسول الله، استعملت فلاناً ولم تستعملني، قال: إنكم سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني(4) وفي رواية: فاصبروا حتى تلقوني على الحوض.(5)




  5. عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله r: ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني.(1)




  6. عن ابن عباس عن النبي r قال: من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر فإنه من فارق الجماعة شبراً فمات، إلا مات ميتة جاهلية.(2)




  7. عن ابن عباس عن النبي r أنه قال: من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبراً فيموت إلا مات ميتة الجاهلية.(3)




  8. عن معاوية قال: قال رسول الله r: من مات على غير إمام مات ميتة الجاهلية.(4)




  9. عن العرباض بن سارية قال: خطبنا رسول الله r فقال: اتقوا الله وعليكم بالسمع والطاعة وإن كان عبداً حبشياً، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراُ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي.(5)




  10. عن عياض بن غنم قال: قال رسول الله r: من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يُبدِ له علانية وليأخذه بيده فإن سمع منه فذاك، وإلا كان أدى الذي عليه.(6)




  11. عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله r: اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبداً حبشياً كأن رأسه زبيبة.(7)




  12. عن أم سلمة زوج النبي r، عن النبي r أنه قال: سيكون أمراء تعرفون وتنكرون فمن كره فقد بريء، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع، قالوا: يا رسول الله ألا نقاتلهم؟ قال: لا ما صلوا.(8)




  13. عن حذيفة بن اليمان قال: قلت: يا رسول الله إنا كنا بِشَرٍّ فجاء الله بخير ونحن فيه، فهل من وراء هذا الخير من شر؟ قال: نعم، قلت: هل من وراء ذلك الشر خير؟ قال: نعم، قلت: كيف؟ قال: يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي سيكون فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع.(1)




  14. عن عوف بن مالك الأشجعي عن رسول الله r قال: خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم، قلنا: يا رسول الله أفلا ننابذهم عن ذلك؟ قال: ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا من ولي عليه والٍ فرآه يأتي شيء من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يداً من طاعة.(2)




  15. عن سلمة بن يزيد الجعفي أنه قال: يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألون حقهم ويمنعون حقنا فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، إلى أن قال في الثانية أو الثالثة: اسمعوا وأطيعوا فإن عليهم ما حُمِّلوا وعليكم ما حُمِّلتم.(3)




  16. عن أبي بكرة قال: قال رسول الله r: السلطان ظل الله في الأرض فمن أهانه أهانه الله، ومن أكرمه أكرمه الله.(4)




  17. عن أنس بن مالك أنه قال: نهانا كبراؤنا من أصحاب رسول الله r: لا تسبوا أمراءكم، ولا تبغضوهم، واتقوا الله واصبروا فإن الأمر قريب.(5)




  18. عن الحارث بن بشير قال: قال رسول الله r: آمركم بخمس؛ السمع والطاعة والجماعة والهجرة والجهاد.(6)



 




عن أبي ذر قال: إن خليلي r أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبداً مُجَدَّعَ الأطراف


 



 


 


 




 




(1) صحيح البخاري ح(7055-7056) ك/ الفتن، باب: قول النبي r: "سترون بعدي أموراً تنكرونها" ص5، وصحيح مسلم باب وجوب طاعة الأمراء في طاعة الله وتحريمها في معصيته ص 26.


 




(2) صحيح مسلم ح(1026).


 




(3) صحيح البخاري ك/ الفتن، باب قول النبي r: "سترون بعدي أموراً تنكرونها" ح(7052)، وصحيح مسلم ح(3) في باب وجوب وفاء بيعة الخلفاء الأول فالأول، ومشكاة المصابيح المجلد الثاني ح(3672).


 




(4) صحيح البخاري ك/ الفتن، باب قول النبي r: "سترون بعدي أموراً تنكرونها" ح(7057)، وسنن النسائي المجلد الثامن ص224 ح(5383).


 




(5) صحيح مسلم باب الأمر بالصبر عند ظلم الولاة واسئثارهم ح(1).


 




(1) حديث صحيح رواه الشيخان.


 




(2) صحيح البخاري ك/ الفتن، باب قول النبي r: "سترون بعدي أموراً تنكرونها" ح(7054).


 




(3) صحيح البخاري، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية ح(7143)، وصحيح مسلم ك/ الإمارة، باب في وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال، وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة ح(8).


 




(4) حديث حسن، ظلال الجنة المجلد الثاني ح(1057).


 




(5) حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه ابن حبان.


 




(6) حديث صحيح رواه أحمد وابن أبي عاصم والحاكم والبيهقي وصححه الألباني.


 




(7) صحيح البخاري ك/ الأحكام باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية ح(7142).


 




(8) صحيح مسلم باب وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع وترك قتالهم ما صلوا ونحو ذلك، ومشكاة المصابيح المجلد الثاني ح(3671).


 




(1) صحيح مسلم باب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة ح(2)، والسلسلة الصحيحة المجلد السادس ح(2739).


 




(2) رواه مسلم، ومشكاة المصابيح المجلد الثاني ح(3670).


 




(3) رواه مسلم ك/ الإمارة، باب طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق، ومشكاة المصابيح المجلد الثاني ح(3673).


 




(4) حديث حسن، ظلال الجنة الجزء الثاني ح(1024).


 




(5) إسناده جيد، ظلال الجنة المجلد الثاني ح(1015).


 



 




(6) حديث صحيح رواه أحمد وابن أبي عاصم.


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 





  1. عن جنادة بن أبي أمية قال: دخلنا على عُبادة بن الصامت وهو مريض قلنا أصلحك الله حدث بحديث ينفعك الله به سمعته من النبي r قال دعانا النبي r فبايعناه فقال فيما أخذ علينا: أن بايَعَنَا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان.(1)




  2. عن عُبادة بن الصامت أن النبي r قال: اسمع وأطع في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك وإن أكلوا مالك وضربوا ظهرك.(2)




  3. حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا الأعمش، حدثنا زيد بن وهب قال: سمعت عبدالله قال: قال لنا رسول الله r: إنكم سترون بعدي أثرة وأموراً تنكرونها، قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: أدوا إليهم حقهم، وسلوا الله حقكم.(3)




  4. عن أنس بن مالك عن أسيد بن حضير أن رجلاً أتى النبي r فقال: يا رسول الله، استعملت فلاناً ولم تستعملني، قال: إنكم سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني(4) وفي رواية: فاصبروا حتى تلقوني على الحوض.(5)




  5. عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله r: ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني.(1)




  6. عن ابن عباس عن النبي r قال: من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر فإنه من فارق الجماعة شبراً فمات، إلا مات ميتة جاهلية.(2)




  7. عن ابن عباس عن النبي r أنه قال: من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبراً فيموت إلا مات ميتة الجاهلية.(3)




  8. عن معاوية قال: قال رسول الله r: من مات على غير إمام مات ميتة الجاهلية.(4)




  9. عن العرباض بن سارية قال: خطبنا رسول الله r فقال: اتقوا الله وعليكم بالسمع والطاعة وإن كان عبداً حبشياً، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراُ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي.(5)




  10. عن عياض بن غنم قال: قال رسول الله r: من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يُبدِ له علانية وليأخذه بيده فإن سمع منه فذاك، وإلا كان أدى الذي عليه.(6)




  11. عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله r: اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبداً حبشياً كأن رأسه زبيبة.(7)




  12. عن أم سلمة زوج النبي r، عن النبي r أنه قال: سيكون أمراء تعرفون وتنكرون فمن كره فقد بريء، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع، قالوا: يا رسول الله ألا نقاتلهم؟ قال: لا ما صلوا.(8)




  13. عن حذيفة بن اليمان قال: قلت: يا رسول الله إنا كنا بِشَرٍّ فجاء الله بخير ونحن فيه، فهل من وراء هذا الخير من شر؟ قال: نعم، قلت: هل من وراء ذلك الشر خير؟ قال: نعم، قلت: كيف؟ قال: يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي سيكون فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع.(1)




  14. عن عوف بن مالك الأشجعي عن رسول الله r قال: خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم، قلنا: يا رسول الله أفلا ننابذهم عن ذلك؟ قال: ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا من ولي عليه والٍ فرآه يأتي شيء من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يداً من طاعة.(2)




  15. عن سلمة بن يزيد الجعفي أنه قال: يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألون حقهم ويمنعون حقنا فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، إلى أن قال في الثانية أو الثالثة: اسمعوا وأطيعوا فإن عليهم ما حُمِّلوا وعليكم ما حُمِّلتم.(3)




  16. عن أبي بكرة قال: قال رسول الله r: السلطان ظل الله في الأرض فمن أهانه أهانه الله، ومن أكرمه أكرمه الله.(4)




  17. عن أنس بن مالك أنه قال: نهانا كبراؤنا من أصحاب رسول الله r: لا تسبوا أمراءكم، ولا تبغضوهم، واتقوا الله واصبروا فإن الأمر قريب.(5)




  18. عن الحارث بن بشير قال: قال رسول الله r: آمركم بخمس؛ السمع والطاعة والجماعة والهجرة والجهاد.(6)



 




عن أبي ذر قال: إن خليلي r أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبداً مُجَدَّعَ الأطراف


 



 


 


 




 




(1) صحيح البخاري ح(7055-7056) ك/ الفتن، باب: قول النبي r: "سترون بعدي أموراً تنكرونها" ص5، وصحيح مسلم باب وجوب طاعة الأمراء في طاعة الله وتحريمها في معصيته ص 26.


 




(2) صحيح مسلم ح(1026).


 




(3) صحيح البخاري ك/ الفتن، باب قول النبي r: "سترون بعدي أموراً تنكرونها" ح(7052)، وصحيح مسلم ح(3) في باب وجوب وفاء بيعة الخلفاء الأول فالأول، ومشكاة المصابيح المجلد الثاني ح(3672).


 




(4) صحيح البخاري ك/ الفتن، باب قول النبي r: "سترون بعدي أموراً تنكرونها" ح(7057)، وسنن النسائي المجلد الثامن ص224 ح(5383).


 




(5) صحيح مسلم باب الأمر بالصبر عند ظلم الولاة واسئثارهم ح(1).


 




(1) حديث صحيح رواه الشيخان.


 




(2) صحيح البخاري ك/ الفتن، باب قول النبي r: "سترون بعدي أموراً تنكرونها" ح(7054).


 




(3) صحيح البخاري، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية ح(7143)، وصحيح مسلم ك/ الإمارة، باب في وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال، وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة ح(8).


 




(4) حديث حسن، ظلال الجنة المجلد الثاني ح(1057).


 




(5) حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه ابن حبان.


 




(6) حديث صحيح رواه أحمد وابن أبي عاصم والحاكم والبيهقي وصححه الألباني.


 




(7) صحيح البخاري ك/ الأحكام باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية ح(7142).


 




(8) صحيح مسلم باب وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع وترك قتالهم ما صلوا ونحو ذلك، ومشكاة المصابيح المجلد الثاني ح(3671).


 




(1) صحيح مسلم باب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة ح(2)، والسلسلة الصحيحة المجلد السادس ح(2739).


 




(2) رواه مسلم، ومشكاة المصابيح المجلد الثاني ح(3670).


 




(3) رواه مسلم ك/ الإمارة، باب طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق، ومشكاة المصابيح المجلد الثاني ح(3673).


 




(4) حديث حسن، ظلال الجنة الجزء الثاني ح(1024).


 




(5) إسناده جيد، ظلال الجنة المجلد الثاني ح(1015).


 




(6) حديث صحيح رواه أحمد وابن أبي عاصم.





 




 

]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t29
لا تسبّوا ولاة الأمر هداكم الله http://www.el-ghorba.com/forums/t35 Sat, 01 Feb 2014 21:51:06 +0200
 

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الله وإخوانه وآله ومن ولاه،،

 

وبعد ..

 

    في بيان حاجة الناس إلى سلطان قائم قادر قاهر، قال الله تعالى : " وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ" سورة "البقرة"الآية(251)

 

    " قيل في معناه : لولا أن الله تعالى أقام السلطان في الأرض يدفع القوي عن الضعيف، وينصف المظلوم من ظالمه، لتواثب الناس بعضهم على بعض، فلا ينتظم لهم حال، ولا يستقر لهم قرار، فتفسد الأرض ومن عليها، ثم امتن الله تعالى على عباده بإقامة السلطان لهم بقوله "ولكن الله ذو فضل على العالمين" " تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام "ص(49) بواسطة"معاملة الحكام"ص(54) وهذا الامتنان بتنصيب إمام موجب للشكر والعرفان - شكر السبب والمسبب- وهذا ظاهر .

 

    وقال الإمام الطرطوشي – رحمه الله تعالى : " الله جبل الخلق على حبّ الانتصاف، وعدم الإنصاف!

    ومثلهم بلا سلطان مثل الحوت في الماء، يبتلع الكبير الصغير .

    فمتى لم يكن لهم سلطان قاهر، لم ينتظم لهم أمر، ولم يستقم لهم معاش" "سراج الملوك في نظم الحكم والسياسة الشرعية والآداب المرعية" ص(156)

 

    هذا في المعاش وفي أمر المعاد كذلك : وفي ذلك قال أبو سعيد الحسن البصري - رحمه الله تعالى : "... والله لا يستقيم الدين إلى بهم، وإن جاروا وظلموا، والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون، مع أن طاعتهم والله لغبطة، وإن فرقتهم لكفر([1])" "آداب الحسن البصري" لابن الجوزي ص(121) و"جامع العلوم والحكم"(2/117)

 

    وفي بيان أن المقام مقام ابتلاء واصطفاء : قال الإمام أبو بكر ابن العربي المالكي – رحمه الله تعالى - تحت قول تعالى : " وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ" سورة "الحديد" الآية(10) ... إذا ثبت انتفاء المساواة بين الخلق وقع التفضيل بين الناس بالحكمة والحكم" "أحكام القرآن" (4/178-180)

 

    ولما كان ذلك كذلك – وهو كذلك : جاء الأمر تلو الأمر بتوقيرهم والحضّ عل حفظ مرتبتهم وإنزالهم منزلتهم، من ذلك :

    عن أبي بكرة- رضي الله تعالى عنه- قال : سمعت رسول الله- صلى الله تعالى عليه وسلم- يقول : "السلطان ظل الله([2]) في الأرض، فمن أكرمه أكرم الله، ومن أهانه، أهانه الله" حسنه العلامة الألباني في"الصحيحة"(5/376)

  

 وقال سهل بن عبد الله التستري- رحمه الله تعالى : " لا يزال الناس بخير ما عظموا السلطان والعلماء، فإن عظموا هذين أصلح الله دنياهم وأخراهم، وإن استخفوا بهذين، أفسدوا دنياهم وأخراهم" "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (5/260-261) و"حقوق ولاة الأمر"للدكتور العسكر ص(15) و"معاملة الحكام"ص(45)

 

    والواجب الملحّ حالياً، الحريّ بكل حيي إحياءه : ما قاله الإمام بدر الدين بن جماعة- رحمه الله تعالى- في مساق ذكر حقوق ولي الأمر" ...أن يعرف له عظيم حقه، وما يجب من تعظيم قدره، فيعامل بما يجب له من الاحترام والإكرام، وما جعل الله تعالى له من الإعظام .

 

    ولذلك كان العلماء الأعلام من أئمة الإسلام يعظمون حرمتهم ويبلون دعوتهم مع زهدهم وورعهم وعدم الطمع فيما لديهم، وما يفعله بعض المنتسبين إلى الزهد من قلة الأدب معهم، ليس من السنة" "تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام" ص(63) بواسطة"معاملة الحكام"ص(48)

 

لذا نصّوا، صائحين ونصحوا :

 

" إن السلطان إذا زالت هيبته، سقطت دولته"

 

وتأكيدا وتوكيداً لم تقدم، جاء التغليظ الشديد والوعيد مع التهديد لمنتقصهم ومتلمس زالاتهم، مذيع عثراتهم :     

 

    فعن أنس - رضي الله عنه وأرضاه- قال :" نهانا كبراؤنا من أصحاب رسول الله قال : " لا تسبوا أمراءكم، ولا تغشوهم، ولا تبغضوهم، واتقوا الله واصبروا، فإن الأمر قريب""السنة" لابن أبي عاصم(2/488)

 

    وعن أبي الدرداء- رضي الله تعالى عنه- قال : " إياكم ولعن الولاة، فإن لعنهم الحالقة، وبغضهم العاقرة([3])

    قيل : يا أبا الدرداء! كيف نصنع إذا رأينا منهم ما لا نحب ؟

    قال : اصبروا، فإن الله إذا رأى ذلك منهم حبسهم عنكم بالموت" "السنة"لابن أبي عاصم(2/488) وعنه"معاملة الحكام" ص(178-179) و"نبذة مفيدة عن حقوق ولاة الأمر"ص(30)

 

     وبمثل هذا المنع والتحذير عن أبي مجلز- رحمه الله تعالى- في كتاب"الأموال" لابن زنجويه(1/78) وعن أبي إدريس الخولاني - رحمه الله تعالى- في "المرجع السابق"(1/80)

 

    وفي"التمهيد"عن أبي إسحاق السبيعي، أنه قال : "ما سب قوم أميرهم إلا حرموا خيره" " التمهيد"(21/287) و"معاملة الحكام"ص(181)

 

    بل تعدى هذا الخلق العبق لينسحب على عموم المسلمين : قال يحيى رحمه الله تعالى : " ما رأيت على رجل خطأ إلا سترته، وأحببت أن أزين أمره، وما استقبلت رجلا في وجهه بأمر يكرهه، ولكن أبين له خطأه فيما بيني وبينه، فإن قبل ذلك وإلا تركته" "سير أعلام النبلاء" (11/83)

 

وما تقدم من بيان نهديه لكل طلاّع رصّاد، عن هذا الحق صاد .

 

    إن الجهل بهذه الضوابط أوقع الجماهير في مشاكل شواكل، كانوا في عافية منها، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، ونسأله تعالى دوما استدامة العافية .

 

 

    أقول هذا : في الوقت الذي يؤذينا أشد الإيذاء، سماع دعوات مسعوارت، متسولات نابحات، تنهش في أعراض ولاة أمرنا وتنهس، بل نهدت الهدبة رافعة عقيرتها بضرورة محاسبة العامة للولاة- تجرأًً على جنابهم، ورتعاً في حماهم .

 

 استجازوا الولوغ في أعراض الولاة - جهارا نهارا، واللهث –استثمارا لحوادث- في إشاعة الدغل، وغشيان الإحن- بين الراعي والرعية- غشاً وخياناً ([4]) وهذا نذير شر، ودليل ذلّ .

 

    بل ورتعوا– وهم الصعاليك- سبّا - كيف وقد تخطي الخاطئ إلى زوج وولد؟!!!

 

    إنها خارجية حارقة حالقة – للديانة قبل البناية- ماحقة، مع بعدها عن تعاليم الشريعة وعلوم الديانة، تلكم التعاليم السامية القاضية بحفظ هيبة ولاة الأمور والسعي إلى إعزازهم، وجمع القلوب عليهم، وطاعتهم – في المعروف ووفق القدرة- واستحلاب محبتهم، وخلوص النصح – الشفهي الشهي، السّريّ السني - لهم، وتكرير الدعاء لهم، لمكانتهم؛ إذ حاجة الأمة – الدينية والدنيوية- التي لا تستقيم إلا بهم .  .

 

    قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى- في شرح حديث "الدين النصيحة..." :

"... وأما النصيحة لأئمة المسلمين، وهم ولاتهم من السلطان الأعظم إلى الأمير، إلى القاضي إلى جميع من لهم ولاية كبيرة أو صغيرة، فهؤلاء لما كانت مهماتهم وواجباتهم أعظم من غيرهم، وجب لهم من النصيحة بحسب مراتبهم ومقاماتهم، وذلك باعتقاد إمامتهم والاعتراف بولايتهم، ووجوب طاعتهم بالمعروف، وعدم الخروج عليهم، وحث الرعية على طاعتهم ولزوم أمرهم الذي لا يخالف أمر الله ورسوله، وبذل ما يستطيع الإنسان من نصيحتهم، وتوضيح ما خفي عليهم مما يحتاجون إليه في رعايتهم، كل بحسب حاله، والدعاء لهم بالصلاح والتوفيق، فإن صلاحهم صلاح لرعيتهم، واجتناب سبهم والقدح فيهم وإشاعة مثالبهم، فإن في ذلك شرا وضررا وفسادا كبيرا

 

    فمن نصيحتهم الحذر والتحذير من ذلك، وعلى من رأى منهم- ولاة الأمور- ما لا يحل أن ينبههم سرا لا علنا بلطف وعبارة تليق بالمقام ويحصل بها المقصود، فإن هذا هو المطلوب في حق كل أحد وبالأخص ولاة الأمور، فإن تنبيههم على هذا الوجه فيه خير كثير، وذلك علامة الصدق والإخلاص.  

 

    واحذر أيها الناصح لهم على هذا الوجه المحمود أن تفسد نصيحتك بالتمدح عند الناس فتقول لهم : إني نصحتهم وقلت: فإن هذا عنوان الرياء، وعلامة ضعف الإخلاص، وفيه أضرار أخر معروفة" "الرياض الناضرة" ص(49،50)

 

    قال شيخ الإسلام- رحمه الله تعالى : "وأما أهل العلم والدين والفضل، فلا يرخصون لأحد فيما نهى الله عنه من معصية ولاة الأمور، وغشهم، والخروج عليهم بوجه من الوجوه، كما قد عرف من عادات أهل السنة والدين قديماً وحديثاً ومن سيرة غيرهم" "مجموع فتاوى شيخ الإسلام"(35/12) والسّبّ وجه من تلك الوجوه بل وأصل لها جميعها

 

    أعود فأقول : إن ما نسمعه – منكرين- ونشاهدة –كارهين- من قيام فرادى وعصابات بسبّ الولاية وتنقصهم علانية وخروج تظاهرات نائحة على مصابها، باكية على حالها، مستجلبة عطف الدهماء، ومهيجة مشاعر الغوغاء، لهي المصيبة، مع كونها غير مصيبة .

 

    هي دعوة خطيرة على الخاصة قبل العامة، ذات آثار جسيمة على مؤججيها قبل قاصديها .

 

    فيا ليت قومي يعلمون .

 

 

    وقد نبّه لذلك العلامة الشوكاني - رحمه الله تعالى- فقال : " ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه، ولا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد، بل كما ورد في الحديث، أنه يأخذ بيده، ويخلو به، ويبذل النصيحة، ولا يذل سلطان الله" "السير الجرار"(4/556) و"العلاقة بين الحاكم والمحكوم في منظور السلف الصالح-رضي الله عنهم"للدكتور الحوشاني ص(8-9)

 

   أوليس فيما حدث – بالأمس- لقطر العراق الجريح – وغيره- عبرة لمعتبر، والسعيد من وعظ بغيره "وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ" سورة "العنكبوت" الآية(43)

 

    فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا .

 

    أفلا يحمدون الله تعالى على النعم التي نرفل فيها، وأعظمها الإيمان والأمن، وازدهار عيش ما كنا ننعم به صغارا

 

    يريدون كمالا، ما يكون ولا كان .

 

    يريدون قياما وهم نيام ؟! أحلام ذات إيلام .

 

    فـ "اللذات بالمؤنات""مجمع الأمثال"

 

    وقالوا "من سعى رعى- ومن جال نال- ومن نام رأى الأحلام""مجمع الأمثال" للميداني .

  

    إن من لم يُفرق بين حالتي القوة والضعف، والاختيار والاضطرار، فليس محل خطاب .

 

    وعليه .. فالواجب المؤازرة والمناصحة لا المناطحة والمحاربة .

  

    قوموا رحمكم الله تعالى – بعد حفظ ألسنتكم وكفّ أيديكم- بدوركم في الإصلاح بعد الاستصلاح، متبعين محتسبين

   

    بذا - دونما سواه-  تنزل البركات، وتغمرنا – حكاما ومحكومين- الرحمات .

  

    أجل .. لن يكون خير قط إلا بذا؛ لورود الأخبار، وعمل الأخيار، في مختلف الأزمان وكرّ الأعصار،

 ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها .

  

    ومن رام إصلاحاً في غير ذي السبيل، فهو من زمرة المفسدين وجماعة المعتدين . ولله در القائل 

 

الدين بالسلطان يقوى، والسلطان بالدين يبقى، وصلاح الحاكم والمحكوم بتحقيق التقوى .

 

    وعلى ما تقدم : " فلا يتصور بعد الوقوف على النهي الصريح عن سبّ الأمراء، أن مسلماً وقر الإيمان في قلبه، وعظم شعائر الله تعالى يقدم على هذا الجرم؟ أو يسكت عن هذا المنكر؟

 

    لا تظن بمسلم هذا، ولا نتصور وقوعه منه؛ لأن نصوص الشرع وما كان عليه صحابة رسول الله -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- أعظم في قلبه من العواطف والانفعالات التي هي في الحقيقة إيحاءات شيطانية ونفثات بدعية، لم يسلم لها إلا أهل الأهواء الذين لا قدر للنصوص في صدورهم""معاملة الحكام في ضوء الكتاب والسنة"  للشيخ الدكتور عبد السلام برجس ص(177)

 

    هذا .. وللعرب كلام في الوفاء بالعهد، ومعرفة قدر النفس وصيانتها، وحمد الله تعالى على العافية، والتحذير من تصارع خَطِل لما فيه حتفه؛  لو ضممنا بعضه إلى بعض لبرزت لنا حقيقة، حق الوقوف معها وتدبرها :

 

    أستهلها قائل : يا راغبي نكاح الحكم اللاهثين لامتطاته، عليكم بالمنى، فقد قالوا مثلا وشعرا : "ألذ من المنى"       

 

إذا ازدحمت همومي في فؤادي *** طلبت لها المخارج بالتمني"مجمع الأمثال" للميداني

 

أو الفزع إلى الأحلام، فمن أمثالهم " ألهف من مغرق الدر" ([5])

 

    أفق أخي ! استيقظ، انتبه، واعلمن أن "الناس أخياف"([6]) كما أنهم كما قالوا "الناس شجرة بغي"([7])

 

    إن معرفة أقدار الناس دليل على نفاسة المعدن، فحنانيك : "ما عسى أن يبلغ عضّ النمل"([8])

 

    واحذرن، فقد قالوا وهو كما قالوا : "كلما كثر الذباب هان قتله" "مجمع الأمثال" للميداني .

 

    إإت الناس بما تحب أن يأتوك به، فـ "من غربل الناس نخلوه"

 

    سلسلوا ألسنتكم وكفوا أيديكم عن السوء عموما وصوب ولاة الأمر خصوصا، والعرب تقول "رب حرب شبت من لفظة" "مجمع الأمثال" للميداني

 

    واحمدوا الله تعالى على العافية، فـ " لا عيش لمن يضاجع الخوف" يضرب في مدح الأمن. "مجمع الأمثال" للميداني ولا تكونوا كأبناء السوء، فالعرب تقول : "ألهف من ابن السوء" لأنه لا يطيع أبويه في حياته فإذا مات تلهف عليهما.

 

   واعلموا أن "الناس بخير ما تباينوا" أي: ما دام فيهم الرئيس والمرؤس، فإذا تساووا هلكوا.

 

    وأن "الناس أتباع من غلب" وأنهم برؤوسهم؛ لذا قالت العرب "طاعة الولاة بقاء العزّ" "مجمع الأمثال" للميداني

 

    وقالوا : "إمام عادل خير من مطر وابل" و "إمام غشوم خير من فتنة تدوم" .

 

    ثم ، متى رضي الناس عن حكامهم ؟ ولله در ابن الوردي – رحمه الله تعالى – إذ قال :


 



إن الناس أعداء لمن *** ولي الحكم هذا إن عدل


 

    وأخيرا : أخي .. كن نبيلاً كريماً و "لا تبل في قليب قد شربت منه"([9]) وقيتم .. وكفيتم .. وعفيتم .

 

    بقي القول : أن هذا الجهد المجاهد – الذي بين أيديكم- راميا إلى فتح مغاليق قلوب، ليلج إلى سويدائها؛ ليفيض خيره في ربوعها، ويغمر نوره أرجائها، ويغشى حقه أركانها، انتفاعا واستصلاحا، وهو امتداد لجهود سابقة سامقة ناصحة تُسهم في الخير، وتحضّ على البّر، وتنذر من كل غرّ  .

 

والله تعالى المسؤول لمصرنا وكل أمصار المسلمين السلامة في إسلامها، والصيانة في دينها وأهلها وديارها .

 

وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى إخوانه وآله وصحبه أجمعين .

 

والحمد لله رب العالمين

 

كتبه

الفقير إلى رحمه مولاه


أبو عبد الله



محمد بن عبد الحميد بن محمد حسونة



في : 1/1/1428هـ - 10/1/2008م


 

 

 

قال ابن المبارك رحمه الله :  من تكلم في الأمراء فسدت دنياه   ومن تكلم في العلماء فسد دينه .  المرجع







([1]) والكفر هنا يحمل عندي على أحد معنيين :

    إحداهما : كفر النعمة، وهذا ظاهر .

    وثانيهما : باعتبار المآل، وهو جاري على سنن لسان العرب بالحكم على شيء بالنظر إلى مآله .


[2])) أي: يدفع الله تعالى به الأذى عن الناس، كما أن الظل يدفع أذى حرّ الشمس، وأضيف إلى الله تعالى إعلاماً للناس بأنه ظل ليس كسائر الظلال، فهو أرفعها وأجلها وأعظمها فائدة ونفعاً، وهذه الإضافة إلى الله إنما هي إضافة تشريف، كما يقال بيت الله وكعبة الله، ونحو ذلك" انظر"معاملة الحكام"ص(52)


[3])) الحالقة: الخصلة التي من شأنها أن تحلق، أي: تهلك وتستأصل الدين، كما يستأصل الموس الشعر" "النهاية في غريب الحديث"(226)

العقر: ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم...ثم اتسع حتى استعمل في القتل والهلاك" "لسان العرب"(9/313) و "النهاية" ص(630)


([4]) وعن أبي موسى الأشعري – رضي الله تعالى عنه- قال : دخلت على النَّبِيِّ r أنا ورجلان من قومي ، فقال أحد الرجلين : أمِّرنا يا رسول الله ، وقال الآخر مثله ، فقال : "إنَّا لا نُوَلِّي هذا مَن سأله ولا مَن حرص عليه" 

    ذكر المهلَّب – رحمه الله تعالى - أنَّ الحرص على الولاية هو السبب في اقتتال النَّاس عليها حتَّى سُفِكَت الدِّماء واسْتُبِيحَت الأموال والأعراض، وعَظُمَ الفساد في الأرض بذلك" "فتح الباري..." (13/126)


([5]) وأصله : كان هذا رجلاً من تيم رأى في النوم أنه ظفر من البحر بِعِدِلٍ من الدر، فأغرقه، فاستيقظ من نومه، ومات تلهفاً عليه.


([6]) يضرب في اختلاف الأخلاق. أخياف: أي: مختلفون، والأخيف الذي اختلفت عيناه، فتكون إحدهما سوداء، والأخرى زرقاء.


([7]) البغي : الظلم وإنما جعلهم شجرة بغي إشارة إلى أنهم ينبتون وينمون عليها


([8]) يضرب لمن لا يبالى بوعيده.


([9]) يضرب لمن يسيء القول فيمن أحسن إليه.

]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t35
هذه دعوتنا وعقيدتنا للعلامة / مقبل بن الوادعي رحمه الله . http://www.el-ghorba.com/forums/t24 Sat, 01 Feb 2014 11:24:46 +0200
 

"هذه دعوتنا وعقيدتنا"


قال الشيخ العلامة/ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله:




01- نؤمن بالله, وبأسمائه وصفاته كما وردت في كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - من غير تحريفٍ, ولا تأويلٍ, ولا تمثيلٍ, ولا تشبيهٍ, ولا تعطيلٍ.






02- نعتقد أن نداء الأموات والاستعانة بهم وكذا الأحياء فيما لا يقدر عليه إلا الله شركٌ بالله وهكذا العقيدة في الحروز والعزائم إنها تنفع مع الله أو من دون الله شرك وحملها من غير عقيدة خرافة.






03- نأخذ بظاهر الكتاب والسنة ولا نؤول إلا بدليل يقتضي التأويل من الكتاب والسنة .






04- نؤمن بأن المؤمنين سيرون ربهم في الآخرة بلا كيف ونؤمن بالشفاعة وبخروج الموحدين من النار .






05- نحب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ونبغض من تكلم فيهم ونعتقد أن الطعن فيهم طعن في الدين لأنهم حملته إلينا ونحب أهل بيت النبوة حباً شرعياً.






06- نحب أهل الحديث وسائر سلف الأمة من أهل السنة.






07- نكره علم الكلام ونرى أنه من أعظم الأسباب لتفرقة الأمة.






08- لا نقبل من كتب الفقه ومن كتب التفسير ومن القصص القديمة ومن السيرة النبوية إلا ما ثبت عن الله أو عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وليس معناه إننا ننبذها أو نزعم أننا نستغني عنها بل نستفيد من استنباطات علمائنا الفقهاء وغيرهم ولكن لا نقبل الحكم إلا بدليل صحيح.






09- لا نكتب في كتاباتنا ولا نلقي في دروسنا ولا نخطب إلا بقرآن أو حديث صالح للحجية ونكره ما يصدر من كثير من الكتاب والواعظين من الأقاصيص الباطلة ومن الأحاديث الضعيفة والموضوعة.






10- لا نكفر مسلما بذنب إلا الشرك بالله أو ترك الصلاة أو الردة أعاذنا الله وإياكم من ذلك.






11- نؤمن بان القرآن كلام الله غير مخلوق .






12- نرى وجوب التعاون مع أي مسلم في الحق ونبرأ إلى الله من الدعوات الجاهلية .






13- لا نرى الخروج على حكام المسلمين مهما كانوا مسلمين ولا نرى الانقلابات سببا للإصلاح بل لإفساد المجتمع. أما حكام عدن فنرى قتالهم واجباً حتى يتوبوا من الإلحاد ومن الإشتراكية ومن دعوة الناس إلى عبادة ( لِيْنِين ومارِكْس ) وغيرهما من زعماء الكفر . [ وقد أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر , أما الآن فالحكومة مسلمة ].






14- نرى هذه الجماعات المعاصرة المتكاثرة سببا لفرقة المسلمين وإضعافهم.






15- نرى دعوة الإخوان المسلمين غير قادرة وغير صالحة لإصلاح المجتمع إذ قد أصبحت دعوة سياسية لا روحية وأيضا دعوة مبتدعة لأنها دعوة إلى مبايعة مجهول ودعوة فتنة لأنها قائمة على جهل وسائرة على جهل. وننصح بعض الإخوة الأفاضل العاملين فيها من الأفاضل بالتَِّخَلِّي عنها حتى لا يضيع وقتهم فيما ينفع الإسلام والمسلمين, وعلى المسلم أن يكون همه أن الله ينصر الإسلام والمسلمين.






16- وأما جماعة التبليغ فإليك ما كتبه الأخ الفاضل محمد بن عبد الوهاب الوصابي فقال - حفظه الله - :






يعملون بالأحاديث الضعيفة بل والموضوعة وما لا أصل لها.






توجد فيهم بدع كثيرة, بل إن دعوتهم مبنية على البدع إذ عمود دعوتهم الفقري هو الخروج بهذا التحديد:






من كل شهر ثلاثة أيام , وفي السنة أربعون يوماً , وفي العمر أربعة أشهر , وفي كل أسبوع جولتان : جولة في المسجد الذي يصلي فيه, والثانية متنقلة ؛ وفي كل يوم حلقتان : حلقة في المسجد الذي تصلي فيه, والثانية في البيت ، ولن يَرضَوا عن الشخص إلا إذا التزمَه , ولا شك أنه بدعةٌ في الدين ما أنزل الله بها من سلطان.






يرون أن الدعوة إلى التوحيد تَنْفِيرٌ للأمة.






يرون أن الدعوة إلى السنة تنفير للأمة.






يقول أميرهم بالحديدة: بدعة تجمع الناس خير مِن سنة تفرق بينهم.






يكنون العداوة لأهل السنة.






يزهدون الناس عن العلم النافع تلميحاً وتصريحاً.






يرون أنه لا نجاة للناس إلا عن طريقِهم ويضربون على ذلك مثلاً بسفينة نوح من ركب فيها نجا ومن لم يركب هلك, ويقولون: أن دعوتنا كسفينة نوح, وقد سمعت هذا المثل في الأُردن واليمن.






لا يهتمون بتوحيد الأُلُوهِيَّة, وتوحيد الأسماء والصفات.






إنهم غير مستعدين لطلب العلم, ويرون الوقت الذي يصرف في طلب العلم ضائعاً.






وفيهم غير ما ذكر.






17- نتقيد في فهمنا لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بفهم سلف الأمة من المحدثين غير مقلدين لأفرادهم بل نأخذ الحق ممن جاء به, ونحن نعلم أن هناك من يدعي السلفية, والسلفية بريئة منه, إذ قد أصبح يُجاري المجتمع في تحليل ما حرم الله ( كأصحاب عبد الرحمن عبد الخالق ومحمد سرور ).






18- نعتقد أن السياسة جزء من الدين والذين يحاولون فصل الدين عن السياسة إنما يحاولون هدم الدين وانتشار الفوضى وكذا ما شاع في بعض البلاد الإسلامية ( الدين لله والوطن للجميع ) دعوة جاهلية , بل الكل لله.






19- نعتقد أن لا عز ولا نصر للمسلمين حتى يرجعوا إلى كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -.






20- نبغض الأحزاب المعاصرة الحزب الشيوعي الملحد والحزب البعثي الملحد والحزب الناصري الملحد والحزب الاشتراكي الملحد والحزب الرافضي المارق ونرى أن الناس ينقسمون إلى حزبين حزب الرحمن الذين تنطبق عليهم أركان الإسلام وأركان الإيمان غير رادين شيئا من شرع الله وحزب الشيطان وهم المحاربون لشرع الله .






21- ننكر على الذين يقسمون الدين إلى قشور ولباب ونعلم أن هذه دعوة هدامة .






22- ننكر على من يزهد في علم السنة ويقول ليس هذا وقته وكذا من يزهد في العمل بسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -. 






23- نرى تقديم الأهم فألاهم فالواجب على المسلمين أن يهتموا بإصلاح العقيدة ثم بالقضاء على الشيوعية وحزب البعث وذلك لا يكون إلا بالاتحاد على التمسك بالكتاب والسنة.






24- نرى أن الجماعة التي تضم الرافضي والشيعي والصوفي والسني غير قادرة على مواجهة الأعداء لان هذا لا يكون إلا بإخوة صادقة واتحاد في العقيدة.






25- ننكر على من كابر وزعم أن الدعاة إلى الله وهابية عملاء ونعلم قصدهم الخبيث أنهم يريدون أن يجعلوا بين العامة وبين أهل العلم حاجزا .






26- دعوتنا وعقيدتنا أحب إلينا من أنفسنا وأموالنا وأبنائنا فلسنا مستعدين أن نبيعها بالذهب والورق نقول هذا حتى لا يطمع في الدعوة طامع ويظن أنه يستطيع أن يستميلنا بالدرهم والدينار, على أن ذوي السياسة يعلمون عنا هذا, من أجل هذا فهم آيسون من أن يطمعونا بمناصب أو بمال .






27- الحكومات نحبها بقدر ما فيها من الخير ونبغضها لما فيها من الشر ولا نجيز الخروج عليها إلا أن نرى كفرا بواحا عندنا فيه من الله برهان بشرط أن نكون قادرين وإلا تكون المعركة بين المسلمين من الجانبين فان الحكام يصورون الخارجين عليهم بصورة المخربين المفسدين وثمت شروط تراجع من كتبنا الأخرى .






28- نقبل التوجيه والنصح ممن وجهنا ونعلم إننا طلبة علم نصيب ونخطئ ونجهل ونعلم .






29- نحب علماء السنة المعاصرين ونرغب في الاستفادة منهم ونأسف لجمود كثيرٍ منهم .






30- لا نقبل الفتوى إلا بدليل من كتاب الله أو سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - الثابتة.






31- ننكر على المسؤولين وغيرهم زيارة قبر ( لينين ) وغيره من زعماء الإلحاد للتعظيم .






32- ننكر على حكام المسلمين الاتحاد مع أعداء الإسلام سواء كانوا أمريكيين أو شيوعيين .






33- الدعوات الجاهلية كالقومية والعروبة ننكرها ونعتبرها دعوات جاهلية ومن الأسباب التي أخرت المسلمين .






34- ننتظر مجددا يجدد الله به هذا الدين لما رواه أبو داود في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " أن الله يبعث لهذه الأمة على رأس مئة سنة من يجدد لها دينها " ونرجوا أن تكون اليقظة الإسلامية ممهدة له .






35- نعتقد ضلال من ينكر أحاديث المهدي والدجال ونزول عيسى بن مريم - عليه السلام - ولسنا نعني مهدي الرافضة بل إمام من أهل بيت النبوة ومن أهل السنة يملا الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا وقلنا إنه من أهل السنة لأن سب أفاضل الصحابة ليس من العدل .






36- هذه نفثات عن عقيدتنا ودعوتنا وذكرها بأدلتها يطول الكتاب وقد ذكرت جل أدلتها في ( المخرج من الفتنة ) ومن لديه أي اعتراض على هذا فنحن مستعدون لقبول النصح إن كان محقا ولمناظرته إن كان مخطئا وللإعراض عنه إن كان معاندا - والله اعلم -.


هذا ومما ينبغي أن يعلم أن هذا ليس شاملا لدعوتنا ولعقيدتنا فان دعوتنا من الكتاب والسنة إلى الكتاب والسنة وهكذا العقيدة وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله.


 





 


المرجع : ترجمة أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي

]]>
http://www.el-ghorba.com/forums/t24